مجلس إملاء في صفر سنة ثلاثين وثلاثمائة
١٥ فقرة، ج ١ ص ٣٠١
- ج ١ ص ٣٠١
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْجَلِيلُ أَبُو الْخَطَّابِ نَصْرُ بْنُ الْبَطَرِ أَدَامَ اللَّهُ عِزَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْبَيِّعُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاضِيُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمُحَامِلِيُّ إِمْلَاءً قَالَ:
٣١٢ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ رِبْعِيٍّ قَالَ: اجْتَمَعَ حُذَيْفَةُ وَأَبُو مَسْعُودٍ , فَقَالَ حُذَيْفَةُ: لَأَنَا بِمَا عِنْدَ الدَّجَّالِ أَعْلَمُ بِهِ مِنْهُ؛ «إِنَّ مَعَهُ نَهْرًا مِنْ نَارٍ , وَنَهْرًا مِنْ مَاءٍ الَّذِي يَرَوْنَ أَنَّهُ نَارٌ , مَاءٌ وَالَّذِي يَرَوْنَ أَنَّهُ مَاءٌ , نَارٌ فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ , فَأَرَادَ الْمَاءَ فَلْيَشْرَبْ مِنَ الَّذِي يَرَى أَنَّهُ نَارٌ؛ فَإِنَّهُ سَيَجِدُهُ مَاءً» ⦗٣٠٢⦘ قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ
ج ١ ص ٣٠٢وَقَالَ حُذَيْفَةُ: " لَقِيَ رَجُلٌ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ , فَقَالَ: مَا عَمِلْتَ؟ قَالَ: مَا عَمِلْتُ مِنْ خَيْرٍ إِلَّا أَنِّي كُنْتُ رَجُلًا ذَا مَالٍ , فَكُنْتُ أُضَارِبُ بِهِ النَّاسَ , فَكُنْتُ أَقْبَلُ الْمَيْسُورَ , وَأَتَجَاوَزُ عَنِ الْمَعْسُورِ قَالَ: تَجَاوَزُوا عَنْ عَبْدِي " قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ
ج ١ ص ٣٠٢قَالَ: " وَكَانَ رَجُلٌ مُسْرِفٌ عَلَى نَفْسِهِ , فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ لِأَهْلِهِ: إِذَا أَنَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي , ثُمَّ ذَرُّونِي قَالَ: فَفُعِلَ ذَلِكَ بِهِ قَالَ: فَجَمَعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ذَلِكَ خَلْقَهُ , فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: خَشِيتُكَ يَا رَبِّ قَالَ: تَجَاوَزُوا عَنْ عَبْدِي " قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ "
-
⦗٣٠٣⦘
٣١٤ - [٣٠٣] -
٣١٤ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَغْرَاءَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَجْلَحُ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى حُذَيْفَةَ وَأَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: حَدِّثْ مَا سَمِعْتَ مِنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْآخَرُ: لَا , بَلْ حَدِّثْ مَا سَمِعْتَ أَنْتَ , فَحَدَّثَ أَحَدُهُمَا , وَصَدَّقَ الْآخَرُ , فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَذَكَرَ نَحْوَهُ , وَلَمْ يَذْكُرْ قِصَّةَ الدَّجَّالِ
ج ١ ص ٣٠٣٣١٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَذْعُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رِبْعِيَّ بْنَ حِرَاشٍ قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ذَكَرُوا الدَّجَّالَ , فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مَعَهُ نَارًا وَمَاءً , فَنَارُهُ مَاءٌ , وَمَاؤُهُ نَارٌ , فَلَا تَهْلِكُنَّ» , فَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: وَأَنَا قَدْ سَمِعْتُهُ
ج ١ ص ٣٠٣٣١٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَّ رَجُلًا مَاتَ , فَدَخَلَ الْجَنَّةَ , فَقِيلَ لَهُ: مَا كُنْتَ تَعْمَلُ فَإِمَّا ذَكَرَ , وَإِمَّا ذُكِّرَ فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أُبَايِعُ النَّاسَ , وَكُنْتُ أُنْظِرُ الْمُعْسِرَ , وَأَتَجَوَّزُ فِي السِّكَّةِ , أَوْ فِي النَّقْدِ , فَغُفِرَ لَهُ " , فَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: أَنَا سَمِعْتُهُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ج ١ ص ٣٠٤٣١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَاهِلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ , وَلَا الدِّيبَاجَ , وَلَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ؛ هُوَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَهُوَ لَكُمْ فِي الْآخِرَةِ»
- ج ١ ص ٣٠٤
٣١٨ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ مُسْلِمٍ الْأَعْوَرِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَقُولُ: «لَا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ , وَلَا الدِّيبَاجَ , وَلَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ؛ هُوَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَهُوَ لَكُمْ فِي الْآخِرَةِ»
- ج ١ ص ٣٠٤
٣١٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ⦗٣٠٥⦘، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: " بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ أُتِيَ بِجَفْنَةٍ , فَوُضِعَتْ , فَكَفَّ عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ , وَكَفَفْنَا أَيْدِيَنَا , وَكُنَّا لَا نَضَعُ أَيْدِيَنَا حَتَّى يَضَعَ يَدَهُ , فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ كَأَنَّهُ يُطْرَدُ , فَأَوْمَأَ إِلَى الْجَفْنَةِ لِيَأْكُلَ مِنْهَا , فَأَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ , فَجَاءَتْ جَارِيَةٌ كَأَنَّهَا تَدْفَعُ , فَذَهَبَتْ لِتَضَعَ يَدَهَا فِي الطَّعَامِ , فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهَا , ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَسْتَحِلُّ طَعَامَ الْقَوْمِ إِذَا لَمْ يُذْكَرِ اسْمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ , وَإِنَّا لَمَّا رَآنَا كَفَفْنَا عَنْهَا جَاءَنَا لِيَسْتَحِلَّ بِهِ , فَوَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ , إِنَّ يَدَهُ فِي يَدِي مَعَ يَدِهَا»
- ج ١ ص ٣٠٥
٣٢٠ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ قَالَ: قُلْتُ لِحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ هَلْ شَهِدْتَ سُحُورَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: «نَعَمْ هُوَ النَّهَارُ إِلَّا أَنَّ الشَّمْسَ لَمْ تَطْلُعْ»
- ج ١ ص ٣٠٦
٣٢١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ , فَقَالَ: «يَأْجُوجُ أُمَّةٌ وَمَأْجُوجُ أُمَّةٌ كُلُّ أُمَّةٍ أَرْبَعُ مِائَةِ أَلْفِ أُمَّةٍ لَا يَمُوتُ الرَّجُلُ حَتَّى يَنْظُرُ إِلَى أَلْفِ ذَكَرٍ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ صُلْبِهِ كُلُّهُمْ قَدْ حَمَلَ السِّلَاحَ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , صِفْهُمْ لَنَا قَالَ: «هُمْ ثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ صِنْفٌ مِنْهُمْ أَمْثَالُ الْأَرْزِ» قُلْتُ: وَمَا الْأَرْزُ؟ قَالَ: «شَجَرٌ بِالشَّامِ طُولُ كُلِّ شَجَرَةٍ عِشْرُونَ وَمِائَةُ ذِرَاعٍ فِي السَّمَاءِ» , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَؤُلَاءِ الَّذِينَ لَا يَقُومُ لَهُمْ جَبَلٌ , وَلَا حَدِيدٌ , وَصِنْفٌ مِنْهُمْ يَفْتَرِشُ أُذُنَهُ , وَيَلْتَحِفُ بِالْأُخْرَى لَا يَمُرُّونَ بِفِيلٍ وَلَا وَحْشٍ وَلَا جَمَلٍ وَلَا خِنْزِيرٍ إِلَّا أَكَلُوهُ , وَمَنْ مَاتَ مِنْهُمْ أَكَلُوهُ مُقَدَّمَتُهُمْ بِالشَّامِ ⦗٣٠٧⦘ وَسَاقَتُهُمْ بِخُرَاسَانَ يَشْرَبُونَ أَنْهَارَ الْمَشْرِقِ وَبُحَيْرَةَ الطَّبَرِيَّةِ»
- ج ١ ص ٣٠٧
٣٢٢ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يُونُسَ الزَّيَّاتُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الْمُلَائِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّ فِيَ لِسَانِي ذَرَبًا عَلَى أَهْلِي قَدْ خَشِيتُ أَنْ يُدْخِلَنِي ذَلِكَ النَّارَ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَأَيْنَ أَنْتَ عَنِ الِاسْتِغْفَارِ إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ»
- ج ١ ص ٣٠٨
٣٢٣ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: «قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَامًا مَا تَرَكَ شَيْئًا يَكُونُ فِي مَقَامِهِ ذَلِكَ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ إِلَّا حَدَّثَ بِهِ حَفِظَهُ مَنْ حَفِظَهُ وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ قَدْ عَلِمَهُ أَصْحَابِي هَؤُلَاءِ , وَإِنَّهُ لَيَكُونُ مِنْهُ الشَّيْءُ قَدْ نَسِيتُهُ فَأَرَاهُ , فَأَذْكُرُ كَمَا يَذْكُرُ الرَّجُلُ وَجْهَ الرَّجُلِ إِذَا غَابَ عَنْهُ , ثُمَّ إِذَا رَآهُ عَرَفَهُ»
- ج ١ ص ٣٠٨
٣٢٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَذْعُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: «تَعَوَّدُوا الصَّبْرَ فَيُوشِكُ أَنْ يَنْزِلَ بِكُمُ الْبَلَاءُ مَعَ أَنَّهُ لَا يُصِيبُكُمْ أَشَدُّ مِمَّا أَصَابَنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
- ج ١ ص ٣٠٨
٣٢٥ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ ⦗٣٠٩⦘، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْمَعْرُوفُ كُلُّهُ صَدَقَةٌ , وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ صَانِعٌ كُلَّ صَانِعٍ وَصَنْعَتِهِ , وَإِنَّ آخِرَ مَا تَعَلَّقَ بِهِ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ: إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ "
- ج ١ ص ٣٠٩
٣٢٦ - أَخْبَرَنَا أَخُو كَرْخَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِدْرِيسَ، أَنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَةَ قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْخَيْرِ , وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ , فَجَاءَنَا اللَّهُ عَزَّ ⦗٣١٠⦘ وَجَل بِهَذَا الْخَيْرِ , فَهَلْ بَعْدَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قُلْتُ: فَهَلْ بَعْدَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: «نَعَمْ , وَفِيهِ دَخَنٌ» قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ؟ قَالَ: «قَوْمٌ تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ» قُلْتُ: فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: «نَعَمْ , دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ؟ قَالَ: «تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ , وَإِمَامَتَهُمْ» قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ؟ قَالَ: «فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بَأَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ كَذَلِكَ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , صِفْهُمْ لَنَا قَالَ: «هُمْ قَوْمٌ مِنْ جِلْدَتِنَا , وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا»
- ج ١ ص ٣١٠
٣٢٧ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ زَيْدٍ قَالَ: تَجَهَّزَتْ بَنُو عَبْسٍ إِلَى عُثْمَانَ , فَبَلَغَ ذَلِكَ حُذَيْفَةَ قَالَ: ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ أَوَّلَ فِرْقَةٍ تَسِيرُ إِلَى سُلْطَانِ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ لِيُذِلُّوهُ أَذَلَّهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
- ج ١ ص ٣١١
٣٢٨ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ قُتَيْبَةَ أَبُو قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: " لَمْ يَبْقَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ: {لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ} [الممتحنة: ١] إِلَّا رَجُلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً "
- ج ١ ص ٣١١
٣٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: وَجَدْتُ بِخَطِّ أَبِي عَنٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَوَّلُ مَنْ نَصَبَ أَنْصَابَ الْحَرَمِ يُرِيهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَوْضِعَهَا , ثُمَّ جَدَّدَهَا إِسْمَاعِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ , ثُمَّ جَدَّدَهَا قُصَيُّ , ثُمَّ جَدَّدَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» قَالَ الزُّهْرِيُّ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: " فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بَعَثَ أَرْبَعَةَ نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ: مَخْرَمَةَ بْنَ نَوْفَلٍ , وَسَعْدَ بْنَ يَرْبُوعٍ , وَحُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى , وَأَزْهَرَ بْنَ عَبْدِ عَوْفٍ , فَنَصَبُوا أَنْصَابَ الْحَرَمِ "
- ج ١ ص ٣١٢
٣٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا أُسِرَ أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَدْ أَجَزْنَا إِجَارَةَ مَنْ أَجَارَتْ زَيْنَبَ» , وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَدْنَاهُمْ»