(متوفى فاطمة بنت رسول الله ﷺ رضي الله عنها

١٨ فقرة، ج ١ ص ١٠٤

  1. حدثنا محمد بن يحيى قال، أخبرني محمد (٢)، أنه سمع

    ج ١ ص ١٠٥عبد الله بن حسين بن علي يذكر، عن عكرمة بن مصعب العبدري قال: أدركت حسن بن علي بن أبي طالب وهو يذبّنا عن زاوية دار عقيل اليمانية الشارعة في البقيع.

    ج ١ ص ١٠٤
  2. وأخبرنا أيضا، عن عكرمة بن مصعب، عن محمد ابن علي بن عمر أنه كان يقول: قبر فاطمة بنت رسول الله ﷺ زاوية دار عقيل اليمانية الشارعة في البقيع (١) .

  3. حدثنا أبو غسان، عن حسن بن منبوذ بن حويطب، عن أبيه وجده الفضل بن أبي رافع أنهما حدثاه: أن قبر فاطمة رضي الله عنها وجاه زقاق نبيه، وأنه إلى زاوية دار عقيل أقرب (٢) .

  4. حدثنا أبو غسان، عن غسان بن معاوية بن أبي مزرّد، أنه سمع عمر بن علي بن حسين بن علي يقول: إن قبر فاطمة رضي الله عنها حذو الزّقاق الذي يلي زاوية دار عقيل - وذكر غسان:

    أنه ذرع من حيث أشار له عمر بن علي، فوجده خمس عشرة ذراعا إلى القناة (٣) .

  5. حدثنا أبو غسان، عن عبد الله بن عمر بن عبد الله، مولى غفرة، عن أبيه عمر أنه سمعه يقول: قبر فاطمة حذو دار عقيل مما يلي دار نبيه (٤) .

  6. حدثنا أبو غسان، عن إسماعيل بن عون بن عبد الله

    ج ١ ص ١٠٦ابن أبي رافع، أنه سمع من أبيه، عن أبيه: أن قبر فاطمة رضي الله عنها مخرج الزقاق الذي بين دار عقيل ودار أبي نبيه - وذكر إسماعيل: أنه ذرع الموضع الذي ذكر له أبوه أنه موضع قبر فاطمة، فوجد بين موضع القبر وبين القناة التي في دار عقيل ثلاثا وعشرين ذراعا، وبينه وبين القناة الأخرى سبعا وثلاثين ذراعا (١) .

    قال وأخبرني مخبر ثقة قال: يقال إن المسجد الذي يصلي جنبه شرقيا على جنائز الصبيان، كان خيمة لامرأة سوداء يقال لها رقية، كان جعلها هناك حسين بن علي تبصر قبر فاطمة، وكان لا يعرف قبر فاطمة رضي الله عنها غيرها (٢) .

  7. قال وأخبرني عبد العزيز بن عمران، عن حماد بن عيسى، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: دفن عليّ فاطمة رضي الله عنها ليلا في منزلها الذي دخل في المسجد، فقبرها عند باب المسجد (٣) المواجه دار أسماء بنت حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس.

    قال أبو زيد بن شبة: وأظن هذا الحديث غلطا، لأن الثبت جاء في غيره.

  8. حدثنا أبو غسان، عن محمد بن إسماعيل، عن فائد

    ج ١ ص ١٠٧مولى عبادل، أن عبيد الله بن علي أخبره، عمن مضى من أهل بيته:

    أن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: ادفنوني في المقبرة إلى جنب أمي. فدفن في المقبرة إلى جنب فاطمة، مواجه الخوخة التي في دار نبيه بن وهب، طريق الناس بين قبرها وبين خوخة نبيه، أظن الطريق سبعة أذرع بالسقاية. (قال فائد) (١) : وقال لي منقذ الحفار: إن في المقبرة قبرين مطابقين بالحجارة؛ قبر حسن بن علي، وقبر عائشة زوجة رسول الله ﷺ ، فنحن لا نخرجهما (٢) .

  9. فلما كان زمن حسن بن زيد وهو أمير على المدينة استعدى بنو محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب على آل عقيل في قناتهم التي في دورهم الخارجة في المقبرة وقالوا: إن قبر فاطمة رضي الله عنها عند هذه القناة. فاختصموا إلى حسن، فدعاني حسن فسألني عن قبرها، فأخبرته عن عبيد الله بن أبي رافع ومن بقي من أهلي، وعن حسن بن علي وقوله: «ادفنوني إلى جنب أمّي» ثم أخبرته عن منقذ الحفّار وعن قبر الحسن أنه رآه مطابقا، فقال حسن بن زيد أنا على ما تقول، وأقر قناة آل عقيل إلى منتهاه.

  10. حدثنا أبو غسان، عن عبد الله بن إبراهيم بن عبيد الله، أن جعفر بن محمد كان يقول: قبرت فاطمة رضي الله عنها في بيتها الذي أدخله عمر بن عبد العزيز في المسجد.

  11. فهذا ما حدثني به أبو غسان في قبر فاطمة، ووجدت كتابا كتب عنه يذكر فيه أن عبد العزيز بن عمران كان يقول: إنها دفنت في بيتها، وصنع بها ما صنع برسول الله ﷺ ، إنها دفنت في موضع فراشها، ويحتجّ بأنها دفنت ليلا، ولا يعلم بها كثير من الناس (١) .

    ج ١ ص ١٠٨
  12. حدثنا أبو عاصم النبيل قال، حدثنا كهمس بن الحسن قال، حدثني يزيد قال: كمدت فاطمة رضي الله عنها بعد وفاة أبيها سبعين بين يوم وليلة، فقالت: إني لأستحي من جلالة (٢) جسمي إذا أخرجت على الرجال غدا - وكانوا يحملون الرجال كما يحملون النساء - فقالت أسماء بنت عميس - أو أم سلمة - إني رأيت شيئا يصنع بالحبشة، فصنعت النّعش فاتّخذ بعد ذلك سنّة.

  13. حدثنا محمد بن أبي رجاء قال، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن عبيد الله بن علي بن أبي رافع، عن أبيه، عن أمه سلمى قالت: اشتكت فاطمة بنت رسول الله ﷺ فمرضت، فأصبحت يوما كأمثل ما كانت تكون، وخرج عليّ رضي الله عنه ، فقالت: يا أمّتاه اسكبي لي غسلا.

  14. ثم قامت فاغتسلت كأحسن ما كانت تغتسل، ثم قالت: هات ثيابي الجدد، فأعطيتها إياها فلبستها، ثم جاءت إلى البيت الذي

    ج ١ ص ١٠٩كانت فيه فقالت: قدّمي الفراش إلى وسط البيت. فقدّمته، فاضطجعت واستقبلت القبلة، ووضعت يدها تحت خدها ثم قالت: يا أمتاه إني مقبوضة الآن، وإني قد اغتسلت فلا يكشفني أحد. قال: فقبضت مكانها، وجاء علي رضي الله عنه فأخبرته فقال: لا جرم، والله لا يكشفها أحد. فحملها بغسلها ذلك فدفنها (١) .

  15. حدثنا هارون بن معروف قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد قال، حدثني محمد بن موسى، عن عون بن محمد، وعن عمارة ابن مهاجر، عن أم جعفر بنت محمد بن أبي طالب، عن جدتها أسماء بنت عميس رضي الله عنها قالت: غسّلت أنا وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه بنت رسول الله ﷺ .

  16. حدثنا القعنبي قال، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن محمد بن موسى: أن عليا رضي الله عنه غسّل فاطمة رضي الله عنها .

  17. حدثنا أبو عاصم عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار،

    ج ١ ص ١١٠عن الحسن بن محمد: أن عليا رضي الله عنه دفن فاطمة رضي الله عنها ليلا.

  18. حدثنا أبو عتّاب الدلال قال، حدثنا ابن أبي الأخضر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها : أن عليا رضي الله عنه دفن فاطمة رضي الله عنها ليلا، ولم يؤذن بها أبا بكر رضي الله عنه .