(قدوم عروة بن مسعود وإسلامه)

٥ فقرات، ج ١ ص ٤٦٩

  1. حدثنا إبراهيم بن المنذر قال، حدثني محمد بن فليح،

    ج ١ ص ٤٧٠عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب قال: لما صدر أبو بكر رضي الله عنه وقد أقام الناس حجّهم - فقدم عروة بن مسعود الثقفي على رسول الله ﷺ فأسلم، ثم استأذن رسول الله ﷺ أن يرجع إلى قومه، فقال «إني أخاف أن يقتلوك» فقال: لو وجدوني نائما ما أيقظوني. فأذن له فرجع إلى الطائف، فقدم عشاء فجاءته ثقيف فحيّوه، فدعاهم إلى الإسلام، ونصح لهم، فعصوه واتّهموه وأسمعوه من الأذى ما لم يكن يخشاهم عليه، وخرجوا من عنده، حتى إذا أسحر وطلع الفجر قام على غرفة له في داره فأذّن بالصلاة وتشهّد، فرماه رجل من ثقيف بسهم فقتله (١) ، فزعموا أن رسول الله ﷺ قال: حين بلغه قتله «مثل عروة مثل صاحب ياسين؛ دعا قومه إلى الله فقتلوه» .

    ج ١ ص ٤٦٩
  2. حدثنا الحزامي قال، حدثنا ابن وهب قال، حدثني الليث ابن سعد: أن عروة بن مسعود استأذن رسول الله ﷺ أن يأتي قومه، فقال، إني أخاف أن يقتلوك «قال: إني أحبّ إليهم (من أبكار أولادهم (٢) من ذاك الذي عرف من منزلته عندهم، فأذن له، فلما أتى قومه أذّن فيهم بالصلاة قبل أن يعلمهم، فقتلوه،

    ج ١ ص ٤٧١فقال رسول الله ﷺ «إن مثل عروة مثل صاحب آل ياسين» قال «وكان صاحبهم رجلا يقال له حبيب - وكان نجارا - فقال ﴿يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ * اِتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً وَ هُمْ مُهْتَدُونَ﴾ وقال «وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * أَ أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً وَلا يُنْقِذُونِ * إِنِّي إِذاً لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ * إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ» (١) فقاموا إليه فأخذوا قدومه من قفّته فضربوه به على دماغه فقتلوه، فقيل له «ادخل الجنّة» فلما دخلها ذكر قومه قال «يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ * بِما غَفَرَ لِي رَبِّي وَ جَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ» (٢) .

  3. حدثنا الحزامي قال، وحدثنا ابن وهب قال، أخبرني ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة بن الزبير: أن رسول الله ﷺ بعث عروة بن مسعود الثقفي إلى قومه يدعوهم إلى الإسلام فقتلوه، - رمي بسهم (٣) - فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال مثله في قومه كمثل صاحب ياسين في قومه».

  4. ورثاه عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال:
  5. فازت ثقيف بأمر غير محمود … وأصبحت وهي في إثم وتفنيد

    بقتلهم رجلا قد كان يخبرهم … عن النّبيّ بأمر غير مردود

    فكذّبوه أضلّ الله سعيهم … بغيا ولم يثبتوا منه بموعود

    وقال كافرهم هذا يريدكم … شرا فقوموا إليه بالجلاميد (٤)

    ج ١ ص ٤٧٢فلو شهدت أضلّ الله سعيهم … إذ يرجمونك يا عرو بن مسعود

    لوافقوا مرهفات لا يزال لها … يوما قتيلا عليه الطّير بالبيد

    حدثنا أحمد بن معاوية قال، حدثنا أبو الفتح الرقي، عن عبد الملك بن أبي القاسم قال: بعث رسول الله ﷺ عروة بن مسعود إلى قومه يدعوهم فقتلوه، فشبهه رسول الله ﷺ بصاحب ياسين.