١٢- باب الأذان بعد الفجر
١٠٨ فقرة، ج ٥ ص ٣١٢
الصفحة ٣ من ٣
- ج ٥ ص ٣٢٤
خرجه أبو داود.
وقال: شداد لم يلق بلالاً.
قال أبو بكر الأثرم: هو إسناد مجهول منقطع.
-
يشير إلى جهالة شداد، وأنه لم يلق بلالاً.
-
وقد خرجه أبو نعيم في ((كتاب الصلاة) ) : ثنا جعفر بن برقان، عن شداد مولى عياض، قال: بلغني ان بلالاً أتى النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فذكره.
-
وروى [أبو داود، عن] حماد بن سلمة، عن ايوب، عن نافع، عن ابن عمر، أن بلالاً أذن بليل، فأمره النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن ينادي، ألا إن العبد نام.
ج ٥ ص ٣٢٥وقال: تفرد به حماد.
-
وذكر أن الدراوردي روى عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كان لعمر مؤذن، يقال له: مسروح - فذكر نحوه.
وقال: هذا أصح من ذلك.
-
يعني: أنه موقوف على عمر، وأن حماد بن سلمة وهم في رفعه.
-
وحكى الترمذي عن علي بن المديني، أنه قال: هو غير محفوظ، وأخطأ فيه حماد بن سلمة.
-
وكذا قال الترمذي: هو غير محفوظ.
-
وكذلك انكره الإمام أحمد على حماد.
وقال أبو حاتم الرازي: حديث حماد خطأ. والصحيح: عن نافع، عن ابن عمر، أن عمر أمر مسروحاً.
ج ٥ ص ٣٢٦قال: ورواه ابن أبي محذورة، عن عبد العزيز أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً - أيضا -، وابن أبي محذورة شيخ.
وقال محمد [بن] يحيى الذهلي: هو حديث شاذ، وهو خلاف ما رواه الناس عن ابن عمر.
-
يعين: أنهم رووا عنه حديث: ((إن بلالاً يؤذن بليل) ) .
وقال الشافعي: رأينا أهل الحديث من أهل العراق لا يثبتون هذا الحديث، ويزعمون أنها ضعيفة، لا يقوم بمثلها حجة على الانفراد.
وقال الأثرم: هذا الحديث [خطأ] معروف من خطإ حماد بن سلمة.
ج ٥ ص ٣٢٧وقال الدارقطني: أخطأ فيه حماد بن سلمة. وتابعه سعيد بن زربي - وكان ضعيفاً -، روياه عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر. والمحفوظ: عن أيوب، عن ابن سيرين أو حميد بن هلال، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال لبلال هذا. قال: ولا يقوم بالمرسل حجة.
قلت: روايات حماد بن سلمة عن أيوب غير قوية.
قال أحمد: أسند عن ايوب [احاديث لا يسندها الناس عنه.
وقال مسلم: حماد يخطئ في حديث أيوب كثيراً.
-
وقد خولف في رواية هذا عن أيوب، فرواه معمر، عن أيوب] – مرسلاً.
-
خرجه عبد الرزاق، عنه.
-
وأماحديث عبد العزيز بن أبي رواد، فقد روي عنه متصلاً كما تقدم من رواية ابن أبي محذورة عنه.
-
وتابعه عامر بن مدرك.
ج ٥ ص ٣٢٨قال الدارقطني: هو وهم، والصواب: رواية شعيب بن حرب، عن عبد العزيز، عن نافع، عن مؤذن لعمر، يقال له: مسروح، أن عمر أمره بذلك.
-
وذكر أبو داود ان حماد بن زيد رواه عن عبيد الله، عن نافع أو غيره، أن مؤذنا لعمر يقال له: مسروح - فذكره.
-
وذكر الترمذي، ان ابن أبي رواد رواه، عن نافع، ان عمر أمر بذلك.
قال: هذا لا يصح؛ لأنه منقطع.
وقال البيهقي في حديث ابن أبي رواد المتصل: إنه ضعيف لا يصح، والصواب: رواية شعيب بن حرب.
وقال ابن عبد البر: الصحيح: أن عمر هو الذي أمر مؤذنه بذلك.
-
وقد روي من حديث قتادة، عن أنس - نحو حديث حماد بن سلمة.
-
والصحيح: أنه عن قتادة مرسل -: قاله الدارقطني.
-
وروي من حديث الحسن، عن أنس - أيضا - بإسناد لا يصح.
-
والنهي عن الأذان قبل طلوع الفجر قد روى عن عمر، كما سبق،
ج ٥ ص ٣٢٩وعن علي.
قال أبو نعيم: ثنا إسرائيل، عن فضل بن عمير، قال: كان لعلي مؤذن، فجعل علي معه مؤذناً آخر؛ لكيلا يؤذن حتى ينفجر الفجر.
-
وهذا منقطع.
-
وروى وكيع: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عائشة، قالت: ما كانوا يؤذنون حتى يصبحون.
-
وخرج الإمام أحمد من رواية يونس، عن أبي إسحاق، عن الأسود، قال: قلت لعائشة: متى توترين؟ قالت: ما أوتر حتى يؤذن، وما يؤذن حتى يطلع الفجر.
-
وعن شريك، عن علي بن علي، عن إبراهيم، قال: سمع علقمة مؤذناً يؤذن بليل، فقال: لقد خالف هذا سنة أصحاب محمد.
-
وإلى هذا القول ذهب الكوفيون، منهم: أبو الأحوص صاحب ابن مسعود، وقيس بن أبي حازم، والشعبي، والنخعي، والثوري، وأبو حنيفة، ومحمد بن الحسن، والحسن بن صالح.
- ج ٥ ص ٣٣٠
وروى ابن أبي شيبة من طريق حجاج، عن طلحة، عن سويد - هو: ابن علقمة -، عن بلال، انه كان لا يؤذن حتى ينشق الفجر.
-
وعن حجاج، عن عطاء، عن أبي محذورة، انه أذن لرسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ولأبي بكر وعمر، فكان لا يؤذن حتى يطلع الفجر.
-
حجاج، هو: ابن أرطأة:
قال الاثرم: هذا ضعيف الإسناد.
وقال ابن أبي شيبة: ثنا ابن نمير، عن عبيد الله، قال: قلت لنافع: إنهم كانوا ينادون قبل الفجر؟ قال: ما كان النداء الا مع الفجر.