الأعماق وفتح القسطنطينية

٥٧ فقرة، ج ١ ص ٤١٥

الصفحة ١ من ٢

  1. ١٢٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: «يَمْلُكُ الرُّومُ مَلِكٌ لَا يَعْصُونَهُ أَوْ لَا يَكَادُ يَعْصُونَهُ شَيْئًا، فَيَسِيرُ بِهِمْ حَتَّى يَنْزِلَ بِهِمْ أَرْضَ كَذَا أَوْ كَذَا أَيَّامًا نُسِّيتُهَا» قَالَ: " فَإِنَّهُ مَكْتُوبٌ بِالْبَابِ: إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ لَيَمُدُّهُمْ مِنْ عَدَنِ أَبْيَنَ عَلَى قَلَصَاتِهِمْ فَيَسِيرُونَ فَيَقْتُلُونَ عَشْرًا، لَا تَأْكُلُونَ إِلَّا فِي أَدَوَاتِكُمْ، وَلَا يَحْجُزُ بَيْنَكُمْ إِلَّا اللَّيْلُ، وَلَا تَكِلُّ سُيُوفُهُمْ وَلَا نُشَّابُهُمْ، وَلَا نَيَازِكُهُمْ، وَأَنْتُمْ مِثْلُ ذَلِكَ، قَالَ: وَيَجْعَلُ اللَّهُ الدَّبْرَةَ عَلَيْهِمْ، فَيَقْتُلُونَ مَقْتَلَةً لَا يَكَادُ يُرَى مِثْلُهَا، وَلَا يُرَى مِثْلُهَا حَتَّى أَنَّ الطَّيْرَ لَتَمُرُّ بِجَنَبَاتِهِمْ فَيَمُوتُ مِنْ نَتْنِ رِيحِهِمْ، لِلشَّهِيدِ يَوْمَئِذٍ كِفْلَانِ عَلَى مَنْ مَضَى قَبْلَهُمْ مِنَ الشُّهَدَاءِ، أَوْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَئِذٍ كِفْلَانِ عَلَى مَنْ مَضَى قَبْلَهُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَبَعْثُهُمْ لَا يُزَلْزَلُ أَبَدًا، وَبَقِيَّتُهُمْ تُقَاتِلُ الدَّجَّالَ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَنُبِّئْتُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ قَالَ: إِنْ أَدْرَكَنِي وَلَيْسَ فِيَّ قُوَّةٌ فَاحْمِلُونِي عَلَى سَرِيرِي حَتَّى تَضَعُوهُ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ "

    ج ١ ص ٤١٥قَالَ مُحَمَّدٌ: وَنُبِّئْتُ أَنَّ كَعْبًا كَانَ يَقُولُ: «لِلَّهِ ذِبْحَانِ فِي النَّصَارَى مَضَى إِحْداهُمَا وَبَقِيَ الْآخَرُ»

    ج ١ ص ٤١٥
  2. ١٢٥١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ نَازِلٌ عَلَى الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ شَابٌّ جَيِّدُ الْكِسْوَةِ، فَارِهُ الدَّابَّةِ، فَقَالَ لَهُ: أَنَا طَبَارِسُ، فَأَكْرَمَهُ وَأَدْنَى مَجْلِسَهُ وَقَرَّبَهُ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أَبِي مُسْلِمٍ الرُّومِيِّ، وَكَانَ مَوْلًى لِبَنِي مَرْوَانَ، سُبِيَ مِنَ الرُّومِ، فَأَسْلَمَ وَحَسُنَ فِقْهُهُ وَإِسْلَامُهُ وَحَسُنَتْ نَصِيحَتُهُ لِلْإِسْلَامِ فَقَالَ: يَا أَبَا مُسْلِمٍ إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّهُ طَبَارِسُ فَقَالَ: " كَذَبَ، أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ، أَنَا أَعْرَفُ النَّاسِ بِطَبَارِسَ، لَوْ كَانَ بَيْنَ عَشَرَةِ آلَافٍ لَأَخْرَجْتُهُ، طَبَارِسُ رَجُلٌ آدَمُ جَسِيمٌ، أَجْبَهُ، قَبِيحُ الْأَسْنَانِ، يَخْرُجُ وَهُوَ ابْنُ سِتِّينَ سَنَةً، يَرَى بِالدَّمِ شُرْبَ الْمَاءِ، يَقُولُ: إِلَى مَتَى نَتْرُكَ أَكَلَةَ الْجَمَلِ فِي بِلَادِنَا وَأَرْضِنَا، سِيرُوا بِنَا إِلَى أَكَلَةِ الْجَمَلِ نَسْتَبِيحُهُمْ، قَالَ: فَيَسِيرُونَ إِلَيْهِ بِجَمْعٍ لَمْ يَسِيرُوا بِمِثْلِهِ قَطُّ، حَتَّى يَنْزِلُوا عَمْقًا، وَيَبْلُغُ الْمُسْلِمِينَ مَسِيرُهُ وَمَنْزِلُهُ، فَيَسْتَمِدُّونَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَقَاصِي الْيَمَنِ، يَنْصُرُونَ الْإِسْلَامَ، وَيَمُدُّ هَؤُلَاءِ النَّصَارَى نَصَارَى الْجَزِيرَةِ وَالشَّامِ، فَيَسِيرُ الْمُسْلِمُونَ إِلَيْهِمْ، فَيُرْفَعُ النَّصْرُ عَنْهُمْ، وَيُنَزَّلُ الصَّبْرُ عَلَيْهِمْ، وَيُسَلَّطُ الْحَدِيدُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، لَا يَضُرُّ الرَّجُلَ أَنْ يَكُونَ مَعَهُ سَيْفٌ لَا يَجْدَعُ الْأَنْفَ، لَا يَكُونُ مَكَانَهُ الصَّمْصَامَةُ، لَا يَضَعُهُ عَلَى شَيْءٍ إِلَّا أَبَانَهُ، وَتَرْجِعُ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَخْذُلُونَهُمْ، فَيَذْهَبُونَ فِي مَهِيلٍ مِنَ الْأَرْضِ، لَا يَرَوْنَ الْجَنَّةَ وَلَا أَهَالِيهِمْ أَبَدًا، وَتُقْتَلُ طَائِفَةٌ، وَيُنَزِّلُ اللَّهُ نَصْرَهُ عَلَى طَائِفَةٍ هُمْ أَخْيَرُ أَهْلِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ، لِلشَّهِيدِ مِنْهُمْ أَجْرُ سَبْعِينَ شَهِيدًا عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَهُ، وَلِلْبَاقِي كِفْلَانِ مِنَ الْأَجْرِ، فَإِذَا الْتَقَوْا أَخَذَ الرَّايَةَ رَجُلٌ فَيُقْتَلُ، ثُمَّ آخَرُ ⦗٤١٧⦘ فَيُقْتَلُ، ثُمَّ آخَرُ فَيُقْتَلُ، حَتَّى يَأْخُذَهَا رَجُلٌ آدَمُ، جَعْدُ الشَّعْرِ، أَجْبُهُ أَقْنَى، فَيَفْتَحُ اللَّهُ لَهُ، فَيَقْتُلُهُمْ ويَهْزِمُهُمْ، وَيَبِيعُ مَالَهُمْ، وَهُوَ مُعْتَقِلٌ رَايَتَهُ لَا يَحْمِلُهَا غَيْرُهُ، حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الْخَلِيجِ، فَإِذَا انْتَهَى إِلَى الْخَلِيجِ يُقْدِمُ لِيَتَوَضَّأَ مِنْهُ، فَيَتَبَاعَدُ الْمَاءُ عَنْهُ، ثُمَّ يَدْنُو فَيَتَبَاعَدُ الْمَاءُ عَنْهُ، فَإِذَا رَأَى ذَلِكَ رَجَعَ إِلَى دَابَّتِهِ فَأَخَذَهَا، ثُمَّ جَازَ الْخَلِيجَ وَالْمَاءَ فِرْقَتَانِ، نِصْفٌ عَنْ يَمِينِهِ، وَنِصْفٌ عَنْ شِمَالِهِ، وَأَشَارَ إِلَى أَصْحَابِهِ أَنْ أَجِيزُوا، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ فَرَقَ لَكُمُ الْبَحْرَ كَمَا فَرَقَهُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ، فَجَازُوا إِلَيْهِ، فَيَأْتِي عَيْنًا عِنْدَ كَنِيسَةٍ مِنْ ذَلِكَ الْجَانِبِ مِنَ الْخَلِيجِ " قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: قَدْ رَأَيْتُ تِلْكَ الْعَيْنَ، وَتَوَضَّأَتْ مِنْهَا، عَيْنٌ عَذْبَةٌ، فَيَتَوَضَّأُ مِنْهَا، وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَيَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: هَذَا أَمْرٌ أَذِنَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ، فَكَبِّرُوهُ، وَهَلِّلُوهُ، وَاحْمَدُوهُ، فَيَفْعَلُونَ، فَيَمِيلُ مَا بَيْنَ اثْنَيْ عَشَرَ بُرْجًا مِنْهَا، فَتَسْقُطُ إِلَى الْأَرْضِ فَيَدْخُلُونَهَا، فَيَوْمَئِذٍ يَقْتُلُ مُقَاتِلَتَهَا، وَيَقْسِمُ نَهْبَهَا، وَتُتْرَكُ خَرَابًا لَا تُعْمَرُ أَبَدًا

    ج ١ ص ٤١٧١٢٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ صَاحِبٌ لَنَا مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَكُونُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَبَيْنَ الرُّومِ هُدْنَةٌ وَصُلْحٌ حَتَّى يُقَاتِلُوا مَعَهُمْ عَدُوًّا لَهُمْ، فَيُقَاسِمُونَهُمْ غَنَائِمَهُمْ، ثُمَّ إِنَّ الرُّومَ يَغْزُونَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ فَارِسَ فَيَقْتُلُونَ مُقَاتِلَتَهُمْ، وَيَسْبُونَ ذَرَارِيَّهُمْ، فَتَقُولُ الرُّومُ: قَاسِمُونَا الْغَنَائِمَ كَمَا قَاسَمْنَاكُمْ، فَيُقَاسِمُونَهُمُ الْأَمْوَالَ ⦗٤١٨⦘ وَذَرَارِيَّ الشِّرْكِ، فَتَقُولُ الرُّومُ: قَاسِمُونَا مَا أَصَبْتُمْ مِنْ ذَرَارِيِّكُمْ فَيَقُولُونَ: لَا نُقَاسِمُكُمْ ذَرَارِيَّ الْمُسْلِمِينَ أَبَدًا، فَيَقُولُونَ: غَدَرْتُمْ بِنَا، فَتَرْجِعُ الرُّومُ إِلَى صَاحِبِهِمْ بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، فَيَقُولُونَ: إِنَّ الْعَرَبَ غَدَرَتْ بِنَا، وَنَحْنُ أَكْثَرُ مِنْهُمْ عَدَدًا، وَأَتَمُّ مِنْهُمْ عُدَّةً، وَأَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً، فَأَمِدَّنَا نُقَاتِلْهُمْ، فَيَقُولُ: مَا كُنْتُ لِأَغْدِرَ بِهِمْ، قَدْ كَانَتْ لَهُمُ الْغَلَبَةُ فِي طُولِ الدَّهْرِ عَلَيْنَا، فَيَأْتُونَ صَاحِبَ رُومِيَّةَ فَيُخْبِرُونَهُ بِذَلِكَ، فَيُوَجِّهُ ثَمَانِينَ غَايَةً، تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا فِي الْبَحْرِ، وَيَقُولُ لَهُمْ صَاحِبُهُمْ: إِذَا رَسِيتُمْ بِسَوَاحِلِ الشَّامِ فَاحْرِقُوا الْمَرَاكِبَ لِتُقَاتِلُوا عَنْ أَنْفُسِكُمْ، فَيَفْعَلُونَ ذَلِكَ، وَيَأْخُذُونَ أَرْضَ الشَّامِ كُلَّهَا، بَرَّهَا وَبَحْرَهَا، مَا خَلَا مَدِينَةَ دِمَشْقَ، وَالْمُعْنِقَ، وَيُخْرِبُونَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ " قَالَ: فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: وَكَمْ تَسَعُ دِمَشْقَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتَتَّسِعَنَّ عَلَى مَنْ يَأْتِيهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَمَا يَتَّسِعُ الرَّحِمُ عَلَى الْوَلَدِ» قَالَ: قُلْتُ: وَمَا الْمُعْنَقُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: «جَبَلٌ بِأَرْضِ الشَّامِ مِنْ حِمْصَ، عَلَى نَهَرٍ يُقَالُ لَهُ الْأَرْنَطُ، فَتَكُونُ ذَرَارِيُّ الْمُسْلِمِينَ فِي أَعْلَى الْمُعْنَقِ، وَالْمُسْلِمُونَ عَلَى نَهَرِ الْأَرْنَطِ، وَالْمُشْرِكُونَ خَلْفَ نَهَرِ الْأَرْنَطِ يُقَاتِلُونَهُمْ صَبَاحًا وَمَسَاءً، فَإِذَا أَبْصَرَ ذَلِكَ صَاحِبُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ وَجَّهَ فِي الْبَرِّ إِلَى قِنَّسْرِينَ سِتَّمِائَةِ أَلْفٍ حَتَّى تَجِيئَهُمْ مَادَّةُ ⦗٤١٩⦘ الْيَمَنِ سَبْعِينَ أَلْفًا، أَلَّفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِالْإِيمَانِ، مَعَهُمْ أَرْبَعُونَ أَلْفًا مِنْ حِمْيَرَ، حَتَّى يَأْتُوا بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَيُقَاتِلُونَ الرُّومَ فَيَهْزِمُونَهُمْ، وَيُخْرِجُونَهُمْ مِنْ جُنْدٍ إِلَى جُنْدٍ، حَتَّى يَأْتُوا قِنَّسْرِينَ وَتَجِيئُهُمْ مَادَّةُ الْمَوَالِي» قَالَ: قُلْتُ: وَمَا مَادَّةُ الْمَوَالِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " هُمْ عَتَاقَتُكُمْ، وَهُمْ مِنْكُمْ قَوْمٌ يَجِيئُونَ مِنْ قِبَلِ فَارِسَ، فَيَقُولُونَ: تَعَصَّبْتُمْ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ، لَا نَكُونُ مَعَ أَحَدٍ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ، أَوْ تَجْتَمِعَ كَلِمَتُكُمْ، فَتُقَاتِلُ نِزَارُ يَوْمًا، وَالْيَمَنُ يَوْمًا، وَالْمَوَالِي يَوْمًا، فَيُخْرِجُونَ الرُّومَ إِلَى الْعَمْقِ، وَيَنْزِلُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى نَهَرٍ يُقَالُ لَهُ كَذَا وَكَذَا، يُغْزَى وَالْمُشْرِكُونَ عَلَى نَهَرٍ يُقَالُ لَهُ الرَّقَبَةُ، وَهُوَ النَّهَرُ الْأَسْوَدُ، فَيُقَاتِلُونَهُمْ فَيَرْفَعُ اللَّهُ تَعَالَى نَصْرَهُ عَنِ الْعَسْكَرَيْنِ، وَيُنَزِّلُ صَبْرَهُ عَلَيْهِمَا، حَتَّى يُقْتَلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ الثُّلُثُ، وَيَفِرُّ ثُلُثٌ، وَيَبْقَى الثُّلُثُ، فَأَمَّا الثُّلُثُ الَّذِينَ يُقْتَلُونَ فَشَهِيدُهُمْ كَشَهِيدِ عَشَرَةٍ مِنْ شُهَدَاءِ بَدْرٍ، يَشْفَعُ الْوَاحِدُ مِنْ شُهَدَاءِ بَدْرٍ لِسَبْعِينَ، وَشَهِيدُ الْمَلَاحِمِ يَشْفَعُ لِسَبْعِمِائَةٍ، وَأَمَّا الثُّلُثُ الَّذِينَ يَفِرُّونَ فَإِنَّهُمْ يَفْتَرِقُونَ ثَلَاثَةَ أَثْلَاثٍ، ثُلُثٌ يَلْحَقُونَ بِالرُّومِ، وَيَقُولُونَ: لَوْ كَانَ لِلَّهِ بِهَذَا الدِّينِ مِنْ حَاجَةٍ لَنَصَرَهُمْ، وَهُمْ مُسْلِمَةُ الْعَرَبِ: بَهْرَاءَ وَتَنَّوخُ وَطَيِّئٌ وَسُلَيْمٌ، وَثُلُثٌ يَقُولُونَ: مَنَازِلُ آبَائِنَا وَأَجْدَادِنَا خَيْرٌ، لَا تَنَالُنَا الرُّومُ أَبَدًا، مُرُّوا بِنَا إِلَى الْبَدْوِ، وَهُمُ الْأَعْرَابُ، وَثُلُثٌ يَقُولُونَ: إِنَّ كُلَّ شَيْءٍ كَاسْمِهِ، وَأَرْضُ الشَّامِ كَاسْمِهَا الشُّؤْمُ، فَسِيرُوا بِنَا إِلَى الْعِرَاقِ وَالْيَمَنِ وَالْحِجَازِ، حَيْثُ لَا نَخَافُ الرُّومَ ⦗٤٢٠⦘، وَأَمَّا الثُّلُثُ الْبَاقِي فَيَمْشِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ يَقُولُونَ: اللَّهَ اللَّهَ، دَعُوا عَنْكُمُ الْعَصَبِيَّةَ، وَلِتَجْتَمِعْ كَلِمَتُكُمْ وَقَاتِلُوا عَدُوَّكُمْ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تُنْصَرُوا مَا تَعَصَّبْتُمْ، فَيَجْتَمِعُونَ جَمِيعًا وَيَتَبَايَعُونَ عَلَى أَنْ يُقَاتِلُوا حَتَّى يَلْحَقُوا بِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ قُتِلُوا، فَإِذَا أَبْصَرَ الرُّومُ إِلَى مَنْ قَدْ تَحَوَّلَ إِلَيْهِمْ، وَمَنْ قُتِلَ، وَرَأَوْا قِلَّةَ الْمُسْلِمِينَ، قَامَ رُومِيُّ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ مَعَهُ بَنْدٌ فِي أَعْلَاهُ صَلِيبٌ، فَيُنَادِي: غَلَبَ الصَّلِيبُ، غَلَبَ الصَّلِيبُ، فَيَقُومُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ وَمَعَهُ بَنْدٌ فَيُنَادِي: بَلْ غَلَبَ أَنْصَارُ اللَّهِ، بَلْ غَلَبَ أَنْصَارُ اللَّهِ وَأَوْلِيَاؤُهُ، فَيَغْضَبُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْلِهِمْ: غَلَبَ الصَّلِيبُ، فَيَقُولُ: يَا جِبْرِيلُ، أَغِثْ عِبَادِي، فَيَنْزِلُ جِبْرِيلُ فِي مِائَةِ أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَيَقُولُ: يَا مِيكَائِيلُ، أَغِثْ عِبَادِي، فَيَنْحَدِرُ مِيكَائِيلُ فِي مِائَتَيْ أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَيَقُولُ: يَا إِسْرَافِيلُ، أَغِثْ عِبَادِي، فَيَنْحَدِرُ إِسْرَافِيلُ فِي ثَلَاثِمِائَةِ أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَيُنَزِّلُ اللَّهُ نَصْرَهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، وَيُنَزِّلُ بَأْسَهُ عَلَى الْكُفَّارِ، فَيُقْتَلُونَ وَيُهْزَمُونَ، وَيَسِيرُ الْمُسْلِمُونَ فِي أَرْضِ الرُّومِ حَتَّى يَأْتُوا عَمُّورِيَّةَ، وَعَلَى سُورِهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ، يَقُولُونَ: مَا رَأَيْنَا شَيْئًا أَكْثَرَ مِنَ الرُّومِ، كَمْ قَتَلْنَا وَهَزَمْنَا وَمَا أَكْثَرَهُمْ فِي هَذِهِ الْمَدِينَةِ وَعَلَى سُورِهَا، فَيَقُولُونَ: أَمِّنُونَا عَلَى أَنْ نُؤَدِّيَ إِلَيْكُمُ الْجِزْيَةَ، فَيَأْخُذُونَ الْأَمَانَ لَهُمْ وَلِجَمِيعِ الرُّومِ عَلَى أَدَاءِ الْجِزْيَةِ، وَتَجْتَمِعُ إِلَيْهِمْ أَطْرَافُهُمْ، فَيَقُولُونَ: يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ إِنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَالَفَكُمْ إِلَى دِيَارَكُمْ ⦗٤٢١⦘، وَالْخَبَرُ بَاطِلٌ، فَمَنْ كَانَ فِيهِمْ مِنْكُمْ فَلَا يُلْقِينَّ شَيْئًا مِمَّا مَعَهُ، فَإِنَّهُ قُوَّةٌ لَكُمْ عَلَى مَا بَقِيَ، فَيَخْرُجُونَ فَيَجِدُونَ الْخَبَرَ بَاطِلًا، وَتَثِبُ الرُّومُ عَلَى مَا بَقِيَ فِي بِلَادِهِمْ مِنَ الْعَرَبِ فَيَقْتُلُونَهُمْ، حَتَّى لَا يَبْقَى بِأَرْضِ الرُّومِ عَرَبِيُّ وَلَا عَرَبِيَّةٌ، وَلَا وَلَدُ عَرَبِيٍّ إِلَّا قُتِلَ، فَيَبْلُغُ ذَلِكَ الْمُسْلِمِينَ فَيَرْجِعُونَ غَضَبًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَيَقْتُلُونَ مُقَاتِلَتَهُمْ وَيَسْبُونَ الذَّرَارِيَّ، وَيَجْمَعُونَ الْأَمْوَالَ، لَا يَنْزِلُونَ عَلَى مَدِينَةٍ وَلَا حِصْنٍ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ حَتَّى يُفْتَحَ لَهُمْ، وَيَنْزِلُونَ عَلَى الْخَلِيجِ، وَيُمَدُّ الْخَلِيجُ حَتَّى يَفِيضَ، فَيُصْبِحُ أَهْلُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ يَقُولُونَ: الصَّلِيبُ مَدَّ لَنَا بَحْرَنَا، وَالْمَسِيحُ نَاصِرُنَا فَيُصْبِحُونَ وَالْخَلِيجُ يَابِسٌ، فَتُضْرَبُ فِيهِ الْأَخْبِيَةُ، وَيَحْسِرُ الْبَحْرُ عَنِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، وَيُحِيطُ الْمُسْلِمُونَ بِمَدِينَةِ الْكُفْرِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِالتَّحْمِيدِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّهْلِيلِ إِلَى الصَّبَّاحِ، لَيْسَ فِيهِمْ نَائِمٌ وَلَا جَالِسٌ، فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ كَبَّرَ الْمُسْلِمُونَ تَكْبِيرَةً وَاحِدَةً، فَيَسْقُطُ مَا بَيْنَ الْبُرْجَيْنِ، فَتَقُولُ الرُّومُ: إِنَّمَا كُنَّا نُقَاتِلُ الْعَرَبَ، فَالْآنَ نُقَاتِلُ رَبَّنَا وَقَدْ هَدَمَ لَهُمْ مَدِينَتَنَا وَخَرَبَهَا لَهُمْ، فَيَمْكُثُونَ بِأَيْدِيهِمْ، وَيَكِيلُونَ الذَّهَبَ بِالْأَتْرِسَةِ، وَيَقْتَسِمُونَ الذَّرَارِيَّ حَتَّى يَبْلُغَ سَهْمُ الرَّجُلِ مِنْهُمْ ثَلَاثَمِائَةِ عَذْرَاءَ، وَيَتَمَتَّعُوا بِمَا فِي أَيْدِيهِمْ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يَخْرُجُ الدَّجَّالُ حَقًّا، وَيَفْتَحُ اللَّهُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ عَلَى يَدِ أَقْوَامٍ هُمْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ، يَرْفَعُ اللَّهُ عَنْهُمُ الْمَوْتَ وَالْمَرَضَ وَالسَّقَمَ، حَتَّى يَنْزِلَ عَلَيْهِمْ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَيُقَاتِلُونَ مَعَهُ الدَّجَّالَ "

    ج ١ ص ٤١٦
  3. ١٢٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي تُبَيْعٌ ⦗٤٢٢⦘، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «لَا تَجْرِي فِي الْبَحْرِ سَفِينَةٌ بَعْدَ فَتْحِ رُومِيَّةَ أَبَدًا»

    ج ١ ص ٤٢٢قَالَ كَعْبٌ: «وَقِتَالُ الْأَعْمَالِ جُعِلَتْ مَعَ الْفِتَنِ، لِأَنَّ ثَلَاثَ قَبَائِلَ بِأَسْرِهَا تَلْحَقُ بِالْكُفْرِ بِرَايَاتِهِمْ، وَتَصْدَعُ طَائِفَةٌ مِنَ الْحَمْرَاءِ فَتَلْحَقُ بِهِمْ أَيْضًا»

    ج ١ ص ٤٢٢قَالَ كَعْبٌ: " لَوْلَا ثَلَاثٌ لَأَحْبَبْتُ أَنْ لَا أَحْيَا سَاعَةً، أَوَّلُهَا نُهْبَةُ الْأَعْرَابِ، فَإِنَّهُمْ يُسْتَنْفَرُونَ فِي بَعْضِ مَا يَكُونُ، وَيَحْدُثُ مِنَ الْمَلَاحِمِ، فَيَقُولُونَ كَمَا قَالُوا فِي بَدْءِ الْإِسْلَامِ أَوَّلَ مَرَّةٍ حِينَ اسْتُنْصِرُوا: {شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا} [الفتح: ١١] فَأَجَابَ مَنْ أَجَابَ، وَتَرَكَ مَنْ تَرَكَ، فَإِذَا اسْتُنْصِرُوا الْمَرَّةَ الثَّانِيَةَ فِي زَمَنِ الْمَلَاحِمِ فَأَبَوْا أَحَلَّ اللَّهُ بِهِمُ الْآيَةَ الَّتِي وَعَدَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ: {قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ} [الفتح: ١٦] الْآيَةَ، فَهِيَ نُهْبَةِ الْأَعْرَابِ، وَالْخَائِبُ مَنْ خَابَ يَوْمَ نُهْبَةِ كَلْبٍ، وَالثَّانِيَةُ لَوْلَا أَنْ أَشْهَدَ الْمَلْحَمَةَ الْعُظْمَى فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحَرِّمُ عَلَى كُلِّ حَدِيدَةٍ أَنْ تَجْبُنَ، فَلَوْ ضَرَبَ الرَّجُلُ يَوْمَئِذٍ بِسَفُّودٍ لَقَطَعَ، وَالثَّالِثَةُ لَوْلَا أَنْ أَشْهَدَ فَتْحَ مَدِينَةِ الْكُفْرِ، وَإِنَّ دُونَ فَتْحِهَا لَصَغَارًا كَبِيرًا "

    ج ١ ص ٤٢١
  4. قِيلَ لِكَعْبٍ: فَمَنْ هَذِهِ الْقَبَائِلُ الَّتِي تَلْحَقُ بِالْكُفْرِ؟ قَالَ: تَنُوخُ، وَبَهْراءُ، وَكَلْبٌ، وَتَزِيدُ مِنْ قُضَاعَةَ، وَجُلُّ أُولَئِكَ الْمَوَالِي مَوَالِي هَؤُلَاءِ الْقَبَائِلِ هُمْ يَفْعَانِيةُ الشَّامِ "، يَعْنِي مُسَالِمَتَهُمْ

    ج ١ ص ٤٢٢١٢٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَابُورَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ، وَسُوَيْدِ بْنِ ⦗٤٢٣⦘ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، جَمِيعًا عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ شَابُورَ: قَالَ مَكْحُولٌ: حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ فِي الْحَدِيثِ، قَالَ حُذَيْفَةُ: فُتِحَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتْحٌ لَمْ يُفْتَحْ لَهُ مِثْلُهُ مُنْذُ بَعَثَهُ اللَّهُ تَعَالَى، فَقُلْتُ لَهُ: يَهْنِيكَ الْفَتْحُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ وَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا، فَقَالَ: «هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ دُونَهَا يَا حُذَيْفَةُ لَخِصَالًا سِتًّا، أَوَّلُهُنَّ مَوْتِي» قَالَ: قُلْتُ: إِنَّا لِلَّهِ، وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، «ثُمَّ يُفْتَحُ بَيْتُ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ فِتْنَةٌ تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ عَظِيمَتَانِ، يَكْثُرُ فِيهِمَا الْقَتْلُ، وَيَكْثُرُ فِيهِمَا الْهَرْجُ، دَعْوَتُهُمَا وَاحِدَةٌ، ثُمَّ يُسَلَّطُ عَلَيْكُمْ مَوْتٌ فَيَقْتُلُكُمْ قَعْصًا كَمَا تَمُوتُ الْغَنَمُ، ثُمَّ يَكْثُرُ الْمَالُ فَيَفِيضُ حَتَّى يُدْعَى الرَّجُلُ إِلَى مِائَةِ دِينَارٍ فَيَسْتَنْكِفَ أَنْ يَأْخُذَهَا، ثُمَّ يَنْشَأُ لِبَنِي الْأَصْفَرِ غُلَامٌ مِنْ أَوْلَادِ مُلُوكِهِمْ» ، قُلْتُ: وَمَنْ بَنُو الْأَصْفَرِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " الرُّومُ، فَيَشِبُّ فِي الْيَوْمِ الْوَاحِدِ كَمَا يَشِبُّ الصَّبِيُّ فِي الشَّهْرِ، وَيَشِبُّ فِي الشَّهْرِ كَمَا يَشِبُّ الصَّبِيُّ فِي السَّنَةِ، فَإِذَا بَلَغَ أَحَبُّوهُ وَاتَّبِعُوهُ، مَا لَمْ يُحِبُّوا مَلِكًا قَبْلَهُ، ثُمَّ يَقُومُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ فَيَقُولُ: إِلَى مَتَى نَتْرُكُ هَذِهِ الْعِصَابَةَ مِنَ الْعَرَبِ؟ لَا يَزَالُونَ يُصِيبُونَ مِنْكُمْ طَرَفًا، وَنَحْنُ أَكْثَرُ مِنْهُمْ عَدَدًا وَعُدَّةً فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، إِلَى مَتَى يَكُونُ هَذَا؟ فَأَشِيرُوا عَلَيَّ بِمَا تَرَوْنَ، فَيَقُومُ أَشْرَافُهُمْ فَيَخْطُبُونَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ ⦗٤٢٤⦘ وَيَقُولُونَ: نِعْمَ مَا رَأَيْتَ، وَالْأَمْرُ أَمْرُكَ، فَيَقُولُ: وَالَّذِي نُقْسِمُ بِهِ لَا نَدَعُهُمْ حَتَّى نُهْلِكَهُمْ، فَيَكْتُبُ إِلَى جَزَائِرِ الرُّومِ فَيَرْمُونَهُ بِثَمَانِينَ غَيَايَةً، تَحْتَ كُلِّ غَيَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ مُقَاتِلٍ، وَالْغَيَايَةُ الرَّايَةُ، فَيَجْتَمِعُونَ عِنْدَهُ سَبْعُمِائَةِ أَلْفٍ وَسِتُّمِائَةِ مُقَاتِلٍ، وَيَكْتُبُ إِلَى كُلِّ جَزِيرَةٍ فَيَبْعَثُونَ بثَلَاثِمِائَةِ سَفِينَةٍ، فَيَرْكَبُ هُوَ فِي سَفِينَةٍ مِنْهَا، وَمُقَاتِلَتُهُ بِحَدِّهِ وَحَدِيدِهِ، وَمَا كَانَ حَتَّى يَرْمِيَ بِهَا مَا بَيْنَ أَنْطَاكِيَةَ إِلَى الْعَرِيشِ، فَيَبْعَثُ الْخَلِيفَةُ يَوْمَئِذٍ الْخُيُولَ بِالْعَدَدِ وَالْعُدَّةِ، وَمَا لَا يُحْصَى، فَيَقُومُ فِيهِمْ خَطِيبٌ فَيَقُولُ: كَيْفَ تَرَوْنَ؟ أَشِيرُوا عَلَيَّ بِرَأْيِكُمْ، فَإِنِّي أَرَى أَمْرًا عَظِيمًا، وَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى مُنْجِزٌ وَعْدَهُ، وَمُظْهِرٌ دِينَنَا عَلَى كُلِّ دِينٍ، وَلَكِنَّ هَذَا بَلَاءٌ عَظِيمٌ، فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ مِنَ الرَّأْيِ أَنْ أَخْرُجَ وَمَنْ مَعِي إِلَى مَدِينَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأُبْعَثَ إِلَى الْيَمَنِ وَالْعَرَبِ حَيْثُ كَانُوا، وَإِلَى الْأَعَارِيبِ، فَإِنَّ اللَّهَ نَاصِرٌ مَنْ نَصَرَهُ، وَلَا يَضُرُّنَا أَنْ نُخْلِيَ لَهُمْ هَذِهِ الْأَرْضَ حَتَّى تَرَوُا الَّذِي يَتَهَيَّأُ لَكُمْ " ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَيَخْرُجُونَ حَتَّى يَنْزِلُوا مَدِينَتِي هَذِهِ وَاسْمُهَا طَيْبَةُ، وَهِيَ مَسَاكِنُ الْمُسْلِمِينَ فَيَنْزِلُونَ، ثُمَّ يَكْتُبُونَ إِلَى مَنْ كَانَ عِنْدَهُمْ مِنَ الْعَرَبِ، حَيْثُ بَلَغَ كِتَابُهُمْ فَيُجِيبُونَهُمْ حَتَّى تَضِيقَ بِهِمُ الْمَدِينَةُ، ثُمَّ يَخْرُجُونَ مُجْتَمِعِينَ مُجَرِّدِينَ، قَدْ بَايَعُوا إِمَامَهُمْ عَلَى الْمَوْتِ، فَيَفْتَحُ اللَّهُ لَهُمْ فَيَكْسِرُونَ أَغْمَادَ سُيُوفِهِمْ، ثُمَّ يَمُرُّونَ مُجَرِّدِينَ، فَيَقُولُ صَاحِبُ الرُّومِ: إِنَّ الْقَوْمَ قَدِ اسْتَمَاتُوا لِهَذِهِ الْأَرْضِ، وَقَدْ أَقْبَلُوا إِلَيْكُمْ وَهُمْ لَا يَرْجُونَ حَيَاةً، فَإِنِّي كَاتِبٌ إِلَيْهِمْ أَنْ يَبْعَثُوا إِلَيَّ بِمَنْ عِنْدَهُمْ مِنَ الْعَجَمِ، وَنُخْلِي لَهُمْ أَرْضَهُمْ هَذِهِ، فَإِنَّ لَنَا عَنْهَا غِنًى، فَإِنْ فَعَلُوا فَعَلْنَا ⦗٤٢٥⦘، وَإِنْ أَبَوْا قَاتَلْنَاهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ، فَإِذَا بَلَغَ أَمْرُهُمْ وَالِي الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ قَالَ: لَهُمْ: مَنْ كَانَ عِنْدَنَا مِنَ الْعَجَمِ أَرَادَ أَنْ يَسِيرَ إِلَى الرُّومِ فَلْيَفْعَلْ، فَيَقُومُ خَطِيبٌ مِنَ الْمَوَالِي فَيَقُولُ: مُعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَبْتَغِيَ بِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبَدَلًا، فَيُبَايِعُونَ عَلَى الْمَوْتِ، كَمَا بَايَعَ مَنْ قَبْلَهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ يَسِيرُونَ مُجْتَمِعِينَ، فَإِذَا رَأَوْهُمْ أَعْدَاءُ اللَّهِ طَمِعُوا وَأَحْرَدُوا وَجَهِدُوا، ثُمَّ يَسِلُّ الْمُسْلِمُونَ سُيُوفَهُمْ، وَيَكْسِرُوا أَغْمَادَهَا، وَيَغْضَبُ الْجَبَّارُ عَلَى أَعْدَائِهِ، فَيَقْتُلُ الْمُسْلِمُونَ مِنْهُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الدَّمُ ثُنَنَ الْخَيْلِ، ثُمَّ يَسِيرُ مِنْ بَقِيَ مِنْهُمْ بِرِيحٍ طَيْبَةٍ يَوْمًا وَلَيْلَةً، حَتَّى يَظُنُّوا أَنَّهُمْ عَجَزُوا، فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ رِيحًا عَاصِفًا، فَتَرُدُّهُمْ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي مِنْهُ خَرَجُوا، فَيَقْتُلُهُمْ بِأَيْدِي الْمُهَاجِرِينَ، فَلَا يَفْلِتُ أَحَدٌ، وَلَا مُخْبِرٌ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَا حُذَيْفَةُ تَضَعُ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا، فَيَعِيشُونَ فِي ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يَأْتِيهمْ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ خَبَرُ الدَّجَّالِ أَنَّهُ قَدْ خَرَجَ فِينَا "

    ج ١ ص ٤٢٢
  5. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رِيذَةَ قَالَ: أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا أَبُو زَيْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَاتِمٍ الْمُرَادِيُّ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ،

    ١٢٥٥ - ثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «يَكُونُ إِمَامُ الْمُسْلِمِينَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَيَبْعَثُ إِلَى مِصْرَ وَأَهْلِ الْعِرَاقِ يَسْتَمِدُّهُمْ وَلَا يَمُدُّونَهُ، وَيَمُرُّ بَرِيدُهُ بِمَدِينَةِ حِمْصَ، فَيَجِدُ عَجَمَهَا قَدْ أَغْلَقُوا عَلَى مَنْ فِيهَا مِنْ ذَرَارِيِّ الْمُسْلِمِينَ، فُيُعْظِمُهُ ذَلِكَ، فَيَسِيرُ بِمَنْ حَضَرَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى يَلْقَاهُمْ بِسَهْلَةِ عَكَّا، فَيُقَاتِلُهُمْ فَيَهْزِمُهُمُ اللَّهُ، وَيَطْلُبُهُمُ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى يُلْحِقُوهُمْ بِبِلَادِهِمْ، وَيَسِيرُ إِلَى حِمْصَ فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ»

    ج ١ ص ٤٣٧
  6. ١٢٥٦ - قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: فَأَخْبَرَنَا حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، قَالَ: «تَنْزِلُ الرُّومُ بِسَهْلِ عَكَّا، وَتَغْلِبُ عَلَى فِلَسْطِينَ، وَبَطْنِ الْأُرْدُنِّ، وَبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَلَا يُجِيزُونَ عَقَبَةَ أَفِيقٍ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَسِيرُ إِلَيْهِمْ إِمَامُ الْمُسْلِمِينَ فَيَحُوزُونَهُمْ إِلَى مَرْجِ عَكَّا، فَيَقْتَتِلُونَ بِهَا حَتَّى يَبْلُغَ الدَّمُ ثُنَنَ الْخَيْلِ، فَيَهْزِمُهُمُ اللَّهُ، وَيَقْتُلُونَهُمْ إِلَّا عُصْبَةً يَسِيرُونَ إِلَى جَبَلِ لُبْنَانَ، ثُمَّ إِلَى جَبَلٍ بِأَرْضِ الرُّومِ»

    ج ١ ص ٤٣٧
  7. ١٢٥٧ - قَالَ الْوَلِيدُ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: «لَيَمْخَرَنَّ الرُّومُ الشَّامَ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، لَا يَمْتَنِعُ مِنْهَا إِلَّا دِمَشْقُ وَأَعَالِي الْبَلْقَاءِ»

    ج ١ ص ٤٣٧
  8. ١٢٥٨ - وَحَدَّثَنَا نُعَيْمٌ قَالَ: ثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ، سَمِعَ أَبَا الْأَعْيَسِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَلْمَانَ، قَالَ: «يَغْلِبُ مَلِكٌ مِنْ مُلُوكِ الرُّومِ عَلَى الشَّامِ كُلِّهِ إِلَّا دِمَشْقَ وَعُمَانَ، ثُمَّ يَنْهَزِمُ وَتُبْنَى قَيْسَارِيَةُ أَرْضِ الرُّومِ، فَتَصِيرُ جُنْدٌ مِنْ أَجْنَادِ أَهْلِ الشَّامِ، ثُمَّ تَظْهَرُ نَارٌ مِنْ عَدَنِ أَبْيَنَ»

    ج ١ ص ٤٣٨
  9. ١٢٥٩ - وَحَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ تُبَيْعٍ، قَالَ: " ثُمَّ يَبْعَثُ الرُّومُ يَسْأَلُونَكُمُ الصُّلْحَ فَتُصَالِحُونَهُمْ، فَيَوْمَئِذٍ تَقْطَعُ الْمَرْأَةُ الدَّرْبَ إِلَى الشَّامِ آمِنَةً، وَتُبْنَى مَدِينَةُ قَيْسَارِيَةُ الَّتِي بِأَرْضِ الرُّومِ، وَفِي ذَلِكَ الصُّلْحُ تُعْرَكُ الْكُوفَةُ عَرْكَ الْأَدِيمِ، وَذَلِكَ لِتَرْكِهِمْ أَنْ يَمُدُّوا الْمُسْلِمِينَ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ أَكَانَ مَعَ خِذْلَانِهِمْ حَدَثٌ آخَرُ يُسْتَحَلُّ غَزْوُهُمْ فِيهِ، وَتَسْتَمِدُّونَ الرُّومَ عَلَيْهِمْ فَيُمِدُّونَكُمْ، فَتَنْصَرِفُونَ حَتَّى تَنْزِلُوا بِمَرْجِ ذِي تُلُولٍ، فَيَقُولُ قَائِلُ النَّصَارَى: بِصَلِيبِنَا غَلَبْتُمْ، فَأَعْطُونَا حَظَّنَا مِنَ الْغَنِيمَةِ وَالنِّسَاءِ وَالذُّرِّيَّةِ، فَيَأْبَوْنَ أَنْ يُعْطُوهُمْ مِنَ النِّسَاءِ وَالذُّرِّيَّةِ، فَيَقْتَتِلُونَ ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ، فَيَجْتَمِعُونَ لِلْمَلْحَمَةِ "

    ج ١ ص ٤٣٨
  10. ١٢٦٠ - وَحَدَّثَنَا نُعَيْمُُ ثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ ذِي مِخْبَرٍ ابْنِ أَخِي النَّجَاشِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «تُصَالِحُونَ الرُّومَ صُلْحًا آمِنًا حَتَّى تَغْزُوا أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا مِنْ وَرَائِهِمْ»

    ج ١ ص ٤٣٨
  11. ١٢٦١ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ أَبِي فِرَاسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: «تَغْزُونَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ ثَلَاثَ غَزَوَاتٍ، الْأُولَى يُصِيبُكُمْ فِيهَا بَلَاءٌ، وَالثَّانِيَةُ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ صُلْحًا حَتَّى تَبْنُوا فِي مَدِينَتِهِمْ مَسْجِدًا، وَتَغْزُونَ أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا مِنْ وَرَاءِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، ثُمَّ تَرْجِعُونَ، ثُمَّ تَغْزُونَهَا الثَّالِثَةَ فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ عَلَيْكُمْ»

    ج ١ ص ٤٣٨
  12. ١٢٦٢ - وَحَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ ذِي مِخْبَرٍ، سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " فَتَنْصَرِفُونَ وَقَدْ نُصِرْتُمْ وَغَنِمْتُمْ، فَيَنْزِلُونَ بِمَرْجِ ذِي تُلُولٍ، فَيَقُولُ قَائِلُهُمْ: غَلَبَ الصَّلِيبُ، وَيَقُولُ مُسْلِمٌ: بَلِ اللَّهُ غَلَبَ، فَيَتَدَاوَلُونَهَا سَاعَةً، فَيَثِبُ الْمُسْلِمُ إِلَى صَلِيبِهِمْ وَهُوَ مِنْهُ غَيْرُ بَعِيدٍ فَيَدُقُّهُ، وَيَثُورُونَ إِلَيْهِ فَيَقْتُلُونَهُ، فَيَثُورُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى سِلَاحِهِمْ، فَيُكْرِمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ تِلْكَ الْعِصَابَةَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِالشَّهَادَةِ، فَيَأْتُونَ مَلِكَهُمْ فَيَقُولُونَ: كَفَيْنَاكَ حَدَّ الْعَرَبِ، فَيَغْدِرُونَ، فَيَجْمَعُونَ لِلْمَلْحَمَةِ "

    ج ١ ص ٤٣٩
  13. ١٢٦٣ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ سَعِيدٍ الْعَنْسِيِّ، عَنْ مُدْلِجِ بْنِ الْمِقْدَامِ الْعُذْرِيِّ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: " فَتغْدِرُ الرُّومُ بِمَنْ كَانَ فِيهَا، فَتَجْتَمِعُ وَتَأْتِي بِجَيْشٍ فِي الْبَحْرِ مِنْ رُومِيَّةَ، عَلَيْهِمْ صَاحِبٌ لَهُمْ يُقَالُ لَهُ الْجَمَلُ، أَحَدُ أَبَوَيْهِ جِنِّيَّةٌ، أَوْ قَالَ: شَيْطَانٌ، فَيَسِيرُ بِسُفُنِهِ حَتَّى يَنْزِلَ دَيْرًا يُقَالُ لَهُ عَمْقٌ فِي عَكَّا "

    ج ١ ص ٤٣٩
  14. ١٢٦٤ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرَ، عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ، قَالَ: «إِذَا ابْتُنِيَتْ مَدِينَةٌ عَلَى سِتَّةِ أَمْيَالٍ مِنْ دِمَشْقَ فَتَحَزَّمُوا لِلْمَلَاحِمِ»

    ج ١ ص ٤٣٩
  15. ١٢٦٥ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاتِكَةِ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «يَخْرُجُ فِي سِتَّةِ آلَافِ سَفِينَةٍ، ثُمَّ يَأْمُرُ بِالسُّفُنِ فَتُحْرَقُ»

    ج ١ ص ٤٣٩
  16. ١٢٦٦ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْغِفَارِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «تُحْرَقُ حَتَّى تُضِيءَ أَعْنَاقُ الْإِبِلِ لَيْلًا بِجُشَمَ جُذَامَ مِنْ نَارِهِمْ»

    ج ١ ص ٤٤٠
  17. ١٢٦٧ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ، سَمِعَ نَمِرَ بْنَ أَوْسٍ، يَذْكُرُ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لِقَوْمِهِ بِالشَّامِ: «يَا مَعْشَرَ الْأَشْعَرِيِّينَ، إِيَّاكُمْ وَالْمَزَارِعَ وَالدُّورَ، فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَلَّا تُلَائِمَكُمْ، وَعَلَيْكُمْ بِالْمَعْزِ الشُّقْرِ، وَالْخَيْلِ وَطُولِ الرَّمَّاحِ»

    ج ١ ص ٤٤٠
  18. ١٢٦٨ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ شَيْخٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: «يُوشِكُ أَزْارَقُ رُومِيَّةَ أَنْ تُخْرِجَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَنَابِتِ الْقَمْحِ»

    ج ١ ص ٤٤٠
  19. ١٢٦٩ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ بِطَرِيقِ بْنِ يَزِيدَ الْكَلْبِيِّ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: قَالَ لِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَرَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ يَوْمَئِذٍ كَالثَّغَامَةِ،: «يَا أَخَا أَهْلِ الشَّامِ، لَيُخْرِجَنَّكُمُ الرُّومُ مِنْ شَامِكُمْ، وَلَيَقِفَنَّ فَوَارِسُ مِنَ الرُّومِ عَلَى هَذَا الْجَبَلِ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عَلَى جَبَلٍ سَلْعٍ، فَلَيُسْبَيَنَّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ يُنْزِلُ اللَّهُ نَصْرَهُ عَلَيْهِمْ»

    ج ١ ص ٤٤٠
  20. ١٢٧٠ - وَحَدَّثَنَا نُعَيْمٌ قَالَ: ثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «يَحْضُرُ الْمَلْحَمَةَ الْكُبْرَى اثْنَا عَشَرَ مَلِكًا مِنْ مُلُوكِ الْأَعَاجِمِ، أَصْغَرُهُمْ مُلْكًا وَأَقَلُّهُمْ جُنُودًا صَاحِبُ الرُّومِ، وَلِلَّهِ تَعَالَى فِي الْيَمَنِ كَنْزَانِ، جَاءَ بِأَحَدِهِمَا يَوْمَ الْيَرْمُوكِ، كَانَتِ الْأَزْدُ يَوْمَئِذٍ ثُلُثَ النَّاسِ، وَيَجِيءُ بِالْآخَرِ يَوْمَ الْمَلْحَمَةِ الْعُظْمَى، سَبْعُونَ أَلْفًا، حَمَائِلُ سُيُوفِهِمُ الْمَسَدُّ»

    ج ١ ص ٤٤٠
  21. ١٢٧١ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: «إِذَا عُبِدَ صَنَمُ الْخَلَصَةِ ظَهَرَتِ الرُّومُ عَلَى الشَّامِ، فَيَوْمَئِذٍ يَبْعَثُونَ إِلَى أَهْلِ قَرَظٍ يَسْتَمِدُّونَهُمْ، فَيَأْتُونَ عَلَى قَلَصَاتِهِمْ، قَرَظٌ، يَعْنِي أَهْلَ الْحِجَازِ،» أَوْ قَالَ الْوَلِيدُ: الْيَمَنُ، قَالَ نُعَيْمٌ: أَشُكُّ فِيهِ

    ج ١ ص ٤٤١١٢٧٢ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْجَنْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: «لَيَأْتِيَنَّ مَدَدٌ مِنَ الْجُنْدِ وَمَا قُصَيُّ بَيْنَهُمْ»

    ج ١ ص ٤٤١
  22. ١٢٧٣ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ قَالَ: ثَنَا الْوَلِيدُ، وَبَقِيَّةُ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ فَرَجِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ كَعْبٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ} [الفتح: ١٦] ، قَالَ: «الرُّومُ يَوْمَ الْمَلْحَمَةِ» قَالَ كَعْبٌ: " قَدِ اسْتَفَزَّ اللَّهُ الْأَعْرَابَ فِي بَدْءِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَتْ: {شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا} [الفتح: ١١] فَقَالَ: {سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ} [الفتح: ١٦] يَوْمَ الْمَلْحَمَةِ، فَيَقُولُونَ كَمَا قَالُوا فِي بَدْءِ الْإِسْلَامِ: {شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا} [الفتح: ١١] فَتَحِلُّ بِهِمُ الْآيَةُ: {يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} [التوبة: ٣٩] فَحَدَّثْتُ بِهِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ يَوْمَئِذٍ " فَقَالَ: صَدَقَ ⦗٤٤٢⦘، قَالَ بَقِيَّةُ فِي حَدِيثِهِ: «وَلَوْلَا أَنْ أَشْهَدَ فَتْحَ مَدِينَةِ الْكُفْرِ مَا أَحْبَبْتُ أَنْ أَحْيَا، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى مُحَرِّمٌ يَوْمَئِذٍ عَلَى كُلِّ حَدِيدَةٍ أَنْ تَجْبُنَ» قَالَ: وَقَالَ صَفْوَانُ: حَدَّثَنَا مَشْيَخَتُنَا أَنَّ مِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يَرْتَدُّ يَوْمَئِذٍ كَافِرًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يُوَلِّ عَلَى نُصْرَةِ الْإِسْلَامِ وَعَسْكَرِهِمْ شَاكًّا، فَإِذَا فُتِحَ لِلْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ بَعَثُوهَا غَارَةً عَلَى مَا تَرَكَ الْفِئَةُ الْكَافِرَةُ الْمُرْتَدَّةُ، وَالْفِئَةُ الشَّاكَّةُ الْخَاذِلَةُ، فَالْخَائِبُ مَنْ خَابَ مِنْ غَنِيمَتِهِمْ يَوْمَئِذٍ

    ج ١ ص ٤٤٢١٢٧٤ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «يَكُونُ عِنْدَ ذَلِكَ الْقِتَالِ رِدَّةٌ شَدِيدَةٌ»

    ج ١ ص ٤٤١
  23. ١٢٧٥ - قَالَ مُحَمَّدٌ، وَأَخْبَرَنَا عُقْبَةُ بْنُ أَوْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: «يُظْهِرُ اللَّهُ الطَّائِفَةَ الَّتِي تَظْهَرُ، فَيَرْغَبُ فِيهِمْ مَنْ يَلِيهِمْ مِنْ عَدُوِّهِمْ، فَيَتَقَحَّمُ رِجَالٌ فِي الْكُفْرِ تَقَحُّمًا» قَالَ مُحَمَّدٌ: لَا أَعْلَمُ الرِّدَّةَ عَنِ الْإِسْلَامِ وَالتَّقَحُّمَ فِي الْكُفْرِ إِلَّا وَاحِدًا

    ج ١ ص ٤٤٢١٢٧٦ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْجَنْبِيِّ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: «لَيَلْحَقَنَّ قَبَائِلُ مِنَ الْعَرَبِ بِالرُّومِ بِأَسْرِهَا» ، قُلْتُ: وَمَا أَسْرُهَا؟ فَقَالَ: «رُعَاتُهَا وَكِلَابُهَا» ، فَقَالَ: «إِنْ شَاءَ اللَّهُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، فَقَامَ مُغْضَبًا» ، فَقَالَ: «قَدْ شَاءَ اللَّهُ وَكَتَبَهُ»

    ج ١ ص ٤٤٢
  24. ١٢٧٧ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ ابْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَنَّةَ، سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يَكْفُرُ ثُلُثٌ، وَيَرْجِعُ ثُلُثٌ شَاكًّا، فَيُخْسَفُ بِهِمْ»

    ج ١ ص ٤٤٣
  25. ١٢٧٨ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي السَّائِبِ، سَمِعَ الْقَاسِمَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يَقُولُ: «الْفِئَةُ الْخَاذِلَةُ لِلْمُسْلِمِينَ بِعَمْقِ عَكَّا وأَنْطَاكِيَةَ، يَنْخَرِقُ لَهُمْ مِنَ الْأَرْضِ خَرْقًا، يَدْخُلُونَ فِيهِ لَا يَرَوْنَ الْجَنَّةَ، وَلَا يَرْجِعُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا»

    ج ١ ص ٤٤٣
  26. ١٢٧٩ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي الْأَعْيَسِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: «يَنْهَزِمُ ثُلُثٌ فَأُولَئِكَ شَرُّ الْبَرِيَّةِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ»

    ج ١ ص ٤٤٣
  27. ١٢٨٠ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ الْمُعَيْطِيِّ، عَنْ أَبَانَ بْنِ الْوَلِيدِ الْمُعَيْطِيِّ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يُحَدِّثُ مُعَاوِيَةَ، وَسَأَلَهُ عَنِ الزَّمَانِ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ، «يَلِي رَجُلٌ مِنْهُمْ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، تَكُونُ الْمَلَاحِمُ لِسَبْعِ سِنِينَ بَقِينَ مِنْ خِلَافَتِهِ، فَيَمُوتُ بِالْأَعْمَاقِ غَمًّا، ثُمَّ يَلِيهَا رَجُلٌ مِنْهُمْ ذُو شَامَتَيْنِ، فَعَلَى يَدَيْهِ يَكُونُ الْفَتْحُ يَوْمَئِذٍ»

    ج ١ ص ٤٤٣
  28. ١٢٨١ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ صَفْوَانَ، أَنَّ كَعْبًا قَالَ: «فَيُقْتَلُ خَلِيفَةُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ فِي أَلْفٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، كُلُّهُمْ أَمِيرٌ وَصَاحِبُ لِوَاءٍ، فَلَمْ يُصِبِ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ بَعْدَ مُصِيبَتِهِمْ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهَا»

    ج ١ ص ٤٤٣
  29. ١٢٨٢ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً ثُمَّ الْأَمِيرُ، فَقَالَ: «وَاللَّهِ إِنَّ مِنَّا بَعْدَ ذَلِكَ السَّفَّاحَ وَالْمَنْصُورَ وَالْمَهْدِيَّ، يَدْفَعُهَا إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ»

    ج ١ ص ٤٤٤
  30. ١٢٨٣ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ كُلْثُومِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيِّ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: " يَقْتَتِلُونَ بِالْأَعْمَاقِ قِتَالًا شَدِيدًا، فَيُرْفَعُ النَّصْرُ، وَيُفْرَغَ الصَّبْرُ، وَيُسَلَّطُ الْحَدِيدُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، حَتَّى تَرْكُضَ الْخَيْلُ فِي الدَّمِ إِلَى ثُنَتِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مُتَوَالِيَةً، لَا يَحْجُزُ بَيْنَهُمْ إِلَّا اللَّيْلُ، حَتَّى يَقُومَ، فَيَقُولُ عَمَائِرُ مِنَ النَّاسِ، يَعْنِي طَوَائِفَ،: مَا كَانَ الْإِسْلَامُ إِلَّا إِلَى أَجَلٍ وَمُنْتَهًى، وَقَدْ بَلَغَ أَجَلَهُ وَمُنْتَهَاهُ، فَالْحَقُوا بِمَوَالِدِ آبَائِنَا، فَيَلْحَقُونَ بِالْكُفْرِ، وَيَبْقَى أَبْنَائِنَا الْمُهَاجِرِينَ، فَيَقُولُ رَجُلٌ مِنْهُمْ: يَا هَؤُلَاءِ، أَلَا تَرَوْنَ إِلَى مَا صَنَعَ هَؤُلَاءِ؟ قُومُوا بِنَا نَلْحَقُ بِاللَّهِ، فَمَا يَتْبَعُهُ أَحَدٌ، فَيَمْشِي إِلَيْهِمْ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ فَيَنْشِلُونَهُ بِنَيَازِكِهِمْ، حَتَّى إِنَّ دِمَاءَهُ لَتَبِلَّ أَذْرُعَهُمْ، فَيَهْزِمُهُمُ اللَّهُ "

    ج ١ ص ٤٤٤
  31. ١٢٨٤ - قَالَ الْوَلِيدُ: فَحَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ، عَنْ كَعْبٍ، مِثْلَهُ قَالَ كَعْبٌ: " فَذَلِكَ أَكْرَمُ شَهِيدٍ كَانَ فِي الْإِسْلَامِ، إِلَّا حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: رَبَّنَا أَلَا تَأْذَنُ لَنَا بِنُصْرَةِ عِبَادِكَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا أَوْلَى بِنُصْرَتِهِمْ، يَوْمَئِذٍ يَطْعُنُ بِرُمْحِهِ، وَيَضْرِبُ بِسَيْفِهِ، وَسَيْفُهُ أَمْرُهُ، فَيَهْزِمُهُمُ اللَّهُ تَعَالَى وَيَمْنَحُهُمْ أَكْتَافَهُمْ فَيَدُوسُونَهُمْ كَمَا تُدَاسُ الْمَعْصَرَةُ، فَلَا يَكُونُ لِلرُّومِ بَعْدَهَا جَمَاعَةٌ وَلَا مَلِكٌ "

    ج ١ ص ٤٤٤
  32. ١٢٨٥ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ جَرَّاحٍ، عَنْ أَرْطَاةَ، قَالَ: " إِذَا ظَهَرَ صَاحِبُ الْأَدْهَمِ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَأَرْضِ مِصْرَ، لَحِقَتِ الْعَرَبُ بِيَثْرِبَ وَالْحِجَازِ، وَتُجْلَى عَنِ الشَّامِ، وَتَلْحَقُ كُلُّ قَبِيلٍ بِأَهْلِهَا، وَيَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ جَيْشًا، فَإِذَا انْتَهَوْا بَيْنَ الْجَزِيرَتَيْنِ نَادَى مُنَادِيهِمْ: لِيَخْرُجْ إِلَيْنَا كُلُّ صَرِيحٍ أَوْ دَخِيلٍ كَانَ مِنَّا فِي الْمُسْلِمِينَ، فَتَغْضَبُ الْمَوَالِي، فَيُبَايِعُونَ رَجُلًا يُسَمَّى صَالِحَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ يَسَارٍ، فَيَخْرُجُ بِهِمْ فَيَلْقَى جَيْشَ الرُّومِ فَيَقْتُلُهُمْ، وَيَقَعُ الْمَوْتُ فِي الرُّومِ، وَهُمْ يَوْمَئِذٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَقَدِ اسْتَوْلَوْا عَلَيْهَا، فَيَمُوتُونَ مَوْتَ الْجَرَادِ، وَيَمُوتُ صَاحِبُ الْأَدْهَمِ، وَيَنْزِلُ صَالِحٌ بِالْمَوَالِي بِأَرْضِ سُورِيَّةَ، وَيَدْخُلُ عَمُّورِيَّةَ وَقَدْ نَزَلَهُ، وَيَنْزِلُ قَمُولِيَّةَ، وَيَفْتَحُ بِزَنْطِيَةَ، وَتَكُونُ أَصْوَاتُ جَيْشِهِ فِيهَا بِالتَّوْحِيدِ عَالِيَةً، وَيَقْسِمُ أَمْوَالَهَا بَيْنَهُمْ بِالْآنِيَةِ، وَيَظْهَرُ عَلَى رُومِيَّةَ، وَيُسْتَخْرَجُ مِنْهَا بَابُ صُهْيُونَ، وَتَابُوتٌ مِنْ جَزْعٍ، فِيهِ قُرْطُ حَوَّاءَ، وَكَغُوتَةُ آدَمَ، يَعْنِي كِسَاءَهُ، وَحُلَّةُ هَارُونَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَتَاهُ خَبَرٌ وَهُوَ بَاطِلٌ فَيَرْجِعُ "

    ج ١ ص ٤٤٥
  33. ١٢٨٦ - قَالَ جَرَّاحٌ، عَنْ أَرْطَاةَ،: " فَالْمَلْحَمَةُ الْأُولَى فِي قَوْلِ دَانْيَالَ تَكُونُ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، يَخْرُجُونَ بِسُفُنِهِمْ فَيَسْتَغِيثُ أَهْلُ مِصْرَ بِأَهْلِ الشَّامِ، فَيَلْتَقُونَ فَيَقْتَتِلُونَ قِتَالًا شَدِيدًا، فَيَهْزِمُ الْمُسْلِمُونَ الرُّومَ بَعْدَ جَهْدٍ شَدِيدٍ، ثُمَّ يُقِيمُونَ عَلَيْهَا وَيَجْمَعُونَ جَمْعًا عَظِيمًا، ثُمَّ يُقْبِلُونَ فَيَنْزِلُونَ يَافَا فِلَسْطِينَ، عَشْرَةَ أَمْيَالٍ، وَيَعْتَصِمُ أَهْلُهُ بِذَرَارِيِّهِمْ فِي الْجِبَالِ، فَيَلْقَاهُمُ الْمُسْلِمُونَ فَيَظْفَرُونَ بِهِمْ، وَيَقْتُلُونَ مَلِكَهُمْ ⦗٤٤٦⦘، وَالْمَلْحَمَةُ الثَّانِيَةُ: يَجْمَعُونَ بَعْدَ هَزِيمَتِهِمْ جَمْعًا أَعْظَمَ مِنْ جَمْعِهِمُ الْأَوَّلِ، ثُمَّ يُقْبِلُونَ فَيَنْزِلُونَ عَكَّا، وَقَدْ هَلَكَ مُلِكُهُمُ ابْنُ الْمَقْتُولِ، فَيَلْتَقِي الْمُسْلِمُونَ بِعَكَّا، وَيُحْبَسُ النَّصْرُ عَنِ الْمُسْلِمِينَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَيَسْتَغِيثُ أَهْلُ الشَّامِ بِأَهْلِ الْأَمْصَارِ، فَيُبْطِئُونَ عَنْ نَصْرِهِمْ، فَلَا يَبْقَى يَوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ حُرٌّ وَلَا عَبْدٌ مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ إِلَّا أَمَدَّ الرُّومَ، فَيَفِرُّ ثُلُثُ أَهْلِ الشَّامِ، وَيُقْتَلُ الثُّلُثُ، ثُمَّ يَنْصُرُ اللَّهُ الْبَقِيَّةَ فَيَهْزِمُونَ الرُّومَ هَزِيمَةً لَمْ يُسْمَعْ بِمِثْلِهَا، وَيَقْتُلُونَ مَلِكَهُمْ، وَالْمَلْحَمَةُ الثَّالِثَةُ: يَرْجِعُ مَنْ رَجَعَ مِنْهُمْ فِي الْبَحْرِ، وَيَنْضَمُّ إِلَيْهِمْ مَنْ كَانَ فَرَّ مِنْهُمْ فِي الْبَرِّ، وَيُمَلِّكُونَ ابْنَ مَلِكِهِمُ الْمَقْتُولِ، صَغِيرًا لَمْ يَحْتَلِمْ، وَتُقْذَفُ لَهُ مَوَدَّةٌ فِي قُلُوبِهِمْ، فَيُقْبِلُ بِمَا لَمْ يُقْبِلْ بِهِ مَلِكَاهُمُ الْأَوَّلَانِ مِنَ الْعَدَدِ، فَيَنْزِلُونَ عَمْقَ أَنْطَاكِيَةَ، وَيَجْتَمِعُ الْمُسْلِمُونَ فَيَنْزِلُونَ بِإِزَائِهِمْ، فَيَقْتَتِلُونَ شَهْرَيْنِ، ثُمَّ يُنَزِّلُ اللَّهُ نَصْرَهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَيَهْزِمُونَ الرُّومَ، وَيَقْتُلُونَ فِيهِمْ وَهُمْ هَارِبُونَ طَالِعُونَ فِي الدَّرْبِ، ثُمَّ يَأْتِيهُمْ مَدَدٌ لَهُمْ، فَيَقِفُونَ وَئِيدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَتَكِرُّ عَلَيْهِمْ كَرَّةً فَيَقْتُلُونَهُمْ وَمَلِكَهُمْ، وَتَنْهَزِمُ بَقِيَّتُهُمْ، فَيَطْلُبُهُمُ الْمُهَاجِرُونَ فَيَقْتُلُونَهُمْ قَتْلًا ذَرِيعًا، فَحِينَئِذٍ يَبْطُلُ الصَّلِيبُ، وَيَنْطَلِقُ الرُّومُ إِلَى أُمَمٍ مِنْ وَرَائِهِمْ مِنَ الْأَنْدَلُسِ، فَيَقْتُلُونَ بِهِمْ حَتَّى يَنْزِلُوا الدَّرُوبَ، فَيَتَمَيَّزُ الْمُهَاجِرُونَ نِصْفَيْنِ، فَيَسِيرُ نِصْفٌ فِي الْبَرِّ نَحْوَ الدَّرْبِ، وَالنِّصْفُ الْآخَرُ يَرْكَبُونَ فِي الْبَحْرِ، فَيَلْتَقِي الْمُهَاجِرُونَ الَّذِينَ فِي الْبَرِّ وَمَنْ فِي الدَّرْبِ مِنْ عَدُوِّهِمْ، فَيُظْفِرُهُمُ اللَّهُ بِعَدِوِّهِمْ فَيَهْزِمُهُمْ هَزِيمَةً أَعْظَمَ مِنَ الْهَزَائِمِ الْأُولَى، وَيُوَجِّهُونَ الْبَشِيرَ إِلَى إِخْوَانِهِمْ فِي الْبَحْرِ، إِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْمَدِينَةُ، فَيُسَيِّرُهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ سِيرَةً حَتَّى يَنْزِلُوا عَلَى الْمَدِينَةِ فَيَقْتَحِمُونَهَا وَيُخْرِبُونَهَا، ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْدَلُسٌ وَأُمَمٌ، فَيَجْتَمِعُونَ فَيَأْتُونَ الشَّامَ فَيَلْقَاهُمُ الْمُسْلِمُونَ فَيَهْزِمُهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ "

    ج ١ ص ٤٤٥
  34. ١٢٨٧ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «يَدْخُلُ الرُّومُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ سَبْعُونَ صَلِيبًا حَتَّى يَهْدِمُوهُ، وَلَا تَزَالُ طَاعَةٌ مَعْمُولٌ بِهَا مَا كَانَتِ الْخِلَافَةُ فِي أَرْضِ الْقُدُسِ وَالشَّامِ، وَأَوَّلُ السَّوَاحِلِ يَغْضَبُ اللَّهُ عَلَيْهِ فَيُخْسَفُ بِهِ الصَّارِفِيَّةَ وَقَيْسَارِيَةَ وَبَيْرُوتَ، وَيَمْلُكُ الرُّومُ وَالشَّامِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا مِنْ شَاطِئِ الْبَحْرِ إِلَى الْأُرْدُنِّ وَبَيْسَانَ، ثُمَّ تَكُونُ الْغَلَبَةُ لِلْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِمْ، يُصَالِحُونَهَا حَتَّى يَجْرِيَ سُلْطَانُهُمْ عَلَيْهِمْ، وَتَأْمَنُ الْأَرْضُ كُلُّهَا سَبْعًا تِسْعًا» قَالَ كَعْبٌ: " يَخْلَعُ أَهْلُ الْعِرَاقِ الطَّاعَةَ، وَيَقْتُلُونَ أَمِيرَهُمْ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، فَيَغْزُوَهُمْ أَهْلُ الشَّامِ، وَيَسْتمِدُّونَ عَلَيْهِمُ الرُّومَ، وَقَدْ صَالَحُوا الرُّومَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَمِدُّوهُمْ، فَيُمِدُّوهُمْ بِعَشَرَةِ آلَافٍ حَتَّى يَبْلُغُوا الْفُرَاتَ، فَيَلْتَقُونَ فَيَكُونُ الظُّفُرُ لِأَهْلِ الشَّامِ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ يَدْخُلُونَ الْكُوفَةَ فَيَسُبُّونَ أَهْلَهَا، ثُمَّ يَقُولُ الرُّومُ لِلشَّامِيِّينَ: أَشْرِكُونَا فِيمَا أَصَبْتُمْ مِنَ السَّبْيِ، فَيَقُولُونَ: أَمَّا مَا كَانَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَلَا سَبِيلَ إِلَيْهِ، وَنُقَاسِمُكُمُ الْأَمْوَالَ، فَيَقُولُ الرُّومُ: إِنَّمَا غَلَبْتُمُوهُمْ بِالصَّلِيبِ، وَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ: بَلْ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَلَبْنَاهُمْ، فَيَتَدَاوَلُونَهُ بَيْنَهُمْ، فَيَغْضَبُ الرُّومُ، فَيَقُومُ إِلَى صَلِيبِهِمْ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَيَكْسِرُهُ، فَيَفْتَرِقُونَ، وَيَحُوزُ الرُّومُ إِلَى نَهَرٍ يَحُولُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُمْ، وَتَنْقُضُ الرُّومُ صُلْحَهَا، وَيَقْتُلُونَ مَنْ بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ يَخْرُجُ الرُّومُ فِي سَاحِلِ حِمْصَ، فَيَخْرُجُ أَهْلُ حِمْصَ إِلَيْهِمْ، فَيُغْلِقُ الْأَعَاجِمُ أَبْوَابَ مَدِينَةِ حِمْصَ عَلَيْهِمْ، وَيَنْزِلُ مَلِكُ الرُّومِ فَحْمَايَا، لَا يُجَاوِزُ الْقَنْطَرَةَ الَّتِي دُونَ دَيْرِ بَهْرَاءَ، فَيَقُولُ الرُّومُ لِلْمُسْلِمِينَ: خَلُّوا لَنَا حِمْصَ، فَإِنَّهَا مَنْزِلُ آبَائِنَا، فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى يَبْلُغَ الدَّمُ الْأَحْجَارَ السَّبْعَ الْأَوَاسِطَ مِنْهَا الْأَبَارِصَ، ثُمَّ يَهْزِمُونَ الرُّومَ ⦗٤٤٨⦘، وَيَرْجِعُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى حِمْصَ وَيَرْبِطُونَ خُيُولَهُمْ بِالزَّيْتُونِ، وَيَنْصِبُونَ الْمَجَانِيقَ عَلَيْهَا، وَيَهْدِمُونَ كَنِيسَةَ دَيْرِ مِسْحَلٍ، وَتُفْتَحُ حِمْصٌ لِلْمُسْلِمِينَ بِرَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ مِنْ بَابِهَا الْغَرْبِيِّ الْأَيْمَنِ، أَوْ مِنَ الْبَابِ الْمُغْلَقِ الَّذِي بَيْنَ بَابِ دِمَشْقَ وَبَابِ الْيَهُودِ، فَيَدْخُلُهَا الْمُهَاجِرُونَ، وَتَهْرُبُ طَائِفَةٌ مِنْ أَنْصَارِهَا إِلَى دَيْرِ بَنِي أَسَدٍ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ وَمَنْ بِهَا مِنَ الْأَعَاجِمِ وَيُخْرِبُونَ ثُلُثَهَا، وَيَحْرِقُونَ ثُلُثَهَا، وَيُغْرِقُونَ ثُلُثَهَا، وَلَا تَزَالُ الشَّامُ عَامِرَةً مَا عُمِّرَتْ حِمْصُ "

    ج ١ ص ٤٤٧
  35. ١٢٨٨ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، سَمِعَ الْأَشْيَاخَ، يَقُولُونَ: «سَتُفَجَّرُ عَيْنٌ بِتَلِّ ذِي مَيِّنٍ، يَكْثُرُ مَاؤُهَا، فَتُغْرِقُ حِمْصَ أَوْ جُلَّهَا، وَهِيَ شَرْقِيُّ حِمْصَ، عَلَى عَشَرَةِ أَمْيَالٍ»

    ج ١ ص ٤٤٨
  36. ١٢٨٩ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَرْطَاةَ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْأَلْهَانِيِّ، قَالَ: كُنْتُ فِي قَرْيَةٍ فَجَاءَنِي الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أَنْعَمَ حِينَ انْتَصَفَ النَّهَارُ وَاشْتَدَّتِ الظَّهِيرَةُ، فَقُلْتُ: يَا عَمِّ، مَا جَاءَ بِكَ هَذَا الْحِينَ؟ قَالَ: اسْتَقْرَأْتُ هَذَا الْوَادِي الَّذِي يَمُرُّ عَلَى بَابِ الْيَهُودِ، ثُمَّ إِنَّهُ خَفِيَ عَلَيَّ مَذْهَبُهُ حَتَّى خَالَطَ تِلْكَ الْحُقُولَ، فَهَلْ فِي قَرْيَتِكَ هَذِهِ رَجُلٌ لَهُ قِدَمٌ وَسِنٌّ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، هَاهُنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ، مَا يَخْرُجُ مِنَ الْكِبَرِ، فَانْطَلَقْنَا إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ الْحَارِثُ عَنْ ذَلِكَ الْخَلِيجِ، فَقَالَ الشَّيْخُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: إِنَّ مَاءَهُ كَانَ ظَاهِرًا لَا تَشْرَبُ مِنْهُ حَامِلٌ إِلَّا أَلْقَتْ مَا فِي بَطْنِهَا، وَلَا يَنَالُ شَجَرَةً إِلَّا تَنَاثَرَ وَرَقُهَا، فَأَهَمَّ النَّاسَ ذَلِكَ، فَالْتَمَسُوا لَهُ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَجَعَلُوا لَهُ جُعْلًا، فَدَعَاهُمْ بِلَبِنَةٍ مِنْ ⦗٤٤٩⦘ رَصَاصٍ وَشَحْمٍ وَزِفْتٍ وَصُوفٍ، ثُمَّ انْطَلَقُوا إِلَى سربل فَصَنَعَ مَا صَنَعَ، فَخَفِيَ ذَلِكَ الْمَاءُ قَالَ أَبُو عَامِرٍ: فَلَمَّا خَرَجْنَا قَالَ: سَمِعْتُ بَعْضَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّهُ وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ جَهَنَّمَ، وَإِنَّ حِمْصَ يَغْرَقُ نِصْفُهَا مِنْهُ، وَالنِّصْفُ الْآخَرُ يُصِيبُهُ حَرِيقٌ»

    ج ١ ص ٤٤٨
  37. ١٢٩٠ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْ كَعْبٍ، فِي حَدِيثِهِ، " ثُمَّ تَسْتَمِدُّ الرُّومُ بِالْأُمَمِ الثَّانِيَةِ، فَتُجَيِّشُ عَلَيْهِمُ الْأَلْسِنَةَ الْمُخْتَلِفَةَ، وَيَجْتَمِعُ إِلَيْهِمْ أَهْلُ رُومِيَّةَ، وَالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، وَأَرْمِينِيَّةَ، حَتَّى الرُّعَاةُ وَالْحَرَّاثُونَ يَغْضَبُونَ لِمَلِكِ الرُّومِ، فَيُقْبِلُ بِأُمَمٍ كَثِيرَةٍ سِوَى الرُّومِ مُلُوكٍ عَشَرَةٍ، يَبْلُغُ جَمِيعُهُمْ مِائَةَ أَلْفٍ وَثَمَانِينَ أَلْفًا، وَتَنْزَوِي الْعَرَبُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ مِنْ أَقْطَارِ الْأَرْضِ، وَيَجْتَمِعُ الْجَنَاحَانِ: مِصْرُ وَالْعِرَاقُ بِالشَّامِ، وَهِيَ الرَّأْسُ، وَيُقْبِلُ مَلِكُ الرُّومِ عَلَى مِنْبَرٍ مَحْمُولٍ عَلَى بَغْلَيْنِ، فَيُوَجِّهُونَ جُيُوشَهُمْ فَيَجُولُونَ الشَّامَ كُلَّهَا غَيْرَ دِمَشْقَ، فَيَسِيرُ إِلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَقْدَامِهِمْ، فَيَلْتَقُونَ فِي عَمْقِ كَذَا وَكَذَا، أَرْبَعُ مَوَاطِنَ، فَيَسِيرُ الْجَمْعَانِ عَلَى نَهَرٍ مَاؤُهُ بَارِدٌ فِي الصَّيْفِ، حَارٌّ فِي الشِّتَاءِ، فَيَفُورُ مَاؤُهُ وَيَكْثُرُ يَوْمَئِذٍ، فَيَنْزِلُ الْمُهَاجِرُونَ أَدْنَاهُ، وَالرُّومُ أَقْصَاهُ، وَيَرْبِطُونَ خُيُولَهُمْ بِالشَّجَرِ الَّذِي عِنْدَ رِحَالِهِمْ، وَيَسْتَعِدُّونَ لِلْقِتَالِ حَتَّى يَصِيرُوا فِي أَرْضِ قِنَّسْرِينَ، فَيَكُونُ مَنْزِلُهُمْ مَا بَيْنَ حِمْصَ وأَنْطَاكِيَةَ، وَالْعَرَبُ فِيمَا بَيْنَ بُصْرَى وَدِمَشْقَ وَمَا وَرَاءَهُمَا، فَلَا يُبْقِي الرُّومُ خَشَبًا وَلَا حَطَبًا وَلَا شَجَرًا إِلَّا أَوْقَدُوهُ، فَيَلْتَقِي الْجَمْعَانِ عِنْدَ نُهَيْرٍ فِيمَا بَيْنَ حَلَبَ وَقِنِّسْرِينَ، ثُمَّ يَصِيرُونَ إِلَى عَمْقٍ مِنَ الْأَرْضِ فِيهِ عُظْمُ قِتَالِهِمْ، فَمَنْ حَضَرَ ذَلِكَ الْيَوْمَ فَلْيَكُنْ فِي الزَّحْفِ الْأَوَّلِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ ⦗٤٥٠⦘ فَفِي الثَّانِي أَوِ الثَّالِثِ أَوِ الرَّابِعِ أَوِ الْآخِرِ، فَإِنْ لَمْ يُطِقْ فَلْيَلْزَمْ فُسْطَاطَ الْجَمَاعَةِ لَا يُفَارِقْهَا، فَإِنَّ يَدَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ، وَمَنْ هَرَبَ يَوْمَئِذٍ لَمْ يَرَحْ رِيحَ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ الرُّومُ لِلْمُسْلِمِينَ: خَلُّوا لَنَا أَرْضَنَا، وَرُدُّوا إِلَيْنَا كُلَّ أَحْمَرَ وَهَجِينٍ مِنْكُمْ وَأَبْنَاءَ السَّرَارِيِّ، فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ: مَنْ شَاءَ لَحِقَ بِكُمْ، وَمَنْ شَاءَ دَفَعَ عَنْ دِينِهِ وَنَفْسِهِ، فَيَغْضَبُ بَنُو هُجْنٍ، وَالسَّرَارِيُّ وَالْحَمْرَاءُ، فَيَعْقِدُونَ لِرَجُلٍ مِنَ الْحَمْرَاءِ رَايَةً، وَهُوَ السُّلْطَانُ الَّذِي وَعَدَ إِبْرَاهِيمُ وَإِسْحَاقُ أَنْ يُعْطُوا فِي آخِرِ الزَّمَانِ، فَيُبَايعُونَهُ، ثُمَّ يُقَاتِلُونَ وَحْدَهُمُ الرُّومَ، فَيُنْصَرُونَ عَلَى الرُّومِ، وَيَنْحَازُ هَجَرَةُ الْعَرَبِ إِلَى الرُّومِ وَمُنَافِقُوهُمْ حِينَ يَرَوْنَ نُصْرَةَ الْمَوَالِي عَلَى الرُّومِ، وَتَهْرُبُ قَبَائِلُ بِأَسْرِهَا، جُلُّهَا مِنْ قُضَاعَةَ، وَنَاسٌ مِنَ الْحَمْرَاءِ، حَتَّى يَرْكُزُوا رَايَاتِهِمْ فِيهِمْ، ثُمَّ يَتَنَادَى الرِّفَاقُ بِالتَّمَيُّزِ، فَإِذَا لَحِقَ بِهِمْ مَنْ لَحِقَ نَادَوْا: غَلَبَ الصَّلِيبُ، فَخَيْرُ الْعَرَبِ يَوْمَئِذٍ الْيَمَانِيُّونَ الْمُهَاجِرُونَ، وَحِمْيَرُ وَأَلْهَانُ وَقَيْسٌ، أُولَئِكَ خَيْرُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ، فَقَيْسٌ يَوْمَئِذٍ تَقْتُلُ وَلَا تُقْتَلُ، وَجَدِيسٌ مِثْلُهَا، وَالْأَزْدُ يَقْتُلُونَ وَيُقْتلُونَ، وَيَوْمَئِذٍ يَفْتَرِقُ جَيْشُ الْمُسْلِمِينَ أَرْبَعَ فِرَقٍ، فِرْقَةٌ تُسْتَشْهَدُ، وَفِرْقَةٌ تَصْبِرُ، وَفِرْقَةٌ تَغْزُو، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِعَدُوِّهَا، وَقَالَ: وَتَشُدُّ الرُّومُ عَلَى الْعَرَبِ شَدَّةً فَيُقْبِلُ خَلِيفَتُهُمُ الْقُرَشِيُّ الْيَمَانِيُّ الصَّالِحُ فِي ثَلَاثَةِ آلَافٍ، فَيُؤَمِّرُونَ عَلَيْهِمْ أَمِيرًا، وَمَعَهُ سَبْعُونَ أَمِيرًا، كُلُّهُمْ صَالِحٌ صَاحِبُ رَايَةٍ، فَالْمَقْتُولُ وَالصَّابِرُ يَوْمَئِذٍ فِي الْأَجْرِ سَوَاءٌ، ثُمَّ يُسَلِّطُ اللَّهُ عَلَى الرُّومِ رِيحًا وَطَيْرًا تَضْرِبُ وُجُوهَهُمْ بِأَجْنِحَتِهَا فَتَفْقَأُ أَعْيُنَهُمْ، وَتَتَصَدَّعُ بِهِمُ الْأَرْضُ، فَيَتَلَجْلَجُوا فِي مَهْوًى بَعْدَ صَوَاعِقَ وَرَوَاجِفَ تُصِيبُهُمْ، وَيُؤَيِّدُ اللَّهُ الصَّابِرِينَ، وَيُوجِبُ لَهُمُ الْأَجْرَ كَمَا أَوْجَبَ لِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيَمْلَأُ ⦗٤٥١⦘ قُلُوبَهُمْ وَصُدُورَهُمْ شَجَاعَةً وَجُرْأَةً، فَإِذَا رَأَتِ الرُّومُ قِلَّةَ الْفِرْقَةِ الصَّابِرَةِ طَمِعَتْ وَقَالَتِ: ارْكَبُوا عَلَى كُلِّ حَافِرٍ، فَطَؤُهُمْ وَأَبِيدُوهُمْ، فَيَقُومُ رَاكِبٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى سِرْجِهِ فَيَنْظُرُ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ، فَلَا يَرَى طَرَفًا وَلَا انْقِطَاعًا، فَيَقُولُ: أَتَاكُمُ الْخَلْقُ وَلَا مَدَدَ لَكُمْ إِلَّا اللَّهَ، فَمُوتُوا وَأَمِيتُوا، فَيُبَايِعُونَ رَجُلًا مِنْهُمْ بَيْعَةَ خِلَافَةٍ، فَيَأْمُرُهُمْ فَيُصَلُّونَ الصُّبْحَ، فَيَنْظُرُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِمْ، فَيُنْزِلُ عَلَيْهِمُ النَّصْرَ، وَيَقُولُ: لَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنَا وَمَلَائِكَتِي وَعِبَادِي الْمُهَاجِرُونَ الْيَوْمَ، وَمَأْدُبَةُ الطَّيْرِ وَالْوَحْشِ لَأُطعِمَنَّهَا لُحُومَ الرُّومِ وَأَنْصَارِهَا، وَلَأَسْقِيَنَّهَا دِمَاءَهَا، فَيَفْتَحُ رَبُّكَ خِزَانَةَ سِلَاحِهِ الَّتِي فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، وَسِلَاحُهُ الْعِزُّ وَالْجَبَرُوتُ، فَيَنْزِلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ، وَيَقْذِفُ الْمُسْلِمُونَ قِسِيَّهُمْ، وَيَدُقُّوا أَغْمَادَ سُيُوفِهِمْ وَيُصْلِتُوهَا عَلَيْهِمْ، وَيُوَجِّهُوا أَسِنَّةَ رِمَاحِهِمْ إِلَيْهِمْ، وَيَبْسُطُ رَبُّكَ يَدَهُ إِلَى سِلَاحِ الْكُفَّارِ فَيَضُمُّهُ فَلَا يَقْطَعُ، فَتُغَلُّ أَيْدِيهِمْ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ، وَيُسَلِّطُ أَسْلِحَةَ الْمُوَحِّدِينَ عَلَيْهِمْ، فَلَوْ ضَرَبَ مُؤْمِنٌ بِوَتَدٍ لَقَطَعَ، وَيَهْبِطُ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ فَيَدْفَعُونَهُمْ بِمَنْ مَعَهُمْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَيَهْزِمُهُمُ اللَّهُ، فَيَسُوقُونَهُمْ كَالْغَنَمِ حَتَّى يَنْتَهُوا بِهِمْ إِلَى مُلُوكِهِمْ، فَيَخِرُّ مُلُوكُهُمْ مِنَ الرُّعْبِ لِوُجُوهِهِمْ، وَتُنْزَعُ أَتْوِجَتُهُمْ عَنْ رُءُوسِهِمْ، فَيَطَئُونَهُمْ بِالْخَيْلِ وَالْأَقْدَامِ حَتَّى يَقْتُلُوهُمْ، حَتَّى يَبْلُغَ دِمَاؤُهُمْ ثُنَنَ الْخَيْلِ فَلَا يُنَشِّفُهُ الْأَرْضُ، وَكُلُّ دَمٍ يَبْلُغُ ثُنَنَ الْخَيْلِ فَهِيَ مَلْحَمَةٌ، وَهُوَ ذَبْحٌ، فَذَلِكَ انْقِطَاعُ مُلْكِ الرُّومِ، وَيَبْعَثُ اللَّهُ تَعَالَى مَلَائِكَةً إِلَى مِلَاءِ جَزَائِرِهَا يُخْبِرُونَهُمْ بِقَتْلِ الرُّومِ "

    ج ١ ص ٤٤٩
  38. ١٢٩١ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ قَالَ ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنِ ابْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكَلَاعِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَعْدَانَ الْقُرَشِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ سُلَيْمٍ الْكَلَاعِيِّ، قَالَ: «مَا عَدَتِ امْرَأَةٌ فِي رِبْعَتِهَا بِأَفْضَلَ لَهَا مِنْ مِيضَأَةٍ وَنَعْلَيْنِ، وَيْلٌ لِلْمُسَمَّنَاتِ، وَطُوبَى لِلْفُقَرَاءِ، أَلْبِسُوا نِسَاءَكُمُ الْخِفَافَ الْمُنَعَّلَةَ، وَعَلِّمُوهُنَّ الْمَشْيَ فِي بُيُوتِهِنَّ، فَإِنَّهُ يُوشِكُ بِهِنَّ أَنْ يُحْوَجْنَ إِلَى ذَلِكَ»

    ج ١ ص ٤٥١
  39. ١٢٩٢ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ قَالَ ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، قَالَ: «يَنْتَهِي الرُّومُ إِلَى دَيْرِ بَهْرَاءَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَكُونُ الْحَلْقَةُ لَا يُجَاوِزُهَا إِلَى حِمْصَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ فَيَهْزِمُونَهُمْ»

    ج ١ ص ٤٥٢
  40. ١٢٩٣ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ، وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ، قَالَ: «لَيَسِيرَنَّ الرُّومُ حَتَّى يَنْزِلُوا دَيْرَ بَهْرَاءَ، وَحَتَّى يَضَعَ مَلِكُهُمْ صَلِيبَهُ وَبُنُودَهُ عَلَى هَذَا التَّلِّ، تَلِّ فَحْمَايَا، فَيَكُونُ أَوَّلُ هَلَاكِهِمْ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ مِنْ أَنْطَاكِيَةَ يَدْعُو النَّاسَ فَيَنْتَدِبُ مَعَهُ رِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَهُوَ أَوَّلُ مَنْ يَحْمِلُ عَلَيْهِمْ فَيَهْزِمُهُمُ اللَّهُ تَعَالَى»

    ج ١ ص ٤٥٢