(ما روي عنه رضي الله عنه في جمع القرآن والقول فيه)
١٥ فقرة، ج ١ ص ٧٠٥
- ج ١ ص ٧٠٥
حدثنا إبراهيم بن المنذر قال، حدثنا عبد الله بن وهب قال، أخبرني عمر بن طلحة الليثي، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قال: أراد عمر رضي الله عنه أن يجمع القرآن فقام في الناس فقال: من كان تلقّى من رسول الله ﷺ شيئا من القرآن فليأتنا به، وكانوا كتبوا ذلك في الصحف والألواح والعسب، وكان لا يقبل من أحد شيئا حتى يشهد شهيدان، فقتل عمر رضي الله عنه قبل أن يجمع ذلك إليه (٤) .
-
حدثنا هارون بن عمر الدمشقي قال، حدثنا ضمرة بن ربيعة،
ج ١ ص ٧٠٦عن إسماعيل بن عياش، عن عمر بن محمد، عن أبيه قال:
جاءت الأنصار إلى عمر رضي الله عنه فقالوا: نجمع القرآن في مصحف واحد، فقال: إنكم أقوام في ألسنتكم لحن، وإني أكره أن تحدثوا في القرآن لحنا. فأبى عليهم.
-
حدثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي قال، حدثنا جرير ابن حازم، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الله بن معقل بن معاوية قال: قال عمر رضي الله عنه : لا يملينا في مصاحفنا إلا فتيان قريش وثقيف (١) .
-
حدثنا يحيى بن سعيد، ومحمد بن عبد الله بن الزبير، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال عمر رضي الله عنه (أقضانا عليّ، وأقرؤنا أبيّ (٢) وإنّا لندع كثيرا مما يقول أبيّ، وإنه يقول: أخذته من في (رسول الله ﷺ ، ولا أدع شيئا سمعته من رسول الله ﷺ (٣) والله يقول «ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها» (٤) .
-
حدثنا عثمان بن موسى قال، حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن أبي قبيصة، عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال، قال ابن عباس
ج ١ ص ٧٠٧رضي الله عنه ، قلت لعمر رضي الله عنه : يا أمير المؤمنين إن أبيّا يزعم أنكم تركتم آية من كتاب الله لم تكتبوها. قال: أما والله لأسألن أبيّا فإن أنكر لتنكرنّي. فلما أصبح غدا على أبيّ، فقال له ابن عباس رضي الله عنهما أبيّا تريد؟ قال: نعم، فانطلق معه فدخلا على أبيّ فقال: إن هذا يزعم أنك تزعم أنّا تركنا آية من كتاب الله لم نكتبها. فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول (لو أن لابن آدم ملء واد ذهبا ابتغى إليه مثله، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، والله يتوب على من تاب) قال عمر رضي الله عنه : أفتكتبها؟ قال: لا آمرك، قال أفتدعها؟ قال: لا أنهاك، قال: كان إثباتك أولى من رسول الله صلى الله عليه، وسلم، أم قرآن منزل؟ ! حدثنا معاذ بن شبة بن عبيدة قال حدثني أبي عن أبيه عن الحسن: قرأ عمر رضي الله عنه : «وَالسّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ» فقال أبيّ «وَالسّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ﴾ (١) » فقال عمر رضي الله عنه «وَالسّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ» وقال عمر رضي الله عنه : أشهد أنّ الله أنزلها هكذا، فقال أبيّ رضي الله عنه : أشهد أن الله أنزلها هكذا، ولم يؤامر فيه الخطاب ولا ابنه (٢) .
- ج ١ ص ٧٠٨
حدثنا أبو مطرف بن أبي الوزير قال، حدثنا سفيان ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن بجالة (١) قال: مرّ عمر رضي الله عنه بغلام معه مصحف وهو يقرأ ﴿النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ﴾ (٢) ، وهو أب لهم) فقال عمر رضي الله عنه : يا غلام حكّها، فقال: هذا مصحف أبيّ بن كعب، فذهب إلى أبيّ فقال: ما هذا؟ فنادي أبيّ بأعلى صوته: أن كان يشغلني القرآن وكان يشغلك الصّفق بالأسواق!! فمضى عمر رضي الله عنه (٣) .
- ج ١ ص ٧٠٩
حدثنا فهر بن أسد قال، حدثنا ثابت أبو زيد، عن عاصم الأحول، عن أبي مجلز: أن أبيّا قرأ «مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيانِ» (١) فقال عمر رضي الله عنه : كذبت، فقال أبي: بل أنت أكذب، فقال له رجل: أتكذّب أمير المؤمنين؟ فقال: أنا أشد تعظيما لأمير المؤمنين منكم، ولكني أكذّبه في تصديق الله ولا أصدّقه في تكذيب كتاب الله (فقال عمر: صدق (٢) .
-
حدثنا عمر بن قسط قال، حدثنا الوليد بن مسلم قال، حدثنا عبد الله بن العلاء بن زيد وغيره، عن عطية بن قيس (عن أبي إدريس الخولاني (٣) : أن أبا الدرداء وأصحابا له خرجوا بمصحفهم حتى قدموا المدينة يثبتون حروفه على عمر، وزيد بن ثابت، وأبيّ ابن كعب (٤) يقرأ عليهم آي «إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ» (٥) ولو حميتم كما حموا لفسد المسجد الحرام» (٦) قال فأخبروا بذلك عمر وزيد بن ثابت، فقال عمر رضي الله عنه :
عليّ بأبيّ، فخرج إليه رسول عمر ورجل من أصحاب أبي الدرداء
ج ١ ص ٧١٠فوافقوه يهنأ بعيرا له بيده (فسلما عليه ثم قال له المديني (١) أجب أمير المؤمنين، فقال: وما ذاك؟ فاحتواه الأمر؛ فالتفت إلى الشاميّ فقال: ما كنتم تنتهون معشر الركيب حتى يشدفني منكم شر، فقال:
تقول هذا لهم وفيهم أبو الدرداء. ومضى أبيّ ولم يغسل (٢) يده وفيها القطران حتى سلّم على عمر رضي الله عنه ، فقال عمر رضي الله عنه :
يا أبيّ اقرأ، فقرأ كما أخبروه، فقال يا زيد اقرأ، فقرأ قراءة العامة، فقال عمر: اللهم لا علم إلا كما قرأت، فقال أبيّ: أما والله يا عمر إنك لتعلم أني كنت أحضر ويغيبون، وإن شئت لا أقرأت أحدا آية من كتاب الله، ولا حدّثت حديثا عن رسول الله ﷺ ، فقال عمر رضي الله عنه : اللهم غفرا، قد جعل الله عندك علما فأقرئ الناس وحدّثهم، قال فكتبوها على قراءة عمر وزيد (٣) .
-
حدثنا عمر بن سعيد الدمشقي قال، حدثنا سعيد بن عبد العزيز قال، حدثني عطية بن قيس: أن رجلا من أهل الشام خرج إلى المدينة لكتب مصحف وخرج معه بطعام وإدام، في خلافة عمر رضي الله عنه ، فكان يطعم الذين يكتبون، وكان أبيّ يختلف إليهم يملّ عليهم، فقال له عمر رضي الله عنه : كيف وجدت طعام
ج ١ ص ٧١١الشاميّ؟ قال: (إني لأوشك إذا ما نشبت في أمر القوس (١) ، ما طعمت له طعاما ولا إداما.
-
حدثنا محمد بن الصبّاح البزار قال، حدثنا هشيم، عن عبد الرحمن بن عبد الملك (٢) - يعني ابن كعب بن عجرة - عن أبيه عن جده قال: كنت عند عمر رضي الله عنه فقرأ رجل من سورة يوسف «عتّا حين (٣) » فقال له عمر رضي الله عنه : من أقرأك هكذا؟ قال: ابن مسعود، فكتب عمر إلى ابن مسعود (سلام عليك أما بعد) (٤) فإن الله أنزل هذا القرآن بلسان قريش، وجعله بلسان عربي مبين، أقرئ الناس بلغة قريش ولا تقرئهم بلغة هذيل، والسلام.
-
ويقال: إن نافع بن طريف بن عمرو بن نوفل بن عبد مناف كان كتب المصحف لعمر بن الخطاب رضي الله عنه .
-
حدثنا محمد بن الصباح قال، حدثنا هشيم قال، حدثنا مغيرة، عن إبراهيم عن خرشة بن الحر قال: رأى معي عمر بن الخطاب رضي الله عنه لوحا مكتوبا فيه «إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللهِ» (٥) فقال: من أملى عليك هذا؟ قلت
ج ١ ص ٧١٢أبيّ بن كعب، فقال إن أبيّا كان أقرأنا للمنسوخ، اقرأها «فامضوا إلى ذكر الله» .
-
حدثنا فضل بن عبد الوهاب قال، حدثنا شريك، عن سماك، عن عكرمة قال: قال عمر رضي الله عنه أقرأنا أبيّ، وإنّا لندع كثيرا من لحن أبيّ.
-
حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى قال، حدثنا هشام - يعني ابن حسان - عن محمد بن سيرين: أن عمر رضي الله عنه سمع كثير بن الصلت يقرأ «لو أن لابن آدم واديين من مال لتمنى واديا ثالثا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب» فقال عمر رضي الله عنه : ما هذا؟ قال: هذا في التنزيل، فقال عمر رضي الله عنه : من يعلم ذاك؟ والله لتأتين بمن يعلم ذاك أو لأفعلن كذا وكذا، قال أبيّ بن كعب، فانطلق إلى أبيّ فقال:
ما يقول هذا؟ قال: ما يقول؟ قال: فقرأ عليه، فقال: صدق قد كان هذا فيما يقرأ، قال: أكتبها في المصحف؟ قال: لا أنهاك قال: أتركها؟ قال: لا آمرك (١) .
-
حدثنا محمد بن حاتم قال، حدثنا علي بن ثابت، عن جعفر ابن بركان (٢) ، عن ميمون بن مهران، قال: قرأت في مصحف أبيّ: اللهم نستعينك ونستغفرك حتى بلغ آخر السورتين».