باب وجوب البحث والسؤال للكشف عن الأمور والأحوال أخبرنا الشيخ أبو عبد الله محمد بن علي بن أبي العلاء المصيصي بدمشق نا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ البغدادي المعروف بالخطيب قدم علينا من لفظه قال: أجمع أهل العلم على أنه لا يقبل إلا خبر العدل , كما
٧ فقرات، ج ١ ص ٣٣
- ج ١ ص ٣٣
بَابُ وُجُوبِ الْبَحْثِ وَالسُّؤَالِ لِلْكَشْفِ عَنِ الْأُمُورِ وَالْأَحْوَالِ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ الْمِصِّيصِيُّ بِدِمِشْقَ نا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْحَافِظُ الْبَغْدَادِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْخَطِيبِ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ لَفْظِهِ قَالَ ⦗٣٤⦘: أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ إِلَّا خَبَرُ الْعَدْلِ , كَمَا أَنَّهُ لَا تُقْبَلُ إِلَّا شَهَادَةُ الْعَدْلِ , وَلَمَّا ثَبَتَ ذَلِكَ وَجَبَ مَتَى لَمْ تُعْرَفْ عَدَالَةُ الْمُخْبِرِ وَالشَّاهِدِ أَنْ يُسْأَلَ عَنْهُمَا وَيُسْتَخْبَرُ عَنْ أَحْوَالِهِمَا أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِهِمَا , إِذْ لَا سَبِيلَ إِلَى الْعِلْمِ بِمَا هُمَا عَلَيْهِ إِلَّا بِالرُّجُوعِ إِلَى قَوْلِ مَنْ كَانَ بِهِمَا عَارِفًا فِي تَزْكِيَتِهِمَا , فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ
ج ١ ص ٣٤أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيُّ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو اللُّؤْلُؤِيُّ , ثنا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ ثنا أَبُو كَامِلٍ , ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ , ثنا خَالِدٌ يَعْنِي الْحَذَّاءَ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , أَنَّ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ , أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ فَقَالَ: إِنَّهُ زَنَى , فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَأَعَادَ عَلَيْهِ مِرَارًا فَأَعْرَضَ عَنْهُ , فَسَأَلَ قَوْمَهُ: «أَمَجْنُونٌ ⦗٣٥⦘ هُوَ؟» قَالُوا: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ , قَالَ: أَفَعَلْتَ بِهَا؟ قَالَ: نَعَمْ , فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُرْجَمَ , فَانْطُلِقَ بِهِ فَرُجِمَ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ وَقَدْ أَخْبَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ بِأَنَّ فِي أُمَّتِهِ مِمَّنْ يَجِيءُ بَعْدَهُ كَذَّابِينَ , فَحَذَّرَ مِنْهُمْ , وَنَهَى عَنْ قَبُولِ رِوَايَاتِهِمْ , وَأَعْلَمَنَا أَنَّ الْكَذِبَ عَلَيْهِ لَيْسَ كَالْكَذِبِ عَلَى غَيْرِهِ , فَوَجَبَ بِذَلِكَ النَّظَرُ فِي أَحْوَالِ الْمُحَدِّثِينَ , وَالتَّفْتِيشُ عَنْ أُمُورِ النَّاقِلِينَ , احْتِيَاطًا لِلدِّينِ , وَحِفْظًا لِلشَّرِيعَةِ مِنْ تَلْبِيسِ الْمَلْحِدِينَ
ج ١ ص ٣٥أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ , ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ , ثنا أَبُو دَاوُدَ , وَهُوَ الطَّيَالِسِيُّ ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ , ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ , عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ , قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِالْجَابِيَةِ فَقَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ مَقَامِي فِيكُمْ فَقَالَ: «أَكْرِمُوا أَصْحَابِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ , ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ , ثُمَّ يَفْشُو الْكَذِبُ حَتَّى يَحْلِفَ الرَّجُلُ وَلَمْ يُسْتَحْلَفْ، وَيَشْهَدُ وَلَمْ يُسْتَشْهَدْ»
- ج ١ ص ٣٥
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِئُ , أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ , ثنا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى , ح , وَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ , أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سِيمَاءَ الْمُجَبِّرُ , ⦗٣٦⦘ ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْبِرْتِيُّ , قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ , نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , عَنْ شُعْبَةَ , عَنْ سِمَاكٍ , عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ , قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ يَقُولُ: «إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ كَذَّابِينَ» قَالَ أَخِي: وَسَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ: «فَاحْذَرُوهُمْ»
- ج ١ ص ٣٦
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَادِرَانِيُّ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ , ثنا صَدَقَةُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا رِيَاحُ بْنُ الْحَارِثِ , قَالَ: كُنَّا فِي الْمَسْجِدِ الْأَكْبَرِ بِالْكُوفَةِ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ عَلَى سَرِيرٍ , إِذْ جَاءَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ , قَالَ: فَأَوْسَعَ لَهُ الْمُغِيرَةُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ عَلَى السَّرِيرِ , فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ يَقُولُ: «إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ , مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»
- ج ١ ص ٣٦
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الدَّاوُدِيُّ , أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ , نا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ , تَمْتَامٌ , قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرًا النَّاقِدَ , يَقُولُ: «دِينُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ لَا يَحْتَمِلُ الدَّنَسَ - يَعْنِي الْكَذِبَ»
- ج ١ ص ٣٦
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَالِينِيُّ , أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ , نا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَدَائِنِيُّ , نا أَبُو أُمَيَّةَ , ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ , ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , أَوْ قَالَ: حَدَّثَنِي صَاحِبٌ , لِي عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ , قَالَ: سَمِعْتُ الْمَهْدِيَّ , يَقُولُ: «أَقَرَّ عِنْدِي رَجُلٌ مِنَ الزَّنَادِقَةِ أَنَّهُ وَضَعَ أَرْبَعَمِائَةِ حَدِيثٍ , فَهِيَ تَجُولُ فِي أَيْدِي النَّاسِ»
- ج ١ ص ٣٦
أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْهَمَذَانِيُّ , ثنا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ التَّمِيمِيُّ الْحَافِظُ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الصَّيْدَنَانِيَّ ابْنَ أُخْتِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ , يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ الْحُسَيْنِ , خَالِيَ , يَقُولُ: كُنَّا عَلَى بَابِ عَفَّانَ أَنَا وَأَحْمَدُ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَبُو خَيْثَمَةَ , وَعَدَّ جَمَاعَةً , فَجَاءَ غُلَامٌ فَقَالَ لِيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ: انْظُرْ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ الْمَوْضُوعِ , فَقَالَ يَحْيَى: «إِنَّ لِلْعِلْمِ شَبَابًا يَنْتَقِدُونَ الْعِلْمَ»
- ج ١ ص ٣٦
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى , نا صَالِحٌ , نا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ , نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ , وَهُوَ الرَّازِيُّ ⦗٣٧⦘ الْحَنْظَلِيُّ , نا أَبِي , أَخْبَرَنِي عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ , قَالَ: قِيلَ لِابْنِ الْمُبَارَكِ: هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الْمَصْنُوعَةُ؟ قَالَ: «يَعِيشُ لَهَا الْجَهَابِذَةُ»