ما بقي من الأعماق، وفتح القسطنطينية
١٠٨ فقرة، ج ١ ص ٤٦٦
الصفحة ١ من ٣
- ج ١ ص ٤٦٦
١٣١٣ - حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ، عَنْ أَرْطَاةَ، عَنْ شُرَيْحٍ، عَنْ كَعْبٍ، وَبَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ، وَأَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبًا الْحَبْرَ، يَقُولُ: " سَمِعَتِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ، بِخَرَابِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَتَعَزَّزَتْ وَتَجَبَّرَتْ، فَدُعِيَتِ الْمُسْتَكْبِرَةَ، وَقَالَتْ: يَكُونُ عَرْشُ رَبِّي بُنِيَ عَلَى الْمَاءِ، فَقَدْ بُنِيَتْ عَلَى الْمَاءِ، فَوَعَدَهَا اللَّهُ تَعَالَى الْعَذَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَقَالَ: لَأَنْزِعَنَّ حُلِيَّكِ وَحَرِيرَكِ وَخَمِيرَكِ، وَلَأَتْرُكَنَّكِ لَا يَصِيحُ فِيكَ دِيكٌ، وَلَا أَجْعَلُ لَكِ عَامِرًا إِلَّا الثَّعَالِبَ، وَلَا نَبَاتًا إِلَّا الْخُبَّازَةَ وَالْيَنْبُوتَ، وَلَأُنْزِلَنَّ عَلَيْكِ ثَلَاثَ نِيرَانٍ: نَارٌ مِنْ زِفْتٍ، وَنَارٌ مِنْ كِبْرِيتٍ، وَنَارٌ مِنْ نِفْطٍ، وَلَأَتْرُكَنَّكِ جَلْحَاءَ قَرْعَاءَ، لَا يَحُولُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ السَّمَاءِ شَيْءٌ، لَيَبْلُغَنَّ صَوْتُكِ وَدُخَانُكِ، وَأَنَا فِي السَّمَاءِ، فَإِنَّهُ طَالَ مَا أُشْرِكَ بِاللَّهِ تَعَالَى فِيهَا، وَعُبِدَ غَيْرُهُ، وَلَيُفْتَرَعَنَّ فِيهَا جَوَارٍ مَا يَكَدْنَ يُرَيْنَ الشَّمْسَ مِنْ حُسْنِهِنَّ، فَلَا يَعْجَزَنَّ مَنْ بَلَغَ مِنْكُمْ أَنْ يَمْشِيَ إِلَى بَيْتِ بَلِاطِ مَلِكِهِمْ، فَإِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ فِيهِ كَنْزَ اثْنَيْ عَشَرَ مَلِكًا مِنْ مُلُوكِهِمْ، كُلُّهُمْ يَزِيدُ فِيهِ وَلَا يَنْقُصُ مِنْهُ، عَلَى تَمَاثِيلِ بَقَرٍ أَوْ خَيْلٍ مِنْ نُحَاسٍ، يَجْرِي عَلَى رُءُوسِهَا الْمَاءُ، فَلَيُقْتَسَمَنَّ كُنُوزُهَا كَيْلًا بِالْأَتْرِسَةِ، وَقَطْعًا بَالْفُئُوسِ، فَإِنَّكُمْ مِنْهُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى تُعْجِلَكُمُ النَّارُ الَّتِي وَعَدَهَا اللَّهُ، فَتَحْتَمِلُونَ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ كُنُوزِهَا حَتَّى تَقْتَسِمُوهُ بِالْفَرْقَدِونَةِ، فَيَأْتِيكُمْ آتٍ مِنْ قِبَلِ الشَّامِ: إِنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَرَجَ، فَتَرْفُضُونَ مَا فِي أَيْدِيكُمْ، فَإِذَا بَلَغْتُمُ الشَّامَ وَجَدْتُمُ الْأَمْرَ بَاطِلًا، وَإِنَّمَا هِيَ نَفْحَةُ كَذِبٍ " ⦗٤٦٧⦘ وَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: نَفْجَةٌ، وَقَالَ: فِي الْفَرْقَدُونَةِ، وَقَالَ: لَا يَقُومُ رَجُلٌ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى جِدَارٍ مِنْ جُدُرِكِ يَبُولُ عَلَيْكِ
ج ١ ص ٤٦٧١٣١٤ - قَالَ صَفْوَانُ: وَحَدَّثَنِي شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَسُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ الْخَبَائِرِيَّيْنِ، أَنَّ كَعْبًا، كَانَ يَقُولُ: " إِذَا كَانَتِ الْمَلْحَمَةُ الْعُظْمَى مَلْحَمَةُ الرُّومِ هَرَبَتْ مِنْكُمْ ثُلَّةٌ فَلَحِقَتْ بِالْعَدُوِّ، وَخَرَجَتْ ثُلَّةٌ أُخْرَى فَأَسْلَمُوكُمْ، خَسَفَ اللَّهُ بِبَعْضِهِمْ، وَبَعَثَ عَلَى مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ طَيْرًا يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ، ثُمَّ تَبْقَى الثُّلَّةُ الْبَاقِيَةُ، فَيَالَعِبَادِ اللَّهِ، مَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَغَلَبَتْهُ نَفْسُهُ عَلَى الْجَبْرِ فَلْيَدْخُلْ تَحْتَ إِكَافِهِ أَوْ يُمْسِكْ بِعَمُودِ فُسْطَاطِهِ، وَلْيَصْبِرْ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى نَاصِرٌ الثُّلَّةَ الْبَاقِيَةَ، وَذَلِكُمْ حِينَ يَسْتَضْعِفُكُمُ الرُّومُ، وَيَطْمَعُونَ فِيكُمْ، يَقُولُ صَاحِبُ الرُّومِ: إِذَا أَصْبَحْتُمْ فَارْكَبُوا ذَاتَ حَافِرٍ مِنَ الدَّوَابِّ، ثُمَّ أَوْطِئُوهُمْ وَطْئَةً وَاحِدَةً، لَا يُذْكَرُ هَذَا الدِّينُ فِي الْأَرْضِ أَبَدًا، يَعْنِي الْإِسْلَامَ، قَالَ: فَيَغْضَبُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عِنْدَ ذَلِكَ، حَتَّى يَكُونَ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، وَفِيهَا سِلَاحُ اللَّهِ وَعَذَابُهُ، فَيَقُولُ: لَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنَا وَدِينِي الْإِسْلَامُ، وَأَهْلُ الْيَمَنِ وَقَيْسٌ، لَأَنْصُرَنَّ عِبَادِي الْيَوْمَ، وَيَدُ اللَّهِ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ، إِذَا أَمَالَهَا عَلَى قَوْمٍ كَانَتِ الدَّبْرَةُ عَلَيْهِمْ، فَيَا أَهْلَ الْيَمَنِ لَا تُبْغِضُوا قَيْسًا، وَيَا قَيْسُ أَحِبُّوا أَهْلَ الْيَمَنِ، فَإِنَّ قَيْسًا مِنْ خِيَارِ النَّاسِ أَنْفُسًا وَأَخْلَاقًا وَالَّذِي نَفْسُ كَعْبٍ بِيَدِهِ، لَا يُجَالِدُ عَنْ دِينِ الْإِسْلَامِ يَوْمَئِذٍ إِلَّا أَنْتُمْ، يَا أَهْلَ الْيَمَنِ وَقَيْسُ، وَقَيْسٌ يَوْمَئِذٍ يَقْتُلُونَ الْأَعْدَاءَ وَلَا يُقْتَلُونَ، وَالْأَزْدُ يَقْتُلُونَ الْأَعْدَاءَ وَيُقْتَلُونَ، أَوْ قَالَ: وَلَا يُقْتَلُونَ، وَلَخْمٌ وَجُذَامٌ يَقْتُلُونَ الْأَعْدَاءَ وَلَا يُقْتَلُونَ "
- ج ١ ص ٤٦٨
١٣١٥ - قَالَ صَفْوَانُ، وَأَخْبَرَنِي شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَأَبُو الْمُثَنَّى، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «تُفْتَحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ عَلَى يَدَيْ وَلَدِ سَبَأٍ، وَوَلَدِ قَاذِرٍ»
- ج ١ ص ٤٦٨
١٣١٦ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «تَكُونُ وَقْعَةٌ بِيَافَا، يُقَاتِلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَالْخَمِيسِ وَالْجُمُعَةِ وَالسَّبْتِ وَالْأَحَدِ، ثُمَّ يَفْتَحُ اللَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ» قَالَ صَفْوَانُ: فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ خَالِدَ بْنَ كَيْسَانَ فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: إِذَا هَزَمَ اللَّهُ الرُّومَ مِنْ يَافَا سَارُوا حَتَّى يَجْتَمِعُوا بِالْأَعْمَاقِ، فَتَكُونُ الْمَلْحَمَةُ مَلْحَمَةُ الْأَعْمَاقِ
ج ١ ص ٤٦٨١٣١٧ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: " سَتُعْمَرُ قَيْسَارِيَةُ الرُّومِ حَتَّى يَقْسِمَ الْمُسْلِمُونَ مَرْجَهَا بِالْحِبَالِ وَالْأَذْرُعِ، حَتَّى تَخْرُجَ الْمَرْأَةُ تُرِيدُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ آمِنَةً عَلَى حَمِيرِهَا، يَتْبَعُهَا كَلْبُهَا، تَسْأَلُ: أَيُّ الدُّرُوبِ أَقْرَبُ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ؟ لَا تَخَافُ شَيْئًا، وَيَأْمَنُ النَّاسُ، وَتُلْقَى الْعَصَا "
- ج ١ ص ٤٦٨
١٣١٨ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: «لَتُخْرِجَنَّكُمُ الرُّومُ كَفْرًا كَفْرًا، حَتَّى يُورِدُوكُمْ جُشَمَ وَجُذَامًا، حَتَّى يَجْعَلُوكُمْ فِي ظُنْبُوبٍ مِنَ الْأَرْضِ»
- ج ١ ص ٤٦٨
١٣١٩ - حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَبِي الْيَمَانِ الْهَوْزَنِيِّ ⦗٤٦٩⦘، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «إِنَّ» اللَّهَ تَعَالَى يَمُدُّ أَهْلَ الشَّامِ إِذَا قَاتَلَهُمُ الرُّومُ فِي الْمَلَاحِمِ بِقَطِيعَتَيْنِ، دَفْعَةٌ سَبْعُونَ أَلْفًا، وَدَفَعَةٌ ثَمَانُونَ أَلْفًا، مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، حَمَائِلُ سُيُوفِهِمُ الْمَسَدُ، يَقُولُونَ: نَحْنُ عِبَادُ اللَّهِ حَقًّا حَقًّا، نُقَاتِلُ أَعْدَاءَ اللَّهِ، رَفَعَ اللَّهُ عَنْهُمُ الطَّاعُونَ وَالْأَوْجَاعَ وَالْأَوْصَابَ، حَتَّى لَا يَكُونَ بَلَدٌ أَبْرَأَ مِنَ الشَّامِ، وَيَكُونُ مَا كَانَ فِي الشَّامِ مِنْ تِلْكَ الْأَوْجَاعِ وَالطَّاعُونِ فِي غَيْرِهَا " قَالَ كَعْبٌ: وَإِنَّ بِالْمَغْرِبِ لِحَمْلِ الضَّأْنِ مَلِكًا مِنْ مُلُوكِهِمْ، يُعِدُّ لِأَهْلِ الشَّامِ أَلْفَ قِلْعٍ، وَكُلَّمَا أَعَدَّهَا بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهَا قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ بِخُرُوجِهَا، فَتَرْسُو مَا بَيْنَ عَكَّا وَالنَّهَرِ، فَيَشْغَلُوا كُلَّ جُنْدٍ أَنْ يَمُدَّ جُنْدًا، فَسَأَلْتُهُ: أَيُّ نَهَرٍ هُوَ؟ قَالَ: مُهْرَاقُ الْأَرْنَطِ، نَهَرُ حِمْصَ، وَمِهْرَاقُهُ مَا بَيْنَ الْأَقْرَعِ إِلَى الْمِصِّيصَةِ "
- ج ١ ص ٤٦٩
١٣٢٠ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا بَقِيَّةُ، وَأَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: أَخَذَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ الْمُزَنِيُّ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُذُنِي فَقَالَ: «يَا ابْنَ أَخِي، لَعَلَّكَ تُدْرِكُ فَتْحَ قُسْطَنْطِينِيَّةَ، فَإِيَّاكَ إِنْ أَدْرَكْتَ فَتْحَهَا أَنْ تَتْرُكَ غَنِيمَتَكَ مِنْهَا، فَإِنَّ بَيْنَ فَتْحِهَا وَخُرُوجِ الدَّجَّالِ سَبْعَ سِنِينَ»
- ج ١ ص ٤٦٩
حَدَّثَنَا
١٣٢١ - ضَمْرَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ، قَالَ: «لَتَضْرِبَنَّ الرُّومُ النَّوَاقِيسَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، حَتَّى يَلْتَقِيَ عَسْكَرُ الْمُسْلِمِينَ وَعَسْكَرُ الرُّومِ بِجَبَلِ طُورِ زِيتَا، ثُمَّ تَكُونُ الدَّبْرَةُ لِلْمُسْلِمِينَ عَلَى الرُّومِ، فَيُخْرِجُونَهُمْ إِلَى بَابِ أَرِيحَاءَ، ثُمَّ يُخْرِجُونَهُمْ مِنْ بَابِ دَاوُدَ، فَلَا يَزَالُ يَقْتُلُونَهُمْ حَتَّى يَبْلُغُوا بِهِمُ الْبَحْرَ، فَتُسَمَّى فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ أَوْدِيَةَ الْجِيَفِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»
- ج ١ ص ٤٧٠
١٣٢٢ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَكُونُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَبَيْنَ الرُّومِ هُدْنَةٌ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ الْمُسْلِمُونَ إِلَيْهِمْ جَيْشًا يَكُونُ بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ غَوْثًا لَهُمْ، فَيَأْتِيهِمْ عَدُوٌّ مِنْ وَرَائِهِمْ يُقَاتِلُونَهُمْ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ وَالرُّومُ مَعَهُمْ، فَيَنْصُرُهُمُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَيَهْزِمُونَهُمْ وَيَقْتُلُونَهُمْ، فَيَقُولُ قَائِلٌ مِنَ الرُّومِ: غَلَبَ الصَّلِيبُ، وَيَقُولُ قَائِلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: بَلِ اللَّهُ غَلَبَ، فَيَتَرَاجَعُ الْقَوْمُ ذَلِكَ بَيْنَهُمْ، فَيَقُومُ الْمُسْلِمُ إِلَى الرُّومِيِّ فَيَضْرِبُ عُنُقَهُ، فَتَنْتَكِثُ الرُّومُ حَتَّى إِذَا رَجَعُوا إِلَى الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ وَأَمِنُوا قَتَلُوهُمْ وَهُمْ آمِنُونَ، فَإِذَا قَتَلُوهُمْ عَرَفُوا أَنَّ الْمُسْلِمِينَ سَيَطْلُبُونَهُمْ بِدِمَائِهِمْ، فَيَخْرُجُ الرُّومُ عَلَى ثَمَانِينَ غَيَايَةٍ، تَحْتَ كُلِّ غَيَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا " قَالَ أَبُو قَبِيلٍ: «فَإِذَا جَاءَتِ الرُّومُ لَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ بَعْدَهُمْ قِوَامٌ، وَمَعَهُمْ يَوْمَئِذٍ التُّرْكُ وَبُرْجَانُ وَالسَّقَالِبَةُ»
- ج ١ ص ٤٧٠
١٣٢٣ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا مَلَكَ الْعَتِيقَانِ عَتِيقُ الْعَرَبِ وَعَتِيقُ الرُّومِ كَانَتْ عَلَى أَيْدِيهِمَا الْمَلَاحِمُ»
- ج ١ ص ٤٧٠
١٣٢٤ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ حَبِيبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْخَامِسُ مِنْ آلِ هِرَقْلَ الَّذِي يَكُونُ عَلَى يَدَيْهِ ⦗٤٧١⦘ الْمَلَاحِمُ، وَقَدْ يَمْلُكُ هِرَقْلُ ثُمَّ ابْنُهُ مِنْ بَعْدهِ قُسْطَةُ بْنُ هِرَقْلَ، ثُمَّ ابْنُهُ قُسْطَنْطِينُ بْنُ قُسْطَةَ، ثُمَّ ابْنُهُ اصْطِفَانُ بْنُ قُسْطَنْطِينَ، ثُمَّ خَرَجَ مِلِكُ الرُّومِ مِنْ آلِ هِرَقْلَ إِلَى لَيُونٍ، وَوَلَدُهُ مِنْ بَعْدِهِ، وَسَيَعُودُ الْمَلِكُ مِنَ الْخَامِسِ مِنْ آلِ هِرَقْلَ الَّذِي تَكُونُ عَلَى يَدَيْهِ الْمَلَاحِمُ»
- ج ١ ص ٤٧١
١٣٢٥ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عُلَيٍّ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي مُدْلِجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خَيْرُ قَتْلَى قُتِلَتْ تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ مُذْ خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى خَلْقَهُ، أَوَّلُهُمْ هَابِيلُ الَّذِي قَتَلَهُ قَابِيلُ اللَّعِينُ ظُلْمًا، ثُمَّ قَتْلَى الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ أُمَمُهُمُ الْمَبْعُوثَةِ إِلَيْهِمْ حِينَ قَالُوا: رَبُّنَا اللَّهُ وَدَعَوْا إِلَيْهِ، ثُمَّ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ، ثُمَّ صَاحِبُ يَاسِينَ، ثُمَّ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، ثُمَّ قَتْلَى بَدْرٍ، ثُمَّ قَتْلَى أُحُدٍ، ثُمَّ قَتْلَى الْحُدَيْبِيَةِ، ثُمَّ قَتْلَى الْأَحْزَابِ، ثُمَّ قَتْلَى حُنَيْنٍ، ثُمَّ قَتْلَى تَكُونُ مِنْ بَعْدِي يَقْتُلُهُمْ خَوَارِجُ مَارِقَةٌ فَاجِرَةٌ، ثُمَّ ارْجِعْ يَدَكَ إِلَى مَا شَاءَ اللَّهُ مِنَ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِهِ، حَتَّى تَكُونَ مَلْحَمَةُ الرُّومِ، قَتْلَاهُمْ كَقَتْلَى بَدْرٍ، ثُمَّ تَكُونُ مَلْحَمَةُ التُّرْكِ، فقَتْلَاهُمْ كَقَتْلَى يَوْمِ الأحزاب، ثُمَّ مَلْحَمَةُ الملاحم قَتْلَاهُمْ كَقَتْلَى يَوْمِ حُنَيْنٍ، ثُمَّ لَا يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ مَلْحَمَةٌ فِي الْإِسْلَامِ لِأَهْلِهَا فِيهَا إِلَى يَوْمِ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ "
- ج ١ ص ٤٧١
١٣٢٦ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، وَرِشْدِينُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، قَالَ: «إِذَا افْتَتَحْتُمْ رُومِيَّةَ فَادْخُلُوا كَنِيسَتَهَا الْعُظْمَى الشَّرْقِيَّةَ مِنْ بَابِهَا الشَّرْقِيِّ، فَاعْتَدُّوا سَبْعَ بَلَاطَاتٍ، ثُمَّ اقْتَلِعُوا الثَّامِنَةَ، فَإِنَّ تَحْتَهَا عَصَى مُوسَى وَالْإِنْجِيلُ طَرِيَّةً، وَحُلِيُّ بَيْتِ الْمَقْدِسِ»
- ج ١ ص ٤٧٢
١٣٢٧ - حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: «يَفْتَحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ رَجُلٌ اسْمُهُ اسْمِي»
- ج ١ ص ٤٧٢
١٣٢٨ - حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ أَبِي فِرَاسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: «تَغْزُونَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ ثَلَاثَ غَزَوَاتٍ، فَأَمَّا غَزْوَةٌ وَاحِدَةٌ فَتَلْقَوْنَ بَلَاءً وَشِدَّةً، وَالْغَزْوَةُ الثَّانِيَةُ يَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ صُلْحٌ، حَتَّى يَبْتَنِيَ فِيهَا الْمُسْلِمُونَ الْمَسَاجِدَ، وَيَغْزُونَ مَعَهُمْ مِنْ وَرَاءِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلَيْهَا، وَالْغَزْوَةُ الثَّالِثَةُ يَفْتَحُهَا اللَّهُ لَكُمْ بِالتَّكْبِيرِ، فَتَكُونُ عَلَى ثَلَاثِ أَثْلَاثٍ، يُخَرَّبُ ثُلُثُهَا، وَيُحْرَقُ ثُلُثُهَا، وَيَقْسِمُونَ الثُّلُثَ الْبَاقِي كَيْلًا»
- ج ١ ص ٤٧٢
١٣٢٩ - حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، وَيُسَيْرِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَا: «الْإِسْكَنْدَرِيَّةُ وَمَلَاحِمُ الْأَعْمَاقِ عَلَى يَدِ طَبَارِسَ بْنِ أَسْطِبْيَانَ بْنِ الْأَخْرَمِ بْنِ قُسْطَنْطِينَ بْنِ هِرَقْلَ» قَالَ: وَسَمِعْتُ أَنَّهَ بِرُومِيَةَ "
- ج ١ ص ٤٧٢
١٣٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو وَهْبٍ، وَرِشْدِينُ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ حَيْوِيلِ بْنِ شَرَاحِيلَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، يَقُولُ: " إِنَّ أَهْلَ الْأَنْدَلُسِ يَأْتُونَ فِي الْبَحْرِ، وَإِنَّ طُولَ سُفُنِهِمْ فِي الْبَحْرِ خَمْسُونَ مِيلًا، وَعَرْضُهَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ مِيلًا، حَتَّى يَنْزِلُوا فِي الْأَعْمَاقِ وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: الْبَرِّ وَالْبَحْرِ "
- ج ١ ص ٤٧٣
١٣٣١ - حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، «أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَعْدَاءِ الْمُسْلِمِينَ بِالْأَنْدَلُسِ يُقَالُ لَهُ ذُو الْعُرْفِ، يَجْمَعُ مِنْ قَبَائِلِ الشِّرْكِ جَمْعًا عَظِيمًا يَعْرِفُ مَنْ بِالْأَنْدَلُسِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنْ لَا طَاقَةَ لَهُمْ بِهِمْ، فَيَهْرُبُ مَنْ بِهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَيَسِيرُ أَهْلُ الْقُوَّةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي السُّفُنِ إِلَى طَنْجَةَ، وَيَبْقَى ضُعَفَاؤُهُمْ وَجَمَاعَتُهُمْ لَيْسَ لَهُمْ سُفُنٌ يُجِيزُونَ فِيهَا» ، قَالَ: «فَيَبْعَثُ اللَّهُ لَهُمْ وَعْلًا، فَيُيَسِّرُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمْ فِي الْبَحْرِ طَرِيقًا فَيُجِيزُونَهُ، فَيَفْطَنُ لَهُ النَّاسُ فَيَتَّبِعُونَ الْوَعِلَ، وَيُجِيزُونَ عَلَى أَثَرِهِ، ثُمَّ يَعُودُ الْبَحْرُ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ، وَيُجِيزُ الْعَدُوُّ فِي الْمَرَاكِبِ فِي طَلَبِهِمْ، فَإِذَا عَلِمَ بِهِمْ أَهْلُ إِفْرِيقِيَّةَ خَرَجُوا، وَمَنْ كَانَ بِالْأَنْدَلُسِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى يَقْدَمُوا مِصْرَ، وَيَتْبَعُهُمُ الْعَدُوُّ حَتَّى يَنْزِلُوا مَا بَيْنَ مَرْيُوطَ إِلَى الْأَهْرَامِ، مَسِيرَةَ خَمْسَةِ أَبْرُدٍ، فَتَخْرُجُ إِلَيْهِمْ رَايَةُ الْمُسْلِمِينَ، فَيَنْصُرُهُمُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، فَيَهْزِمُونَهُمْ وَيَقْتُلُونَهُمْ إِلَى لُوبِيَةَ مَسِيرَةَ عَشْرِ لَيَالٍ قَتْلًا، فَيَنْقِلُ أَهْلُ مِصْرَ أَمْتعَتَهُمْ بِعَجَلِهِمْ وَأَدَاتِهِمْ سَبْعَ سِنِينَ، فَيَهْرُبُ ذُو الْعُرْفِ وَمَعَهُ كِتَابٌ كُتِبَ لَهُ، أَلَا يَنْظُرُ فِيهِ حَتَّى يَقْدَمَ مِصْرَ، فَيَنْظُرُ فِيهِ وَهُوَ مُنْهَزِمٌ فَيَجِدُ فِيهِ ذِكْرَ الْإِسْلَامِ، وَيُؤْمَرُ بِالدُّخُولِ فِيهِ، فَيَسْأَلُ الْأَمَانَ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى مَنْ أَجَابَهُ إِلَى الْإِسْلَامِ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَيُسْلِمُ وَيَصِيرُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَإِذَا كَانَ مِنَ الْعَامِ الثَّانِي أَقْبَلَ مِنَ الْحَبَشَةِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ إِسِيسٌ أَوْ أُسَيْسٌ، وَقَدْ جَمَعَ جَمْعًا عَظِيمًا، فَيَهْرُبُ الْمُسْلِمُونَ مِنْهُمْ مِنْ أُسْوانَ حَتَّى لَا يَبْقَى بِهَا وَلَا فِيمَا دُونَهَا أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا قَدَمَ الْفُسْطَاطَ، وَتَسِيرُ الْحَبَشَةُ ⦗٤٧٤⦘ حَتَّى يَنْزِلُوا مَنْفَ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ بِرَايَاتِهِمْ فَيَنْصُرُهُمُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، فَيُقَاتِلُونَهُمْ وَيَأْسِرُونَهُمْ، فَيُبَاعُ الْأَسْوَدُ يَوْمَئِذٍ بِعَبَاءَةٍ»
- ج ١ ص ٤٧٤
١٣٣٢ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَرِشْدِينُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْجَنْبِيِّ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: «لَيَلْحَقَنَّ مِنَ الْعَرَبِ بِالرُّومِ قَبَائِلُ بِأَسْرِهَا،» قُلْتُ: وَمَا أَسْرُهَا؟ قَالَ: «بِرُعَاتِهَا وَكِلَابِهَا،» فَقَالَ لَهُ سُلَيْمُ بْنُ عُمَيْرٍ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، فَقَامَ مُغْضَبًا فَقَالَ: «قَدْ شَاءَ اللَّهُ وَكَتَبَهُ»
- ج ١ ص ٤٧٤
١٣٣٣ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: «إِذَا عُبِدَتْ ذُو الْخَلَصَةِ، كَانَ ظُهُورُ الرُّومِ عَلَى الشَّامِ»
- ج ١ ص ٤٧٤
١٣٣٤ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاتِكَةِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا وَقَعَتِ الْمَلَاحِمُ خَرَجَ بَعْثٌ مِنْ دِمَشْقَ مِنَ الْمَوَالِي، هُمْ أَكْرَمُ الْعَرَبِ فَرَسًا، وَأَجْوَدُهُ سِلَاحًا، يُؤَيِّدُ اللَّهُ بِهِمُ الدِّينَ»
- ج ١ ص ٤٧٥
١٣٣٥ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ جَنَاحٍ، عَنِ ابْنِ حَلْبَسٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «لَوْلَا لَغَطُ أَهْلِ رُومِيَّةَ لَسَمِعْتُمْ وَجْبَةَ الشَّمْسِ إِذَا وَجَبَتْ»
- ج ١ ص ٤٧٥
١٣٣٦ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ تُبَيْعٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «أَوَّلُ مَدِينَةٍ كَانَتْ لِلنَّصْرَانِيَّةِ رُومِيَّةُ، وَلَوْلَا كُفْرُ أَهْلِهَا لَسَمِعَ أَهْلُهَا صَلِيلَ الشَّمْسِ حِينَ تَخِرُّ»
- ج ١ ص ٤٧٥
١٣٣٧ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: «فَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، ثُمَّ تَغْزُونَ رُومِيَّةَ فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ عَلَيْكُمْ» قَالَ أَبُو قَبِيلٍ: وَيْلِي إِفْرِيقِيَّةَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ يُدْعَى مُحَمَّدَ بْنَ سَعِيدٍ، يَكُونُ بَعْدَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ يُقَالُ لَهُ أَصْبَغُ بْنُ يَزِيدَ، وَهُوَ صَاحِبُ رُومِيَّةَ، وَهُوَ الَّذِي يَفْتَحُهَا "
- ج ١ ص ٤٧٥
١٣٣٨ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ شَيْخٍ، مِنْ حِمْيَرَ قَالَ: «لَيَكُونَنَّ لَكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ بِهَذِهِ الرَّمْلَةِ، رَمْلَةِ إِفْرِيقِيَّةَ، يَوْمَ تُقْبِلُ الرُّومُ فِي ثَمَانِمِائَةِ أَلْفِ سَفِينَةٍ، فَيُقَاتِلُونَكُمْ عَلَى هَذِهِ الرَّمْلَةِ ⦗٤٧٦⦘، ثُمَّ يَهْزِمُهُمُ اللَّهُ، فَتَأْخُذُونَ سُفُنَهُمْ فَتَرْكَبُوا بِهَا إِلَى رُومِيَّةَ، فَإِذَا أَتَيْتُمُوهَا كَبَّرْتُمْ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ، وَيَرْتَجُّ الْحِصْنُ مِنْ تَكْبِيرِكُمْ فَيَنْهَارَ فِي الثَّالِثَةِ قَدْرُ مِيلٍ، فَيَدْخُلُونَهَا، فَيُرْسِلُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ غَمَامَةً تَغْشَاهُمْ، فَلَا تُنَهْنِهْكُمْ حَتَّى تَدْخُلُوهَا، فَلَا تَنْجَلِي تِلْكَ الْغَبَرَةُ حَتَّى تَكُونُوا عَلَى فُرُشِهِمْ»
- ج ١ ص ٤٧٦
١٣٣٩ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: «الْمَلَاحِمُ خَمْسٌ، مَضَى مِنْهَا ثِنْتَانِ، وَبَقِيَ ثَلَاثٌ، فَأَوَّلُهُنَّ مَلْحَمَةُ التُّرْكِ بِالْجَزِيرَةِ، ومَلْحَمَةُ الْأَعْمَاقِ، ومَلْحَمَةُ الدَّجَّالِ، لَيْسَ بَعْدَهَا مَلْحَمَةٌ»
- ج ١ ص ٤٧٦
١٣٤٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، وَلَيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: " يَنْشَأُ فِي الرُّومِ غُلَامٌ يَشِبُّ فِي السَّنَةِ شَبَابَ الْغُلَامِ فِي عَشْرِ سِنِينَ، فَيَكُونُ بِأَرْضِ الرُّومِ تُمَلِّكُهُ الرُّومُ فِي أَنْفُسِهَا، فَيَقُولُ: حَتَّى مَتَى وَقَدْ غَلَبَنَا هَؤُلَاءِ عَلَى مَكَانٍ مِنْ أَرْضِنَا؟ لَأَخْرُجَنَّ فَلَأُقَاتِلَنَّهُمْ حَتَّى أَغْلِبَهُمْ عَلَى مَا غَلَبُوا أَوْ يَغْلِبُونِي عَلَى مَا بَقِيَ تَحْتَ قَدَمَيَّ، فَيَخْرُجُ فِي سَبْعَةِ آلَافِ سَفِينَةٍ حَتَّى يَكُونَ بَيْنَ عَكَّا وَالْعَرِيشِ، ثُمَّ يَضْرِمُ النَّارَ فِي سُفُنِهِ، فَيَخْرُجُ أَهْلُ مِصْرَ مِنْ مِصْرَ، وَأَهْلُ الشَّامِ مِنَ الشَّامِ، حَتَّى يَصِيرُوا إِلَى جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، فَذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ: وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، لَلْحَبْلُ وَالْقَتَبُ يَوْمَئِذٍ أَحَبُّ إِلَى الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِهِ ⦗٤٧٧⦘ وَمَالِهِ، فَتَسْتَعِينَ الْعَرَبُ بِأَعْرَابِهَا، ثُمَّ يَسِيرُونَ حَتَّى يَبْلُغُوا أَعْمَاقَ أَنْطَاكِيَةَ، فَتَكُونُ أَعْظَمَ الْمَلَاحِمِ حَتَّى تَخُوضَ الْخَيْلُ إِلَى ثُنَتِهَا، وَيَرْفَعُ اللَّهُ النَّصْرَ عَنْ كُلٍّ حَتَّى تَقُولَ الْمَلَائِكَةُ: يَا رَبِّ، أَلَا تَنْصُرُ عِبَادَكَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَيَقُولُ: حَتَّى يُكْثِرَ شُهَدَاؤُهُمْ، فَيُقْتَلُ ثُلُثٌ، وَيَرْجِعُ ثُلُثٌ، وَيَصْبِرُ ثُلُثٌ، فَيَخْسِفُ اللَّهُ بِالثُّلُثِ الَّذِي يَرْجِعُ، وَتَقُولُ الرُّومُ: لَا نَزَالُ نُقَاتِلُكُمْ حَتَّى تُخْرِجُوا إِلَيْنَا كُلَّ بَضْعَةٍ فِيكُمْ مِنْ غَيْرِكُمْ، فَتَخْرُجُ الْعَجَمُ فَتَقُولُ: مُعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَخْرُجَ إِلَى الْكُفْرِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ، فَذَلِكَ حِينَ يَغْضَبُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَيَضْرِبُ بِسَيْفِهِ، وَيَطْعَنُ بِرُمْحِهِ، فَلَا يَبْقَى مِنْهُمْ مُخْبِرٌ إِلَّا قُتِلَ، ثُمَّ يَمْضُونَ عَلَى وجُوهِهِمْ، لَا يَمُرُّونَ عَلَى مَدِينَةٍ إِلَّا فَتَحُوهَا بِالتَّكْبِيرِ، حَتَّى يَأْتُوا مَدِينَةَ الرُّومِ فَيَجِدُونَ خَلِيجَهَا بَطْحَاءَ، فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ، فَيُفْتَضُّ يَوْمَئِذٍ كَذَا وَكَذَا عَذْرَاءَ، وَتُقْسَمُ الْغَنَائِمُ مُكَايَلَةً بِالْغَرَائِرِ، ثُمَّ يَأْتِيهِمْ أَنَّ الْمَسِيحَ قَدْ خَرَجَ، فَيُقْبِلُونَ حَتَّى يَلْقَوْهُ بِبَيْتِ إِيلِيَاءَ، فَيَجِدُونَهُ قَدْ حُصِرَ هُنَالِكَ ثَمَانِيَةُ آلَافِ امْرَأَةٍ وَاثْنَا عَشَرَ أَلْفَ مُقَاتِلٍ، هُمْ خَيْرُ مَنْ بَقِيَ، كَصَالِحِ مَنْ مَضَى، فَبَيْنَمَا هُمْ تَحْتَ ضَبَابَةٍ مِنْ غَمَامٍ إِذْ تَكَشَّفَتْ عَنْهُمُ الضَّبَابَةُ مَعَ الصُّبْحِ، فَإِذَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ "
- ج ١ ص ٤٧٧
١٣٤١ - حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا تَيْمٍ أَوْ أَبَا تَمِيمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي ذَرٍّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «سَيَكُونُ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ رَجُلٌ أَخْنَسُ بِمِصْرَ، يَلِي سُلْطَانًا، يُغْلَبُ عَلَى سُلْطَانِهِ أَوْ يُنْتَزَعُ مِنْهُ، فَيَفِرُّ إِلَى الرُّومِ، فَيَأْتِي بِالرُّومِ إِلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ، فَذَلِكَ أَوَّلُ الْمَلَاحِمِ»
- ج ١ ص ٤٧٨
١٣٤٢ - قَالَ كَعْبٌ: وَحَدَّثَنِي مَوْلًى لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، سَمِعَهُ يَقُولُ: «إِذَا رَأَيْتَ أَوَ سَمِعْتَ بِرَجُلٍ مِنْ أَبْنَاءِ الْجَبَابِرَةِ بِمِصْرَ، لَهُ سُلْطَانٌ يُغْلَبُ عَلَى سُلْطَانِهِ، ثُمَّ يَفِرُّ إِلَى الرُّومِ، فَذَلِكَ أَوَّلُ الْمَلَاحِمِ، يَأْتِي بِالرُّومِ إِلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ» ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ أَهْلَ مِصْرَ سَيُسْبَوْنَ فِيمَا أُخْبِرْنَا وَهُمْ إِخْوَانُنَا، أَحَقٌّ ذَلِكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ، إِذَا رَأَيْتَ أَهْلَ مِصْرَ قَدْ قَتَلُوا إِمَامًا بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، فَاخْرُجْ إِنِ اسْتَطَعْتَ وَلَا تَقْرَبِ الْقَصْرَ، فَإِنَّهُ بِهِمْ تَحِلُّ السِّبَاءُ»
- ج ١ ص ٤٧٨
١٣٤٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ حُدَيْرِ بْنِ كُرَيْبٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «فِي فَتْحِ رُومِيَّةَ يَخْرُجُ جَيْشٌ مِنَ الْمَغْرِبِ بِرِيحٍ شَرْقِيَّةٍ لَا يَنْكَسِرُ لَهُمْ مِقْذَافٌ، وَلَا يَنْقَطِعُ لَهُمْ حَبْلٌ، وَلَا يَنْحَرِقُ لَهُمْ قِلْعٌ، وَلَا تَنْتَقِصُ لَهُمْ قِرْبَةٌ، حَتَّى يَرْسُوا بِرُومِيَةَ فَيَفْتَحُونَهَا» ، قَالَ كَعْبٌ: «إِنَّ فِيهَا لَشَجَرَةً هِيَ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَجْلِسُ ثَلَاثَةِ آلَافٍ، فَمَنْ عَلَّقَ فِيهَا سِلَاحَهُ، أَوْ رَبَطَ فِيهَا فَرَسَهُ فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ أَفْضَلِ الشُّهَدَاءِ» قَالَ كَعْبٌ: تُفْتَحُ عَمُّورِيَّةُ قَبْلَ نِيقِيَةَ، وَنِيقِيَةُ قَبْلَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، وَالْقُسْطَنْطِينِيَّةُ قَبْلَ رُومِيَّةَ "
- ج ١ ص ٤٧٩
١٣٤٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسُئِلَ: " أَيُّ الْمَدِينَتَيْنِ تُفْتَحُ أَوَّلَ: رُومِيَّةُ، أَوْ قُسْطَنْطِينِيَّةُ؟ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَدِينَةُ ابْنِ هِرَقْلَ أَوَّلُ هِيَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ»
- ج ١ ص ٤٧٩
١٣٤٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ قَبَاثِ بْنِ رَزِينٍ اللَّخْمِيِّ، أَنَّ عُلَيَّ بْنَ رَبَاحٍ، حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: «تَقُومُ السَّاعَةُ وَالرُّومُ أَكْثَرُ النَّاسِ» ، وَكَانَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ أَرَادَ أَنْ يَنْتَهِرَهُ، ثُمَّ قَالَ عَمْرٌو: لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ إِنَّهُمْ لَأَجْبَرُ النَّاسِ عِنْدَ مُصِيبَةٍ، وَأَسْرَعُهُ إِفَاقَةً بَعْدَ هَزِيمَةٍ، وَخَيْرُهُ لَكَبِيرٍ وَضَعِيفٍ، وَأَمْنَعُهُ مِنْ ظُلْمِ الْمُلُوكِ "
- ج ١ ص ٤٧٩
١٣٤٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا فَارِسُ نَطْحَةٌ أَوْ نَطْحَتَانِ، ثُمَّ لَا فَارِسَ بَعْدَ الرُّومِ ذَاتُ الْقُرُونِ، كُلَّمَا ذَهَبَ قَرْنٌ خَلَفَهُمْ قَرْنٌ مَكَانَهُ، أَصْحَابُ صَخْرٍ وَبَحْرٍ، هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ، هُمْ أَصْحَابُكُمْ مَا كَانَ فِي الْعَيْشِ خَيْرٌ»
- ج ١ ص ٤٧٩
١٣٤٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، قَالَ: «الَّذِي يَفْتَحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ اسْمُهُ اسْمُ نَبِيٍّ» قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ: وَيُرْوَى فِي كُتُبِهِمْ، يَعْنِي الرُّومَ، أَنَّ اسْمَهَ صَالِحٌ
ج ١ ص ٤٨٠١٣٤٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ خُثَيْمٍ الزِّيَادِيِّ، قَالَ: «تُفْتَحُ رُومِيَّةُ بِحِبَالِ بَيْسَانَ، وَخَشَبِ لُبْنَانَ، وَمَسَامِيرِ مَرِيسٍ، وَتَأْخُذُونَ سَكِينَةَ التَّابُوتِ فَيَقْتَرِعُ عَلَيْهَا أَهْلُ الشَّامِ وَأَهْلُ مِصْرَ، فَتَطِيرُ لِأَهْلِ مِصْرَ»
- ج ١ ص ٤٨٠
١٣٤٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: قَالَ الْمُسْتَوْرِدُ الْقُرَشِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «تَقُومُ السَّاعَةُ وَالرُّومُ أَكْثَرُ النَّاسِ» ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ فَقَالَ: مَا هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الَّتِي تُذْكَرُ عَنْكَ، أَنَّكَ تَقُولُهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ لَهُ الْمُسْتَوْرِدُ: قُلْتُ الَّذِي سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ عَمْرٌو: لَئِنَ قُلْتَ ذَلِكَ، إِنَّهُمْ لَأَحْلَمُ النَّاسِ عِنْدَ فِتْنَةٍ، وَأَجْبَرُ النَّاسِ عِنْدَ مُصِيبَةٍ، وَخَيْرُ النَّاسِ لِمَسَاكِينِهِمْ وَضُعَفَائِهِمْ "
- ج ١ ص ٤٨٠
١٣٥٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ حُدَيْرِ بْنِ كُرَيْبٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «الْمَلَاحِمُ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ هِرَقْلَ الرَّابِعِ وَالْخَامِسِ، يُقَالُ لَهُ طَيَّارَةُ» ، قَالَ كَعْبٌ: «وَأَمِيرُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، يَأْتِيَهُ مَدَدُ الْيَمَنِ سَبْعُونَ أَلْفًا، حَمَائِلُ سُيُوفِهِمُ الْمَسَدُ»
- ج ١ ص ٤٨١
١٣٥١ - حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «إِذَا رَأَيْتَ الشَّامَ مَأْدُبَةَ، أَوْ مَائِدَةَ، رَجُلٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ فَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ» وَأَظُنُّ ابْنَ وَهْبٍ قَالَ: مَائِدَةَ
ج ١ ص ٤٨١١٣٥٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَلْحَمَةَ فَسَمَّى الْمَلْحَمَةَ مِنْ عَدَدِ الْقَوْمِ، وَأَنَا أُفَسِّرُهَا لَكُمْ، «إِنَّهُ» يَحْضُرُهَا اثْنَا عَشَرَ مَلِكًا، مَلِكُ الرُّومِ أَصْغَرُهُمْ وَأَقَلُّهُمْ مَقَاتِلَةً، وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا هُمُ الدُّعَاةُ، وَهُمْ دَعَوْا تِلْكَ الْأُمَمَ وَاسْتَمَدُّوا بِهِمْ، وَحَرَامٌ عَلَى أَحَدٍ يَرَى عَلَيْهِ حَقًّا لِلْإِسْلَامِ أَنْ لَا يَنْصُرَ الْإِسْلَامَ يَوْمَئِذٍ، وَلَيَبْلُغَنَّ مَدَدُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ صَنْعَاءَ الْجُنْدِ، وَحَرَامٌ عَلَى أَحَدٍ يَرَى عَلَيْهِ حَقًّا لِلنَّصْرَانِيَّةِ أَنْ لَا يَنْصُرَهَا يَوْمَئِذٍ، وَلَتُمِدَّنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ الْجَزِيرَةُ بِثَلَاثِينَ أَلْفَ نَصْرَانِيٍّ، فَيَتْرُكُ الرَّجُلُ فَدَّانَهُ يَقُولُ: أَذْهَبُ أَنْصُرُ النَّصْرَانِيَّةَ، وَيُسَلَّطُ الْحَدِيدُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، فَمَا يَضُرُّ رَجُلًا يَوْمَئِذٍ كَانَ مَعَهُ سَيْفٌ لَا يَجْدَعُ الْأَنْفَ أَلَّا يَكُونَ مَكَانَهُ الصَّمْصَامَةُ، لَا يَضَعُ سَيْفَهُ يَوْمَئِذٍ عَلَى دِرْعٍ وَلَا غَيْرِهِ إِلَّا قَطَعَهُ، وَحَرَامٌ عَلَى جَيْشٍ أَنْ يَتْرُكَ النَّصْرَ، وَيُلْقَى الصَّبْرُ عَلَى هَؤُلَاءِ وَعَلَى هَؤُلَاءِ، وَيُسَلَّطُ الْحَدِيدُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ لِيَشْتَدَّ الْبَلَاءُ، فَيُقْتَلُ يَوْمَئِذٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثُلُثٌ، وَيَفِرُّ ثُلُثٌ، فَيَقَعُونَ فِي مَهِيلٍ مِنَ الْأَرْضِ، يَعْنِي هَؤُلَاءِ لَا يَرَوْنَ الْجَنَّةَ وَلَا يَرَوْنَ أَهْلِيهِمْ أَبَدًا، وَيَصْبِرُ ثُلُثٌ فَيَحْرُسُونَهُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، لَا يَفِرُّونَ فَرَّ أَصْحَابِهِمْ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الثَّالِثِ ⦗٤٨٢⦘ قَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: يَا أَهْلَ الْإِسْلَامِ، مَا تَنْتَظِرُونَ؟ قُومُوا فَادْخُلُوا الْجَنَّةَ كَمَا دَخَلَهَا إِخْوَانُكُمْ، فَيَوْمَئِذٍ يُنَزِّلُ اللَّهُ تَعَالَى نَصْرَهُ، وَيَغْضَبُ لِدِينِهِ، وَيَضْرِبُ بِسَيْفِهِ، وَيَطْعَنُ بِرُمْحِهِ، وَيَرْمِي بِسَهْمِهِ، لَا يَحِلُّ لِنَصْرَانِيٍّ أَنْ يَحْمِلَ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ سِلَاحًا حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، وَيَضْرِبُ الْمُسْلِمُونَ أَقْفَاءَهُمْ مُدْبِرِينَ، لَا يَمُرُّونَ بِحِصْنٍ إِلَّا فُتِحَ، وَلَا مَدِينَةٍ إِلَّا فُتِحَتْ، حَتَّى يَرُدُّوا الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ، فَيُكَبِّرُونَ اللَّهَ وَيُقَدِّسُونَهُ وَيَحْمَدُونَهُ، فَيَهْدِمُ اللَّهُ مَا بَيْنَ اثْنَيْ عَشَرَ بُرْجًا، وَيَدْخُلُها الْمُسْلِمُونَ، فَيَوْمَئِذٍ يُقْتَلُ مُقَاتِلَتُهَا، وَتُفْتَضُّ عِذِارُهَا، وَيَأْمُرُهَا اللَّهُ فَتُظْهِرُ كُنُوزَهَا، فَآخِذٌ وَتَارِكٌ، فَيَنْدَمُ الْآخِذُ، وَيَنْدَمُ التَّارِكُ "، قَالُوا: وَكَيْفَ يَجْتَمِعُ نَدَامَتُهُمَا؟ قَالَ: «يَنْدَمُ الْآخِذُ أَلَّا يَكُونَ ازْدَادَ، وَيَنْدَمُ التَّارِكُ أَلَّا يَكُونَ أَخَذَ» ، قَالُوا: إِنَّكَ لَتُرَغِّبُنَا فِي الدُّنْيَا فِي آخِرِ الزَّمَانِ؟ قَالَ: «إِنَّهُ يَكُونُ مَا أَصَابُوا مِنْهَا عَوْنًا لَهُمْ عَلَى سِنِينَ شِدَادٍ، وَسِنِينَ الدَّجَّالِ،» قَالَ: " وَيَأْتِيهِمْ آتٍ وَهُمْ فِيهَا، فَيَقُولُ: خَرَجَ الدَّجَّالُ فِي بِلَادِكُمْ، قَالَ: فَيَنْصَرِفُونَ حَيَارَى فَلَا يَجِدُونَهُ خَرَجَ، فَلَا يَلْبَثُ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى يَخْرُجَ "
- ج ١ ص ٤٨٢
١٣٥٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، قَالَ: اجْتَمَعَ أَبُو فِرَاسٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَمُوسَى بْنُ نُصَيْرٍ، وَعِيَاضُ بْنُ عُقْبَةَ، وَذَكَرُوا فَتْحَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، وَذَكَرُوا الْمَسْجِدَ الَّذِي يُبْنَى فِيهَا، " فَقَالَ أَبُو فِرَاسٍ: " إِنِّي لَأَعْرِفُ الْمَوْضِعَ الَّذِي يُبْنَى فِيهِ ⦗٤٨٣⦘، وَقَالَ مُوسَى بْنُ نُصَيْرٍ: إِنِّي لَأَعْرِفُ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ، فَقَالَ عِيَاضُ بْنُ عُقْبَةَ: يَضَعُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا حَدِيثَهُ فِي أُذُنِي، فَأَخْبَرَاهُ فَقَالَ: أَصَبْتُمَا كِلَاكُمَا، فَقَالَ أَبُو فِرَاسٍ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ: إِنَّكُمْ «سَتَغْزُونَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ ثَلَاثَ غَزَوَاتٍ، فَأَمَّا أَوَّلُ غَزْوَةٍ فَتَكُونُ بَلَاءً، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَتَكُونُ صُلْحًا، حَتَّى يَبْنِي الْمُسْلِمُونَ فِيهَا مَسْجِدًا، وَيَغْزُونَ مِنْ وَرَاءِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلَى الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ عَلَيْكُمْ بِالتَّكْبِيرِ، فَيَخْرَبُ ثُلُثُهَا، وَيَحْرِقُ اللَّهُ ثُلُثَهَا، وَتَقْسِمُونَ الثُّلُثَ الْبَاقِي كَيْلًا»
- ج ١ ص ٤٨٣
١٣٥٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَوْمًا، فَذَكَرُوا فَتْحَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ وَرُومِيَّةَ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: تُفْتَحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ قَبْلَ رُومِيَّةَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: تُفْتَحُ رُومِيَّةُ قَبْلَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، فَدَعَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو بِصُنْدُوقٍ لَهُ فِيهِ كِتَابٌ، فَقَالَ: «تُفْتَحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ قَبْلَ رُومِيَّةَ، ثُمَّ تَغْزُونَ رُومِيَّةَ بَعْدَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ فَتَفْتَحُونَهَا، وَإِلَّا فَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ مِنَ الْكَاذِبِينَ، يَقُولُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ»
- ج ١ ص ٤٨٣
١٣٥٥ - حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ الْأَسْلَمِيِّ، وَكَانَ، مِنَ الصَّحَابَةِ، «أَنَّ» ابْنَ مُوَرِّقٍ، يَعْنِي مَلِكَ الرُّومِ، يَأْتِي فِي ثَلَاثِمِائَةِ سَفِينَةٍ حَتَّى يَرْسُو بِسِرِسْنَا "
- ج ١ ص ٤٨٤
١٣٥٦ - قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَأَخْبَرَنِي بَشِيرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: «الْمَلْحَمَةُ وَالْإِسْكَنْدَرِيَّةُ عَلَى يَدَيْ طَبَارِسَ بْنِ أَسْطِينَانَ بْنِ الْأَخْرَمِ، إِذَا نَزَلَ مَرْكَبٌ بِالْمَنَارَةِ لَمْ يَنْتَصِفِ النَّهَارُ حَتَّى يَأْتِيَكُمْ أَرْبَعُمِائَةِ مَرْكَبٍ، ثُمَّ أَرْبَعُمِائَةٍ حَتَّى يَنْزِلُوا عِنْدَ الْمَنَارَةِ»