ما مدح به النبي ﷺ من الشعر

فقرة واحدة، ج ١ ص ٦٢٨

  1. كان قيس بن نشبة (السّلمي (٤) بن أبي عامر بن حارثة بن عبد

    ج ١ ص ٦٢٩ابن عبس بن رفاعة بن الحارث (بن (١) بهثنة بن سليم متألها في الجاهلية، قد نظر في الكتب، فلما سمع بالنبي ﷺ قدم عليه فقال: اعرض عليّ ما جئت به وأخبرني باسمك ونسبك، فتسمى له وانتسب، وعرض عليه الإسلام، فقال: والله إن اسمك لاسم النبي المنتظر، وإن نسبك لشريف، وإن ما جئت به لحق، أشهد أنك رسول الله، ثم قال:

    تابعت دين محمد ورضيته … كلّ الرّضا لأمانتي ولديني

    ذاك امرؤ نازعته قول الهدى (٢) … وعقدت فيه يمينه بيميني

    أمن الفلا لما رأين الفعل من … عف الخلائق طاهر ميمون

    أعني ابن آمنة الأمين ومن به … أرجو السلامة من عذاب الهون

    قد كنت آمله وأنظر دهره … فالله قدّر أنه يهديني

    ج ١ ص ٦٣٠وقدم عليه قدر بن عمار (١) في وفد بني سليم فأسلم، وكان جميلا وسيما، وقال في إسلامه:

    عقدت يميني إذ أتيت محمدا … بخير يد شدّت بحجزة مئزر (٢)

    وذاك امرؤ قاسمته شطر دينه … ونازعته قول امرئ غير أعسر

    وإنّ امرأ فارقته عند يثرب … لخير نصيح من معد وحمير

    وكان خرج إلى بلاد قومه في الوفد، ووعدوا النبي ﷺ أن يوافوه لنصره على أهل حنين، فرجع أصحابه وليس فيهم، فقال لهم رسول الله ﷺ : فأين الغلام الحسان الصدوق الإيمان، الطليق اللسان؟ قالوا: مات. وفي موعدهم النبي، قال عباس ابن مرداس:

    سرينا وواعدنا قديدا محمدا (٣) … يؤم بنا أمرا من الله محكما

    يجوس العدا بالخيل لاحقة الكلى … وتدعو إذا جنّ الظلام مقدما

    ج ١ ص ٦٢٨