(قبر فيه بنت رسول الله ﷺ وعثمان بن مظعون رضي الله عنهما

١١ فقرة، ج ١ ص ٩٩

  1. حدّثنا محمد بن يحيى قال، حدثني عبد العزيز بن عمران، عن محمد بن قدامة بن موسى، عن أبيه قال، قال رسول الله صلى

    ج ١ ص ١٠٠الله عليه وسلم: ادفنوا عثمان بن مظعون (١) بالبقيع يكن لنا سلفا، فنعم السلف سلفنا عثمان بن مظعون.

    قال وأخبرني عبد العزيز عن قدامة بن موسى قال: كان البقيع غرقدا، فلما هلك عثمان بن مظعون دفن بالبقيع، وقطع الغرقد عنه، وقال رسول الله ﷺ للموضع الذي دفن فيه عثمان رضي الله عنه : «هذه الرّوحاء» - وذلك كل ما حازت الطريق من دار محمد بن زيد إلى زاوية دار عقيل اليمانية الشرقية - ثم قال النبي ﷺ : «هذه الرّوحاء للناحية الأخرى، فذلك كل ما حازت الطريق من دار محمد بن زيد إلى أقصى البقيع يومئذ (٢) .

    ج ١ ص ٩٩
  2. حدثنا محمد بن يحيى، عن الدراوردي عن أبي سعيد، عن سعيد بن جبير بن مطعم قال: رأيت قبر عثمان بن مظعون عند دار محمد بن علي ابن الحنفيّة.

    ج ١ ص ١٠١
  3. قال عبد العزيز بن عمران، أخبرني محمد بن قدامة، عن أبيه، عن جدّه قال: لما دفن النبيّ ﷺ عثمان بن مظعون أمر بحجر فوضع عند رأسه، قال قدامة: فلمّا صفّق البقيع وجدنا ذلك الحجر، فعرفنا أنه قبر عثمان بن مظعون رضي الله عنه (١) .

    قال عبد العزيز وسمعت بعض الناس يقول: كان عند رأس عثمان بن مظعون رضي الله عنه ورجليه حجران.

    قال أبو غسان، وأخبرني بعض أصحابنا قال: لم أزل أسمع أن قبر عثمان بن مظعون وأسعد بن زرارة بالرّوحاء من البقيع، والروحاء المقبرة التي وسط البقيع يحيط بها طرق مطرقة وسط البقيع (٢) .

  4. قال أبو غسان، وأخبرني عبد العزيز، عن الحسن بن عمارة، عن شيخ من بني مخزوم يدعى عمر، قال: كان عثمان بن مظعون رضي الله عنه من أوّل من مات من المهاجرين، فقالوا يا رسول الله،

    ج ١ ص ١٠٢أين ندفنه؟ قال: بالبقيع. قال، فلحد له رسول الله ﷺ ، وفضل حجر من حجارة لحده، فحمله رسول الله ﷺ فوضعه عند رجليه. فلمّا ولي مروان بن الحكم المدينة مرّ على ذلك الحجر، فأمر به فرمي به وقال: والله لا يكون على قبر عثمان بن مظعون حجر يعرف به. فأتته بنو أميّة فقالوا: بئس ما صنعت؛ عدت إلى حجر وضعه النّبي ﷺ فرميت به.

  5. بئس ما عملت به فأمر به فليردّ. قال: أم والله إذ رميت به فلا يردّ (١) .

  6. حدثنا فليح بن محمد اليماني قال، حدثنا حاتم بن إسماعيل قال، حدثنا كثير بن زيد، عن المطلب قال: لما دفن النبي ﷺ عثمان بن مظعون، قال لرجل: هلم تيك الصخرة أضعها على قبر أخي أتعلّمه بها، أدفن إليه من دفنت من أهلي. فقام الرجل إليها فلم يستطعها، قال المخبر: فكأني أنظر إلى بياض ساعدي رسول الله ﷺ حين احتملها حتى وضعها عند قبره (٢) .

  7. حدثنا موسى بن إسماعيل قال، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما ماتت رقية بنت رسول الله ﷺ

    ج ١ ص ١٠٣قال رسول الله ﷺ : الحقي بسلفنا الخير عثمان بن مظعون. قال: وبكى النساء، فجعل عمر رضي الله عنه يضربهن بسوطه، فأخذ النبي ﷺ بيده وقال: «دعهن يا عمر» .

    وقال: «وإياكن ونعيق الشيطان، فإنه مهما يكن من العين والقلب فمن الله ومن الرحمة، ومهما يكن من اللسان ومن اليد فمن الشيطان.

  8. قال فبكت فاطمة رضي الله عنها على شفير القبر، فجعل النبي ﷺ يمسح الدموع عن عينيها بطرف ثوبه (١) .

    قال أبو زيد بن شبه: فقد روي هذا، وروي خلافه (٢) .

  9. حدثنا موسى بن إسماعيل قال، حدثنا حماد بن سلمه، عن هشام بن عروة، عن أبيه: أن رسول الله ﷺ خلّف عثمان بن عفان وأسامة بن زيد على رقيّة وهي وجعة أيام بدر (٣) .

  10. حدثنا عثمان بن عمر قال، حدثنا يونس، عن الزهري

    ج ١ ص ١٠٤قال: قسم رسول الله ﷺ لعثمان يوم بدر. قال:

    وكان تخلف على امرأته رقيّة بنت رسول الله ﷺ ، أصابتها الحصبة، فجاء زيد بن حارثة بشيرا بوقعة بدر، وعثمان رضي الله عنه قائم على قبر رقية يدفنها.

  11. حدثنا إبراهيم بن المنذر قال، حدثنا عبد الله بن وهب قال، حدثنا الليث بن سعد: أن يزيد بن أبي حبيب حدّثه عمّن حدثه: أن عبد الرحمن بن عوف أرسل إلى عثمان رضي الله عنه يعاتبه، فذكر أنه شهد بدرا ولم يشهدها، فأرسل إليه عثمان:

    إني قد خرجت للذي خرجت له، فردني رسول الله ﷺ من الطريق إلى بنته التي كانت تحتي، لما بها من المرض، فوليت من بنت رسول الله ﷺ الذي يحق عليّ حتى دفنتها، ثم لقيت رسول الله ﷺ منصرفه من بدر، فبشرني بأجري عنه قبل أجوركم، وأعطاني سهما مثل سهامكم، فأنا أفضل أم أنتم (١) ؟.