١- باب بدء الأذان
١١١ فقرة، ج ٥ ص ١٧٧
الصفحة ٣ من ٣
- ج ٥ ص ١٩٢
وتابعه الأعمش، فرواه عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: ثنا أصحاب محمد، أن عبد الله بن زيد رأى الأذان في المنام - فذكره.
-
وهذا إسناد جيد متصل، وعدم تسمية الصحابة لا
ج ٥ ص ١٩٣يضر؛ فإنهم كلهم عدول - رضي الله عنهم.
-
لكن اختلف على الأعمش، وروي عنه، عن عمرو، عن ابن أبي ليلى - مرسلاً.
وقال العقيلي: الرواية في هذا الباب فيها لين، وبعضها أفضل من بعض.
-
يشير إلى حديث عبد الله بن زيد ورؤية الأذان في منامه.
-
وعبد الله بن زيد هذا، هو: ابن عبد ربه الأنصاري، من الخزوج.
قال الترمذي: لا يصح له غير حديث الأذان.
-
وزعم ابن عيينة أنه صاحب " حديث الوضوء" عبد الله بن زيد بن عاصم المازني، أنصاري من بني النجار، وهو عم عباد بن تميم.
-
وله أحاديث متعددة مرسلة، منها: عن معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، قالوا:
ج ٥ ص ١٩٤كان النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قبل أن يؤمر بالأذان ينادي منادي النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: الصلاة جامعة، فيجتمع الناس، فلما صرفت القبلة إلى الكعبة أمر بالأذان، وكان رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قد أهمه أمر الأذان، وأنهم ذكروا أشياء يجمعون بها الناس للصلاة - وذكر بقية الحديث، ورؤيا عبد الله بن زيد وعمر بن الخطاب -، ثم قال: قالوا: [وأذن بالأذان وبقي مناد في الناس: " الصلاة جامعة" ، للأمر بحديث] ، وإن كان في غير وقت صلاة.
-
ففي هذه الرواية: أن الأذان كان بعد صرف القبلة إلى الكعبة، وكان صرف القبلة إلى الكعبة في السنة الثانية.
-
وقد روي ما يستدل به على أن الأذان إنما شرع بعد غزوة بدر بعد صرف القبلة بيسير.
-
ففي " المسند" وغيره عن حارثة بن مضرب، عن علي، قال: لما كان ليلة بدر وطلع الفجر نادى: " الصلاة عباد الله " ، فجاء الناس من تحت الشجر والحجف، فصلى بنا رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
-
وقد روى وكيع في " كتابه" عن هشام، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، قال: كان بدء الأذان إذا حضرت الصلاة نودي: " الصلاة الجامعة" ، فقال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " لو اتخذتم ناقوساً أو كبراً" - الكبر - بفتحتين -: الطبل ذو الرأسين. وقيل: الطبل الذي له وجه واحد - فرأى ابن زيد في المنام رجلاً في يده عود، قال: ما تصنع به؟ قال: نتخذه ناقوساً،
ج ٥ ص ١٩٥قال: أولا أدلك على ما هو خير من ذلك، إذا حضرت الصلاة قام أحدكم فيشهد أن لا اله إلا الله وأن محمداً رسول الله.
-
وقد روي أنه زيد في الأذان كلمات، كما سبق عن الزهري، ان بلالاً زاد في أذان الفجر: "الصلاة خير من النوم" - مرتين -، فأقرها رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
-
وقد خرجه الإمام أحمد من طريق ابن إسحاق، عن الزهري، عن سعيد ابن المسيب، عن عبد الله بن زيد - في سياق حديثه الطويل -، وقال في آخره: قال سعيد بن المسيب: فأدخلت هذه الكلمة في التأذين إلى صلاة الفجر.
-
وخرجه ابن أبي شيبة، عن عبدة، عن ابن إسحاق، عن الزهري، عن ابن المسيب، ولم يذكر فيه: " عبد الله بن زيد" ، وجعله كله من رواية ابن المسيب.
-
والأشبه: أن ذكر زيادة بلال في آخر الحديث مدرجة من قول الزهري؛ كما سبق. ورواها معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن بلال.
-
خرجه من طريقه ابن ماجه.
-
وابن المسيب، لم يسمع من بلال - أيضا.
-
ورواها النعمان بن المنذر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.
-
ورواها صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة.
- ج ٥ ص ١٩٦
خرجه الطبراني من الطريقين.
-
ورواها يونس، عن الزهري، عن حفص بن عمر بن سعد المؤذن، قال: حدثني اهلي، أن بلالاً أتى النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فذكره.
-
ورواها شعيب، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب - مرسلاً.
-
خرجه من الطريقين البيهقي.
-
والمرسل أشبه.
-
وخرج أبو داود في " مراسيله" من طريق يونس، عن ابن شهاب: أخبرني حفص بن عمر بن سعد المؤذن، أن بلالاً أتى النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فذكره.
-
وفي رواية له: عن حفص بن عمر بن سعد: حدثني اهلي، عن بلال.
-
وروى الحديث بطوله، بدون هذه الزيادة: أبو صالح، عن الليث، عن يونس، عن ابن شهاب: أخبرني سعيد بن المسيب - فذكره كله مرسلاً.
-
وكذا رواه معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب - مرسلاً.
-
وروي: أن عمر أمر بلالاً بزيادة الشهادة بالرسالة في الأذان.
-
خرجه ابن خزيمة في " صحيحه" والإسماعيلي، من رواية عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر، أن بلالاً كان يقول إذا أذن: " أشهد ان لا إله الله، حي على الصلاة" ، فقال عمر: قل في إثرها: " أشهد أن محمداً رسول الله" ، فقال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "قل ما أمرك عمر" .
-
عبد الله بن نافع، ضعيف جداً.