٦- باب ما يحقن بالأذان من الدماء

٥٢ فقرة، ج ٥ ص ٢٣١

الصفحة ٢ من ٢

  1. وذهب الجمهور إلى أنه لا إعادة على من صلى بغير أذان ولا

    ج ٥ ص ٢٣٩إقامة.

    ج ٥ ص ٢٣٨
  2. واستدلوا لوجوب الأذان بقول النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم" .

  3. وقد خرجه البخاري من حديث مالك بن الحويرث وعمرو بن سلمة الجرمي، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

  4. وروى ابن جرير الطبري، عن يونس بن عبد الأعلى، عن أشهب، عن مالك، قال: إذا ترك الأذان مسافر عمداً أعاد الصلاة.

  5. وهذا غريب جداً.

  6. وحكى ابن عبد البر نحوه عن داود.

  7. ونقل ابن منصور، عن إسحاق، قال: إذا نسي الأذان والإقامة وصلى أجزأه، وإن كان في السفر فلا بد له من الإقامة.

  8. والقول الثاني: أن الأذان سنة مؤكدة، وهو ظاهر مذهب مالك وأبي حنيفة والشافعي، ورواية عن أحمد.

  9. فمن قال: الأذان فرض كفاية، قال: إذا اجتمع أهل بلد على تركه قوتلوا عليه حتى يفعلوه.

  10. ومن قال: هو سنة، اختلفوا على قولين:

    أحدهما: أنهم يقاتلون عليه - أيضا -، لأنه من أعلام الدين وشرائعه الظاهرة،

    ج ٥ ص ٢٤٠وهو قول محمد بن الحسن وطائفة من الشافعية.

  11. والثاني: لا يقاتلون عليه كسائر النوافل، وهو قول أبي حنيفة وطائفة من الشافعية.

    وقال أبو يوسف: آمرهم وأضربهم، ولا أقاتلهم؛ لأنه دون الفرائض وفوق النوافل.

  12. واستدل بعض من قال: يقاتلون على تركه بحديث أنس هذا؛ فإن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جعل الأذان مانعاً من القتال، وتركه مبيحاً له، فدل على استباحة القتال بمجرد تركه، وإن جاز ان يكونوا قد أسلموا.