باب القول فيمن كان معوله على الرواية من كتبه لسوء حفظه وذكر الشرائط التي تلزمه " اختلف أهل العلم أولا في الاحتجاج برواية من كان لا يحفظ حديثه غير أن معوله على كتابه، فمنهم من لم يصحح ذلك ومنهم من صححه "

٦ فقرات، ج ١ ص ٢٢٦

  1. أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ , أَنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ , ح وَأَخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ جَعْفَرٍ الْحُرَقِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ الْخُتَّلِيُّ , قَالَ دَعْلَجُ: أَنَا وَقَالَ ابْنُ سَلْمٍ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ , قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثنا أَشْهَبُ , قَالَ: قُلْتُ لِمَالِكٍ , «الرَّجُلُ يُخْرِجُ كِتَابَهُ وَهُوَ ثِقَةٌ فَيَقُولُ هَذَا سَمَاعِي إِلَّا أَنَّهُ لَا يَحْفَظُ قَالَ لَا يُسْمَعُ مِنْهُ قَالَ يُونُسُ لِأَنَّهُ إِنْ أُدْخِلَ عَلَيْهِ لَا يَعْرِفُ»

    ج ١ ص ٢٢٧
  2. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ الْأَنْبَارِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ الْأَبْهَرِيُّ، أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الصَّابُونِيُّ، ثنا مَالِكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التُّجِيبِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ , قَالَ: قَالَ أَشْهَبُ «وَسُئِلَ مَالِكٌ أَيُؤْخَذُ مِمَّنْ لَا يَحْفَظُ وَهُوَ ثِقَةٌ صَحِيحٌ أَتُؤْخَذُ عَنْهُ الْأَحَادِيثُ فَقَالَ لَا يُؤْخَذُ عَنْهُ أَخَافُ أَنْ يُزَادَ فِي كُتُبِهِ بِاللَّيْلِ»

    ج ١ ص ٢٢٧
  3. حُدِّثْتُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ، أنا الْمَرُّوذِيُّ , قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ «لَا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ إِذَا لَمْ يَعْرِفِ الْحَدِيثَ أَنْ يُحَدِّثَ ثُمَّ قَالَ صَارَ الْحَدِيثُ يُحَدِّثُ بِهِ مَنْ لَا يَعْرِفُهُ ثُمَّ اسْتَرْجَعَ»

    ج ١ ص ٢٢٧
  4. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمُّوَيْهِ الْهَمَذَانِيُّ بِهَا، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشِّيرَازِيُّ، أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ الشَّطَوِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْوَلِيدِ ⦗٢٢٨⦘ الْوَاسِطِيُّ، ثنا أَبُو الْأَصْبَغِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , قَالَ: سَمِعْتُ النُّفَيْلِيَّ , يَقُولُ: سَمِعْتُ هُشَيْمًا , يَقُولُ «مَنْ لَمْ يَحْفَظِ الْحَدِيثَ فَلَيْسَ هُوَ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ يَجِيءُ أَحَدُهُمْ بِكِتَابٍ كَأَنَّهُ سِجِلُّ مَكَاتِبٍ» قَالَ الْخَطِيبُ: وَالسَّمَاعُ مِنَ الْبَصِيرِ الْأُمِّيِّ وَالضَّرِيرِ اللَّذَيْنِ لَمْ يَحْفَظَا مِنَ الْمُحَدِّثِ مَا سَمِعَاهُ مِنْهُ لَكِنَّهُ كُتِبَ لَهُمَا بِمَثَابَةٍ وَاحِدَةٍ قَدْ مَنَعَ مِنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَرَخَّصَ فِيهِ بَعْضُهُمْ

    ج ١ ص ٢٢٨أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِئُ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُطَبِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ , قَالَ: " سَأَلْتُ أَبِي قُلْتُ مَا تَقُولُ فِي سَمَاعِ الضَّرِيرِ الْبَصَرِ قَالَ إِذَا كَانَ يَحْفَظُ مِنَ الْمُحَدِّثِ فَلَا بَأْسَ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ يَحْفَظُ فَلَا , قَالَ أَبِي قَدْ كَانَ أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ إِذَا حَدَّثَنَا بِالشَّيْءِ الَّذِي نَرَى أَنَّهُ لَمْ يَحْفَظْهُ، يَقُولُ فِي كِتَابِنَا أَوْ فِي كِتَابِي عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ وَلَا يَقُولُ: ثَنَا وَلَا سَمِعْتُ. قُلْتُ: وَالْأُمِّيُّ؟ قَالَ هُوَ كَذَلِكَ بِهَذِهِ الْمَثَابَةِ إِلَّا مَا حَفِظَ مِنَ الْمُحَدِّثِ "

    ج ١ ص ٢٢٧
  5. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ، ثنا أَبُو عَلِيٍّ الصَّوَّافُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ , قَالَ: " سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ قُلْتُ رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ وَسَمَّيْتُ رَجُلًا وَهُوَ يَحْفَظُ أَحَادِيثَ وَأَحَادِيثُ لَا يَحْفَظُهَا قَالَ لَا تَكْتُبْ إِلَّا مَا يَحْفَظُ يَعْنِي الَّذِي يُحَفَّظُ لَيْسَ بِشَيْءٍ فَعَاوَدْتُهُ فَقَالَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ فَقُلْتُ إِنْ أَخَذْتُهُ مِنْ رَجُلٍ ثِقَةٍ ثُمَّ أَسْأَلُهُ , فَقَالَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ "

    ج ١ ص ٢٢٨
  6. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْأَكْبَرُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ السُّوسِيُّ، ثنا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ , قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ وَقِيلَ لَهُ: " الرَّجُلُ الضَّرِيرُ يُكْتَبُ لَهُ وَيُلَقَّنُ بَعْدُ وَيَحْفَظُ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ حَفِظَ مِنْ فِيهِ يَعْنِي مِنْ فِي الْمُحَدِّثِ - وَقَالَ الْعَبَّاسُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ قِيلَ لِيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ الرَّجُلُ يُلَقَّنُ حَدِيثَهُ؟ قَالَ: «إِذَا كَانَ يَعْرِفُ إِنْ أُدْخِلَ عَلَيْهِ فَلَيْسَ بِحَدِيثِهِ بَأْسٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ إِذَا أُدْخِلَ عَلَيْهِ , فَكَأَنَّ يَحْيَى كَرِهَهُ قَالَ يَحْيَى هَذَا الْكَلَامَ أَوْ مَعْنَى هَذَا الْكَلَامِ» قَالَ الْخَطِيبُ رَحِمَهُ اللَّهُ: «وَنَرَى الْعِلَّةَ الَّتِي لِأَجْلِهَا مَنَعُوا صِحَّةَ السَّمَاعِ مِنَ الضَّرِيرِ وَالْبَصِيرِ الْأُمِّيِّ هِيَ جَوَازُ الْإِدْخَالِ عَلَيْهِمَا مَا لَيْسَ مِنْ سَمَاعِهِمَا وَهِيَ الْعِلَّةُ الَّتِي ذَكَرَهَا مَالِكٌ فِيمَنْ لَهُ كُتِبَ وَسَمَاعُهُ فِيهَا صَحِيحٌ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَحْفَظُ مَا تَضَمَّنَتْ فَمَنِ احْتَاطَ فِي حِفْظِهِ كِتَابَهُ وَلَمْ يَقْرَأْ إِلَّا مِنْهُ وَسَلِمَ مِنْ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِ غَيْرُ سَمَاعِهِ جَازَتْ رِوَايَتُهُ وَسَنَذْكُرُ الْحِكَايَةَ عَمَّنْ أَجَازَ ذَلِكَ مِنَ السَّلَفِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى»

    ج ١ ص ٢٢٨