علل أخبار رويت في الإيمان

٧٢ فقرة، ج ٥ ص ٢١٤

الصفحة ٢ من ٢

  1. فسمعتُ أَبِي يقولُ: قَالَ ابْن نُفَيْل: كذا قَالَ زُهَيْر. وهو خطأٌ (١) .

    ج ٥ ص ٢٤٧
  2. ١٩٥٦ - وسألتُ (٢) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أيُّوب بْنُ سُويد (٣) ، عَنِ مالكٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ (٤) ، عَنْ سَهْل بْنِ سعدٍ، عَنِ النبيِّ (ص) : إنَّ

    ج ٥ ص ٢٤٨أَهْلَ الجَنَّةِ (١) لَيَتَرَاءَوْنَ (٢) أَهْلَ الغُرَفِ فَوْقَهُمْ كَمَا يَتَرَاءَوْنَ (٣) الكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الغَائِرَ (٤)

  3. فِي الأُفُقِ مِنَ المَشْرِقِ إِلَى المَغْرِبِ (٥) ؛ لِتَفَاضُلِ مَا بَيْنَهُمَا، قَالُوا: يَا رسولَ اللَّهِ، تِلْكَ منازلُ الأَنْبَيَاءِ لا يبلغُها غيرُهم؟ قَالَ: بَلَى (٦) ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! رِجَالٌ آمَنُوا بِاللهِ، وَصَدَّقُوا المُرْسَلِين؟

    ج ٥ ص ٢٤٩قَالَ أَبِي: هَذَا خطأٌ؛ قَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ (١) ، عَنْ سَهْل، حديثٌ مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ مَالِكٍ، لَيْسَ هَكَذَا لفظُهُ.

  4. وأمَّا مِنْ (٢) حديثِ مالكٍ (٣) : فَإِنَّمَا يَرْوِيهِ عَنْ صَفْوان بْنِ سُلَيم، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَار، عَنْ أَبِي سعيدٍ الخُدْرِي، عن النبيِّ (ص) .

    فَقُلْتُ لَهُ: فَقَدْ حدَّثنا يونسُ بن عبد الأعلى، عَنِ ابْنِ وَهْب، عَنْ مالكٍ، عَنْ صَفْوان بْنِ سُلَيم، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَار، عَنْ أَبِي سعيدٍ، عن النبيِّ (ص) (٤) ؛ هذا المتنَ؟

    ج ٥ ص ٢٥٠فَقَالَ: هَذَا هُوَ الصَّحيحُ.

  5. وسمعتُ أَبَا زُرْعَةَ وَذَكَرَ حديثَ أيُّوب بْنِ سُوَيد هَذَا، فَقَالَ: هَذَا وَهَمٌ، وَهِمَ فيه أيُّوبُ ابن سُوَيْد؛ وَإِنَّمَا هُوَ: مالكٌ، عَنْ صَفْوان بْنِ سُلَيم، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَار، عَنْ أَبِي سعيدٍ، عن النبيِّ (ص) .

    قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: كذا حدَّثنا الأُوَيْسِي (١) ، عَنْ مالكٍ (٢) .

  6. ١٩٥٧ - وسمعتُ (٣) أَبِي وَذَكَرَ الحديثَ الَّذِي رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهُوْيَهْ، عَنْ بَقِيَّةَ (٤) ؛ قَالَ: حدَّثني أَبُو وَهْبٍ الأَسَدِيُّ؛ قَالَ: حدَّثنا نافعٌ، عَنِ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: لا تَحْمَدوا إسلامَ امرئٍ حتى تَعرِفوا عُقْدَةَ رأيهِ.

    ج ٥ ص ٢٥١قَالَ أَبِي: هَذَا الحديثُ لَهُ علَّةٌ قلَّ مَنْ يَفْهَمُهَا؛ رَوَى هذا الحديثَ عُبَيدُالله بنُ عَمْرٍو (١) ،

    عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فَرْوةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عمر، عن النبيِّ (ص) ، وعُبَيدُالله بنُ عمرو كنيتُهُ (٢) : أَبُو وَهْب، وَهُوَ أَسَدِيٌّ؛ فكأنَّ بَقِيَّةَ بن الوليد كنَّى عُبَيدَالله بْنَ عَمْرٍو، ونَسَبه إِلَى بَنِي أَسَد؛ لِكَيْلا يُفْطَنَ بِهِ، حَتَّى إِذَا ترَكَ إسحاقَ بنَ أَبِي فَرْوَة مِنَ الوسَطِ لا يُهتَدَى لَهُ (٣) ، وَكَانَ بَقِيَّةُ مِنْ أَفعلَِ الناسِ لِهَذَا (٤) .

  7. وأما ما قَالَ إسحاقُ فِي روايته عَنْ بَقِيَّة، عَنْ أَبِي (٥) وَهْب: «حدَّثنا نَافِع» ، فهو وَهَمٌ، غير أنَّ وجهه عندي: أن إِسْحَاق لعلَّه حفظَ عَنْ بَقِيَّةَ هَذَا الحديثَ، ولمَّا يَفْطَنْ (٦) لِمَا عَمِلَ بَقِيَّةُ من تركهِ إسحاقَ من الوسطِ، وتكنيتِه عُبَيدَاللهِ بنَ عمرو، فلم يفتقدْ لفظَ (٧) بَقِيَّة

    ج ٥ ص ٢٥٢فِي قوله: «حدَّثنا نَافِع» ، أو «عَنْ نَافِعٍ» (١) .

    ١٩٥٨ - وسألتُ (٢) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ البَزَّاز (٣) [أبو] (٤) أبي حَصِين (٥) ، عن حُدَيْج (٦) ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ (٧) ، عَنِ الأَغَرّ (٨) ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سعيدٍ، عن النبيِّ (ص) قَالَ: الإِيمَانُ كَلِمَاتٌ ... ؟

    قَالَ أَبِي: هَذَا خطأٌ (٩) ؛ وَإِنَّمَا هُوَ أَلَا إِنَّمَا هُوَ (١٠) كَلِمَاتٌ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ ... . وَرَوَاهُ جماعةٌ كََثٌيرة عن حُدَيْجٍ هَكَذَا. وَرَوَاهُ إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سعيدٍ، عن النبيِّ (ص) قَالَ: كَلِمَاتٌ مَنْ قَالَهُنَّ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ (١١) ... ، الحديثَ.

  8. ١٩٥٩ - وسمعتُ (١) أَبِي يَقُولُ: قَالَ لَنَا أَبُو حَصِين: رأيتُ فِي كِتَابِ أَبِي هَذَا الحديثَ: فَقَالَ رسولُُ الله (ص) : أَلا، وَقَدْ تأكَّلَ مَا بعدَهُ، فَجَاءَ الرازيُّون فلقَّنوه: الإِيمَانُ كَلِمَاتٌ، وَإِنَّمَا موضعُهُ موضعٌ دارسٌ قَدْ تأَكَّلَ.

    ج ٥ ص ٢٥٣
  9. ١٩٦٠- وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ يَحْيَى القَطَّان (٢) ،

    عَنْ هِلالِ بْنِ أَبِي عَمْرٍو (٣) ، عَنْ أَبِي بُرْدة (٤) ، عَنْ أَبِي مُوسَى؛ قَالَ: مَنْ جَاءَ بشهادةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، وأنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ حُرِّم عَلَى النارِ؟

    فَقَالَ (٥) أَبِي: رَوَى هَذَا الحديثَ بعضُ البصريين عَنْ هلالٍ فرفعَهُ، وموقوف (٦) أَصحُّ.

    قلتُ لأَبِي: مَنْ هلالٌ هذا؟

    ج ٥ ص ٢٥٤قَالَ: أرى أَنَّهُ هلالُ بْن مزيدة البصريُّ (١) .

  10. ١٩٦١- وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ الثَّوريُّ (٢) ، عَنْ مَنصورٍ (٣) ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْد، عَنْ رجلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ (٤) ، عن النبيِّ (ص) قَالَ: الإِسْلَامُ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَحَجُّ البَيْتِ، ثُمَّ الجِهَادُ بَعْدُ حَسَنٌ؟

    قَالَ أَبِي: يَزيدُونَ فِي هَذَا الإِسْنَادِ رجلَيْنِ؛ يَقُولُونَ: سَالِمٌ (٥) ، عَنْ عَطِيَّةَ - رجلٍ مِنْ أهلِ الشام - عن يزيد بْنِ بِشْرٍ السَّكْسَكِي، عَنِ ابْنِ

    ج ٥ ص ٢٥٥عمرَ، عن النبيِّ (ص) .

    قلتُ لأَبِي: وهذه الزيادةُ محفوظةٌ؟

    قَالَ: نعم.

    قلتُ: فعَطِيَّة من هو؟

    قَالَ: هو عَطِيَّة بْن قَيْسٍ (١) .

  11. ١٩٦٢ - وسألتُ (٢) أَبِي عَنْ حديثٍ رواه المُحَارِبِيُّ (٣) ، عن عبد الحميد بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عطاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمر؛ قَالَ: قَالَ رسولُُ اللَّهِ (ص) : الدِّينُ خَمْسٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُنَّ شَيْءً (٤)

  12. دُونَ [شَيْءٍ] (١) : شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَإِيمَانٌ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْحَيَاةِ بَعْدَ المَوْتِ؛ هَذِهِ واحدةٌ،، وَالصَّلَوَاتُ (٢) الخَمْسُ عَمُودُ الدِّينِ؛ لَا يَقْبَلُ اللهُ الإِيمَانَ إِلَاّ بِالصَّلَاةِ،، وَالزَّكَاةُ طُهُورٌ مِنَ الذُّنُوبِ؛ لَا يَقْبَلُ اللهُ الإِيمَانَ وَلَا الصَّلَاةَ (٣) إِلَاّ بِالزَّكَاةِ،، فَمَنْ فَعَلَ هَؤُلَاءِ، ثُمَّ جَاءَ رَمَضَانُ فَتَرَكَ صِيَامَهُ مُتَعَمِّدًا؛ لَمْ يَقْبَلِ اللهُ مِنْهُ (٤) الإِيمَانَ وَلَا الصَّلَاةَ وَلَا الزَّكَاةَ،، فَمَنْ فَعَلَ هَؤُلَاءِ الأَرْبَعَ، ثُمَّ تَيَسَّرَ لَهُ الحَجُّ فَلَمْ يَحُجَّ، وَلَمْ يُوصِ بِحَجِّهِ، وَلَمْ يَحُجَّ عَنْهُ بَعْضُ أَهْلِهِ؛ لَمْ يَقْبَلِ اللهُ مِنْهُ الأَرْبَعَ الَّتِي قَبْلَهَا؟

    قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ منكرٌ؛ يَحْتملُ أنَّ هَذَا مِنْ كَلامِ عطاءٍ الخراسانيِّ؛ وإنما هو: عبد الحميد بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ؛ شيخٌ كوفيٌّ.

    ج ٥ ص ٢٥٦
  13. ١٩٦٣ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ [عُمَرُ] (٥) بْنُ يُونُسَ (٦) ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عبد العزيز (٧) ، عَنْ يَحْيَى (٨) ، عَنْ أَبِي قِلَابة (٩) ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ العَدَوِيِّ، عَنْ هشام ابن [عامر] (١٠) الأنصاريِّ: أنَّ رسول الله (ص) قال:

    ج ٥ ص ٢٥٧مَنْ رَمَى مُؤْمِنًا بِكُفْرٍ، فَهُوَ كَقَتْلِهِ؟

    قَالَ أَبِي: هَذَا خطأٌ؛ إِنَّمَا يَرْوُونَهُ (١) عَنْ أَبِي قِلابةَ (٢) ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ النبيِّ (ص) .

  14. ١٩٦٤ - وسألتُ (٣) أَبِي عَنْ (٤) حَدِيثٍ رَوَاهُ ابْنُ المُبارك (٥) ، عَنْ حُمَيد، عَنْ أنس: أنَّ (٦) النبيَّ (ص) قَالَ: أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَإِنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَإِذَا قَالُوا ذَلِكَ (٧) ، وَاسْتَقْبَلُوا قِبْلَتَنا (٨) ، وَأَكَلُوا ذَبِيحَتَنَا، وَصَلَّوْا صَلَاتَنَا؛ حُرِّمَتْ عَلَيْنَا دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ، إِلَاّ بِحَقِّهَا (٩) ؛ لَهُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَيْهِمْ؟

    ج ٥ ص ٢٥٨قَالَ أَبِي: لا يُسْنِدُ هَذَا الحديثَ إِلا ثلاثةُ (١) أنفسٍ: ابنُ المُبارَك، وَيَحْيَى بنُ أيُّوبَ (٢) ، وَابْنُ سُمَيعٍ (٣) .

  15. ١٩٦٥ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ حدَّثنا به أبي (١) ، عن عبد الله بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ بْنِ أَبِي أُمَامَة بْن سَهْل بْن حُنَيف، عَنْ سَعْدِ بْنِ عِمران، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن عثمان ابن سَهْل بْن حُنَيف، عَنْ أَبِيهِ، عن جَدِّهِ عثمان ابن سَهْل بْنِ حُنَيف، عَنْ عمَّه عُثْمَانَ بْنِ حُنَيف (٢) ؛ قَالَ: كَانَ رسولُ الله (ص) - مُقَامَهُ بمكةَ - يَدْعُو إِلَى الإيمانِ بِاللَّهِ والتصديقِ بِهِ قَوْلٌ (٣) بِلا عملٍ، والقبلةُ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ،، فلمَّا هَاجَرَ إِلَيْنَا ونَزَلتِ الفرائضُ، نَسَخَتِ المدينةُ مكةَ والقولَ بِهَا، ونسخَ البيتُ الحرامُ بيتَ المقدسِ؛ فصار الإيمانُ قول وعمل (٤) ؟

    قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ منكرٌ؛ وسعدُ بْنُ عِمران مثلُ الوَاقِدي (٥) في اللِّينِ وكَثْرةِ (٦) عجائبِهِ!

    ج ٥ ص ٢٥٩
  16. ١٩٦٦ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ ابنُ أَبِي أُوَيسٍ (١) ؛ قَالَ: حدَّثني أَبِي، عَنْ عُمَرَ بْنِ شَيْبة بْنِ أَبِي كَثيرٍ مَوْلَى أَشْجَعَ، وثَوْرِ بن [زيد] (٢) ، وخالِه مُوسَى بْنِ مَيْسَرة؛ الدِّيْلِيَّيْنِ (٣) ، [وغيرِهم] (٤) ، عَنْ نُعَيْمٍ المُجْمِر (٥) ، وعن سَعِيدِ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ المَقْبُرِي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَفَعُوا الحديثَ - قَالَ النبيُّ (ص) : يَعُودُ الإِسْلَامُ كَمَا بَدَأَ، أَي: إِنَّهُ (٦) بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ، فَقِيلَ: يَا رسولَ اللَّهِ، ومَنِ الغُرباءُ؟ قَالَ: الَّذِينَ يَصْلُحُونَ إِذَا فَسَدَ النَّاسُ؟

    قَالَ أبي: عمر (٧) بْنُ شَيْبة مجهولٌ، وَهَذَا حديثٌ (٨) موضوعٌ (٩) .

    ج ٥ ص ٢٦٠
  17. ١٩٦٧ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ سَلَمة ابن مَسْلَمة أَبُو مُعَاوِيَةَ خَتَنُ (١) عطاءٍ، عَنْ عطاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: جَاءَ رجلٌ إِلَى رَسُولِ الله (ص) فَقَالَ: يَا رسولَ اللَّهِ، رجلٌ يَشْهَدُ أنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، ويصلِّي الخَمْسَ، ويصومُ شَهْرَ رَمَضَانَ، فإذا حدَّث كذَبَ، وإذا اؤْتُمِنَ خَانَ، وَإِذَا وعَدَ أخلَفَ (٢) ؟ ! قَالَ: هَذِهِ خِصَالُ المُنَافِقِ؟

    قَالَ أَبِي: سَلَمةُ هَذَا يُسْنِدُ كَثيرًا، ليس يَسْكُنُ عليه القلبُ (٣) ، وَهَذَا حديثٌ منكرٌ.

    ج ٥ ص ٢٦١
  18. ١٩٦٨ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أَبُو سعيدٍ الأَشَجُّ (٤) ،

    عَنْ

    ج ٥ ص ٢٦٢الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى الحَنَفِي، عَنْ مَعْمَر، عَنِ الزُّهريِّ، عَنْ أَبِي حازمٍ، عَنِ ابْنِ عباسٍ؛ قَالَ: بينا رسولُ الله (ص) بالمدينةِ إذ قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ! اللهُ أَكْبَرُ! جَاءَ نَصْرُ اللهِ، وَجَاءَ الفَتْحُ، وَجَاءَ أَهْلُ اليَمَنِ؛ قَوْمٌ نَقِيَّةٌ قُلُوبُهُمْ، لَيِّنَةٌ طَاعَتُهُمْ (١) ؛ الإِيمَانُ يَمَان ٍ، وَالْفِقْهُ يَمَان ٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ (٢) ؟

    قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ باطلٌ، ليس له أصلٌ؛ الزُّهريُّ، عَنْ أَبِي حازمٍ، لا يجيءُ (٣) .

  19. وَسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ هَذَا الحديثِ؟

    فَقَالَ: هَذَا حديثٌ منكرٌ (٤) ؛ وَأَبُو حَازِمٍ لا أظنُّهُ المَدِينِيَّ (٥) .

  20. ١٩٦٩ - وسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رواه عبد الله بْنُ الأَجْلَحِ (١) ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُروَة، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائِشَة: أنَّ رسولَ الله (ص) قَالَ: إِنَّ (٢) الشَّيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ؟ فَيَقُولُ: اللهُ، فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ الأَرْضَ؟ فَيَقُولُ: اللهُ، فَيَقُولُ: فَمَنْ (٣) خَلَقَ اللهَ؟ فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَلْيَقُلْ: آمَنْتُ بِاللهِ وَرُسُلِهِ؟

    قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: هَذَا خطأٌ، وَهِمَ فيه عبدُالله ابنُ الأَجْلَحِ.

    ج ٥ ص ٢٦٣
  21. قِيلَ لَهُ: فإنَّ ابنَ أَبِي فُدَيْكٍ (٤) رَوَى عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ هِشام بْنِ عُروَة، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائِشَةَ، عن النبيِّ (ص) ؟

    قَالَ: وَهِمَ فِيهِ الضَّحَّاكُ بْنُ [عثمان] (٥) وَهُوَ خطأٌ، يَعْنِي: والصَّحيحُ: حديثُ ابنِ عُيَينة (٦) عَنْ هشامِ بنِ عُروَة، عن أبيه، عن

    ج ٥ ص ٢٦٤أبي هريرة، عن النبيِّ (ص) . وقد قَوَّى ذلك ما يَرْوِيهِ عُقَيلٌ (١) ، وابنُ أخي الزُّهريِّ (٢) ، عَنِ الزُّهريِّ، عَنْ عُروَة، عَنْ أَبِي هريرة، عن النبيِّ (ص) (٣) .

  22. ١٩٧٠ - وسمعتُ (١) أَبَا زُرْعَةَ وَذَكَرَ حَدِيثًا رواه عبدُالسلام بنُ حَرب، عن عبد الله بْنِ بِشْر (٢) ، عَنِ الزُّهريِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنْ أَبِي بكرٍ الصِّدِّيقِ؛ قال: سألت النبيَّ (ص) عَنْ نجاةِ هَذَا الأمرِ؟ فَقَالَ: الكَلِمَةُ الَّتِي عَرَضْتُهَا عَلَى عَمِّي، فَرَدَّهَا.

    قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: هَذَا خطأٌ فيما سَمَّى سعيدَ ابنَ الْمُسَيِّب، والحديثُ حديثُ عُقَيل (٣) ويونس (٤) ومن تابعهما، عَنِ الزُّهريِّ؛ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ لا أَتَّهِمُ، عَنْ رجلٍ من الأنصار، عَنْ عُثْمَان؛ وافقهم صالحُ بْن كَيْسان (٥) إلا أَنَّهُ ترَكَ مِنَ الإسنادِ رجلا (٦) .

    ج ٥ ص ٢٦٥
  23. ١٩٧١ - وسُئِلَ (١) أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ عَمرُو بنُ عاصمٍ، عَنْ عِمران القَطَّان (٢) ، عَنْ مَعْمَر، عَنِ الزُّهريِّ، عَنْ أَنَسٍ؛ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّي رسولُ الله (ص) ارتدَّتِ العربُ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا أَبَا بَكْرٍ! أتريدُ أَنْ تقاتلَ الْعَرَبُ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا قال رسولُُ الله (ص) : أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا (٣) أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ؛ وَلَوْ مَنَعُونِي عِقَالاً ... وَذَكَرَ الحديثَ؟

    قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: هَذَا وَهَمٌ؛ إِنَّمَا هُوَ: الزُّهري، عن عُبَيدالله بن عبد الله، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.

    ج ٥ ص ٢٦٦
  24. ١٩٧٢ - وسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ هِشَامُ بنُ عمَّار (٤) ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَعْيَنَ، عَنْ إسماعيلَ بنِ يَحْيَى الشَّيْبانيِّ، عن [عبد الله] (٥) ابن عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ (٦) عُمَرَ؛ قَالَ: كنَّا مَعَ رسولِ الله (ص) فِي بعضِ غَزَوَاتِهِ، فَمَرَّ بقومٍ فَقَالَ: مَنِ القَوْمُ؟ ، قَالُوا: نَحْنُ المسلمون،

    ج ٥ ص ٢٦٧قَالَ: وامرأةٌ تَحْصِبُ تَنُّورَها (١) ، مَعَهَا ابنٌ لَهَا، فَإِذَا ارتفَعَ مِنْ (٢) وَهَجِِ التَّنُّور نفَخَتْ (٣) به، فأتتِ النبيَّ (ص) فقالت: أنتَ رسولُ الله؟ قال: نَعَمْ، قَالَتْ: بِأَبِي أنتَ وأمِّي! أَلَيْسَ اللهُ الرحمنَ الرحيمَ أرحمَ الراحمينَ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَتْ: أَلَيْسَ اللهُ أرحمَ بعبادِه (٤)

  25. مِنَ الأمِّ بِوَلَدِهَا؟ قَالَ: بَلَى، قَالَتْ: فإنَّ الأمَّ لا تُلقي ولدَها فِي النارِ! فقال النبيُّ (ص) : إِنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ لَنْ يُعَذِّبَ مِنْ عِبَادِهِ إِلَاّ المَارِدَ المُتَمَرِّدَ (٥) الَّذِي تَمَرَّدَ عَلَى اللهِ؛ فَأَبَى أَنْ يَقُولَ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ؟

    قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: «هَذَا حديثٌ ليس له عندي أصلٌ» ، وأَبَى أن يحدِّث به (٦) .

  26. ١٩٧٣ - وسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ (١) عَنْ حديثٍ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ [البَزَّاز] (٢) ،

    عن سعيد ابن عبد الرحمن الجُمَحِي، عن عُبَيدالله (٣) ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ قَالَ: جَاءَ رجلٌ إِلَى النبيِّ (ص) (٤) فَقَالَ: يَا رسولَ اللَّهِ، أَوْصِني؛ قال: تَعْبُدُ اللَّهَ لَا (٥) تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ البَيْتَ (٦) ، وَتَعْتَمِرُ (٧) ، وَتَسْمَعُ وَتُطِيعُ، وَعَلَيْكَ بِالْعَلَانِيَةِ؟

    قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: يُرْوَى هَذَا الحديثُ عن عُبَيدالله (٨) ،

    عن يونس،

    ج ٥ ص ٢٦٩عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: جَاءَ رجلٌ إِلَى عُمَرَ ... فذكَرَ الحديثَ (١) .

    ج ٥ ص ٢٦٨
  27. ١٩٧٤ - وسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ يحيى بن سُلَيم (٢) ، عن عُبَيدالله (٣) ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمر؛ قال: قال النبيُّ (ص) : إِنَّ الإِيمَانَ لَيَأْرِزُ إِلَى المَدِينَةِ (٤) كَمَا تَأْرِزُ الحَيَّةُ إِلى جُحْرِهَا؟

    ج ٥ ص ٢٧٠قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: هَذَا خطأٌ؛ إنما هو: عُبَيدالله (١) ، عَنْ خُبَيب (٢) ، عَنْ حَفْص بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (٣) .

  28. ١٩٧٥ - وسُئِلَ (٤) أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ مَرْوانُ الطَّاطَرِيُّ (٥) ، عن عبد الله بْنِ وَهْب، عَنْ معاويةَ بْنِ صالح (٦) ؛ قال: حدَّثني

    ج ٥ ص ٢٧١أَبُو دُوَيْدٍ (١) المؤذِّنُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيد، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخطَّاب؛ قَالَ: سمعتُ رَسُولَ اللَّهِ (ص) يَقُولُ: مَنْ سَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ (٢) ، وَسَرَّتهُ حَسَنَتُهُ (٣) ؛ فَهُوَ مُؤْمِنٌ.

  29. وَرَوَاهُ بَقِيَّةُ (٤) ، عن عمر بن جُعْثُمٍ (٥) اليَحْصُبِيِّ، عَنْ دُوَيد (٦) بْنِ نَافِعٍ، عن عاصم ابن حُمَيد، عَنْ عُمَرَ، عَنِ النبيِّ (ص) ؟

    قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: الصَّحيحُ: دُوَيْدُ بنُ (٧) نَافِعٍ.

  30. ١٩٧٦ - وسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ محمَّد بْنُ إسماعيل الجَعْفَرِي، عن عبد الله بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، عن عبد الرحمن بْنِ كَعْب، عَنْ جَابِرِ بْنِ عبد الله: أنَّ رسولَ الله (ص) قَالَ (٨) : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! مَا لأَِحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ فَضْلٌ، وَلَا لأَِسْوَدَ (٩) عَلَى أَحْمَرَ فَضْلٌ؛ إِلَاّ بِفَضْلٍ في دِينِ اللهِ؟

    ج ٥ ص ٢٧٢قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: هَذَا حديثٌ منكرٌ؛ وعبدُالله ابن سَلَمة منكرُ الْحَدِيثِ (١) .

  31. ١٩٧٧ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ (٢) ، عَنِ الصَّعْقِ بْنِ حَزْنٍ، عَنْ حَربٍ الجَعْدِي، عَنْ أَبِي إسحاقَ (٣) ، عن سُوَيد ابن غَفَلَةَ، عن عبد الله بْنِ مسعودٍ؛ قَالَ: قَالَ لِي رسولُ الله (ص) : أَتَدْرِي أَيُّ عُرَى (٤) الإِسْلَامِ أَوْثَقُ؟ ، قلتُ: اللهُ ورسولُهُ أعلمُ. قَالَ (٥) : الوَلَايَةُ في اللهِ: الحُبُّ (٦) فِي اللهِ، وَالْبُغْضُ فِي اللهِ. أَتَدْرِي أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ ، قلتُ: اللهُ ورسولُهُ أعلمُ، قَالَ: فَإِنَّ أَعْلَمَ النَّاسِ أَعْلَمُهُمْ بِالْحَقِّ إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ، وَإِنْ كَانَ مُقَصِّرًا في العِلْمِ (٧) ، وَإِنْ

    ج ٥ ص ٢٧٣كانَ يَزْحَفُ عَلَى اسْتِهِ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: هُوَ (١) حَربٌ الجَعْدِي، والناسُ يَقُولُونَ: عَقِيل.

  32. وسألتُ (٢) أَبِي عَنْ ذلك؟

    فَقَالَ: هَذَا خطأٌ؛ إنما هو: الصَّعْقُ بْن حَزْنٍ (٣) ، عَنْ عَقِيل الجَعْدِي، عَنْ أَبِي إِسْحَاق، وليس لحربٍ (٤) معنى. ونفسُ الحديثِ منكرٌ؛ لا يشبهُ حَدِيث أَبِي إِسْحَاق (٥) ، ويشبه أن يكون عَقِيلٌ هذا أَعْرابيّ (٦) . والصَّعْق، فلا بأسَ به (٧) .