(دور بني مخزوم)
١٢ فقرة، ج ١ ص ٢٤٣
- ج ١ ص ٢٤٣
اتخذ خالد بن الوليد بن المغيرة رضي الله عنه داره التي كانت
ج ١ ص ٢٤٤بالبطيحاء. وهي اليوم الدار التي بين دار أسماء بنت حسين، وبين الخط الذي في دار عمرو بن العاص، وهي بأيدي بني أيوب بن سلمة من ولد الوليد بن المغيرة.
-
قال، فأخبرني عبد العزيز بن عمران، عن يحيى بن المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: شكا (١) خالد بن الوليد رضي الله عنه ضيق منزله إلى رسول الله ﷺ فقال له النبي ﷺ : «اتسع في السماء» .
-
قال، وقال الواقدي، عن يحيى بن المغيرة بن عبد الرحمن ابن الحارث، عن أبيه: أن خالد بن الوليد رضي الله عنه حبس داره بالمدينة لا تباع ولا توهب (٢) .
قال: واتخذ هشام بن العاص بن هشام بن المغيرة داره التي بين دار عبد الله بن عوف الزهري التي بالبلاط، وبين دار عبد الرحمن ابن الحارث بن هشام، فهي بأيدي ولده إلى اليوم، صدقة عليهم.
-
واتخذ عياش بن أبي ربيعة بن المغيرة داره التي في بني غنم، بين دار أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق (٣) ، وبين الخط الذي
ج ١ ص ٢٤٥يخرجك إلى بقيع الزّبير، فهي بأيدي ولده صدقة عليهم.
-
واتخذ الأرقم بن أبي الأرقم بن أسد بن عبد الله بن مخزوم رضي الله عنه داره التي في (بني (١) زريق، وهي ما بين دار أم كلاب الشارعة على الزقاق (٢) إلى دار رفاعة بن رافع الأنصاري، قبالة مسجد بني زريق، فبعضها بأيدي ولده، وقد خرجت منها طائفة إلى غير واحد.
-
واتخذ عمار بن ياسر رضي الله عنه داره التي في (بني (٣) زريق، وكانت من دور أم سلمة (٤) زوج النبي ﷺ ، وبابها وجاه دار عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وكانت أم سلمة أعطته إياها، ولها خوخة شارعة في كتّاب عروة، وهي خوخة عمار نفسه.
-
ونصف داره اليوم بأيدي نفر من ولده، وكان نصفها لعثمان بن عمّار، فباعه - حين سرق من بيته عطاء بني مخزوم - من خالد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، فباع ولد خالد ذلك النصف من عبد الله بن أبي عروة، ثم صار للفضل بن الربيع، والبعض الآخر بأيدي ولد خالد بن عبد الرحمن اليوم.
-
وكان عبيد الله بن أبي عبيدة بن محمد بن عمار يذكر: أن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه فقد عمّار بن ياسر رضي الله عنهما فجاءه في منزله وهو يبني داره، فوجده ينقل طينا ولبنا، فنقل عمر رضي الله عنه معه بنفسه طينا ولبنا.
-
وكان ابن أبي يحيى يحدث: أن عمارا رضي الله عنه خرج إلى
ج ١ ص ٢٤٦الشام مجاهدا، فنزل بحمص، ثم كتب إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يذكر له: أنه يريد الحجّ، وسأله أن يبني له داره بالمدينة قبل قدومه، فبناها، وباشر عمر رضي الله عنه بناءها بنفسه، وربّما ناول عمّالها مكاتل الطين بيده، فقدم عمار رضي الله عنه وقد فرغ من بنائها، فتعاظمها واستوسعها وقال: إنما كنت أريد ما يظلّ رأسي، وأقيّد فيه راحلتي حتى أرجع إلى مرابطي.
قال ابن أبي يحيى: وكان لعمّار رضي الله عنه دار أخرى في عهد النبي ﷺ ، فدخلت في المسجد، وكان موضعها عند الأسطوان المربعة اليمانية الغربية، وكانت حديدة دار أبي سيدة ابن أبي رهم، فدخلتا جميعا في المسجد.
-
حدثنا أبو بكر بن خلاد قال، حدثنا عبد الله بن داود قال، حدثنا فطر بن خليفة، عن أبيه قال: سمعت عمرو بن حريث رضي الله عنه يقول: دخلت على رسول الله ﷺ مع أبي، فأقطعني دارا بالمدينة. وقال: «أزيدك، أزيدك؟» . ثم مررنا معه ﷺ فأتى على صبيان قد جمعوا شيئا يبيعونه كما يبيع الصبيان فقال لعبد الله بن جعفر رضي الله عنه : «اللهم بارك له في صفقته» .
-
واتخذ خراش بن أمية الكعبي - حليف بني مخزوم - دارا بين دار إسماعيل بن عمرو بن سعيد بن العاص، وبين الزقاق الذي بين دار المغيرة بن الأخنس التي عند الصفارين وتتبعها، وبابها شارع في سوق الخبازين قبالة شرقي دار هند بنت سهيل بن عمرو العامري، وهي صدقة بأيدي ولده.
- ج ١ ص ٢٤٧
واتخذ أبو شريح الخزاعي - حليف بني مخزوم - دارا غربيّها شارع على بطحان، وشاميّها شارع إلى الزقاق الذي يدعى «زقاق بني ليث» وشرقيها دار ساق الفروين (١) ، تركها ميراثا.