علل أخبار رويت في الزهد

١٩٨ فقرة، ج ٥ ص ٤٤

الصفحة ٥ من ٥

  1. ١٩٠٤ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ يَحْيَى القَطَّان (٨) ،

    عن

    ج ٥ ص ١٨٣سُلَيْمَانَ بْنِ المُغِيرة، عَنْ حُمَيد بْنِ هِلالٍ، عَنْ أَبِي بَرْزة (١) ، عَنْ رجلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ كَانَ يُعْجِبني تواضعُهُ؛ قال: سمعتُ النبيَّ (ص) يَقُولُ: تُوبُوا إِلَى اللهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ؛ فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وأَسْتَغْفِرُهُ (٢) في اليَوْمِ مِئَةَ مَرَّةٍ؟

    قَالَ أَبِي: يقال: إنَّ هَذَا الرجلَ هو الأغرُّ المزنيُّ (٣) ، وله صحبةٌ.

    ج ٥ ص ١٨٢
  2. ١٩٠٥- وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ شُعْبة (٤) ،

    عَنْ أَبِي

    ج ٥ ص ١٨٤التَّيَّاح (١) ، عن رجلٍ من طيِّئٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ؛ قال: نَهى

    ج ٥ ص ١٨٥رسولُ الله (ص) عَنِ التَّبَقُّرِ (١) فِي الأَهْلِ والمالِ (٢) ؟

    قَالَ أَبِي: هَذَا الرجلُ هُوَ المُغِيرَةُ بنُ سعد ابن الأخْرَم (٣) .

  3. ١٩٠٦- وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ خَالِدٍ الأَعْسَم (٤) ،

    عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ رُسْتُم؛ قَالَ: حدَّثنا أبو حَفْص الأَبْزِيُّ (٥) ، عن إسماعيل

    ج ٥ ص ١٨٦بْنِ سُمَيع، عَنْ أَنَسٍ؛ قَالَ: قال رسولُُ الله (ص) : العُلَمَاءُ أُمَنَاءُ الرُّسُلِ عَلَى عِبَادِ اللهِ مَا لَمْ (١) يُخَالِطُوا السُّلْطَانَ، وَيَدْخُلُوا (٢) فِي الدُّنْيَا. فَإِذَا خَالَطُوا السُّلْطَانَ (٣) ، وَدَخَلُوا فِي الدُّنْيَا؛ فَقَدْ خَانُوا الرُّسُلَ؛ فَاحْذَرُوهُمْ وَاجْتَنِبُوهُمْ؟

    فَقَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ منكرٌ (٤) ؛ يُشْبِهُ أن يكون فِي الإسناد رجلٌ لم يُسَمَّ، وأُسْقِطَ ذلك الرجلُ.

  4. ١٩٠٧ - وسألتُ (٥) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ عَمرو بن عاصم (٦) ،

    عن

    ج ٥ ص ١٨٧حمَّاد بْنِ سَلَمة، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جُنْدُبٍ (١) ، عَنْ حُذَيْفَة؛ قَالَ: قَالَ رسولُُ الله (ص) : لَا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَن يُذِلَّ نَفْسَهُ، قَالُوا: يَا رسولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ يُذِلُّ نَفْسَهُ؟ قَالَ: يَتَعَرَّضُ مِنَ البَلَاءِ مَا لَا يُطِيقُ (٢) ؟

    قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ (٣) .

  5. ١٩٠٨ - وسألتُ (٤) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (٥)

  6. - خَتَنُ (٦) سَلَمة (٧) - قال: أخبرنا عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله

    ج ٥ ص ١٨٨ابن (١) عبد الله بْنِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّاب، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عمِّه سَالِمٍ، عَنْ أبيه عبد الله بْنِ عُمَرَ (٢) ؛ قَالَ: قَالَ رسولُُ الله (ص) : مُرُوا بِالمَعْرُوفِ وَانْهَوْا عَنِ المُنْكَرِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَدْعُونَ (٣) اللهَ فَلَا يُسْتَجَابُ لَكُمْ، وَمِنْ قَبْلِ أَنْ (٤) تَسْتَغْفِرُوا فَلَا يُغْفَرَ لَكُمْ؛ فَإِنَّ الأَمْرَ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ المُنْكَرِ، لَا يُقَرِّبُ أَجَلاً، وَلَا يُبَاعِدُ رِزْقًا،، وَإِنَّ (٥) الأَحْبَارَ مِنَ اليَهُودِ، وَالرُّهْبَانَ مِنَ النَّصَارَى، لَمَّا تَرَكُوا الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ المُنْكَرِ؛ أَصَابَهُمُ اللهُ بِعِقَابِهِ، ثُمَّ لَمْ يَنْفَعْهُمْ؟

    قَالَ أَبِي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ (٦) .

  7. ١٩٠٩ - وسألتُ (١) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ عَمْرو بْن أَبِي قيس (٢) ، عَن أَبِي سُفْيَانَ (٣) ، عَنْ عُمَرَ بْنِ نَبْهان (٤) ، عَنِ الْحَسَنِ البَصْري، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالكٍ؛ قَالَ: قَالَ رسولُ الله (ص) : وَجَدتُّ الحَسَنَةَ نُورًا فِي القَلْبِ، وَزَيْنًا فِي الوَجْهِ، وَقُوَّةً فِي العَمَلِ،، وَوَجَدتُّ الخَطِيئَةَ سَوَادًا (٥) فِي القَلْبِ، وَزُهْدًا فِي العَمَلِ، وَشَيْنًا فِي الوَجْهِ؟

    قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنْكَر، وَأَبُو (٦) سُفْيَان مجهولٌ (٧) .

    ج ٥ ص ١٨٩
  8. ١٩١٠ - وسألتُ (٨) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ يحيى بن عبد العزيز بن عُبَيدالله (٩) النَّرْمَقِي الرَّازِيُّ، عَنْ يَحْيَى البَكَّاء (١٠) ، عَنِ ابْنَ عُمَرَ؛ قَالَ: تَجَشَّأَ رجلٌ عند النبيِّ (ص) فَقَالَ: كُفَّ عَنَّا جُشَاءَكَ (١١) ؛ فَإِنَّ أَطْوَلَكُمْ

    ج ٥ ص ١٩٠جُوعًا يَوْمَ القِيَامَةِ أَكْثَرُكُمْ شِبَعًا فِي دَارِ (١) الدُّنْيَا؟

    قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ (٢) .

  9. ١٩١١ - وسألتُ أَبِي عَن حديثٍ رَوَاهُ أَبُو زهير عبد الرحمن بْنِ مَغْرَاءَ (٣) ، عَنْ أَبِي رجاءٍ مُحْرِزٍ الجَزَرِي، عَنْ فُرَات بْنِ سَلْمان، عَنْ مَيمون بْنِ مِهْران، عَنِ ابْنَ عُمَرَ: أَنَّهُ مرَّ بأهلِ بيتٍ نُزُولٍ عَلَى ظَهْرِ الطريقِ، فقال: مَنْ أنزلكُمْ ها هنا؟ قَالُوا: تَعَرَّضْنا لِنُرْزَقَ (٤) ؛ أَصَابَتْنَا السَّنَةُ (٥) ، قال: سمعتُ رسولَ الله (ص) يقولُ: مَا مِنْ (٦) أَهْلِ بَيْتٍ يَصْبِرُونَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ عَلَى حَاجَةٍ إِلَاّ أَتَاهُمُ اللهُ بِرِزْقٍ، قَالَ: فارتَحَلُوا مِنْ مكانِهم؟

    ج ٥ ص ١٩١قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ (١) .

  10. ١٩١٢ - وسألتُ (٢) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيمان، عَنْ ثابتٍ البُنَاني؛ قَالَ: لمَّا مَرِضَ سلمانُ الفارسيُّ بلَغَ سعدَ بنَ أَبِي وقَّاص وَهُوَ أميرُ الْكُوفَةِ، فَخَرَجَ يعودُهُ؛ قَالَ: فقَدِمَ فدخَلَ عَلَيْهِ، فَوَافَقَهُ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ، وسلمانُ يَبْكِي؛ قَالَ: فسلَّم عَلَيْهِ وجلَسَ، فَقَالَ: مَا يُبكِيكَ يَا أَخِي؟ أَلَا تَذْكُرُ صحبةَ رَسُولِ اللَّهِ (ص) ؟! أَلا تذكُرُ المَشَاهِدَ الصالحةَ؟ ! فَقَالَ سَلْمَانُ: إِنَّهُ - وَاللَّهِ - يَا سَعْدُ! ما يُبْكِيني واحدةٌ من ثِنْتينِ؛ مَا أَبْكِي ضَنًّا بِالدُّنْيَا، وَلا كَرَاهِيَةً لِلِّقَاءِ اللَّهِ. فَقَالَ سَعْدٌ: فَمَا يُبكيك بَعْدَ ثَمَانِينَ (٣) ؟ فَقَالَ: يُبكِيني أنَّ خَلِيلِي عَهِدَ إليَّ عَهدًا؛ قَالَ سَعْدٌ: وَمَا عَهِدَ إِلَيْكُمْ؟ قَالَ: عَهِد إِلَيْنَا لِيَكُنْ بَلَاغُكُمْ مِنَ الدُّنْيَا كَزَادِ الرَّاكِبِ، وإنَّا قَدْ خَشِينَا أنَّا قَدْ تعدَّينا ... وَذَكَرَ الحديثَ؟

    قَالَ أَبِي: يَقُولُ سِنَانٌ (٤) فِي هَذَا الْحَدِيثِ: عن جعفر، عن ثابت،

    ج ٥ ص ١٩٢أَحسَبُهُ عَنْ أَنَسٍ، وَقَالَ مَرَّةً: عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ (١) ،، وخلَّط فِيهِ، وَهَذَا أَشْبَهُ مُرسَلً (٢) .

  11. ١٩١٣ - وسألتُ (٣) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ سَلَمة (٤) ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ (٥) ، عَنْ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بن المسيّب؛ قال: حدّثن

    ج ٥ ص ١٩٣ي ابن العاص - يعني (١) : عبد الله بْنَ عَمْرٍو - أَنَّهُ سَمِعَ النبيَّ (ص) يَقُولُ: كُلُّ بَنِي آدَمَ يَأْتِي يَوْمَ القِيَامَةِ لَهُ ذَنْبٌ، إِلَاّ مَا كَانَ مِنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا، ثم دلَّى رسولُ الله (ص) يدَه إِلَى الأرضِ فَأَخَذَ عُودًا صَغِيرًا، ثُمَّ قَالَ: وَذَلِكَ أَنَّهُ (٢) لَمْ يَكُنْ لَهُ مَا لِلرِّجَالِ إِلَاّ مِثْلُ َ هَذَا العُودِ؛ وَبِذَلِكَ سَمَّاهُ سَيِّدًا وَحَصُورًا (٣) ؟

    قَالَ أَبِي: لا يرفعون هَذَا الحديثَ (٤) .

  12. ١٩١٤ - وسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ مَعْنُ بْنُ عيسى (٥) ، عن

    ج ٥ ص ١٩٤مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْريِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: كانتِ القَصْوَاءُ ناقةُ رسولِ الله (ص) لا تُدْفَعُ فِي سباقٍ إِلا سَبَقَتْ.

  13. وَرَوَاهُ يونسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ - وَلَمْ يُجاوِزْ بِهِ (١) - أنَّ القصواءَ ناقةَ رسول اللهِ (ص) لا تُدْفَعُ فِي سباقٍ إِلا سَبَقَتْ (٢) ؟

    قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: الصَّحيحُ: عن (٣) الزُّهريِّ عن سعيدٍ فقطْ (٤) .

  14. ١٩١٥ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ هشامٌ الرازيُّ (١) ، عَنِ الحارثِ بْنِ عُبَيدة الحِمْصي، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ ذِي حِمَاية (٢) ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أنسٍ؛ قَالَ: قَالَ: رسولُ اللَّهِ (ص) : الشُّهَدَاءُ عِنْدَ اللهِ: المُقْسِطُونَ، وَأَفْضَلُ الهِجْرَةِ: مَنْ هَجَرَ (٣) مَا حَرَّمَ اللهُ (٤) ؟

    قَالَ أَبِي: هَذَا خطأٌ؛ إِنَّمَا هُوَ: قَتَادَةُ (٥) ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدة، عن أبي

    ج ٥ ص ١٩٦سَبْرَةَ [الهُذَلِيِّ] (١) ، عن عبد الله بن عمرٍو، عن النبيِّ (ص) (٢) .

    ج ٥ ص ١٩٥
  15. ١٩١٦- وسمعتُ أَبِي يَقُولُ وَذَكَرَ حَدِيثًا رَوَاهُ زيادٌ البَكَّائي (٣) ، عَنْ مَنصور (٤) ، عَنْ مُجَاهِدٍ (٥) ، عَنْ أَبِي جُحَيفة، قَالَ: إنَّ المَعْصِيَةَ فِي الحَسَدِ؛ إنَّ الشيطانَ حسَدَ آدمَ أَنْ يسجدَ لَهُ فعصَى ربَّهُ.

    قَالَ أَبِي (٦) : يقال: مَنْصور، عَنْ أَبِي جمعة (٧) .

  16. ١٩١٧ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ سليمانُ بنُ حسَّان الشاميُّ (٨) ، عَنْ شَريك (٩) ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عطاء، عن أبيه، عن عبد الله

    ج ٥ ص ١٩٧بن عَمرو، عن النبيِّ (ص) قَالَ: إنَّ (١) الدُّنْيَا سِجْنُ المُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الكَافِرِ. إِنَّمَا مَثَلُ المُؤْمِنِ إِذَا مَاتَ مَثَلُ رَجُلٍ كَانَ فِي سِجْنٍ فَأُخْرِجَ مِنْهُ، فَجَعَلَ يَتَقَلَّبُ فِي الدُّنْيَا، وَيَتَفَسَّحُ فِيهِ (٢) ؟

    قَالَ أَبِي (٣) : الناس لا يرفعون هَذَا الحديثَ (٤) ، والموقوفُ عندنا أَشبهُ (٥) .

  17. ١٩١٨ - وسألتُ (١) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ ابنُ ثَوْر (٢) ،

    عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عبد الكريم الجَزَرِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيدة بْنِ عبد الله، عَنِ ابنِ مسعودٍ؛ قَالَ: النَّدَمُ تَوْبَةٌ؛ التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لا ذَنْبَ لَهُ؟

    قَالَ أَبِي: هذا خطأٌ (٣) ؛ إنما هو: عبدُالكريمِ، عن زياد بن

    ج ٥ ص ١٩٩الجَرَّاح، عَنِ ابنِ مَعْقِل؛ قَالَ (١) : دخلتُ مَعَ أَبِي عَلَى ابنِ مَسْعُود.

    ج ٥ ص ١٩٨
  18. ١٩١٩ - وسألتُ (٢) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ زَيْدُ بْنُ الحُبَاب (٣) ،

    عَنْ

    ج ٥ ص ٢٠٠سليمان ابن (١) الربيع، عن (٢) مَوْلَى أنسٍ (٣) ، عَنْ أنسِ (٤) بنِ مَالِكٍ؛ قَالَ: قَالَ رسولُُ اللَّهِ (ص) : مَنْ كَفَّ غَضَبَهُ كَفَّ اللهُ عَنْهُ عَذَابَهُ، وَمَنْ خَزَنَ لِسَانَهُ سَتَرَ اللهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنِ اعْتَذَرَ إِلَى اللهِ قَبِلَ اللهُ عُذْرَهُ؟

    قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ (٥) .

  19. ١٩٢٠ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ عليُّ ابنُ حَرْب (٦) ،

    عَنِ الْحَسَنِ بْنِ كَثير (٧) مِنْ آلِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِير؛ قَالَ: حدَّثني جَدِّي يَحْيَى ابن كَثِير، عن عبد الرحمن بْنِ نَجْدَة الحِمْصي، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عن

    ج ٥ ص ٢٠١يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِير؛ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي (١) قَالَ: سَمِعْتُ مازنَ بْنَ الغَضُوبة (٢) يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله (ص) يَقُولُ: عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ؛ فَإِنَّهُ يَهْدِي إِلَى الجَنَّةِ؟

    قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنْكَرٌ، مَا نَعْلَمُ رَوَى يَحْيَى بنُ أَبِي كَثِير، عَنْ أَبِيهِ شَيْئًا (٣) ، ومازنٌ لا أعرفُهُ (٤) .

  20. ١٩٢١ - وسمعتُ أَبِي وَذَكَرَ حَدِيثًا رَوَاهُ ابنُ وَهْب، عن عبد الله بْنِ عيَّاش، عَنْ (٥) عِيسَى بْنِ عبد الرحمن بْنِ فَرْوة الزُّرَقِي، عَنِ الزُّهريِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أبي هريرة: أنَّ النبيَّ (ص) قَالَ (٦) : مَنْ لَانَ لِحَقِّي، وَتَوَاضَعَ لِي، وَلَمْ يَتَكَبَّرْ فِي أَرْضِي؛ رَفَعْتُهُ

    ج ٥ ص ٢٠٢إِلَى كَذَا وَكَذَا (١) .

  21. وبهذا الإسناد أنَّ النبيَّ (ص) قَالَ (٢) : مَنْ أَرَادَ هَوَانَ أَوْلِيَائِي فَقَدْ بَادَانِي (٣) بِالْمُحَارَبَةِ، فِي كلامٍ ذَكَرَهُ (٤) .

    قَالَ أَبِي: هذه الأحاديثُ لعيسى عَنِ الزُّهريِّ بواطيلُ (٥) ، ويُكْنَى عِيسَى: بأبي عَبَّاد.

  22. ١٩٢٢ - وسألتُ أَبِي (٦) عَنْ حديثٍ رَوَاهُ (٧) أَبُو سعيدٍ الوليدُ بنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمان الْبَصْرِيُّ، عَنْ حَفْص بْنِ (٨) غِيَاث الْبَصْرِيِّ - وَلَيْسَ بِالْكُوفِيِّ- عَنْ مَيمون بْنِ مِهْران، أَنَّهُ قَالَ - وَكَانَ قَدْ قَرَأَ الكُتُبَ - قَالَ: قَالَ عِيسَى بنُ مَرْيَمَ ذاتَ يَوْمٍ للحواريِّين: «يا معشَرَ الحواريِّين!

  23. مَا (١) الدُّنْيَا تُرِيدُونَ، وَلا الآخرةَ تَطلُبون!» قَالُوا: يَا نبيَّ اللَّهِ! كَيْفَ لا نريدُ الدُّنْيَا وَلا نطلُبُ الآخِرَةَ؟ ! قَالَ: «لَوْ أَرَدْتُمُ الدُّنْيَا لأَطَعْتُمْ ربَّ الدُّنْيَا فأعطاكُم مِنْهَا، وَلَوْ أردتُّم الآخرةَ لعبدتُّم ربَّ الآخرةِ فَأَعْطَاكُمْ مِنْهَا!» ؟

    قَالَ أَبِي: حَفْص هَذَا لا أَعْرِفُهُ، مجهولٌ (٢) ، ومَيْمُون لَمْ يَكُنْ مِمَّنْ قَرَأَ الكتبَ (٣) .

    ١٩٢٣ - وسُئِلَ (٤) أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ شَبيب بن سعيد، عن عبد الله بن رَجَاءٍ، عن عُبَيدالله (٥) ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عن رسولِ الله (ص) ؛ قَالَ: الحَلَالُ بَيِّنٌ، وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَ ذَلِكَ شُبُهَاتٌ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ؟

    قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: هكذا حدَّثنا أحمدُ مِنْ حفظه (٦) ، ثم رجع أحمد ابن شبيب عنه؛ فقال: عن عبد الله بن عمر (٧) ؛ وهو الصَّحيحُ.

    ج ٥ ص ٢٠٣
  24. ١٩٢٤ - وسألتُ (١) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ سعيدُ بن أبي هانئٍ إسماعيلَ (٢) بنِ خليفةَ (٣) قَاضِي أَصْبَهَانَ (٤) ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي (٥) هَانِئٍ، عَنْ سفيانَ الثوريِّ (٦) ، عَنْ أَبِي عُمَارة، عَن النَّضْر بْن أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ: قَالَ النبيُّ (ص) : لَأَنْ (٧) يَلْبَسَ العَبْدُ المُؤْمِنُ أَوِ المَرْأَةُ المُؤْمِنَةُ (٨) أَلْوَانً مِنْ شَتَّى (٩) - يعني: مُرَقَّعً (١٠) - خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ فِي أَمَانَتِهِ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ؟

    ج ٥ ص ٢٠٤
  25. فسمعتُ أَبِي يَقُولُ: رَوَى هَذَا الحديثَ يَحْيَى (١) بنُ يَمَانٍ (٢) ، عَنِ الثَّوريِّ، عَنْ أَبِي عمَّار، عَنِ أنس، عن النبيِّ (ص) ، وَأَبُو عمَّار هَذَا يُشبِهُ أَنْ يكونَ زيادَ بنَ مَيمونٍ (٣) ، وزيادُ ابنُ مَيمون (٤) متروكُ الْحَدِيثِ (٥) .

    ج ٥ ص ٢٠٥
  26. ١٩٢٥ - وسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ (٦) عَنْ حديثٍ رَوَاهُ العبَّاداني (٧) ، عَنْ زيادٍ الجَصَّاص (٨) ، عَنْ سَالِمٍ (٩) ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، عن النبيِّ (ص) ؛ قَالَ: إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُعَجِّلُ لِلْمُؤْمِنِ (١٠) عُقُوبَةَ ذَنْبِهِ فِي الدُّنْيَا؟

    قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: رَوَى هذا الحديثَ عبدُالوهَّاب الخَفَّافُ (١١) ، عن

    ج ٥ ص ٢٠٦زيادٍ الجَصَّاص (١) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُجاهد، عَنِ ابْنِ عُمر، عَنْ أَبِي بَكْرٍ (٢) ، عَنِ النبيِّ (ص) ؛ وَهُوَ أَشبهُ (٣) .

  27. ١٩٢٦ - وسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أسامةُ بنُ زيدٍ، فاختلَفَ الرواةُ عَنْهُ:

    فَقَالَ يَحْيَى القَطَّانُ (٤) : عَنْ أُسَامَةَ، عَنْ محمد بن عبد الرحمن بن

    ج ٥ ص ٢٠٧لَبِيبة (١) ، عن سعد (٢) ابن أبي وقَّاص، عن النبيِّ (ص) قَالَ: خَيْرُ الذِّكْرِ الخَفِي، وَخَيْرُ الرِّزْقِ مَا يَكْفِي؛ وَكَذَلِكَ قَالَ (٣) ابنُ وَهْبٍ (٤) ؛ كَمَا قَالَ يَحْيَى.

  28. وَرَوَاهُ وكيعٌ (٥) فَقَالَ: عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَبِيبة، عَنْ سَعْدٍ؟

    قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: «ابْنُ أَبِي لَبِيبة» أصحُّ (٦) .

  29. ١٩٢٧ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ حُصَينٌ (١) ،

    عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو، عن النبيِّ (ص) : لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةٌ (٢) ثُمَّ يَصِيرُ إِلَى فَتْرَةٍ (٣) ، فَمَنْ صَارَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى سُنَّتِي فَقَدِ اهْتَدَى، وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَقَدْ ضَلَّ؟

    ج ٥ ص ٢٠٩قَالَ أَبِي: رَوَى هَذَا الحديثَ مسلمٌ المُلائي (١) ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابن عباس (٢) ، عن النبيِّ (ص) .

    ج ٥ ص ٢٠٨
  30. وَرَوَاهُ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيبة (٣) ، عَنْ مجاهد، عن عبد الرحمن بْنِ أَبِي عَمْرة، عَنِ النبيِّ (ص) ، مُرسَلً (٤) .

  31. وقد اختلفوا فِي هَذَا الْحَدِيث أيضا - حَدِيث الحكم بْن عتيبة -:

    فأما ابْن أَبِي لَيْلَى فإنه يَقُولُ: عَنِ الحكم، عَنْ عبد الرحمن بْن أَبِي عَمْرة، عَنْ أَبِيهِ، عن النبيِّ (ص) :

    والناس يقولون (٥) : عَنِ الحكم، عَنْ مجاهد، عن عبد الرحمن بْنِ أَبِي عَمْرة، عَنِ النبيِّ (ص) ، مُرسَلً (*) .

    قال أبي: وحديث عبد الرحمن بْنِ أَبِي عَمْرة، عَنِ النبيِّ (ص) مُرسَلً (*) (٦) ، أَشبهُ.

  32. ١٩٢٨- وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ إبراهيم بن أيُّوب الفُ ِرْساني (١) الأَصْبَهَانِيُّ، عَنْ أَبِي مسلمٍ قَائِدِ الأَعْمَش، عن الأَعْمَش ومالكِ ابن مِغْوَلٍ، عَنْ عَطِيَّة (٢) ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ؛ قَالَ: قَالَ رسولُُ اللَّهِ (ص) : إِنَّ للهِ عِبَادً (٣) عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ فِي ظِلِّ العَرْشِ، يَغْبِطُهُمُ الشُّهَدَاءُ. قِيلَ: مَنْ هُمْ؟ قَالَ: المُتَحَابُّونَ فِي جَلَالِ اللهِ؟

    ج ٥ ص ٢١٠
  33. فسمعتُ أَبِي يَقُولُ: أخشى أن يكون خطأ؛ ما رُوي عَنِ الأَعْمَش (٤) ، عَنْ شِمْر (٥) ، عَنْ شَهْر (٦) ، عَنْ عبادة - أَشبهُ من ذا.

  34. ١٩٢٩ - وسألتُ (١) أَبِي عَنْ حديثٍ حدَّثنا بِهِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الرَّبِيعِ (٢) ، عَنْ أيُّوبَ بْنِ سُوَيْد، عَنْ سُفيان الثَّوريِّ، عن عبد الملك بْنِ عُمَير، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِراش (٣) ، عَنْ حُذَيْفة؛ قَالَ: سمعتُ رسولَ الله (ص) يقولُ: كُلُّ لَحْمٍ أَنْبَتَهُ السُّحْتُ، فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ (٤) ؟

    ج ٥ ص ٢١١
  35. فسمعتُ أَبِي يَقُولُ: هَذَا خطأٌ؛ أَخْطَأَ فِيهِ أيُّوب بْنُ سُويد؛ رَوَى هَذَا الحديثَ الثَّوريُّ (٥)

  36. عَنْ أَبِي حَيَّان (٦) ، عَنْ شَدَّاد بْنِ أَبِي الْعَالِيَةِ،

    ج ٥ ص ٢١٢عَنْ أَبِي دَاوُدَ الأحمريِّ (١) ، عَنْ حُذَيْفَة، مَوْقُوفٌ (٢) .

  37. ١٩٣٠ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ الحسنُ بنُ الفَرَجِ الخَيَّاطُ بالرَّيِّ، عَنْ شَبَابةَ بْنِ سَوَّارٍ، عَنْ محمَّد (٣) بْنِ مُطَرِّف، عَنْ هِلالِ بْنِ أُسَامَةَ (٤) ، عَنْ عطاءِ بن يَسَار، عن عبد الله بن عمرو، عن النبيِّ (ص) أَنَّهُ قَالَ: أَتَتْنِي الدُّنْيَا خَضِرَةً حُلْوَةً، وَقَدْ (٥) زُيِّنَتْ بِكُلِّ زِينَتِهَا (٦) ، وَأَخْرَجَتْ صَدْرَهَا إِلَيَّ، فقلتُ: لَا (٧) أُرِيدُكِ، قَالَتْ (٨) : إِنِ انْفَلَتَّ مِنِّي، لَمْ يَنْفَلِتْ (٩) مِنِّي غَيْرُكَ؟

  38. فسمعتُ أَبِي يَقُولُ: هَذَا خطأٌ؛ إنما هو: عطاءُ (١) بْن يَسَارٍ (٢) ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النبيِّ (ص) ، كلامَ الأولِ (٣) بنحوِ هَذَا؛ وهو حديثٌ مُنكَرٌ.

    ج ٥ ص ٢١٣