علل أخبار رويت في الطب
٢١ فقرة، ج ٦ ص ٣٢٠
- ج ٦ ص ٣٢٠
٢٥٦٠ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ إسحاقُ بنُ مُوسَى الأنصاريُّ، عَنْ عاصم بن عبد العزيز، عَنْ محمَّد بْنِ عُمَارة، عَنْ عبد الله ابن عبد الرحمن، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالك: أنَّ رسولَ الله (ص) ذَكَرَ الدَّواءَ؛ فقال: السَّنَا (٢) والسَّنُّوتُ (٣) فِيهِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إلَاّ السَّامَ (٤) ، قالوا: يا رسولَ الله، أمَّا السَّنَا فَقَدْ عَرَفْناه، فَمَا السَّنُّوتُ؟ فَقَالَ: لَوْ شَاءَ اللهُ، لَأَعْلَمَكُمْ؟
-
فسمعتُ (٥) أبي يقول: ليس هو: عبدَاللهِ بنَ عبدِالرحمنِ، أبو طُوَالَة (٦) ؛ إنما هو: عبدُاللهِ ابنُ أَبِي طَلْحة (٧) ، وَكَانَ حدَّث بِهَذَا الْحَدِيثِ إسحاقُ بنُ مُوسَى بَيْنَ (٨) أحاديثَ عاصمِ بنِ عبد العزيز، عن
ج ٦ ص ٣٢١محمَّد بن عُمارة، عن عبد الله ابن عبد الرحمن أَبِي طُوالَة.
-
٢٥٦١ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ مُوسَى بْنُ سَهْل الرَّمْلي، عن عليِّ بن عبد العزيز (١) ، عن سُلَيمان بن حَيَّان (٢) ، عَن حُمَيد، عَنْ أَنَسٍ: أنَّ النبيَّ (ص) احتَجَم، وَقَالَ: مَنْ تَبَيَّغَ (٣) بِهِ الدَّمُ فَلْيَحْتَجِمْ؟
-
سمعتُ أَبِي يَقُولُ: هَذَا حديثٌ باطِلٌ.
-
٢٥٦٢ - وسألتُ (٤) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ حاتِم بْنُ إِسْمَاعِيلَ، واختُلِف عَلَى حاتِم:
فَرَوَى النُّفَيلي (٥) ، عَنْ حاتِم، عَنْ حَبِيب مَوْلَى الخَفَّاف، عَنِ الصَّلْت بْنِ زُبَيْد، عن أُمِّه؛ قال (٦) :
جَاءَتِ امرأةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (ص)
ج ٦ ص ٣٢٢فقالت: إنَّ [بِابْنَتي] (١) العُذْرَة (٢) ، فَقَالَ: اذْهَبِي فَخُذِي كُسْتًا (٣) ، ومُرًّا (٤) ، وزَيْتًا، وحَبَّةً سَوْدَاءَ؛ [فَأَسْعِطِيها] (٥) ، وتَوَكَّلِي، فَلَمْ تُقِرَّها نَفْسُهَا حَتَّى أَعْلَقَتْ (٦) [عليها] (٧) ، فقُدِّرَتْ مَنِيَّتُها فِيهِ، فزَمَّلَتها (٨) ،
ثُمَّ أتت [بها] (*) رسولَ الله (ص) فَقَالَتْ: يَا رسولَ اللَّهِ، معصيةُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، أشرُّ عليَّ (٩) مِنْ مُصيبتي [بها] (*) ! فَقَالَ: إِنَّكِ وَالِدَةٌ، لا جُنَاحَ
ج ٦ ص ٣٢٣عَلَيْكِ، ووافقَ عِنْدَهُ نِسَاءٌ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، [لا] (١) تُعْلِقْنَ عَلَى أَوْلَادِكُنَّ؛ فَإِنَّهُ قَتْلُ السِّرِّ.
-
وَرَوَاهُ أَبُو ثَابِتٍ محمَّدُ بنُ عُبَيدالله المَدينيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ حاتِم، عَنْ حَبِيب مَوْلَى الخَفَّاف، عَنِ الصَّلْت بْنِ زُبَيد، عَنْ جدَّته؛ قَالَتْ: جَاءَتِ امرأةٌ إِلَى رسول الله (ص) ؟
-
فسمعتُ أَبِي يَقُولُ: مَا يَرْوِيهِ النُّفَيليُّ أصَحُّ، والنُّفَيْلي أحفظُ، وَفِي حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ (٢) ، عَنْ حَبِيب مَوْلَى الخَفَّاف (٣) ، واتَّفَقَ روايتُهما (٤) عَنْ جَدَّته.
-
وَتَرْجَمَ (٥) فِي كِتَابِ "الوُحْدان" : مَا رَوَىٍ (٦) جدَّةُ الصَّلْتِ بنِ زُبَيد
ج ٦ ص ٣٢٤عن النبيِّ (ص) . قَالَ (١) : إِنَّهُ (٢) حكَمَ بالصِّحَّةِ لِمَن رَوَى عَنْ جَدَّة الصَّلْت.
-
٢٥٦٣ - وسألتُ (٣) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ نُصَيرُ بنُ أبي الأَشْعَث (٤) وعبد الله بْنُ لَهِيعَة، عَنْ أَبِي الزُّبَير (٥) ، عَنْ جَابِرٍ: أنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ بصَبيٍّ لها إلى النبيِّ (ص) بِهِ العُذْرَةُ (٦) ، وأنفُهُ يَسيلُ دَمًا.
-
فَفِي حديثِ نُصَير: فَقَالَ النبيُّ (ص) : خُذِي قُسْطًا هِنْدِيًّا (٧) وَوَرْسً (٨) ، فَأَسْعِطِيهَا (٩) إِيَّاهُ.
-
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَة: فَلْتَأْخُذْ قُسْطًا هِنْدِيًّا، فَلْتَحُكَّهُ بِمَاءٍ، ثُمَّ لْتُسْعِطْهُ (١٠) إِيَّاهُ.
- ج ٦ ص ٣٢٥
وَرَوَاهُ مُوسَى بنُ عُقْبَة (١) ، عَنْ أَبِي الزُّبَير، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ عائِشَة، عن (٢) النبيِّ (ص) ، ولم يذكُر فِيهِ الوَرْسَ؟
-
فسمعتُ أَبِي يقولُ: الصَّحيحُ: جابرٌ، عَنْ عائِشَة، عَنِ النبيِّ (ص) (٣) .
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: العُذْرَةُ: داءٌ (٤) يأخُذُ الإنسانَ فِي حَلْقِهِ.
-
٢٥٦٤ - وسمعتُ أبي: حدَّثنا (٥) محمَّدُ ابنُ خَلَفٍ العَسْقَلاني (٦) ، عَنِ الفِرْيابي (٧) ، عَنْ سُفيان بْنُ عُيَينة، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيح (٨) ، عَنْ مُجَاهِدٍ؛ قَالَ: الشَّعْرُ (٩) فِي الأَنْفِ أَمَانٌ مِنَ الجُذَام، ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ الفِرْيابيُّ.
ج ٦ ص ٣٢٦وَقَالَ (١) : قَالَ لِي يَحْيَى بنُ معينُ: «هَذَا حديثٌ كَذِبٌ» (٢) ، وجعلَ يَستَعظِمُ زَلَّتهُ فِيهِ! وَقَالَ: «لَوْلا أنَّ الفِرْيابي شيخٌ صَالِحٌ، ولكنِّي أظنُّه يُحمَلُ عَلَيْهِ فِيهِ» (٣) .
أَخْبَرَنَا أَبُو محمَّد قَالَ: حدَّثنا (٤) بِهِ (٥) محمَّد بْنُ عَوْف الحِمْصي؛ قَالَ: حدَّثنا الفِرْيابي ... ، بِإِسْنَادِهِ، نَحْوَهُ.
-
٢٥٦٥ - وسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أَبُو بِشْر جعفرُ بنُ أَبِي وَحْشِيَّة، واختُلِف عَنْهُ:
فَرَوَى الأعمَشُ (٦) ، عَنْ جعفرِ بْنِ إِيَاسٍ- وَهُوَ ابنُ أبي وَحْشِيَّة -،
ج ٦ ص ٣٢٧عَنْ أَبِي نَضْرَة (١) ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْري؛ قَالَ: بَعَثَنا رسولُ الله (ص) فِي سَرِيَّة ثلاثونَ رَجُلاً (٢) ، فأتَينَا حَيًّا مِنَ الأَحْيَاءِ، وأَرَدْنا مِنْهُمُ الضِّيافَة، فأَبَوا (٣) عَلَيْنَا، فتَنَحَّيْنا ناحِيَةً، فَنَزَلْنَا، فلُدِغَ سَيِّدُهم، فأتَونا، فَقَالُوا: أفيكُم (٤) مَن يَرْقي؟ قُلْنَا (٥) : نَعَمْ، فَأَرَادُوا أَنْ نَرْقِيَه، فَقُلْنَا: لا نَرقيه حَتَّى تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلاً (٦) ؛ قَدْ سألناكُم الضِّيافَة فأَبَيْتُم، فَقَالُوا: لَكُمْ ثلاثونَ شَاةً، فأتيتُه فقرأتُ بأمِّ الْكِتَابِ (٧) ، وجعلتُ أمسحُ بِيَدِي حتى بَرِئَ، وأخذنا الشَّاة (٨) ،
فقلتُ: وَاللَّهِ، لا آكلُها حَتَّى أسألَ رسولَ الله (ص) ، فأتيتُ رسول الله (ص) فسألتُه، فعَجِبَ! وَقَالَ: كَيْفَ عَلِمْتَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟! ، قلتُ: شيءٌ جَاءَ على لساني، فقال: كُلُوهَا،
ج ٦ ص ٣٢٨وَاضْرِبُوا لِي (١) مَعَكُمْ سَهْمًا.
-
وَرَوَاهُ شُعبة (٢) ، وَأَبُو عَوانة (٣) ، وهُشَيم (٤) ، عَنْ أَبِي بِشْر، عَنْ أَبِي المُتَوَكِّل (٥) ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْري، عَنِ النبيِّ (ص) ؟
-
فسمعتُ أَبَا زُرْعَةَ يَقُولُ: وَهِمَ فِيهِ الأعمَش؛ إِنَّمَا هُوَ: عَنْ أَبِي المُتَوَكِّل، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عن النبيِّ (ص) (٦) .
-
٢٥٦٦ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ محمَّد بن سعيد بن (٧)
- ج ٦ ص ٣٢٩
الأصبَهاني (١) ، عَنْ شَريك (٢) ، عَنِ العبَّاس بْنِ ذَرِيح، عَنِ الشَّعبي، عَنْ أنس: أنَّ النبيَّ (ص) قَالَ: لَا رُقْيَةَ إِلَاّ مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ (٣) ؟
-
وسمعتُ أَبِي يقولُ: كَذَا رَوَاهُ ابنُ (٤) الأصبَهاني؛ وحدَّثنا (٥) عَمْرُو بْنُ عَوْن، عَنْ شَريك (٦) ،
عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ ذَرِيح، عن الشَّعبي - رفعَه -؛
ج ٦ ص ٣٣٠قَالَ: لا رُقْيَةَ إِلَاّ مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ.
قَالَ أَبِي: وَرَوَاهُ مَالِكُ بْنُ مِغْول (١) ، عَنْ حُصَين (٢) ، عَنِ الشَّعبي، عَنْ عِمْران بن حُصَين، عن النبيِّ (ص) .
-
وَرَوَاهُ شُعبة (٣) ،
عَنْ حُصَين، عَنِ الشَّعبي، عَنْ بُرَيدة، عَنِ النبيِّ (ص) .
ج ٦ ص ٣٣١قَالَ أَبِي: شُعبة أحفَظُهم (١) ، وَلَيْسَ لِمَا رَوَى ابْنُ الأصبَهاني - مِنْ ذِكْرِ أنسٍ - مَعْنًى؛ لأَنَّ الحفَّاظَ يرسلونَه مِنْ حَدِيثِ شَريك، إِلا أَنْ يكونَ هَذَا مِنْ شَريك (٢) ؛ لأَنَّ ابْنَ الأصبَهاني كَانَ مُتقنًا (٣) .