ذكر الخبر عمن نظم الإجازة شعرا
٤ فقرات، ج ١ ص ٣٥٠
- ج ١ ص ٣٥٠
أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ مُوسَى السِّخْتِيَانِيَّ يَقُولُ " كَتَبْتُ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ الْمِقْدَامِ بِأَحَادِيثَ , وَكَتَبَ فِي آخِرِ الْكِتَابِ:
[البحر الطويل]
كِتَابِي إِلَيْكُمْ فَافْهَمُوهُ فَإِنَّهُ ... رَسُولِي إِلَيْكُمْ وَالْكِتَابُ رَسُولُ
فَهَذَا سَمَاعِي مِنْ رِجَالٍ لَقِيتُهُمْ ... لَهُمْ وَرَعٌ فِي دِينِهِمْ وَعُقُولُ
فَإِنْ شِئْتُمُ فَارْوُوهُ عَنِّي فَإِنَّمَا ... يَقُولُونَ مَا قَدْ قُلْتُهُ وَأَقُولُ
أَلَا فَاحْذَرُوا التَّصْحِيفَ فِيهِ فَإِنَّمَا ... يُحَوَّلُ مِنْ تَصْحِيفِهِ الْمَعْقُولُ"
-
كَذَا رَوَاهُ لَنَا أَبُو نُعَيْمٍ عَلَى فَسَادِ الشِّعْرِ
ج ١ ص ٣٥٠وَقَدْ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ الْفَارِسِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ يَعْنِي ابْنَ شَاذَانَ، حَدَّثَنَا حَبْشُونُ الْخَلَّالُ، ثنا عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ , بِطَرِيقِ مَكَّةَ , قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْأَشْعَثِ أَحْمَدَ بْنَ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيَّ أَنْ يُجِيزَ لِبَعْضِ إِخْوَانِنَا شَيْئًا مِنْ حَدِيثِهِ , قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ عَلَى ظَهْرِ الْكِتَابِ: «
[البحر الطويل]
كِتَابِي إِلَيْكُمْ فَافْهَمُوهُ فَإِنَّهُ ... رَسُولِي إِلَيْكُمْ وَالْكِتَابُ رَسُولُ
⦗٣٥١⦘
فَهَذَا سَمَاعِي مِنْ رِجَالٍ لَقِيتُهُمْ ... لَهُمْ وَرَعٌ مَعْ فَهْمِهِمْ وَعُقُولُ
سَمَاعِي أَلَا فَاحْكُوهُ عَنِّي فَإِنِّكُمْ ... تَقُولُونَ مَا قَدْ قُلْتُهُ وَأَقُولُ
أَلَا فَاحْذَوُرا التَّصْحِيفَ فِيهِ فَرُبَّمَا ... تَغَيَّرَ عَنْ تَصْحِيفِهِ فَيَحُولُ»
- ج ١ ص ٣٥١
حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ الْوَفْرَاوَنْدِيُّ بِالْكَرْجِ , قَالَ: أَنْشَدَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الدِّينَوَرِيُّ الثَّقَفِيُّ , قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ , قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُجَاهِدٍ , قَالَ: أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ السِّمَّرِيُّ:
[البحر الكامل]
أَتَانِي أُنَاسٌ يَسْأَلُونَ إِجَازَةً ... كِتَابَ الْمَعَانِي وَالْعَجُولُ مُغَفَّلُ
فَقُلْتُ لَهُمْ فِيهِ مِنَ النَّحْوِ غَامِضٌ ... وَهَمْزٌ وَإِدْغَامٌ خَفِيُّ وَمُشْكِلُ
وَمَا فِيهِ جَمْعُ السَّاكِنَيْنِ كِلَيْهِمَا ... وَنَبْرٌ إِلَيْهِ قَدْ يُشَارُ وَيُنْقَلُ
وَلَا يُؤْمَنُ التَّحْرِيفُ فِيهِ لِطُولِهِ ... وَتَصْحِيفُ أَشْبَاهٍ بِأُخْرَى تُبَدَّلُ
فَأَكْرَهُ فِيمَا قَدْ سَأَلْتُمْ غُرُورَكُمْ ... وَلَسْتُ بِمَا عِنْدِي مِنَ الْعِلْمِ أَبْخَلُ
فَمَنْ يَرْوِهِ فَلْيَرْوِهِ بِصَوَابِهِ ... كَمَا قَالَهُ الْفَرَّاءُ فَالصِّدْقُ أَجْمَلُ"
- ج ١ ص ٣٥١
أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُؤَدِّبُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلَّادٍ الْقَاضِي , قَالَ: " كَتَبَ إِلَيَّ بَعْضُ وُزَرَاءِ الْمُلُوكِ يَسْأَلُنِي إِجَازَةَ كِتَابٍ أَلَّفْتُهُ , فَكَتَبْتُ الْكِتَابَ لَهُ وَوَقَّعْتُ عَلَيْهِ:
[البحر الخفيف]
يَا أَبَا الْقَاسِمِ الْكَرِيمُ الْمُحَيَّا ... زَانَكَ اللَّهُ بِالتُّقَى وَالرَّشَادِ
وَتَوَلَّاكَ بِالْكِفَايَةِ وَالْعِزِّ ... وَطُولِ الْبَقَاءِ وَالْإِسْعَادِ
ارْوِ عَنِّي هَذَا الْكِتَابَ فَقَدْ ... هَذَّبْتُ مَا قَدْ حَوَاهُ مِنْ مُسْتَفَادِ
وَشَكَلْتُ الْحُرُوفَ مِنْهُ فَقَامَتْ ... لَكَ بِالشَّكْلِ فِي نِظَامِ السِّدَادِ
جَاءَ مُسْتَخْلَصًا لِسَبْكِ الْمَعَانِي ... كَالدَّنَانِيرِ مِنْ يَدِ النَّقَّادِ
نَظْمُ شِعْرٍ وَنَثْرُ قَوْلٍ يَرُوقَا ... نِ كَنَوْرِ الرِّيَاضِ غِبِّ الْعِهَادِ
لَا يُعَنِّيكَ بِالْهِجَاءِ وَلَا يُشْـ ... ـكِلُ فِي الْخَطِّ بَيْنَ صَادٍ وَضَادِ
وَكَأَنَّ السُّطُورَ مِنْهُ سُمُوطٌ ... بَلْ عُقُودٌ يَلُحْنَ فِي أَجْيَادِ
فَتَحَفَّظْ مَا فِيهِ مِنْ مُلَحِ الْآ ... دَابِ وَاضْبِطْ طَرَائِقَ الْإِسْنَادِ
وَاحْذَرِ اللَّحْنَ فِي الرِّوَايَةِ وَالتَّحْـ ... ـرِيفَ فِيهَا وَالْكَسْرَ فِي الْإِنْشَادِ
وَالْقِيَاسُ الْجَلِيُّ يُوجِدُكَ الْإِخْـ ... ـبَارَ فِي نَشْرِهِ عَلَى الْإِفْرَادِ"