علل أخبار رويت في دلالات النبوة

٥٦ فقرة، ج ٦ ص ٤٧٦

الصفحة ٢ من ٢

  1. ٢٧٠٩ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ يَحْيَى بن عَبْدَك القَزْويني (٣) ،

    ج ٦ ص ٥١٠عَنْ حَسَّان بْنِ حَسَّان الْبَصْرِيِّ - نَزِيلِ مكَّة - عَنْ شُعبة، عَنْ عَدِي بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيش، عَنْ عَلِيٍّ؛ أَنَّهُ قال: إنه (١) لَعَهْدُ النبيِّ (ص) إليَّ: لا يُحِبُّكَ إِلَاّ مُؤْمِنٌ، وَلا يُبْغِضُكَ إِلَاّ مُنَافِقٌ؟

    ج ٦ ص ٥٠٩
  2. فسمعتُ أَبِي يَقُولُ: هَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ الأعمَش (٢) ، عَنْ عَدِي (٣) ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيش، عَنْ عَلِيٍّ.

  3. وَقَدْ رَوَى (٤) عَنِ الأعمَش الخلقُ، والحديثُ معروفٌ بالأعمَش، وَمِنْ حَدِيثِ شُعبة غَلَطٌ، وَلَوْ كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ شُعبة؛ كَانَ أولَ مَا يُسأل عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ (٥) .

  4. ٢٧١٠ - وسألتُ أَبِي عَن حديثٍ رَوَاهُ ابْنُ وَهْب (٦) ، عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّناد (٧) ، عن عبد الرحمن بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي الحَكَم؛ أَنَّهُ قَالَ: كَانَتْ عند آبائي ورقةٌ يَتَوَارَثُونَهَا (٨) ، فلمَّا كَانَ رسولُ الله (ص) ؛ جاؤوا بها إليه (٩) ، فقرؤوها عليه، فإذا فيها: باسم اللَّهِ، وقولُه الحقُّ، وقولُ الظَّالِمِينَ في تَباب (١٠) ، هذا الذِّكْر لأُمَّةٍ تَأْتِي فِي آخِرِ الزَّمان،

    ج ٦ ص ٥١١يَغسلون أطرافَهم، ويَأْتَزِرون عَلَى أَوْسَاطِهِمْ، ويَخوضون البحورَ إِلَى أَعْدَائِهِمْ، وَفِيهِمْ صلاةٌ لَوْ كَانَتْ فِي قَوم نُوح مَا أُهلِكُوا بالطُّوفان (١) ، أَوْ فِي قَوْمِ عادٍ مَا أُهلِكُوا بالرِّيح، أَوْ فِي (٢) ثَمُودَ مَا أُهلِكُوا (٣) بالصَّيحة؟

    قَالَ أَبِي: هُوَ عُمَرُ بْنُ الحَكَم بْنِ ثَوْبان (٤) .

    قَالَ أَبُو محمَّد: بَيْنَ عُمَرَ بن الحَكَم (٥) وبين النبيِّ (ص) رجلٌ (٦) ، وَهُوَ مُرسَلٌ، وَهُوَ حديثٌ مُنكَرٌ.

  5. ٢٧١١ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ يُوسُفُ بْنُ محمَّد بْنِ المُنكَدِر (٧) ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ؛ قال: بينا رسولُ الله (ص) مارًّا (٨) في

    ج ٦ ص ٥١٢السُّوق؛ إِذَا امرأةٌ تَهتِفُ: يَا رسولَ اللَّهِ (١) ، إنَّ لِي زَوْجًا يُجْفيني (٢) وَلا يُدْنيني؛ ففَرِّقْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ. فبعث رسولُ الله (ص) إِلَى زَوْجِهَا، فَسَأَلَهُ؟ فَقَالَ: إِنِّي لأُكرمُها وأُدنيها، قَالَ: فأَرْخَتْ دموعَها بشَهيقٍ، فَقَالَتْ: لا خيرَ فِي الْكَذِبِ، مَا فِي الأَرْضِ أبغضُ إليَّ مِنْهُ (٣) . فتبسَّم رَسُولُ اللَّهِ (ص) ، وأخَذَ بطرَف قِناعها وَبِرَأْسِهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ، أَرِّي (٤)

  6. كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ (٥) ، قَالَ: ثُمَّ ذهبَتْ (٦) فلبثَتْ شَهْرًا (٧) ، فَبَيْنَا النبيُّ (ص)

  7. مارًّا (١) فِي السُّوق؛ إِذَا هِيَ قَدْ أقبلَتْ على رأسها أُدُمٌ، فألقَتْ، فَقَالَتْ: أشهدُ أَنَّكَ رسولُ اللَّهِ (ص) ، وَاللَّهِ مَا فِي الأَرْضِ أحبُّ إليَّ مِنْهُ؟

    قَالَ أَبِي: هُوَ حديثٌ مُنكَرٌ.

    ج ٦ ص ٥١٣
  8. ٢٧١٢ - وسُئِلَ (٢) أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَالِدٍ المَوْصِلي (٣) ، عَنِ الحَكَم بْنِ ظُهَير، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بن عبد الرحمن السُّدِّي، عن عبد الرحمن بن سَابِط، عن جابر ابن عبد الله؛ قال: أتى النبيَّ (ص) رجلٌ مِنَ الْيَهُودِ، يُقَالُ لَهُ: بُسْتاني اليهودي، فقال: يامحمد، أَخْبِرْنِي عَنِ الْكَوَاكِبِ الَّتِي رَآهَا يوسُف ... ، وَذَكَرَ الحديثَ؟

    فَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: هَذَا حديثٌ مُنكَر، لَيْسَ بشيء (٤) .

  9. ٢٧١٣ - وسألتُ أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ عُبَيد أَبُو قُدامَة (١) ، عَنْ أَبِي عِمران الجَوْني (٢) ، عَنْ أَنَسٍ؛ قَالَ: بَيْنَمَا النبيُّ (ص) جَالِسٌ مَعَ أَصْحَابِهِ؛ إِذْ جَاءَ جِبْرِيلُ، فنَكَتَ فِي ظَهْرِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى شَجَرَةٍ فِيهَا مثلُ وَكْرَي الطَّير ... ثُمَّ ذكرتُ لَهُمَا الحديث بطوله؟

    ج ٦ ص ٥١٥فَقَالا: هَذَا خطأٌ؛ إِنَّمَا هُوَ كما رواه حمَّاد ابن سَلَمة (١) ، عَنْ أَبِي عِمران، عَنْ محمَّد بْنِ عُمَير بْنِ عُطارِد بْنِ حاجِبٍ الدَّارِيّ؛ قَالَ: بَيْنَمَا النبيُّ (ص) ... مُرسَلً (٢) ، وذكَرَ الحديثَ.

    فَقَالَ (٣) : هَذَا الحديثُ هُوَ (٤) الصَّحيحُ.

    ج ٦ ص ٥١٤
  10. ٢٧١٤ - وسألتُ (٥) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ يونس، عَنِ الزُّهْري، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عن النبيِّ (ص) ؛ في المِعْراج.

  11. وَرَوَاهُ قَتادة، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعة، عَنِ النبيِّ (ص) .

    ج ٦ ص ٥١٦
  12. فَقِيلَ لأَبِي: أيُّهما أشبهُ؟

    قَالَ: أَنَا لا أعدِلُ بالزُّهري أحدًا مِنْ أَهْلِ عَصْرِهِ.

    قَالَ أَبِي: أرجو أن يكونا جَميعًا صحيحَين.

    وَقَالَ مرَّة: حديثُ الزُّهري أصحُّ.

    قلتُ: وَقَدِ اخْتَلَفُوا عَلَى الزُّهري؟

    قَالَ: نعم، منهم من يَقُولُ: عَنِ الزُّهري، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْب.

  13. والزُّهريُّ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، أصحُّ.

  14. ٢٧١٥ - وسمعتُ أَبَا زُرْعَةَ وحدَّثنا عَنِ عبد الجبَّار بْنِ سَعِيدٍ المُساحِقي، عَنْ يَحْيَى بْنِ محمَّد بْنِ هَانِئٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ (١) ، عَنْ محمَّد بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ مُعاذ بْنِ جَبَلٍ؛ قَالَ: كَانَ وَشَلٌ (٢)

  15. بالطَّريق يخرُجُ مِنْهُ الماءُ، فيجتمعُ تحتَ ذَلِكَ الوَشَل

    ج ٦ ص ٥١٧ما يُرْوي الراكبَ والراكبين والثلاثة، يقال لها: وادي الشَّفيق (١) ، فقال رسولُ الله (ص) : مَنْ سَبَقَنَا إِلَى المَاءِ، فَلَا يَقْرَبَنَّهُ، فسبقَهُ إِلَيْهِ ناسٌ مِنَ المنافقين، فاستَقَوا مِنْهُ، فلمَّا أَتَاهُ رسولُ اللَّهِ (ص) وَقَفَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يرَ فِيهِ شَيْئًا، فَقَالَ: مَنْ سَبَقَنَا إِلَى هَذَا المَاءِ؟ ، قَالُوا: فلانٌ وفلانٌ وفلان، فقال: أَوَ لَمْ نَنْهاكُمْ (٢) أنْ لا يَقْرَبَنَّهُ أَحَدٌ مِنْكُمْ حتَّى آتِيَهُ؟! ، فلعنهُم رسولُ الله، وَدَعَا عَلَيْهِمْ، ثُمَّ نَزَلَ رسولُ الله (ص) فَوَضَعَ يدَه تَحْتَ ذَلِكَ الوَشَلِ حَتَّى انصَبَّ فِي يَدِهِ مِنْهُ، ثُمَّ نَضَحَ فمَهُ ومَسَحَه، وَدَعَا اللَّهَ عزَّ وجلَّ فِيهِ بِمَا شَاءَ أَنْ يدعوَ، فانخَرَقَ مِنَ الْمَاءِ مَا يقولُ مَنْ سمعَه: إنَّ لَهُ لَحِسًّا مثلَ حِسِّ الصَّواعق، فشربَ النَّاسُ واستَقَوا.

  16. فسمعتُ أَبَا زُرْعَةَ يَقُولُ: رَوَى هَذَا الحديثَ مالكٌ (٣) ، عَنْ أَبِي الزُّبَير، عَنْ أَبِي الطُّفَيل، عَن مُعاذ بن جبل، عن النبيِّ (ص) ، وَهُوَ الصَّحيحُ عِنْدِي، ومحمدُ بنُ مُسْلِمٍ هُوَ عِنْدِي: أَبُو الزُّبَير.