(خبر ذى البجادين وقبره
فقرتان، ج ١ ص ١٢١
- ج ١ ص ١٢١
فأما ذو البجادين (٤) ، فإن رسول الله ﷺ لما أقبل
ج ١ ص ١٢٢مهاجرا إلى المدينة وسلك ثنيّة الغابر وعرت عليه الطريق وغلظت، فأبصره ذو البجادين، فقال لأبيه: دعني أدلّهم على الطريق فأبى، ونزع ثيابه فتركه عريانا، فاتّخذ عبد الله بجادا من شعر فطرحه على عورته، ثم عدا نحوهم، فأخذ بزمام راحلة رسول الله ﷺ ، وأنشأ يرجز ويقول:
ج ١ ص ١٢٣هذا أبو القاسم فاستقيمي تعرّضي مدارجا وسومي تعرّض الجوزاء للنجوم قال: وقد روى عبد العزيز هذه الأبيات ليسار غلام بريدة بن الخصيب، فإما أن تكون لأحدهما وتمثّل بها الآخر، وإما أن تكون لغيرهما وتمثلا بها جميعا.
-
وكان عبد العزيز كثير الغلط في حديثه؛ لأنه أحرق كتبه، فإنما كان يحدّث بحفظه.
قال عبد العزيز: فلما قدم رسول الله ﷺ المدينة اشتكى ذو البجادين، فمرّضه رسول الله ﷺ ، ثم هلك، فكفّنه وصلى عليه، ودخل في قبره.