ذكر النوع الثالث من أنواع الإجازة وهو أن يكتب الراوي بخطه جزءا من سماعه , أو حديثا , ويكتب معه إلى الطالب: إني قد أجزت لك روايته , بعد أن صححته بأصلي , أو بعد أن صححه لي من أثق به , فهذا النوع شبيه بالمناولة , لولا مزية المشافهة , فإذا عرف المكتوب إليه

١٧ فقرة، ج ١ ص ٣٣٦

  1. ذِكْرُ النَّوْعِ الثَّالِثِ مِنْ أَنْوَاعِ الْإِجَازَةِ وَهُوَ أَنْ يَكْتُبَ الرَّاوِي بِخَطِّهِ جُزْءًا مِنْ سَمَاعِهِ , أَوْ حَدِيثًا , وَيُكْتَبَ مَعَهُ إِلَى الطَّالِبِ: إِنِّي قَدْ أَجَزْتُ لَكَ رِوَايَتَهُ , بَعْدَ أَنْ صَحَّحْتُهُ بِأَصْلِي , أَوْ بَعْدَ أَنْ صَحَّحَهُ لِي مِنْ أَثِقُ بِهِ , فَهَذَا النَّوْعُ شَبِيهٌ بِالْمُنَاوَلَةِ , لَوْلَا مَزِيَّةُ الْمُشَافَهَةِ , فَإِذَا عَرَفَ الْمَكْتُوبُ إِلَيْهِ خَطَّ الرَّاوِي , وَثَبَتَ عِنْدَهُ أَنَّهُ كِتَابُهُ إِلَيْهِ , فَلَهُ أَنْ يَرْوِيَ عَنْهُ مَا تَضَمَّنَ كِتَابُهُ ذَلِكَ مِنْ الْأَحَادِيثِ , وَيَكُونُ بِمَنْزِلَةِ كِتَابِ الْقَاضِي فِي حُكْمٍ يَحْكُمُ بِهِ إِلَى قَاضٍ آخَرَ فِي بَلَدٍ بَعِيدٍ عَنْهُ , فَإِنَّهُ إِذَا صَحَّ عِنْدَهُ بِالْبَيِّنَةِ أَنَّهُ كَتَبَهُ إِلَيْهِ فَلَهُ أَنْ يُمْضِيَهُ , وَكَذَلِكَ الْمَكْتُوبُ إِلَيْهِ بِالْإِجَازَةِ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُحَدِّثَ بِهَا عَلَى الشَّرْطِ الَّذِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ "

    ج ١ ص ٣٣٦
  2. أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ الشَّاهِدُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَادِرَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا شُعْبَةُ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ , قَالَ: أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَنَحْنُ بِأَذْرَبِيجَانَ مَعَ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ: أَمَّا بَعْدُ فَاتَّزِرُوا وَارْتَدُوا وَانْتَعِلُوا , وَقَابِلُوا النِّعَالَ , وَارْمُوا بِالْخِفَافِ وَالسَّرَاوِيلَاتِ , وَعَلَيْكُمْ بِلُبْسِ أَبِيكُمْ إِسْمَاعِيلَ , وَإِيَّاكُمْ وَزِيَّ الْعَجَمِ , وَاخْشَوْشِنُوا , وَاقْطَعُوا الرَّكْبَ , وَانْزُوا عَلَى الْخَيْلِ نَزْوًا , وَارْمُوا الْأَغْرَاضَ: «وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ نَهَى عَنِ الْحَرِيرِ , وَأَشَارَ بِإِصْبَعَيْهِ فَمَا عَتَّمْنَا أَنَّهَا الْأَعْلَامُ»

    ج ١ ص ٣٣٦
  3. أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْمُعَدِّلُ، أنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ , عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ , عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ , مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ , وَكَانَ كَاتِبًا لَهُ , قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى حِينَ خَرَجَ إِلَى الْحَرُورِيَّةِ فَقَرَأْتُهُ فَإِذَا فِيهِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ الَّتِي لَقِيَ فِيهَا الْعَدُوَّ انْتَظَرَ حَتَّى مَالَتِ الشَّمْسُ , ثُمَّ قَامَ فِي النَّاسِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ: " لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ , وَاسْأَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ , فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا , وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ , ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ مُنَزِّلَ ⦗٣٣٧⦘ الْكِتَابِ , وَمُجْرِيَ السَّحَابِ , وَهَازِمَ الْأَحْزَابِ , اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ "

    ج ١ ص ٣٣٦
  4. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأُشْنَانِيُّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْحُنَيْنِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ , عَنْ عَامِرٍ , قَالَ: كَتَبَتْ سُبَيْعَةُ الْأَسْلَمِيَّةُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ تَرْوِي عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ: «أَنَّهُ أَمَرَهَا بِالنِّكَاحِ بَعْدَ قَلِيلٍ مِنْ وَفَاةِ زَوْجِهَا بَعْدَمَا وَضَعَتْ»

    ج ١ ص ٣٣٧
  5. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ , قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى إِسْحَاقَ النِّعَالِيِّ أَخْبَرَكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَدَائِنِيُّ، ثنا الْحَسَنُ , هُوَ ابْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي شُعَيْبٍ , قَالَ: ثنا مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ شُعْبَةَ , قَالَ: " كَتَبَ إِلَيَّ مَنْصُورٌ بِحَدِيثٍ , ثُمَّ لَقِيتُهُ فَقُلْتُ: أُحَدِّثُ بِهِ عَنْكَ؟ قَالَ: أَوَلَيْسَ إِذَا كَتَبْتُ إِلَيْكَ فَقَدْ حَدَّثْتُكَ , قَالَ: ثُمَّ لَقِيتُ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيَّ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ " قَالَ الْخَطِيبُ: وَأَسْتَحِبُّ أَنْ يَكُونَ الْكِتَابُ بِخَطِّ الرَّاوِي , وَلَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ , بَلْ إِنْ أَمَرَ غَيْرَهُ أَنْ يَكْتُبَ عَنْهُ وَيَقُولَ فِي الْكِتَابِ: وَكِتَابِي هَذَا إِلَيْكَ بِخَطِّ فُلَانٍ , وَيُسَمِّيهِ , جَازَ , وَهَذَا كُلُّهُ مِنْ بَابِ الِاسْتِيثَاقِ , فَإِنْ فَعَلَ كَانَ أَثْبَتَ , وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ فِي الْكِتَابِ اسْمَ الْكَاتِبِ لَهُ , جَازَ , وَالْمَقْصُودُ أَنْ يَثْبُتَ عِنْدَ الْمُكَاتَبِ أَنَّ ذَلِكَ الْكِتَابَ هُوَ مِنَ الرَّاوِي الْمُجِيزِ , تَوَلَّاهُ بِنَفْسِهِ , أَوْ أَمَرَ غَيْرَهُ بِكَتْبِهِ عَنْهُ

    ج ١ ص ٣٣٧أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ هِلَالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَفَّارُ، أنا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ , قَالَ: ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ , عَنْ وَرَّادٍ , قَالَ: كَتَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ إِلَى مُعَاوِيَةَ , وَزَعَمَ وَرَّادٌ أَنَّهُ كَتَبَهُ بِيَدِهِ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ ثَلَاثًا , وَنَهَى عَنْ ثَلَاثٍ: عُقُوقِ الْوَالِدَةِ , وَوَأْدِ الْبَنَاتِ , وَلَا وَهَاتِ , وَنَهَى عَنْ ثَلَاثٍ: قِيلَ وَقَالَ , وَإِضَاعَةِ الْمَالِ , وَإِلْحَافِ السُّؤَالِ " ⦗٣٣٨⦘ وَإِذَا كَانَ الْكِتَابُ بِخَطِّ الرَّاوِي فَإِنَّهُ يَبْدَأُ فِيهِ بِنَفْسِهِ , فَيَقُولُ: مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ إِلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ

    ج ١ ص ٣٣٨أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ الْبَزَّازُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ تَوْبَةَ، ثنا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا هُشَيْمٌ، ثنا مَنْصُورٌ , عَنِ ابْنِ سِيرِينَ , عَنِ ابْنِ الْعَلَاءِ , عَنِ الْعَلَاءِ يَعْنِي ابْنَ الْحَضْرَمِيِّ: «أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَبَدَأَ بِنَفْسِهِ»

    ج ١ ص ٣٣٧
  6. حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الدَّقَّاقُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ، ثنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ خَلَّادٍ , قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ الْمُثَنَّى , يَقُولُ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ , يَقُولُ: سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ , يَقُولُ: " كَانَ النَّاسُ يَكْتُبُونَ: مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ إِلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ , أَمَّا بَعْدُ "

    ج ١ ص ٣٣٨
  7. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ، أنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، ثنا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سُرَيْجٌ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , قَالَ: قَالَ حُمَيْدٌ وَكَانَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: «يَكْتُبُ , بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ , إِلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ , وَلَا يَكْتُبُ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ»

    ج ١ ص ٣٣٨
  8. أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَخْلَدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمُعَدِّلُ , وَهِلَالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَفَّارُ , قَالَ إِبْرَاهِيمُ: ثنا , وَقَالُ هِلَالٌ أنا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ الْقَطَّانُ، ثنا أَبُو الْأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثنا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ , عَنْ مُحَمَّدٍ , قَالَ: «ذَكَرُوا عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا , كَتَبَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لِفُلَانٍ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ مَهْ أَسْمَاءُ اللَّهِ لَهُ» قَالَ الْخَطِيبُ: «وَإِنْ بَدَأَ الْكَاتِبُ بِاسْمِ الْمَكْتُوبِ إِلَيْهِ , فَقَدْ كَرِهَ ذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ السَّلَفِ , وَأَجَازَهُ بَعْضُهُمْ , وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَسْتَحِبُّ إِذَا كَتَبَ الصَّغِيرُ إِلَى الْكَبِيرِ أَنْ يُقَدِّمَ اسْمَ الْمَكْتُوبِ إِلَيْهِ , وَكَانَ هُوَ رَحِمَهُ اللَّهُ يَبْتَدِأُ بِاسْمِ مَنْ يُكَاتِبُهُ كَبِيرًا كَانَ أَوْ صَغِيرًا»

    ج ١ ص ٣٣٨
  9. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَحْمَدَ الضَّبِّيُّ، ثنا خَالُ أَبِي عَلِيٍّ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيِّ ⦗٣٣٩⦘، ثنا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَوْنٍ، ثنا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ , قَالَ: «كَتَبْتُ إِلَى شُعْبَةَ فَبَدَأْتُ بِاسْمِهِ , فَكَتَبَ إِلَيَّ يَنْهَانِي , وَزَعَمَ أَنَّ الْحَكَمَ كَانَ يَكْرَهُهُ»

    ج ١ ص ٣٣٨
  10. أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدِّلُ، أنا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَعْلَجٍ، ثنا أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ التُّرْكِ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنَ سَعِيدٍ الدَّارِمِيَّ يَقُولُ: " كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لِأَبِي جَعْفَرٍ , أَكْرَمَهُ اللَّهُ: مِنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ "

    ج ١ ص ٣٣٩
  11. أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِئُ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُطَبِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ , قَالَ: " رَأَيْتُ أَبِي إِذَا كَتَبَ يَكْتُبُ: إِلَى أَبِي فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ "

    ج ١ ص ٣٣٩
  12. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا حَنْبَلٌ، ثنا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , قَالَ: " رَأَيْتُ أَيُّوبَ كَتَبَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ مِنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ " قَالَ حَنْبَلٌ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ذَلِكَ , وَكَانَتْ كُتُبُهُ الَّتِي يَكْتُبُ بِهَا إِلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ , فَقُلْتُ لَهُ وَسَأَلْتُهُ , فَقَالَ: النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ كَتَبَ إِلَى كِسْرَى , وَقَيْصَرَ , وَكَتَبَ كُلَّ مَا كَتَبَ عَلَى ذَلِكَ وَأَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعُمَرُ كَتَبَ إِلَى عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ , فَهَذِهِ السُّنَّةُ , وَهَذَا الَّذِي يُكْتَبُ الْيَوْمَ لِفُلَانٍ مُحْدَثُ لَا أَعْرِفُهُ , قُلْتُ: فَالرَّجُلُ يَبْدَأُ بِنَفْسِهِ؟ قَالَ: أَمَّا الْأَبُ فَلَا أُحِبُّ إِلَّا أَنْ يُقَدِّمَهُ بِاسْمِهِ , وَلَا يَبْدَأُ وَلَدٌ بِاسْمِهِ عَلَى وَالِدِهِ، وَالْكَبِيرُ السِّنِّ كَذَلِكَ يُوَقَّرُ بِهِ , وَغَيْرُ ذَلِكَ لَا بَأْسَ

    ج ١ ص ٣٤٠وَقَدِ اخْتَلَفَتْ أَلْفَاظُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي حِكَايَةِ الْمُكَاتَبَةِ , فَمِنْ أَحْسَنِ ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْبَادَا بِلَفْظِهِ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ قانعِ بْنِ مَرْزُوقٍ الْقَاضِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى بْنِ مُعَاذٍ، ثنا عَمِّي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ , قَالَ: " كَتَبَ زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ , وَهُوَ قَاضِي الْكُوفَةِ إِلَى أَبِي وَهُوَ قَاضِي الْبَصْرَةِ: مِنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ إِلَى مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ , سَلَامٌ عَلَيْكَ , فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ , وَأَسْأَلُهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِهِ , أَمَّا بَعْدُ أَصْلَحَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ , بِمَا أَصْلَحَ بِهِ الصَّالِحِينَ فَإِنَّهُ هُوَ أَصْلَحَهُمْ "

    ج ١ ص ٣٣٩
  13. حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ ذَرِيحٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , قَالَ: " كَتَبَتْ عَائِشَةُ إِلَى مُعَاوِيَةَ: أَمَّا بَعْدُ , فَإِنَّهُ مَنْ يَعْمَلْ بِمَعَاصِي اللَّهِ يُعَدَّ حَامِدُهُ مِنَ النَّاسِ لَهُ ذَامًّا , وَالسَّلَامُ , قَالَ حَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى: وَأَنَا رَأَيْتُ الْكِتَابَ الَّذِي كَتَبَهُ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ إِلَى أَبِي "

    ج ١ ص ٣٤٠
  14. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ الضَّبِّيُّ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ , قَالَ: " هَذِهِ نُسْخَةُ كِتَابِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ إِلَى يَحْيَى بْنِ يَحْيَى: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ , مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ إِلَى يَحْيَى بْنِ يَحْيَى , سَلَامٌ عَلَيْكَ , فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ , أَمَّا بَعْدُ , عَصَمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ بِالتَّوْفِيقِ وَالسَّدَادِ , الَّذِي يَرْضَى لِعِبَادِهِ الصَّالِحِينَ , وَسَلَّمَنَا وَإِيَّاكَ مِنْ جَمِيعِ الْآفَاتِ , جَاءَنَا أَبُو أُسَامَةَ , فَذَكَرَ أَنَّكَ أَحْبَبْتَ أَنْ أَكْتُبَ إِلَيْكَ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ , فَقَدْ كَتَبَهَا ابْنِي إِمْلَاءً مِنِّي بِهَا إِلَيْكَ , فَهِيَ حَدِيثٌ مِنِّي لَكَ , عَمَّنْ سَمَّيْتُ لَكَ فِي كِتَابِنَا هَذَا , فَارْوِهَا وَحَدِّثْ بِهَا عَنِّي , فَإِنِّي قَدْ عَرَفْتُ أَنَّكَ هَوِيتَ ذَلِكَ , وَكَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَسْمَعَ مِمَّنْ سَمِعَهَا مِنِّي , وَلَكِنَّ النَّفْسَ تَطَلَّعُ إِلَى مَا هَوِيَتْ , فَبَارَكَ اللَّهُ لَنَا وَلَكَ فِي جَمِيعِ الْأُمُورِ , وَجَعَلْنَا مِمَّنْ يَهْوَى طَاعَتَهُ وَرِضْوَانَهُ , وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ "

    ج ١ ص ٣٤٠
  15. وَيَجِبُ إِذَا كَتَبَ الرَّاوِي الْكِتَابَ أَنْ يَشُدَّهُ وَيَخْتِمَهُ قَبْلَ إِنْفَاذِهِ , لِئَلَّا يُغَيَّرَ فِيهِ شَيْءٌ , وَذَلِكَ أَحْوَطُ , وَقَدْ كَانَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ السَّلَفِ يَفْعَلُهُ

    ج ١ ص ٣٤١أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيُّ , قَالَ: «كَتَبَ ابْنُ جُرَيْجٍ إِلَى ابْنِ أَبِي سَبْرَةَ , فَكَتَبَ إِلَيْهِ بِأَحَادِيثَ مِنْ أَحَادِيثِهِ , وَخَتَمَ عَلَيْهَا»

    ج ١ ص ٣٤١
  16. أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَصَّاصُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الصَّوَّافُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ , قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ , قَالَ: كَتَبْتُ إِلَيْكَ بِخَطِّي , وَخَتَمْتُ الْكِتَابَ بِخَاتَمِي وَنَقْشُهُ: اللَّهُ وَلِيُّ سَعِيدٍ , وَهُوَ خَاتَمُ أَبِي , يُذْكَرُ أَنَّ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ حَدَّثَهُمْ عَنْ عَقِيلٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ حَدَّثَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرَقَهُ وَفَاطِمَةَ فَقَالَ: «أَلَا تُصَلُّونَ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللَّهِ , فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا , قَالَ: فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قُلْتُ لَهُ ذَلِكَ , ثُمَّ سَمِعْتُهُ وَهُوَ مَارٌّ يَضْرِبُ فَخِذَهُ وَيَقُولُ: ": {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا} [الكهف: ٥٤] "

    ج ١ ص ٣٤١
  17. أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الدِّينَوَرِيُّ بِهَا، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ السُّنِّيُّ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ عِيسَى الْحُلْوَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ , قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ جَوَابَ كِتَابِي إِلَيْهِ: بَلَغَنِي كِتَابُكَ تَذْكُرُ حَدِيثًا سَقَطَ عَلَيْكَ تَسْأَلُنِي عَنْهُ , حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ , وَتَسْأَلُ أَنْ أَكْتُبَ بِهِ إِلَيْكَ , وَمَا أَحَبَّ إِلَيَّ حَفِظَكَ وَقَضَاءَ حَاجَتِكَ وَإِرْشَادَكَ إِلَى كُلِّ خَيْرٍ , فَإِنَّكَ مِمَّنْ أُحِبُّ حِفْظَهُ مِنْ إِخْوَانِي وَبَقَاءَ الْوُدِّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ , وَأَرْجُو وَفَاءَهُ وَاسْتِقَامَةَ مَوَدَّتِهِ، وَذَلِكَ حَدِيثٌ قَدْ عَرَفْتُهُ حَدَّثَنِي نَافِعٌ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ «أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بَالَ وَهُوَ بِالسُّوقِ , ثُمَّ تَوَضَّأَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ , وَمَسَحَ ⦗٣٤٢⦘ رَأْسَهُ , ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَسْجِدِ , فَدُعِيَ إِلَى جِنَازَةٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا فَدَعَا بِمَاءٍ فَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ , ثُمَّ صَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ» , قَالَ إِسْحَاقُ: ثُمَّ لَقِيتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ بَعْدُ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْحَدِيثِ فَحَدَّثَنِي بِهِ كَمَا كَتَبَ بِهِ إِلَيَّ , وَكَانَ نَقْشُ خَاتَمِهِ: حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ وَلَوْ لَمْ يَكْتُبِ الرَّاوِي إِلَى الطَّالِبِ شَيْئًا مِنْ حَدِيثِهِ , لَكِنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ: قَدْ أَجَزْتُ لَكَ أَنْ تَرْوِيَ عَنِّيَ الْكِتَابَ الْفُلَانِيَّ , أَوِ الْحَدِيثَ الْفُلَانِيَّ ـ كَانَ فِي الصِّحَّةِ بِمَنْزِلَةِ مَا ذَكَرْنَاهُ آنِفًا , قَرَأْتُ بِخَطِّ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ الْقَاضِي إِجَازَةً قَدْ كَتَبَهَا لِأَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ الْبُهْلُولِ التَّنُوخِيِّ , نُسْخَتُهَا: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ , مِنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ بُهْلُولٍ , سَلَامٌ عَلَيْكَ , فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ , وَأَسْأَلُهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ , أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ أَجَزْتُ لَكَ كِتَابَ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ , عَنِ ابْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَكِتَابَ الْعِلَلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ , وَكِتَابَ الرَّدِّ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ , وَكِتَابَ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ وَمَسَائِلَ ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ مَالِكٍ وَالْمَسَائِلَ الْمَبْسُوطَةَ عَنْ مَالِكٍ , فَاحْمِلْ ذَلِكَ عَنِّي , وَكَتَبَ إِسْمَاعِيلُ بِيَدِهِ

    ج ١ ص ٣٤١