١٤-باب من تطيب ثم اغتسل وبقي أثر الطيب
١١ فقرة، ج ١ ص ٣٠٧
- ج ١ ص ٣٠٧
خرج فيهِ حديثين:
- أحدهما:
- ج ١ ص ٣٠٧
٢٧٠ - حديث: إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، قالَ: سألت عائشة - وذكرت لها قول ابن عمر: ما أحب أن اصبح محرماً انضخ طيباً -، فقالت عائشة: أنا طيبت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ثم طاف في نسائه، ثم اصبح محرماً.
- الثاني:
- ج ١ ص ٣٠٧
٢٧١ - حديث: إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: كأني أنظر إلى وبيص الطيب، في مفرق النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وهو محرم.
قالَ الإسماعيلي: في الحديث الأول: عامة من حدثنا قاله بالحاء غير معجمة - يعني: ((ينضح طيباً) ) -، قالَ: والقول في ((يطوف) ) ما قدمناه.
قلت: الصواب: أن معنى طوافه للنساء جماعهن، كما سبق.
-
فالحديث حينئذ: يدل على أن من اغتسل من الجنابة، وبقي على
ج ١ ص ٣٠٨جسده أثر طيب ونحوه، مما لا يمنع وصول الماء إلى ما تحته، أنه لا يضره، وأن غسله صحيح.
-
و ((بيص الطيب) ) : بريق لونه ولمعانه.
قالَ الخطابي: يقال وبص وبيصاً وبص بمعنى واحد.
-
وهذا يدل على بقاء أجزاء من الطيب، فيستدل بذلك على أنه لا يمنع صحة الغسل، إذا وصل الماء معه إلى البشرة، وهو مقصود البخاري بهذا الباب.
-
وعلى أنه لا يمنع المحرم من استدامته في الإحرام، ويأتي ذكر ذَلِكَ في موضعه من ((الحج) ) - إن شاء الله تعالى.
-
ويحتمل أن يكون هذا الطيب الذي يبص على شعر النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كما جاء في رواية: ((أنه كانَ في مفارقه) ) ، وفي رواية: ((في رأسه ولحيته) ) .
-
فيستدل على أن الشعر لا يجب غسله في جنابة ولا غيرها، كما ذهب إليه طوائف من العلماء، كما سبق ذكره.