باب أخبار الورعين

١٥ فقرة، ج ١ ص ٩٧

  1. ١٤٧ - حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقَاشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا، أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: " اجْتَمَعَ ثَلَاثَةُ عُبَّادٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالُوا: تَعَالَوْا حَتَّى يَذْكُرَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنَّا أَعْظَمَ ذَنْبٍ عَمِلَهُ. فَقَالَ: أَحَدُهُمْ: أَمَّا أَنَا، فَلَا أَذْكُرُ مِنْ ذَنْبٍ أَعْظَمَ مِنْ أَنِّي كُنْتُ مَعَ صَاحِبٍ لِي، فَعَرَضَتْ لَنَا شَجَرَةٌ فَخَرَجْتُ عَلَيْهِ فَفَزِعَ مِنِّي، فَقَالَ: اللَّهُ: بَيْنِي وَبَيْنَكَ. وَقَالَ أَحَدُهُمْ: كَانَتْ لِي وَالِدَةٌ فَدَعَتْنِي مِنْ قِبَلِ شِمَالَةِ الرِّيحِ فَأَجَبْتُهَا، فَلَمْ تَسْمَعْ فَجَاءَتْنِي مُغْضَبَةً، فَجَعَلَتْ تَرْمِينِي بِحِجَارَةٍ، فَأَخَذْتُ عَصًا وَجِئْتُ لِأَقْعُدَ بَيْنَ يَدَيْهَا فَتَضْرِبَنِي بِهَا حَتَّى تَرْضَى، فَفَزِعَتْ مِنِّي فَأَصَابَتْ وَجْهَهَا صَخْرَةٌ فَشَجَّتْهَا، فَهَذَا أَعْظَمُ ذَنْبٍ عَمِلْتُهُ قَطُّ "

    ج ١ ص ٩٧
  2. ١٤٨ - حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى قَالَا: أَنْبَأَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: " كَانَ أَخَوَانِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ: أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: مَا أَخْوَفُ عَمَلٍ عَمِلْتَهُ؟ فَقَالَ: مَا عَمِلْتُ عَمَلًا أَخْوَفَ عِنْدِي مِنْ أَنِّي مَرَرْتُ بَيْنَ قَرَاحَيْ سُنْبُلٍ، فَأَخَذْتُ مِنْ أَحَدِهِمَا سُنْبُلَةً، ثُمَّ نَدِمْتُ فَأَرَدْتُ أَنْ أَرُدَّهَا فِي الْقَرَاحِ الَّذِي أَخَذْتُهَا مِنْهُ، فَلَمْ أَدْرِ أَيَّ الْقَرَاحَيْنِ هُوَ؟ فَطَرَحْتُهَا فِي أَحَدِهِمَا فَأَخَافُ أَنْ أَكُونَ طَرَحْتُهَا فِي غَيْرِ الَّذِي أَخَذْتُهَا مِنْهُ، فَمَا أَخْوَفُ عَمَلٍ عَمِلْتَهُ عِنْدَكَ؟ قَالَ: أَخْوَفُ عَمَلٍ عِنْدِي أَنِّي إِذَا قُمْتُ فِي الصَّلَاةِ أَخَافُ أَنْ أَكُونَ أَحْمِلُ عَلَى إِحْدَى رِجْلَيَّ فَوْقَ مَا أَحْمِلُ عَلَى الْأُخْرَى، وَأَبُوهُمَا يَسْمَعُ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَا صَادِقَيْنِ، فَاقْبِضْهُمَا قَبْلَ أَنْ يَفْتَتِنَا، فَمَاتَا "

    ج ١ ص ٩٨
  3. ١٤٩ - حَدَّثَنِي أَبُو سَهْلٍ الْفَضْلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ عَمِيرَةَ الْبَصْرِيُّ قَالَ: أَنْبَأَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ. . . قَالَ: " بَيْنَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَسِيحُ فِي سَفْحِ الْجَبَلِ إِذَا هُوَ بِجِرْذٍ يَدْخُلُ جُحْرًا لَهُ، فَقَالَ: لِكُلِّ شَيْءٍ مَأْوًى وَابْنُ مَرْيَمَ لَيْسَ لَهُ مَأْوًى، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: " يَا عِيسَى اصْعَدِ الْجَبَلَ لِيُخْبِرَهُ خَطِيئَتَهُ، فَصَعِدَ الْجَبَلَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ كَأَنَّهُ شَنٌّ بَالٍ فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ مُنْذُ كَمْ أَنْتَ عَلَى هَذَا الْجَبَلِ؟ قَالَ: مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً لَمْ أَسْتَظِلَّ مِنْ حَرٍّ وَلَا بَرْدٍ وَلَا مِنْ مَطَرٍ. قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ فَمَا لَكَ مِنْ عِظَمِ جُرْمِكَ حَتَّى صِرْتَ إِلَى هَذَا الْحَدِّ؟ قَالَ: قُلْتُ لِشَيْءٍ كَانَ لَمْ يَكُنْ فَدَخَلْتُ فِي عِلْمِ اللَّهِ فَأَخَافُ أَنْ يُعَذِّبَنِي "

    ج ١ ص ٩٩
  4. ١٥٠ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ قَالَ: نَبَّأَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ مُسْهِرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيُّ قَالَ: " كَانَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا لَا يَأْكُلُ شَيْئًا مِمَّا فِي النَّاسِ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ دَخَلَهُ ظُلْمٌ. إِنَّمَا كَانَ يَأْكُلُ مِنْ نَبَاتِ الْأَرْضِ وَيَلْبَسُ مِنْ مُسُوكِ الطَّيْرِ، وَأَنَّهُ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَلَكٍ الْمَوْتِ: اذْهَبْ إِلَى تِلْكَ الرُّوحِ الَّتِي فِي ذَلِكَ الْجَسَدِ الَّذِي لَمْ يَعْمَلْ خَطِيئَةً، وَلَمْ يَهِمَّ بِهَا فَاقْبِضْهُ "

    ج ١ ص ٩٩
  5. ١٥١ - حَدَّثَنِي عَوْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الصَّلْتِ الشَّامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَوْحٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَهْمٍ، «أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الصَّالِحَاتِ أَتَاهَا نَعْيُ زَوْجِهَا وَهِيَ تَعْجِنُ، فَرَفَعَتْ يَدَيْهَا مِنَ الْعَجِينِ، وَقَالَتْ هَذَا طَعَامٌ قَدْ صَارَ لَنَا فِيهِ شَرِيكٌ»

    ج ١ ص ٩٩
  6. ١٥٢ - وَحَدَّثَنِي عَوْنٌ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ رَوْحٍ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ، أَنَّ امْرَأَةً «أَتَاهَا نَعْيُ زَوْجِهَا وَالسِّرَاجُ يَتَّقِدُ، فَأَطْفَأَتِ السِّرَاجَ، وَقَالَتْ هَذَا زَيْتٌ قَدْ صَارَ لَنَا فِيهِ شَرِيكٌ»

    ج ١ ص ٩٩
  7. ١٥٣ - قَرَأْتُ فِي كِتَابِ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَدَمِيِّ بِخَطِّهِ قَالَ: كُنْتُ بِالْيَمَنِ فِي بَعْضِ. . . فَإِذَا رَجُلٌ مَعَهُ ابْنٌ لَهُ شَابٌّ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا أَبِي وَهُوَ مِنْ خَيْرِ الْآبَاءِ، وَقَدْ يَصْنَعُ شَيْئًا أَخَافُ عَلَيْهِ مِنْهُ، قُلْتُ وَأَيُّ شَيْءٍ يَصْنَعُ؟ قَالَ: لِي بَقَرٌ تَأْتِينِي مَسَاءً فَأَحْلِبُهَا، ثُمَّ آتِي أَبِي وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَأُحِبُّ أَنْ يَكُونَ عِيَالِي يَشْرَبُونَ فَضْلَهُ، وَلَا أَزَالُ قَائِمًا عَلَيْهِ وَالْإِنَاءُ فِي يَدَيَّ وَهُوَ مُقْبِلٌ عَلَى صَلَاتِهِ، فَعَسَى أَنْ لَا يَنْفَتِلَ وَيُقْبِلَ عَلَيَّ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ، قُلْتُ لِلشَّيْخِ: مَا تَقُولُ؟ قَالَ: صَدَقَ وَأَثْنَى عَلَى ابْنِهِ، وَقَالَ لِي أُخْبِرُكَ بِعُذْرِي إِذَا دَخَلْتُ فِي الصَّلَاةِ، فَاسْتَفْتَحْتُ الْقُرْآنَ ذَهَبَ بِي مَذَاهِبَ وَشَغَلَنِي حَتَّى مَا أَذْكُرُهُ حَتَّى أُصْبِحَ قَالَ: سَلَامَةُ، فَذَكَرْتُ أَمْرَهُمَا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَرْزُوقٍ فَقَالَ: «هَذَانِ يَدْفَعُ بِهِمَا عَنْ أَهْلِ الْيَمَنِ» قَالَ: وَذَكَرْتُ أَمْرَهُمَا لِابْنِ عُيَيْنَةَ فَقَالَ: «هَذَانِ يَدْفَعُ بِهِمَا عَنْ أَهْلِ الدُّنْيَا»

    ج ١ ص ١٠٠
  8. ١٥٤ - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو يُوسُفَ الْجِيزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: " كَانَ وُهَيْبُ بْنُ الْوَرْدِ لَا يُصَلِّي تَحْتَ الظِّلَالِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَيُصَلِّي فِي الصَّحْنِ فِي الْحَرِّ وَالْبَرَدِ، وَكَانَ لَهُ دَلْوٌ صَغِيرٌ يَسْتَقِي بِهَا مِنْ زَمْزَمَ، وَكَانَ يَقُولُ: «لَوْ كَانَ لِي جَنَاحَانِ لَطِرْتُ» يَقُولُ: «لَا أَدْخُلُ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ» وَكَانَ لَا يَمْشِي عَلَى عَقِبِهِ مِنَّا وَيَمْشِي فَوْقَ الْخَيْلِ " .

    ج ١ ص ١٠٠
  9. ١٥٥ - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الصُّوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ: " لِمَ لَا تَشْرَبُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ؟ قَالَ: «لَوْ كَانَ لِي دَلْوٌ لَشَرِبْتُ»

    ج ١ ص ١٠٠
  10. ١٥٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: نَبَّأَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ قَالَ: قَالَ لِي كَهْمَسُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: يَا أَبَا سَلَمَةَ أَذْنَبْتُ ذَنْبًا فَأَنَا أَبْكِي عَلَيْهِ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً. قُلْتُ مَا هُوَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: «زَارَنِي أَخٌ لِي فَاشْتَرَيْتُ لَهُ سَمَكًا مَشْوِيًّا بِدَانِقٍ، فَلَمَّا أَكَلَ قُمْتُ إِلَى حَائِطٍ لِجَارٍ لِي مِنْ لَبِنٍ، فَأَخَذْتُ مِنْهُ قِطْعَةً يَغْسِلُ بِهَا يَدَهُ، فَأَنَا أَبْكِي عَلَيْهِ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً»

    ج ١ ص ١٠١
  11. ١٥٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُؤَمَّلٌ قَالَ: نَبَّأَنَا أَصْحَابُنَا، أَنَّهُ سَقَطَ مِنْ يَدِ كَهْمَسَ دِينَارٌ. قَالَ: فَقَامَ يَطْلُبُهُ قِيلَ: مَا تَطْلُبُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: «دِينَارًا سَقَطَ مِنِّي» فَأَخَذُوا غُرْبَالًا فَغَرْبَلُوا التُّرَابَ فَوَجَدُوا دِينَارًا، فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهُ، وَقَالَ: «لَعَلَّهُ لَيْسَ دِينَارِي»

    ج ١ ص ١٠١
  12. ١٥٨ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ يَذْكُرُ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ. . . . قَالَ: قُلْتُ لِسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ: " مَنْ أَوْرَعُ مَنْ رَأَيْتَ؟ قَالَ: عُثْمَانُ بْنُ زَائِدَةَ "

    ج ١ ص ١٠١
  13. ١٥٩ - حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ يَقُولُ: " مَا سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ زَائِدَةَ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ قَطُّ لَا يَسْتَثْنِي فِيهَا وَكَانَ يَقُولُ: يَا أَبَا الْوَلِيدِ، إِنْ حَدَّثَ أَبَا الْوَلِيدِ وَكَانَ يُكَلِّمُنِي نَهَارًا طَوِيلًا، ثُمَّ يَقُولُ: كُلُّ مَا جَرَى بَيْنِي وَبَيْنَكَ فَهُوَ إِنْ كَانَ كَذَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ "

    ج ١ ص ١٠٢
  14. ١٦٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ بِكِتَابٍ إِلَى أَبِي جَمِيلٍ فَقَالَ لَهُ: هَذَا الْكِتَابُ تَحْمِلُهُ مَعَكَ قَالَ: «حَتَّى أَسْتَأْمِرَ الْحَمَّالَ» قَالَ: فَأَتَى بِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ " فَقَالَ: " يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَذَا الْكِتَابُ تَحْمِلُهُ مَعَكَ قَالَ: ادْفَعْهُ إِلَى الْغُلَامِ. فَقَالَ: إِنِّي أَتَيْتُ أَبَا جَمِيلٍ فَقَالَ: «حَتَّى أَسْتَأْمِرَ الْحَمَّالَ» قَالَ: ابْنُ الْمُبَارَكِ وَمَنْ يُطِيقُ مَا يُطِيقُ أَبُو جَمِيلٍ مَرَّتَيْنِ؟

    ج ١ ص ١٠٢
  15. ١٦١ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ شِبْلِ بْنِ وَازِعٍ قَالَ: سَمِعْتُ شُعَيْبَ بْنَ حَرْبٍ يَقُولُ: " صَحِبَنِي رَجُلَانِ فِي سَفِينَةٍ، فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا حَبَّةً مِنْ حِنْطَةٍ، فَأَلْقَاهَا فِي فَمَهِ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: مَهٍ أَوْ أَيَّ شَيْءٍ صَنَعْتَ؟ قَالَ: سَهَوْتُ. قَالَ: لَأَنْ تَأْكُلَنِي السِّبَاعُ أَحَبُّ إِلِيَّ مِنْ أَنْ أَصْحَبَ رَجُلًا يَسْهُو عَنِ اللَّهِ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ: يَلَا مَلَّاحُ قَرِّبْ، قَالَ فَخَرَجَ، قَالَ شُعَيْبٌ: فَسَمِعْنَا زَئِيرَ الْأَسَدِ مِنَ الْغَيْضَةِ، فَمَا نَدْرِي مَا حَالُ الرَّجُلِ، قَالَ شُعَيْبٌ: فَالْتَفَتَ إِلَيَّ صَاحِبُهُ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا صَاحِبِي مُنْذُ أَرْبَعِينَ أَوْ نَيِّفٍ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً، مَا رَآنِي عَلَى زَلَّةٍ قَبْلَهَا "

    ج ١ ص ١٠٢