٣- باب الإقامة واحدة، إلا قوله: " قد قامت الصلاة"
٦١ فقرة، ج ٥ ص ٢٠٦
الصفحة ١ من ٢
- ج ٥ ص ٢٠٦
٦٠٧ - ثنا علي بن عبد الله: ثنا إسماعيل بن إبراهيم: ثنا خالد، عن أبي قلابة، عن أنس، قال: أمر بلال أن يشفع الأذان، وأن يوتر الإقامة.
قال إسماعيل: فذكرت لأيوب فقال: إلا الإقامة.
-
قد تقدم هذا الحديث من حديث خالد وأيوب، عن أبي قلابة.
-
وقول أيوب: " إلا الإقامة" ، مراده: أن الحديث فيه هذه اللفظة، ولكن لم يذكر سندها، وقد ذكر سندها عنه سماك بن عطية - على ما تقدم في الباب الذي قبله -، وأن أيوب رواها عن أبي قلابة، عن أنس.
-
وقد تابعه - أيضا - معمر، عن أيوب.
-
خرج حديثه الإسماعيلي في " صحيحه" من حديث عبد الرزاق: أبنا معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، قال: كان بلال يثني الأذان ويوتر الإقامة، ويقول: " قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة" - مرتين.
-
وفي رواية له - أيضا قوله: " قد قامت الصلاة" .
-
وفي الباب: عن ابن عمر من رواية شعبة، عن أبي جعفر مؤذن مسجد العريان، قال: سمعت أبا المثنى مؤذن مسجد الأكبر يقول: سمعت ابن عمر قال: إنما كان الأذان على عهد النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مرتين مرتين، والإقامة
ج ٥ ص ٢٠٧مرة مرة، غير أنه يقول: "قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة" فإذا سمعنا الإقامة توضأنا، ثم خرجنا إلى الصلاة.
-
خرجه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وابن خزيمة وابن حبان في " صحيحهما" والحاكم، وصححه.
وقال: أبو جعفر، هو: عمير بن يزيد الخطمي.
-
ووهم في ذلك، إنما هو: أبو جعفر محمد بن إبراهيم مسلم بن أبي المثنى، وقد ينسب إلى جده مسلم أبي المثنى، وثقه ابن معين وابن حبان. وقال: ابن معين - مرة -: لا بأس به.
-
كذا ذكره ابن حبان وأبو أحمد الحاكم وابن عقدة والدارقطني وغيرهم.
-
وفرق بينهما غير واحد، منهم: مسلم في " كتاب الكنى" ، وذكر أبا جعفر هذا ممن لا يعرف اسمه. وأن محمد بن إبراهيم يكنى أبا إبراهيم.
-
وكذا ذكر ابن أبي حاتم أن أبا جعفر هذا ليس هو محمد بن إبراهيم بن مسلم، بل قال في ذلك: " يكنى أبا إبراهيم" ، وقال في أبي
ج ٥ ص ٢٠٨جعفر هذا: " سئل أبو زرعة عنه فقال: هو كوفي لا أعرفه إلا في هذا الحديث" .
قال: " وقلت لأبي: روى عيس بن يونس عن شعبة، فقال: عن أبي جعفر القاري؟ فقال: أخطأ عيس بن يونس، ليس هذا أبو جعفر القاري، هذا كوفي، والقاري مديني" . انتهى.
-
ورواه أبو داود الطيالسي، عن شعبة، عن أبي جعفر - وليس بالفراء.
-
وكذا قال أبو حاتم الرازي: ليس بالفراء.
-
وخرجه البيهقي من طريق أبي النضر، عن شعبة، عن أبي جعفر - يعني: الفراء.
-
كذا قال، وهو من ظن بعض الرواة، وليس هذا بالفراء، الفراء اسمه: كيسان أو سلمان، وهو غير هذا.
قال البيهقي: ورواه غندر وعثمان بن جبلة، عن شعبة، عن أبي جعفر المديني.
قلت: هذا يوافق قول الحاكم: أنه أبو جعفر الخطمي الأنصاري.
وقال الحافظ أبو نعيم: أبو جعفر، اسمه: مسلم.
-
كذا رأيته ذكره في " الحلية" ، وليس بشيء، إنما مسلم هو شيخه أبو المثنى.
-
وخرجه الإمام أحمد، عن حجاج: حدثنا شعبة، قال: سمعت أبا جعفر مؤذن مسجد بني العريان في مسجد بني بلال يحدث، عن مسلم أبي المثني مؤذن مسجد الجامع - فذكر هذا الحديث.
-
وأماأبو المثنى فاسمه: " مسلم" ، ويقال: " مهران" -: ذكره مسلم بن الحجاج
ج ٥ ص ٢٠٩في "كتاب الكنى" ، وفي تسميته اختلاف وهو مؤذن مسجد الكوفة.
-
وهو عند ابن معين وابن عقدة: والد أبي جعفر -: نقله عنه عباس الدوري.
-
وهو عند الدارقطني وابن حبان: ابن ابنه.
-
وعند أبي زرعة ومسلم وابن أبي حاتم: أنه ليس بينهما نسب.
-
وثقه أبو رزعة وابن حبان. وقال الدارقطني: لا بأس به.
-
وقد روى هذا الحديث إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي المثنى، فخالف شعبة في رفعه ووقفه.
-
ذكره البخاري في " تاريخه" ، وقال: قال وكيع، عن ابن أبي خالد، عن المثنى - أو أبي المثنى -، عن ابن عمر، قال: إذا قمت فاجعلها واحدة.
وقال عارم: ثنا عبد العزيز بن مسلم، عن إسماعيل، عن المثنى، عن أبيه، عن ابن عمر - مثله. انتهى ما ذكره.
-
وفي رواية عبد العزيز، عن إسماعيل: زيادة رجل، وهو المثنى.
وقال ابن معين: إسماعيل بن أبي خالد يروي عن أبي المثنى الكوفي، وهو هذا – يعني: الذي روى عنه شعبة.
-
وخرج ابن أبي شيبة في " كتابه" : ثنا أبو معاوية، عن حجاج، عن أبي المثنى، عن ابن عمر، قال: كان بلال يشفع الأذان ويوتر الإقامة.
-
وهذا في معنى رفع الحديث، كما رواه شعبة.
ج ٥ ص ٢١٠قال: وثنا عبدة، عن إسماعيل، عن أبي المثنى، أن ابن عمر كان يأمر المؤذن يشفع الأذان ويوتر الإقامة، ليعلم المار الأذان من الإقامة.
-
وقد رواه الإمام أحمد - فيما رواه عنه ابنه عبد الله في " كتاب العلل" -، عن وكيع كما ذكره البخاري.
-
ورواه أحمد - أيضا -، عن محمد بن يزيد، عن إسماعيل، عن المثنى، عن ابن عمر - مثله.
-
وعن محمد بن يزيد، عن حجاج، عن أبي المثنى، عن ابن عمر - نحوه.
-
وذكر - أيضا – حديث شعبة، عن أبي جعفر المتقدم.
-
وروى أحمد - أيضا -، عن وكيع، [عن الثوري] ، عن أبي جعفر المؤذن، عن [أبي] سلمان، عن أبي محذورة.
- ج ٥ ص ٢١١
وعن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان - أيضا.
قال عبد الرحمن: ليس هو الفراء - يعني: أبا جعفر.
-
وهذا إشارة إلى اختلاف آخر على أبي جعفر، عن أبي محذورة، أنه كان إذا بلغ: " حي على الفلاح" في الفجر، قال: " الصلاة خير من النوم" - مرتين.
-
وخرجه أبو نعيم في " كتاب الصلاة" عن سفيان، عن أبي جعفر الفراء - فذكره بمعناه.
-
وقد تقدم ان أبا جعفر ليس بالفراء، بل هو المؤذن.
-
وخرجه النسائي من طرق عن سفيان، ولفظ حديثه: عن أبي محذورة، قال: كنت أؤذن للنبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فكنت أقول في أذنان الفجر الأول: " حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله" .
وقال: أبو جعفر ليس بالفراء.
-
وقد روي عن أبي محذورة: الأذان مثنى مثنى، والإقامة مرة مرة من طرق غير قوية.
-
وروي عنه، ان النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - علمه الإقامة مثنى مثنى.