(ذكر القصص)

٣٠ فقرة، ج ١ ص ٨

  1. حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عبد الحميد بن جعفر قال، حدثني صالح بن أبي عريب، عن كثير بن مرّة أن عوف بن مالك الأشجعيّ دخل وابن عبد كلال مسجد حمص، فإذا جماعة على رجل، فقال عوف: ما هذه الجماعة؟ قالوا: كعب (٢) يقصّ على الناس. قال: يا ويحه!، أما سمع قول رسول الله ﷺ ، لا يقص إلا أمير أو مأمور أو مراء أو مختال (٣) .

    ج ١ ص ٨
  2. حدثنا يزيد بن هارون قال، أنبأنا العوام بن حوشب قال، حدثني عبد الجبار الخولاني قال: دخل رجل من أصحاب النبي ﷺ المسجد وكعب يقصّ فقال: من هذا؟ قالوا:

    كعب. قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يقص إلا أمير أو مأمور أو متكلّف. قال: فبلغ ذلك كعبا، فما رئي يقصّ بعد (٤) .

  3. حدثنا محمد بن مصعب قال: حدثنا الأوزاعيّ، عن عبد الله بن عامر، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه قال، قال رسول الله ﷺ : لا يقص على الناس إلا أمير أو مأمور أو مراء.

    ج ١ ص ٩
  4. حدثنا عمر بن سعيد الدمشقي قال: حدثنا بكر بن معروف قال: أحسبه عن مقاتل بن حيان قال: مرّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه بقاصّ، فخفقه بالدّرة وقال: ما أنت؟ قال: مذكّر. قال:

    كذبت، قال الله جلّ ثناؤه ﴿فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ﴾ (١) ثم خفقه بالدّرة فقال: ما أنت؟ قال: ما أدري ما أقول لك؟ قلت: قاصّ.

  5. فرددت عليّ، وقلت. مذكّر. فرددت عليّ: فقال: قل: أنا أحمق مراء متكلف (٢) .

  6. حدثنا محمد بن حميد قال، حدثنا علي بن أبي بكر قال، حدثنا سفيان، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: لم يقصّ على عهد رسول الله ﷺ ، ولا عهد أبي بكر، ولا عهد عمر.

  7. حدثنا أحمد بن جناب قال، حدثني عيسى بن يونس، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن حبيب بن عبيد، عن غضيف

    ج ١ ص ١٠ابن الحارث الثّماليّ: أن عبد الملك بن مروان سأله عن القصص ورفع الأيدي على المنابر فقال: إنّه لمن أمثل ما أحدثتم، فأما أنا فلا أجيبك إليهما، إنّي حدّثت عن النبيّ ﷺ أنه قال: ما من أمّة تحدث في دينها بدعة إلا أضاعت مثلها من السّنة، فالتمسك من السنة (١) أحبّ إلي من إحداث البدعة.

  8. حدثنا هارون بن معروف قال، حدثنا ضمرة بن ربيعة، عن الشيباني قال: أول من أحدث قصص العامة معاوية رضي الله عنه فأرسل إلى رجل يريد أن يوليه القصص فقال له: جز لي. فقال: اجلس في بيتك.

  9. حدثنا محمد بن مصعب قال، حدثنا الأوزاعي، عن يحيى: أن رجلا استأذن عمر رضي الله عنه في القصص فقال:

    وددت لو أنك رفعت إلى الثريا ثم رمي (٢) بك إلى الأرض، فإياك وإياه، فإنه الذّبح.

  10. حدثنا أيوب بن محمد البرقي قال، حدثنا ضمرة بن ربيعة، عن السري بن يحيى قال: ، قيل للحسن: متى أحدث القصص؟ قال: في خلافة عثمان رضي الله عنه . فقيل: (من) (٣) أوّل من قصّ؟ قال: تميم الدّاريّ رضي الله عنه .

  11. حدثنا محمد بن يحيي قال، أنبأنا عبد الله بن موسى التّيميّ عن ابن أسامة بن زيد، عن ابن شهاب قال: أوّل من قصّ في مسجد رسول الله ﷺ تميم الداريّ: استأذن عمر رضي الله عنه أن يذكر الله مرّة فأبى عليه، ثم استأذن أخرى، فأبى عليه، حتى كان آخر ولايته، فأذن له أن يذكّر يوم الجمعة قبل أن يخرج عمر رضي الله عنه . فأستأذن تميم رضي الله عنه في ذلك عثمان بن عفان رضي الله عنه فأذن له أن يذكّر يومين من الجمعة، فكان تميم يفعل ذلك (١) .

    ج ١ ص ١١
  12. حدثنا محمد بن يحيى، عن إسحاق بن عبد الله، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع وغيره من أهل العلم: أنه لم يكن يقصّ في زمن النبي ﷺ ولا أبي بكر ولا عمر رضي الله عنهما ، وإنما كان القصص حديثا أحدثه معاوية رضي الله عنه حين كانت الفتنة (٢) .

  13. حدثنا هارون بن معروف قال، حدثنا محمد بن سلمة الحراني، عن ابن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: خرج عمر رضي الله عنه إلى المسجد، فرأى حلقا في المسجد فقال: ما هؤلاء؟ فقالوا: قصّاص، فقال: وما القصّاص؟ سنجمعهم على قاصّ يقصّ لهم في يوم سبت مرة إلى مثلها من الآخر. فأمّر تميم الداريّ رضي الله عنه .

  14. حدثنا موسى بن مروان البرقي قال، حدثنا محمد بن حرب الخولاني، عن الزبيري، عن الزهري، عن السائب بن يزيد: أنه

    ج ١ ص ١٢لم يكن قصّ على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر رضي الله عنه ، كان أوّل من قصّ تميم الداريّ رضي الله عنه . استأذن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه أن يقصّ على الناس قائما، فأذن له عمر رضي الله عنه (١) .

  15. حدثنا أبو عاصم عن ابن أبي رواد، عن نافع: أن تميما الداريّ رضي الله عنه استأذن عمر رضي الله عنه في القصص فقال:

    إني أخاف أن يجعلك الله تحت أقدامهم - وقال أبو عاصم مرة: إنه الذبح، وأشار إلى حلقه - فقال: إن لي فيه نيّة، وأرجو أن أوجر فيه. فأذن له، قال: وجلس إليه هو وابن عباس رضي الله عنهما .

    وقال أبو عاصم مرّة: وجلس إليه في أصحابه وهو يقص، فسمعه يقول: «إيّاك وزلّة العالم» فأراد أن يسأله عنها، فكره أن يقطع به.

    قال: وتحدّث هو وابن عباس رضي الله عنهما وتميم يقصّ، وقاما قبل أن يفرغ.

  16. حدثنا ابن أبي رجاء قال، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب: أنه سئل عن القصص فقال: لم يكن إلا في خلافة عمر رضي الله عنه ، سأله تميم رضي الله عنه أن يرخّص له في مقام واحد في الجمعة، فرخّص له (فسأله) (٢) أن يزيده فزاده مقاما آخر.

  17. ثم استخلف عثمان رضي الله عنه فاستزاده، فزاده مقاما آخر، فكان يقوم ثلاث مرّات في الجمعة.

  18. حدثنا موسى بن إسماعيل قال، أنبأنا أبو عثمان قال:

    حدثنا عتبة أن تميما الداريّ رضي الله عنه استأذن عمر رضي الله عنه

    ج ١ ص ١٣أن يقصّ، فقال: لا. ثم استأذن أيضا، فقال: أما إني آذن لك فيه، وأعلمك أنه الذبح، وأشار إلى حلقه.

  19. حدثنا محمد بن يحيى قال، أخبرني عبد العزيز بن عمران، عن محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن عطاء بن أبي رباح قال:

    أمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه عبيد بن عمير (١) أن يذكّر الناس بعد الصبح وبعد العصر في مسجد رسول الله ﷺ بالمدينة، فلم يزل ذلك جاريا إلى اليوم.

  20. حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد، عن ابن مسعود الجريري - من بني جرير بن عباد من بني قيس بن ثعلبة - عن أبي نضرة:

    أن عائشة رضي الله عنها قالت لقاص المدينة: ضع صوتك عن جلسائك، وتحدّث ما أقبلوا عليك بوجوههم، فإذا أعرضوا عنك فأمسك، وإيّاك والسجع في الدعاء.

  21. حدثنا علي بن أبي هاشم قال، أنبأنا إسماعيل بن إبراهيم، عن داود بن عامر قال: قالت عائشة رضي الله عنها لابن أبي السائب قاص أهل المدينة: ثلاث لتتابعنني عليهن أو لأناجزنّك، قال: ما هن يا أم المؤمنين؟ بل أتابعك أنا. قالت: إيّاك والسّجع في الدعاء، فإني عهدت النبي ﷺ وأصحابه رضي الله عنهم لا يفعلون ذلك، وقصّ على الناس في كل جمعة مرّة، فإن أبيت فمرّتين، فإن أكثرت فثلاث، ولا تملّ الناس، ولا ألفينّك تأتي القوم وهم في حديث من حديثهم فتقطع عليهم فتغمّهم، ولكن أنصت فإذا حدوك عليه وأمروك به فحدّثهم (٢) .

  22. حدثنا أحمد بن عيسى قال، حدثنا ابن وهب قال، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشجّ، عن نافع: أن ابن عمر رضي الله عنهما : لم يكن يجلس إلى القاصّ، إلاّ أنه زحم يوما وكثر الناس، فإذا هو بموسى بن يسار يقصّ، فاستمع له، فلما فرغ قال ابن عمر رضي الله عنهما : هكذا يتكلّم.

    ج ١ ص ١٤
  23. حدثنا يزيد بن هارون قال، أنبأنا يحيى بن سعيد: أن سعيد بن المسيب كان يكون في مجلسه الذي يجلس فيه - وهو غير بعيد عن القاص - فكان القارئ يقرأ السجدة ويسجد الناس معه، ولا يسجد سعيد، فذكر ذلك له فقال: إني لم أجلس إليه.

  24. حدثنا محمد بن مصعب قال، حدثنا الأوزاعي، عن عبد الرحمن بن حرملة قال: كان مسلم بن جندب (١) قاصّا لأهل المدينة فقرأ سجدة بعد صلاة الصبح. فقال سعيد بن المسيّب: لو كان لي على هذا الأعرابي الجافي سلطان، لم أزل أضربه حتى يخرج من المسجد.

  25. حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد قال، حدثنا عبيد الله ابن عامر، عن نافع قال: كان قاصّ الجماعة يقصّ فيحلق حلقة حول القاسم (٢) ، ولا يدخل معهم في قصصهم.

  26. حدثنا بشر بن عمر قال، أنبأنا مالك بن أنس: أن عمر ابن عبد العزيز أمر رجلا وهو بالمدينة أن يقصّ على الناس، وجعل له دينارين كل شهر، فلما قدم هشام بن عبد الملك جعل له ستة دنانير كل سنة.

    ج ١ ص ١٥
  27. حدثنا أبو داود قال، حدثنا أبو مكين قال: سألت نافعا عن القصص فقال: أوّل من قصّ تميم الداريّ رضي الله عنه على عهد عمر رضي الله عنه ، فكان يقوم فيتكلم، فإذا جاء عمر رضي الله عنه أمسك، وقد علم ذلك عمر رضي الله عنه .

  28. حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال، حدثنا عاصم بن محمد، عن نافع (عن ابن عمر رضي الله عنهما (١) قال: قلت له أذكرت هذا الحديث عن أبيك؟ قال: نعم، قال: أرسلت عائشة رضي الله عنها إلى أبي عمر رضي الله عنه في قاصّ كان يقعد على بابها:

    إنّ هذا قد آذاني وتركني لا أسمع الصوت، فأرسل إليه فنهاه، فعاد، فقام إليه أبي عمر رضي الله عنهما بعصاه حتى كسرها على رأسه.

  29. حدثنا الحطيم بن موسى قال، حدثنا مبشر بن إسماعيل، عن الأوزاعي، عن الزّهري: أن عثمان بن عفّان رضي الله عنه مرّ على قاصّ في مسجد رسول الله ﷺ ، فلما رآه القاصّ قرأ آية السجدة، فقال عثمان رضي الله عنه : إنما السجدة على من جلس لها واستمع لها.

  30. حدثنا محمد بن يحيى، عن مالك، عن أنس قال: عمر ابن عبد العزيز رزق قاصّ الجماعة بالمدينة.

    ج ١ ص ١٦