باب كراهة الرواية من كتاب الطالب إذا لم يحضر الأصل
فقرتان، ج ١ ص ٢٥٧
- ج ١ ص ٢٥٧
أَخْبَرَنَا بُشْرَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْفَاتِنِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّاشِدِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ , قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: مَا تَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَأْخُذُ الْأَحَادِيثَ مِنْ كِتَابِ الرَّجُلِ الْمُحَدِّثِ , فَيُصَحِّحُهَا ثُمَّ يَجِيءُ بِهَا فَيَدْفَعُهَا إِلَيْهِ فَيَقْرَؤُهَا الْمُحَدِّثُ عَلَيْهِ , وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَحْفَظُهَا؟ فَقَالَ: " يَنْبَغِي لِلنَّاسِ أَنْ يَتَوَقَّوْا هَذَا , ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يَعِيبُ قَوْمًا يَفْعَلُونَ هَذَا , ثُمَّ قَالَ: كَانَ ابْنُ جُرَيْجٍ يُحَدِّثُهُمْ بِمَا لَا يَحْفَظُهُ , وَمَا كُنَّا نَحْنُ نَسْمَعُ مِنَ ابْنِ جُرَيْجٍ إِلَّا مِنْ حِفْظِهِ " , قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: فَأُدْخِلَ عَلَيْهِ إِنْسَانٌ يَعْنِي عَلَى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ فَقَالَ: لَعَلَّ ابْنَ جُرَيْجٍ إِنَّمَا حَدَّثَكُمْ شَيْئًا حَفِظَهُ مِنْ كُتُبِ النَّاسِ , ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: كَانَ ابْنُ جُرَيْجٍ يُحَدِّثُهُمْ مِنْ كُتُبِ النَّاسِ سَمَاعَ أَبِي عَاصِمٍ , وَذَكَرَ عِدَّةً , فَقَالَ: إِلَّا أَيَّامَ الْحَجِّ , فَإِنَّهُ كَانَ يُخْرِجُ كِتَابَ الْمَنَاسِكِ فَيُحَدِّثُهُمْ مِنْ كِتَابِهِ "
- ج ١ ص ٢٥٧
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ الْفَقِيهُ , قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيَّ عَنِ الْمُحَدِّثِ إِذَا حَدَّثَ مِنْ , غَيْرِ كِتَابِهِ: فَقَالَ: " إِنْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ حَدِيثُهُ يَحْفَظُ ذَلِكَ لَا أَدْرِي , قَالَ جَازَ أَوْ نَحْوَهُ , قُلْتُ لَهُ: لَا يَحْفَظُ ذَلِكَ , وَلَكِنَّهُ أُعْطِيَ كِتَابًا كُتِبَ عَنْهُ كَتَبَهُ رَجُلٌ يَثِقُ الْمُحَدِّثُ بِهِ , قَالَ: جَائِزٌ أَوْ نَحْوَهُ مِنَ الْكَلَامِ " قُلْتُ: فَلِمَ قُلْنَا: إِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ , وَمَعَ هَذَا فَلَا نَأْمَنُ الْغَلَطَ وَالسُّقُوطَ فِي الْمُعَارَضَةِ عَلَى مَنْ كَتَبَ عَنْهُ , أَوِ الزِّيَادَةَ فِيهِ بِالسَّهْوِ وَالْغَفْلَةِ , قَالَ: مِثْلُهُ لَا يَأْمَنُ فِي كِتَابِ نَفْسِهِ , قُلْتُ لَهُ: إِلَّا أَنَّهُ فِي كِتَابِهِ أَدَّى مَا كُلِّفَ , إِذْ قَدْ عُفِيَ عَنْ سَهْوِهِ إِذَا بَذَلَ مَجْهُودَهُ , فَأَمَّا فِي كِتَابِ غَيْرِهِ فَلَمْ يُعْفَ عَنْ سَهْوِ الْكَاتِبِ عَنْهُ , فَسَكَتَ عَنِّي لَمْ يَزِدْ عَلَى مَا ذَكَرْتُهُ , إِلَّا أَنَّهُ كَانَ مُقِيمًا عَلَى تَجْوِيزِ ذَلِكَ إِذَا وَثِقَ الْمُحَدِّثُ بِضَبْطِ الْكَاتِبِ عَنْهُ وَإِتْقَانِهِ وَصِدْقِهِ