٥- باب رفع الصوت بالنداء

٨١ فقرة، ج ٥ ص ٢١٨

الصفحة ١ من ٣

  1. وقال عمر بن عبد العزيز: أذن أذانا سمحاً، وإلا فاعتزلنا.

    قال وكيع: ثنا سفيان، عن عمر بن سعيد بن أبي حسين المكي، أن مؤذنا أذن فطرب في أذانه، فقال له عمر بن عبد العزيز: أذن أذاناً سمحاً، وإلا فاعتزلنا.

    ج ٥ ص ٢١٨
  2. وخرج الدارقطني هذا مرفوعاً من حديث ابن عباس، وإسناده لا يصح.

  3. وروي عن ابن عمر، أنه قال لمؤذن: إني أبغضك في الله؛ إنك تبغي في أذانك.

  4. يشير إلى أنه يتجاوز الحد المشروع بتمطيطه والتطريب فيه.

  5. وفي رواية: أنه قال: إنك تختال في أذانك.

  6. كأنه يشير إلى التفخيم في صوته والتشادق والتكبر.

    ج ٥ ص ٢١٩وقال أحمد في التطريب في الأذان: هو محدث.

  7. يعني: انه لم يكن على عهد النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

  8. والقول في الأذان بالتطريب كالقول في قراءة القرآن بالتلحين. وكرهه مالك والشافعي - أيضا.

    وقال إسحاق: هو بدعة -: نقله عنه إسحاق بن منصور.

  9. ونقل عنه حرب، قال: التسميح احب إلي، فإن كان يؤذن باجر فإني أكرهه - يعني: التطريب -، وإن من كان بغير أجر، وكان أنشط للعامة فلا بأس.

  10. وقد يستدل لذلك بقول ابن عمر: إني أبغضك في الله؛ إنك تحسن صوتك - يعني: في الأذان -؛ لأجل الدارهم.

  11. وسنذكره فيما بعد – إن شاء الله.

    قال البخاري - رحمه الله -:

    ج ٥ ص ٢١٩٦٠٩ - ثنا عبد الله بن يوسف: أبنا مالك، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة الأنصاري ثم المازني، عن أبيه، أنه أخبره، أن أبا سعيد الخدري قال له: إني أراك تحب الغنم والبادية، فإذا كنت في غنمك وباديتك فإذنت للصلاة فارفع صوتك بالنداء؛ فإنه " لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا أنس [ولا شيء] إلا شهد له يوم القيامة" .

    قال ابو سعيد: سمعته من رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

  12. كذا روى مالك هذا الحديث.

  13. ورواه ابن عيينة، عن شيخه، فقال: عن

    ج ٥ ص ٢٢٠عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة.

    قال الشافعي: أصاب مالك في اسم الرجل، وأخطأ ابن عيينة فيما أرى.

  14. وذكر الإمام أحمد هذا المعنى - أيضا.

  15. وقد تقدم بهذا الإسناد في أوائل " كتاب الإيمان" حديث: " يوشك [أن يكون] خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال" - الحديث، وذكرنا الاختلاف في إسناده على مالك، وأنه سماه بعضهم عنه كما سماه ابن عيينة، والصحيح خلافه.

  16. وروى هذا الحديث عبد العزيز بن الماجشون، عن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، كما رواه مالك، إلا أنه لم يرفعه.

  17. وما تضمنه حديث أبي سعيد من سكنى البادية بالغنم فقد سبق القول فيه مستوفى في " كتاب الإيمان" عند الكلام على حديثه المشار اليه.

  18. وما تضمنه من الأذان للصلاة بالبادية، فيأتي بسط القول فيه عند تبويب البخاري على " الأذان في السفر" - إن شاء الله.

  19. أماالأمر برفع الصوت في الأذان، فإنما هو من قول أبي سعيد، واستدل له بقول النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " لا يسمع صوت المؤذن" –الحديث.

  20. كذا رواه ابن عيينة صريحاً، وكذا ما قبله كله من قول أبي سعيد.

  21. وقد روي نحوه عن أبي هريرة.

  22. روى وكيع وأبو نعيم في " كتأبيهما" : ثنا أبو العنيس سعيد بن كثير، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: ارفع

    ج ٥ ص ٢٢١صوتك بالأذان؛ فإنه يشهد لك كل شيء سمعك.

  23. لفظ وكيع، وخرجه عنه ابن شيبة.

  24. ولفظ أبي نعيم، قال: من أذن فليسمع؛ فإنه يشهد له يوم القيامة ما انتهى إليه صوته من سمعه.

  25. وخرجه ابن أبي شيبة بإسناده، عن الزبير بن عدي، عن رجل، عن ابن عمر، انه قال لرجل: ما عملك؟ قال: الأذان. قال: نعم العمل عملك؛ يشهد لك كل شيء سمعك.

  26. ورى وكيع، عن الأعمش، عن مجاهد، قال: المؤذن يشهد له كل رطب ويابس سمعه.

  27. ورواه غيره عن الأعمش، عن مجاهد - مرسلاً٠، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

    قال الدارقطني: هو أشبه.

    قال: ورواه عمار بن رزيق، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر - مرفوعاً.

    قال: ورواه محمد بن عبيد الطنافسي وعمرو بن عبد الغفار، عن الأعمش، عن مجاهد، عن أبي هريرة – مرفوعاً.

  28. وقد خرجه الإمام أحمد من رواية عمار بن رزيق كما تقدم، ومن رواية زائدة عن الأعمش، عن رجل، عن ابن عمر - مرفوعاً.

  29. ورواه عبد الله بن بشر، عن الأعمش كرواية عمار بن رزيق.

  30. وروي عن إسماعيل بن زكريا، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس - مرفوعاً.

    قال الدارقطني في موضع من " علله" : الصحيح: الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر - مرفوعاً.

    ج ٥ ص ٢٢٢
  31. وهذا يخالف قوله في مسند أبي هريرة: إن إرساله أصح.

  32. ورواه إبراهيم بن طهمان، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر - موقوفاً.

  33. ورواه حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة - مرفوعاً.

  34. وروي مرفوعاً من وجه آخر: من رواية شعبة، عن موسى بن أبي عثمان، عن أبي يحيى، عن أبي هريرة، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قال: " المؤذن يغفر له مد صوته، ويشهد له كل رطب ويابس" .

  35. خرجه أبو داود والنسائي.

  36. وخرجه ابن ماجه، وعنده: " ويسغفر له كل رطب ويابس" .

  37. وخرجه ابن خزيمة وابن حبان في " صحيحيهما" .

    وقال ابن حبان: ابو يحيى هو

    ج ٥ ص ٢٢٣سمعان مولى أسلم، [حدثني] أبي يحيى.

  38. وموسى بن أبي عثمان كوفي، أثنى عليه سفيان، ووصفه بالخير. وقال أبو حاتم: شيخ.

  39. وله طريق آخر: من رواية منصور بن المعتمر؛ واختلف عليه:

    فرواه وهيب، عن منصور، عن يحيى بن عباد أبي هبيرة، عن عطاء، عن أبي هريرة، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

  40. وسأل وهيب منصوراً، عن عطاء هذا، فقال: هو رجل. قال: وليس ابن أبي رباح ولا ابن يسار.