(سرية عبد الله بن أنيس إلى سفيان بن خالد بن نبيح)
فقرتان، ج ١ ص ٤٦٧
- ج ١ ص ٤٦٧
حدثنا الحزامي قال، حدثنا ابن وهب قال، حدثني
ج ١ ص ٤٦٨مالك بن أنس قال: بعث رسول الله ﷺ عبد الله ابن أنيس إلى ابن نبيح فقال يا رسول الله: انعته لي، فإني لا أعرفه، فنعته له، فقال: «إذا رأيته هبته» . فقال: ما هبت شيئا قطّ يا رسول الله، قال: فخرج حتى لقيه خارجا من مكة يريد عرنة (١) ، فلما لقيه ابن نبيح قال له: ما حاجتك هاهنا؟ قال: جئت في طلب قلائص - وكان ابن أنيس أناخ راحلته في مكان خبّأها فيه، فمرّ يماشيه ساعة ويسائله، ثم استأجر عنه كأنه يصلح شيئا، ثم شد عليه فضربه بالسيف فقطع رجله، قال ابن أنيس: فأخذ رجل نفسه فرماني بها فلو أصابتني لأوجعتني قال: ثم جاء برأسه إلى رسول الله ﷺ .
-
حدثنا الحزامي قال، حدثنا محمد بن فليح، عن موسى ابن عقبة، عن ابن شهاب قال: بعث رسول الله ﷺ عبد الله بن أنيس السلمي إلى سفيان (٢) بن عبد الله بن نبيح الهذلي ثم اللحياني وهو بعرنة من وراء مكة - أو بعرفة (٣) - قد اجتمع إليه الناس ليغزو فيهم رسول الله ﷺ ، وأمره أن يقتله، فقال عبد الله لرسول الله ﷺ : ما صفته
ج ١ ص ٤٦٩يا رسول الله؟ قال: «إذا رأيته هبته وفرقت منه» . قال: ما فرقت من شيء قطّ، فانطلق عبد الله يتوصّل بالناس ويعتزي إلى خزاعة، ويخبر من لقي أنما يريد سفيان ليكون معه، فلقي سفيان وهو ببطن عرنة وراءه الأحابيش (١) من حاضرة مكة، قال عبد الله: فلما رأيته هبته وفرقت منه، فقلت: صدق الله ورسوله، ثم كمنت حتى هدأ الناس، ثم اعتورته فقتلته، فزعموا أن رسول الله ﷺ أخبر بقتله قبل قدوم عبد الله، وحكوا - والله أعلم - أن رسول الله ﷺ أعطاه عصاه، فقال «تخصّر (٢) بها - أو أمسكها» فكانت - زعموا - عنده حتى أمر بها فجعلت في كفنه بين جلده وثيابه. ولا ندري من أين بعث النبي ﷺ ابن أنيس إلى ابن نبيح، أمن المدينة أم من غيرها؟.