(دور أحلاف قريش)
فقرتان، ج ١ ص ٢٥٤
- ج ١ ص ٢٥٤
اتخذ أبو هريرة الدّوسيّ، صاحب رسول الله ﷺ ورضي عنه. دارا بالبلاط بين الزّقاق الذي فيه دار عبد الرحمن
ج ١ ص ٢٥٥ابن الحارث بن هشام، وبين خط البلاط الأعظم، فباعها ولده من عمر بن بزيع، وكان يسكنها موالي أبي هريرة فخرجوا منها وأرضاهم ابن بزيغ، وبناها اليوم (١) .
-
وقال الواقدي، عن يعقوب بن محمد الأنصاري، عن معمر بن محمد الأنصاري، عن نعيم (٢) بن عبد الله قال: شهدت أبا هريرة رضي الله عنه تصدّق بداره حبيسا.
قال أبو غسان، وحدثني محدث قال: كانت الدار التي بالبلاط قبالة دار الربيع يقال لها «دار حفصة» قطيعة من رسول الله ﷺ لعثمان بن أبي العاص الثقفي رضي الله عنه ، فابتاعها من ولده معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما ، وكانت معها لعثمان رضي الله عنه أيضا دار آل خراش، من بني عامر بن لؤي إلى جنبها ويقال إن الدار دبر دار سعد بن أبي وقاص التي كانت فيها آل مسمار موالي سعد. ويقال إن دار آل خراش تلك مما ابتنى عثمان بن أبي العاص في قطيعة النبي ﷺ إياه، وإن ابن خراش كان على شرط هشام بن إسماعيل بن هشام المخزومي، إذ كان على المدينة لعبد الملك بن مروان. وابتاع هشام بن إسماعيل تلك الدار فأسكنها ابن خراش حين استقبله على الشّرط، فصلّى هو وأهل بيته
ج ١ ص ٢٥٦عليها. - قال أبو غسان، وقال عبد العزيز: بل ابتاعها خراش من آل عثمان بن أبي العاص. فأما «حفصة» التي نسبت إليها، دار حفصة، فهي مولاة لمعاوية بن أبي سفيان، كانت تسكن تلك الدار، فنسبت إليها. ودار مسمار في الصوافي اليوم.