علل أخبار رويت في البر والصلة
٢٠ فقرة، ج ٥ ص ٤٦١
- ج ٥ ص ٤٦١
٢١١٣ - وسألتُ (١) أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ عُمَرُ بْنُ شَبِيب، عن عبد الله بن عيسى، عن حَفْصٍ وعُبَيدِالله ابنَي أخي سالم ابن أبي الجَعْد، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ ثَوْبَان، عن النبيِّ (ص) قَالَ: لَا يَزِيدُ فِي العُمُرِ شَيْءٌ إِلَاّ البِرُّ، والصَّدَقَةُ تَدْفَعُ مِيتَةَ السُّوءِ؟
-
فَقَالا: هَذَا خطأٌٌ؛ رَوَاهُ سفيان الثَّوريُّ، عن عبد الله (٢) بن عيسى، عن عبد الله بْنِ أَبِي الجَعْد، عَنْ ثَوْبَان؛ وَهُوَ الصَّحيح.
قلتُ لَهُمَا: لَيْسَ لسالم بن أبي الجَعْد هاهنا معنًى؟
-
قالا: لا.
وقال أَبُو زُرْعَةَ: حدَّثنا أَبُو نُعَيم (٣) ؛ قال: حدَّثنا الثَّوريُّ، عن عبد الله بن عيسى، عن عبد الله بْنِ أَبِي الجَعْد، عَنْ ثَوْبَان، عن النبيِّ (ص) ؛ وَهَذَا أصحُّ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ شَبِيب.
-
٢١١٤ - وسألتُ (٤) أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ عَن حديثٍ رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ حَكِيم، عَنْ شَريك (٥) ، عَنِ الأعمَش، عَنْ مَغْراءَ أَبِي المُخَارِق العَبْدِي (٦) ، عَنِ ابْنَ عُمَرَ؛ قَالَ: مرَّ عَلَيْنَا رجلٌ ضَخْمٌ لَهُ خَلْقٌ وجِسمٌ،
ج ٥ ص ٤٦٢فَقُلْنَا: لَوْ كَانَ فِي سَبِيلِ الله! فأُخبر النبيُّ (ص) ذَلِكَ، فَقَالَ: لَعَلَّهُ يَكُدُّ عَلَى أَبَوَيْهِ شَيْخَيْنِ كَبِيرَيْنِ؛ فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ ... ، وذكرتُ لَهُمَا الحديثَ؟
-
فَقَالا: هَذَا خطأٌٌ؛ الناسُ يقولون: عَنْ مَغْراءَ أَبِي المُخَارِق: أنَّ النبيَّ (ص) ، مُرسَلً (١) ؛ وَهَذَا الصَّحيحُ.
قلتُ لهما: الوَهَمُ ممَّن هُوَ؟
-
قَالا: مِنْ شَرِيك.
-
٢١١٥ - وسألتُ (٢) أَبِي عَن حديثٍ رَوَاهُ قَبِيصَةُ (٣) ، عَنِ الثَّوريِّ، عَنْ عَطاء بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ (٤) ، عن عبد الله بْنِ عَمْرٍو؛ قَالَ: قَالَ النبيُّ (ص) : أُوصِي امْرَأً (*) بِأُمِّهِ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا خطأٌٌ (٥) ؛ يُرِيدُ: جَاءَ رجلٌ إِلَى النبيِّ (ص) فَقَالَ: جِئتُ أبايِعُكَ عَلَى الْهِجْرَةِ وَأَبَوَايَ يَبْكِيَانِ. وَإِنَّمَا رَوَى (٦) ذَاكَ الحديثَ سفيانُ (٧) ، عَنْ مَنْصُورٍ (٨) ، عَنْ عُبَيد بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ خِدَاشٍ أبي سَلامة، عن النبيِّ (ص) : أُوصِي امْرَأً (*) بِأُمِّهِ.
ج ٥ ص ٤٦٣قَالَ أَبِي: فهذا الذي أراد قَبِيصة؛ دخَلَ له حديثٌ فِي حَدِيثٍ.
-
٢١١٦ - وسألتُ أَبِي عَن حديثٍ رَوَاهُ أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى (١) ،
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمان أَبِي النُّعْمان البَاهِلي (٢) ، عَنْ يَحْيَى بن
ج ٥ ص ٤٦٤الْعَلاءِ، عَنْ عمِّه خَالِدِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النبيِّ (ص) فِي الرَّجُلِ يَعُقُّ والدَيْهِ أَوْ أحدَهُمَا، فَيَمُوتَانِ، فَيَأْتِي قبرَهُ كلَّ ليلةٍ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا إسنادٌ مضطربٌ، ومَتْنُ الحديثِ منكرٌ جِدًّا؛ كَأَنَّهُ موضوعٌ (١) .
-
٢١١٧ - وسألتُ (٢) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أيُّوبُ بْنُ سُوَيد (٣) ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ سُرَاقة بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ: قَالَ رسولُ الله (ص) : خَيْرُكُمُ المُدَافِعُ عَنْ عَشِيرَتِهِ مَا لَمْ يَأْثَمْ؟
قَالَ أَبِي: رَوَى ابنُ وَهْب، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ؛ قَالَ: سمعتُ سَعِيدَ بْنِ الْمُسَيِّبِ - وَلَمْ أسمعْ مِنْهُ غيرَهُ - يقول (٤) : لا رِبَا إِلا فِيمَا يُكَالُ ويُوزَنُ مِمَّا يُؤكَلُ ويُشْرَبُ.
قَالَ أَبِي: فَقَدْ أفسَدَ هَذَا الحديثُ حديثَ أيُّوب، وَقَدْ كنتُ أسمَعُ مِنْذُ (٥) حينٍ يُذكرُ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِين أنَّه سُئل عَنْ أيُّوبَ بْنِ سُويد؟ فَقَالَ: «لَيْسَ بِشَيْءٍ» . وسعيدُ بنُ الْمُسَيِّبِ عَنْ سُرَاقَةَ لا يَجِيءُ، وَهَذَا حديثٌ موضوعٌ؛ بابةُ (٦) حديثِ الواقديِّ (٧) .
- ج ٥ ص ٤٦٥
٢١١٨ - وسألتُ أَبِي عَنْ تَفْسِيرِ حَدِيثٍ النبيِّ (ص) : الرَّحِمُ شُجْنَةٌ (١) مِنَ الرَّحْمَنِ، وَإِنَّهَا آخِذَةٌ بِحَقْوِ الرَّحْمَنِ (٢) ؟
ج ٥ ص ٤٦٦فَقَالَ: قَالَ الزُّهْريُّ (١) :
عَلَى رسولِ الله (ص) البلاغُ، ومِنَّا التَّسليمُ؛
ج ٥ ص ٤٦٧قَالَ: أَمِرُّوا حديثَ رسولِ اللَّهِ (ص) على ما جاءتْ (١) .
-
وحُدِّثتُ (٢) عَنْ مُعْتَمِر بْن سُلَيمان، عَنْ أَبِيهِ (٣) أَنَّهُ قَالَ: كانوا (٤) يَكْرَهُونَ تفسيرَ
ج ٥ ص ٤٦٨حديثِ رسولِ الله (ص) بآرائهم، كما يَكْرَهُونَ تفسيرَ القرآنِ برأيهم.
وقال الهَيْثَم بْن خَارِجة (١) : سمعتُ الوليدَ ابنَ مُسْلِم يَقُولُ: سألتُ الأوزاعيَّ (٢) ، وسُفْيانَ الثَّوريَّ، ومالكَ بنَ أَنَس، واللَّيثَ بنَ سعدٍ؛ عَنْ هذه الأحاديثِ التي فيها الصفةُ والرُّؤيةُ والقرآنُ؟ فَقَالَ (٣) :
أَمِرُّوها كما جاءتْ بلا كَيْفٍ (٤) .
- ج ٥ ص ٤٧٠
٢١١٩- وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ عَمرو الفُقَيْمِي (١) وفِطْرٌ (٢) والأعمَش، كلُّهم (٣) عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عبد الله ابن عمرو -
ج ٥ ص ٤٧١رَفَعَهُ فِطْرٌ والحَسَن، وَلَمْ يرفعْهُ الأعمَش (١) - قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ (ص) : لَيْسَ الوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ، وَلَكِنَّ الوَاصِلَ (٢) مَنْ يُقْطَعُ (٣) فَيَصِلُهَا؟
قَالَ أَبِي: الأعمَشُ أحفظُهم، والحديثُ يَحتملُ أن يكونَ مرفوعً (٤) ، وأنا أخشى ألا يكون سمع هذا الأعمَشُ مِنْ مُجَاهِدٍ، إنَّ الأعمَشَ قليلُ السَّمَاعِ مِنْ مُجَاهِدٍ، وعامَّةُ مَا يَرْوِي عَنْ مجاهدٍ مُدَلَّسٌ (٥) .
-
٢١٢٠ - وسألتُ (٦) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ ابنُ أبي العِشْرِين (٧) ؛
ج ٥ ص ٤٧٢قَالَ: حدَّثنا الأَوْزاعي (١) ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيب، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أنَّ النبيَّ (ص) قَالَ: مَا عَلَى أَحَدِكُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ لِلَّهِ تَطَوُّعًا أَنْ يَجْعَلَهَا عَلَى (٢)
-
وَالِدَيْهِ إِذَا (٣) كَانَا مُسْلِمَيْنِ؟! فَيَكُونَ (٤) [أَجْرُها] (٥) لِوَالِدَيْهِ، وَلَهُ مِثْلُ أُجُورهِمَا، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْتَقِصَ مِنْ أُجُورِهِمَا شَيْئًا (٦) ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ.
-
٢١٢١ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ حدَّثَنا (٧) الحسنُ بنُ عَرَفة، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاش، عَنِ الحَجَّاج بْنِ مُهاجرٍ الخَوْلاني، عَنِ ابْنِ خَارِجة ابن (٨) زيد بن ثابت، عن عبد الله بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ
ج ٥ ص ٤٧٣النبيِّ (ص) قال: لَلرَّحِمُ سَاجِعًا (١) مِنَ اللهِ؟
قَالَ أَبِي: لَيْسَ هُوَ ابنَ زيدِ بنِ ثَابِتٍ، هذا (٢) شاميٌّ، وذاك (٣) مَدَنِيٌّ (٤) ؛ وَإِنَّمَا يُقَالُ: «ابنُ خَارِجة» فَقَطْ.
-
٢١٢٢ - وسألتُ أَبِي وسُئِلَ أَبُو زرعةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أَبُو جَعْفَرٍ الرازي (٥) ، عن عبد الله ابن دِينَارٍ، عَنْ بُشَيرِ بنِ يَسَار (٦) ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ رسولُ الله (ص) : الرَّحِمُ شُجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ، تَقُولُ: اللَّهُمَّ صِلْ مَنْ وَصَلَنِي، وَاقْطَعْ مَنْ قَطَعَنِي؟
ج ٥ ص ٤٧٤فَقَالَ: هَذَا خطأٌ؛ إِنَّمَا هُوَ: عن عبد الله بْنِ دِينَارٍ (١) ،
عَنْ أَبِي الحُبَاب سَعِيدِ بْنِ يَسار، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
قَالَ أَبِي: أخطأ فيه أَبُو جَعْفَر الرازيُّ (٢) .
-
٢١٢٣ - وسُئِلَ (٣) أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أَبُو خَيْثَمة زُهَيْر بن
ج ٥ ص ٤٧٥حَرْب (١) ؛ قَالَ: حدَّثنا شَبَابة (٢) ؛ قَالَ: حدَّثنا المُغِيرة بْنُ مُسْلِم، عَنْ عَطَاءٍ (٣) ، عَنِ ابْنِ عبَّاس؛ قَالَ: قال رسولُ الله (ص) : مَنْ أَصْبَحَ مُرْضِيًا لِوَالِدَيْهِ، أَصْبَحَ وَلَهُ بَابَانِ مَفْتُوحَانِ مِنَ الجَنَّةِ، وَإِنْ وَاحِدً فَوَاحِدٌ (٤) . وَمَنْ (٥) أَمْسَى أَوْ أَصْبَحَ مُسْخِطًا لِوَالِدَيْهِ، أَصْبَحَ ولَهُ (٦) بَابَانِ مَفْتُوحَانِ إِلَى النَّارِ، وَإِنْ وَاحِدً فَوَاحِدٌ (٧) . فَقَالَ رجلٌ: يَا رسولَ اللَّهِ، وَإِنْ ظَلَمَاهُ؟ قَالَ: وَإِنْ ظَلَمَاهُ، وَإِنْ ظَلَمَاهُ (٨) ؛ ثلاثَ مراتٍ؟
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: المُغِيرَةُ لم يَسْمَعْ من عَطَاءٍ شيءً (٩) ؛ وهو مُرسَلٌ (١٠) .
- ج ٥ ص ٤٧٧
٢١٢٤ - وسألتُ (١) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ بعضُ الْبَصَرِيِّينَ (٢) ، عَنْ كُلَيب بْنِ مَنْفَعة، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جدِّه؛ قَالَ: قلتُ: يَا رسولَ اللَّهِ، من أَبَرُّ؟
ج ٥ ص ٤٧٨قَالَ: أُمَّكَ وَأَبَاكَ، وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ.
-
وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُرَّة الحَنَفِي (١) ،
عَنْ كُلَيْب بْنِ مَنْفَعة؛ قَالَ: أتى جدِّي رسولَ الله (ص) فَقَالَ: يَا رسولَ اللَّهِ، مَنْ أَبَرُّ؟
فَقَالَ أَبِي: المُرسَلُ أَشبهُ (٢) .
-
٢١٢٥ - وسألتُ (٣) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ نُعَيم بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ أَبِي المُتَّئِد (٤) ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ (٥) ، عَنِ الْحَارِثِ (٦) ، عَنْ عليٍّ؛
ج ٥ ص ٤٧٩قال: قال رسولُ الله (ص) : ألَا أَدُلُّكَ عَلَى أَكْرَمِ أَخْلَاقِ (١) أَهْلِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ؟! أَنْ تَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ، وتُعْطِيَ مَنْ حَرَمَكَ، وتَعْفُوَ عَمَّنْ (٢) ظَلَمَكَ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا خطأٌ؛ إِنَّمَا هُوَ: أَبُو إِسْحَاقَ (٣) ،
عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ (٤) ، عن النبيِّ (ص) ، مُرسَل (٥) ، ونُعَيمٌ هَذَا (٦) لا أعرفُهُ (٧) .