(جمع عمر رضي الله عنه الناس على قيام رمضان)

٩ فقرات، ج ١ ص ٧١٣

  1. حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد قال، حدثنا محمد، وعمرو، عن أبي سلمة، ويحيى بن عبد الرحمن قالا: كان الناس يقومون رمضان على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر رضي الله عنه ، وبعض إمارة عمر رضي الله عنه فرادى، حتى جعل الرجل الذي معه القرآن إذا صلّى جاء القوم يقفون خلفه. حتى صاروا في المسجد زمرا؛ ها هاهنا زمرة وها هنا زمرة، مع كل من يقرأ، فكلم الناس أبيّ بن كعب فقالوا: لو جمعتنا فصليت بنا؟ فلم يزالوا به حتى تقدم وصفّ الناس خلفه، فأتاهم عمر رضي الله عنه فقال: بدعة ونعمت البدعة، فإنكم لتنقلبون بآخر المصلى إلى أن أصلي فيه.

    ج ١ ص ٧١٣
  2. حدثنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن يوسف، عن السائب ابن يزيد قال: جمع عمر رضي الله عنه الناس على أبيّ وتميم (الداري (١) ، فكانا يقومان بإحدى عشرة ركعة يقرءان بالمئتين (حتى يعتمد على العصا من طول القيام وما كنا ننصرف إلا في فروع الفجر (٢) .

  3. حدثنا أبو ذكير (٣) قال، سمعت محمد بن يوسف الأعرج يحدث عن السائب بن يزيد قال: جاء عمر رضي الله عنه ليلة من ليالي رمضان، إلى مسجد الرسول ﷺ ، والناس متفرقون، يصلي الرجل بنفسه، ويصلي الرجل ومعه النفر، فقال:

    ج ١ ص ٧١٤لو اجتمعتم على قارئ واحد كان أمثل، (ثم عزم فجمعهم (١) على أبيّ بن كعب، ثم جاء من العالية (٢) وقد اجتمعوا عليه واتفقوا فقال نعمت البدعة هذه، والتي ينامون عنها أفضل من التي يصلون، وكان الناس يصلون أوّل الليل ويرقدون آخره.

  4. حدثنا أحمد بن عيسى قال، حدثنا عبد الله بن وهب قال، حدثني بكر بن مضر، وعبد الرحمن بن سلمان، عن ابن العماد؛ أن قيس بن عبد الملك بن قيس بن مخرمة حدثه عن ابن المغيرة عطاء ابن جبير قال: بينما نحن ذات ليلة في المسجد في رمضان إذ جاء عمر رضي الله عنه وفي يده الدرّة حتى جلس على المنبر فقال: أيها الناس، ما هذا الاختلاف في مسجد رسول الله ﷺ ؟ فلان أقرأ للقرآن من فلان، وفلان أحصر للقرآن من فلان، وفلان أعلم بالقرآن من فلان، أتفعلون هذا وأنتم أنتم، فكيف بمن بعدكم؟ إني أبتر هذا. يصلون بالناس في هذا المسجد فمن أحب أن يصلي معهم فليصل بصلاتهم، ومن كان لا يريد أن يصلي معهم فليرجع إلى بيته حتى يفرغوا، ثم يرجع إلى المسجد إن أحب. قال عطاء: فأمر أبا حثمة (٣) وأبيّ بن كعب، ومعاذا فكانوا يصلون بالناس.

  5. حدثنا معاوية بن عمرو قال، حدثنا زائدة، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان قال: دعا عمر رضي الله عنه ثلاثة من القراء فاستقرأهم، فأمر أسرعهم قراءة أن يقرأ بالناس في رمضان ثلاثين آية، وأمر أوسطهم أن يقرأ خمسا وعشرين، وأمر أبطأهم قراءة أن يقرأ بعشرين.

    ج ١ ص ٧١٥
  6. حدثنا أحمد بن عيسى قال، حدثنا عبد الله بن وهب قال، حدثنا ابن أبي ذئب، عن مسلم بن جندب، عن نوفل بن أبي إياس الهذلي قال: كان الناس يقومون في رمضان في المسجد فرقا، فكانوا إذا سمعوا قارئا حسن الصوت مالوا إليه، فقال عمر رضي الله عنه :

    قد اتخذوا القرآن أغاني، والله لئن استطعت لأغيّرن هذا، فلم يمكث إلاّ ليالي حتى جمع الناس على أبيّ بن كعب رضي الله عنه ، وقال: كانت هذه بدعة فتعم البدعة.

  7. حدثنا موسى بن مروان الرّقي قال، حدثنا محمد بن حرب الخولاني، عن الأوزاعي قال، حدثني الزهري عن عروة بن (الزبير ابن العوام … (١) قال: خرج عمر رضي الله عنه ليلة في رمضان والناس يصلون أوزاعا فقال: لو جمعنا هؤلاء على قارئ واحد كان خيرا، ثم جمعهم على أبيّ بن كعب رضي الله عنه ، وقال نعمت البدعة هذه، والتي تنامون عنها أفضل من التي تقومون - يريد آخر الليل -.

  8. حدثنا موسى بن إسماعيل قال، حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن عروة: أن عمر رضي الله عنه دخل المسجد

    ج ١ ص ٧١٦ليلة في رمضان والناس قد اجتمعوا، فقيل اجتمعوا للصلاة، فقال:

    بدعة ونعمت البدعة، ثم قال لأبيّ رضي الله عنه : صل بالرجال في هذه الناحية، وقال لسليمان بن أبيّ حثمة: صل بالنساء في هذه الناحية.

  9. حدثنا أحمد بن عيسى قال، حدثنا عبد الله بن وهب قال، حدثني مالك. وعبد الله بن عمر، وأسامة بن زيد، أن محمد بن يوسف حدثهم، عن السائب بن يزيد قال: جمع عمر رضي الله عنه الناس على أبيّ بن كعب، وتميم الداريّ. فكانا يقومان في الركعة بالمئين من القرآن، حتى إن الناس ليعتمدون على العصي من طول القيام، ويتنوط أحدهم بالحبل المربوط بالسقف من طول القيام، وكنا نخرج إذا فرغنا ونحن ننظر إلى بزوغ الفجر.