٦٥ - باب من أخف الصلاة عند بكاء الصبي

٨٩ فقرة، ج ٦ ص ٢٣٤

الصفحة ٣ من ٣

  1. واستدلوا عَلَى منع ذَلِكَ بقول النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((إنما الإمام ليؤتم بِهِ، فلا تختلفوا عَلِيهِ) ) . وقالوا: مخالفته فِي النية اخْتِلَاف عَلِيهِ.

    ج ٦ ص ٢٤٥
  2. لكن جمهورهم يجيزون اقتداء المتنفل بالمفترض، ولم يجعلوه اختلافاً عَلِيهِ.

  3. وأعلم؛ أن جمهور العلماء فِي هذه المسألة عَلَى المنع، منهم: مَالِك وأهل المدينة والثوري وأهل العراق والليث وأهل مصر، وَهُوَ قَوْلِ جمهور التابعين من أهل المدينة والعراق.

  4. ولكن؛ قَدْ قَالَ بالجواز خلق كثير من العلماء.

  5. وحديث معاذ، قَدْ صح أالنَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عم بِهِ وأقر عَلِيهِ، وقد توبع سُفْيَان ابن عُيَيْنَة عَلَى ذَلِكَ، كما أشرنا إليه، ولم يظهر عَنْهُ جواب قوي.

    ج ٦ ص ٢٤٦
  6. فالأقوى: جواز المفترض بالمتنفل، وقد رجح ذَلِكَ صاحب ((المغني) ) وغيره من أصحابنا. والله أعلم.

  7. وقد عارض بعضهم حديث معاذ بما روى معاذ بن رفاعة الأنصاري، عن سليم الأنصاري –من بني سلمة -، أنه أتى النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وقال: يا رسول الله، إن معاذ بن جبل يأتينا بعدما ننام، ونكون في أعمالنا في النهار، فينادى بالصلاة، فنخرج إليه فيطول علينا. فقالَ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((يا معاذ، لا تكن فتانا، إما أن تصلي معي، وإما أن تخفف على قومك) ) .

  8. خرجه الإمام أحمد.

  9. وهو مرسل؛ فإن سليما هذا قتل في يوم أحد، وقد ذكر ذَلِكَ في تمام هذا الحديث.

    وقال ابن عبد البر: هوَ منكر لا يصح.

    قلت: لو صح فيحتمل أن يكون المراد: إما أن تقتصر على صلاتك معي فتقيم لقومك من يصلي بهم غيرك، وإما أن تذهب إليهم فتصلي بهم، وإن صليت معي، لكن تخفف عليهم ولا تطيل بهم. والله - سبحانه وتعالى - أعلم.