(وفد بني كلاب)

٥ فقرات، ج ١ ص ٥٩٧

  1. حدثنا محمد بن إسحاق عن مشيخة بني عامر: أنه قدم على رسول الله ﷺ من بني كلاب خمسة وعشرون رجلا من بني جعفر وبني أبي بكر وغيرهم من بطون بني كلاب، فيهم عامر بن مالك بن جعفر (٢) ، وأنه نظر إليهم فقال: قد

    ج ١ ص ٥٩٨استعملت عليكم هذا وأشار إلى الضحاك بن سفيان، فقال له عامر بن مالك: أفتخرجني من الأمر؟ قال: فأنت على بني جعفر.

    ج ١ ص ٥٩٧
  2. ثم أوصى به الضحّاك. قال: وكان الضحاك فاضلا شريفا، ثم أقبل عليهم فقال: يا بني عامر إياكم والخيلاء، فإنه من اختال أذلّه الله، يا بني عامر أسلموا تسلموا، واعملوا أن الله لا ينسى من ذكره، ولا يخذل من نصره، قال: فلم يزل الضحاك عليهم إلى زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه (١) .

  3. حدثنا علي بن عاصم، حدثنا الجريري، عن عبد الله ابن شقيق العقيلي قال: قال رسول الله ﷺ للضحاك ابن سفيان، يا ضحاك ائت قومك فادعهم إلى الله ورسوله. قال:

    نعم، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه فأتى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله، إني أخاف على الضّحّاك أهل نجد أن يقتلوه. فقال رسول الله ﷺ : صدق عمر.

  4. أقطعوا مع الضحاك بعثا. فبلغ ذلك الضحاك فجاء وهو مغضب فقال:

    يا رسول الله بلغني أنك أمرت أن يقطع معي بعث. قال: نعم يا ضحّاك؛ إني أخاف عليك أهل نجد أن يقتلوك كما فعلت ثقيف بصاحبهم. قال: فغضب الضحاك وقال: إن ذلك ليقال لك، وأنا أعلم بقومي؛ إن قومي لم يكونوا ليبلغوا ذلك منّي. قال:

    يا ضحاك أفعلتها؟ لقد قلت ما قلت، وما كنت أحسب بالمدينة أربعة مثلك (ثم) قال رسول الله ﷺ صدق الضحاك،

    ج ١ ص ٥٩٩لا تقطعوا مع الضحاك بعثا فإنه أعلم بقومه، فأتى الضحاك قومه، فأجابوه فدخلوا في الإسلام جميعا (١) .

  5. ح دثنا يزيد بن هارون قال حدثنا سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب: أتت امرأة عمر بن الخطاب رضي الله عنه تطلب ميراثها من زوجها، فقال عمر رضي الله عنه :

    ما أعلم لك شيئا، إنما الدية للعصب الذين يعقلون عنه، فقال الضحاك بن سفيان: كتب إليّ رسول الله ﷺ أن أورّث امرأة أشيم (٢) الضبابي من عقل زوجها أشيم، فورّثها عمر رضي الله عنه .