ذكر النوع الثالث عشر من علوم الحديث هذا النوع هو معرفة المدرج في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من كلام الصحابة، وتلخيص كلام غيره من كلامه صلى الله عليه وسلم ومثال ذلك ما
فقرة واحدة، ج ١ ص ٣٩
- ج ١ ص ٣٩
حَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ , ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ , ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، قَالَ: أَخَذَ عَلْقَمَةُ بِيَدِي، وَحَدَّثَنِي أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ أَخَذَ بِيَدِهِ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ بِيَدِ عَبْدِ اللَّهِ فَعَلَّمَهُ التَّشَهُّدَ فِي الصَّلَاةِ، وَقَالَ: " قُلِ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ " , فَذَكَرَ التَّشَهُّدَ، قَالَ: فَإِذَا قُلْتَ هَذَا فَقَدْ قَضَيْتَ صَلَاتَكَ، إِنْ شِئْتَ أَنْ تَقُومَ فَقُمْ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَقْعُدَ فَاقْعُدْ " قَالَ الْحَاكِمُ: هَكَذَا رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنْ زُهَيْرٍ وَغَيْرِهِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ وَقَوْلُهُ: إِذَا قُلْتَ، هَذَا مُدْرَجٌ فِي الْحَدِيثِ مِنْ كَلَامِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَإِنَّ سَنَدَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْقَضِي بِانْقِضَاءِ التَّشَهُّدِ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ مَا
ج ١ ص ٣٩حَدَّثَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ ⦗٤٠⦘ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَزِيرٍ , ثنا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، قَالَ: أَخَذَ عَلْقَمَةُ بِيَدِي وَأَخَذَ عَبْدُ اللَّهِ بِيَدِ عَلْقَمَةَ، وَأَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِ عَبْدِ اللَّهِ، فَعَلَّمَهُ التَّشَهُّدَ فِي الصَّلَاةِ وَقَالَ: " قُلِ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِ التَّشَهُّدِ، فَقَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: إِذَا فَرَغْتَ مِنْ هَذَا فَقَدْ قَضَيْتَ صَلَاتَكَ، فَإِنْ شِئْتَ فَاقْعُدْ، وَإِنْ شِئْتَ فَقُمْ " فَقَدْ ظَهَرَ لِمَنْ رُزِقَ الْفَهْمُ أَنَّ الَّذِيَ مَيَّزَ كَلَامَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ أَتَى بِالزِّيَادَةِ الظَّاهِرَةِ، وَالزِّيَادَةُ مِنَ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ، وَقَدْ أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ , ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيَّ يَقُولُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ ثِقَةٌ وَشَبِيهُ ذَلِكَ مَا
ج ١ ص ٤٠حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ , حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ فُضَيْلٍ , ثنا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ , ثنا سَعِيدٌ , ثنا قَتَادَةُ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ , عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا لَهُ فِي عَبْدٍ أَوْ شِقِيصًا، فَخَلَاصُهُ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ، إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، وَإِلَّا قُوِّمَ الْعَبْدُ قِيمَةَ عَدْلٍ، ثُمَّ اسْتَسْعَى فِي قِيمَتِهِ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ» قَالَ الْحَاكِمُ: حَدِيثُ الْعِتْقِ ثَابِتٌ صَحِيحٌ وَذِكْرُ الِاسْتِسْعَاءِ فِيهِ مِنْ قَوْلِ قَتَادَةَ، وَقَدْ وَهِمَ مِنْ أَدْرَجَهُ فِي كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَشْهَدُ بِصِحَّةِ ذَلِكَ مَا
ج ١ ص ٤٠حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الدَّارَابَجِرْدِيُّ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ , حَدَّثَنَا هَمَّامٌ , عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ , عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ شِقْصًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ: فَغَرَّمَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ هَمَّامٌ: وَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ: «إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ اسْتَسْعَى الْعَبْدُ» , فَهَذَا أَظْهَرُ مِنَ الْأَوَّلِ أَنَّ الْقَوْلَ الزَّائِدَ الْمُبَيِّنَ الْمُمَيِّزَ، وَقَدْ مَيَّزَ هَمَّامٌ، وَهُوَ ثَبْتٌ