٩٣ - باب الالتفات في الصلاة
٧٣ فقرة، ج ٦ ص ٤٤٤
الصفحة ٢ من ٢
- ج ٦ ص ٤٤٩
وكذلك التفت النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى من صلى خلفه، لما صلى بهم جالساً وصلوا وراءه قياماً، وقد سبق - أيضاً.
-
وقد روي عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أنه كان يلتفت في صلاته لمصلحة غير مصلحة الصلاة:
فروى سهل بن الحنظلية، قال: ثوب بالصلاة – يعني: صلاة الصبح -، فجعل رسول الله يصلي، وهو يلتفت إلى الشعب.
-
خرجه أبو داود.
وقال: كان أرسل فارساً إلى الشعب من الليل يحرس.
-
وخرجه ابن خزيمة في ((صحيحه) ) والحاكم وصححه.
-
وهذا فيه جمع بين الصلاة والجهاد.
-
ومن هذا المعنى: قول عمر: إني لأجهز جيشي وأنا في الصلاة.
-
وقد روي عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أنه كان يلحظ في صلاته.
-
فروى الفضل بن موسى، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن ثور بن زيد، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يلحظ يميناً وشمالاً، ولا يلوي عنقه خلف ظهرة.
-
خرجه الإمام أحمد والنسائي والترمذي.
وقال: غريب ثم خرجه من طريق وكيع، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن بعض أصحاب عكرمة، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يلحظ في الصلاة – فذكر نحوه.
- ج ٦ ص ٤٥٠
وخرجه أبو داود في بعض نسخ ((سننه) ) .
-
ثم خرجه من طريق رجلٍ، عن عكرمة.
وقال: هو أصح.
-
وأنكر الدارقطني وصل الحديث إنكاراً شديداً، وقال: هو مرسل.
- ج ٦ ص ٤٥٢
وقد رواه – أيضاً – مندل، عن الشيباني عن ابن عباس، قال: كان رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا صلى يلاحظ يميناً وشمالاً.
-
خرجه ابن عدي.
-
ومندل، ضعيف.
-
وروى الزهري، عن سعيد بن المسيب، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يلمح في الصلاة، ولا يلتفت.
-
خرجه ابن أبي شيبة بإسناد فيه جهالة، وهو مرسل.
-
وقد وصله بعضهم، وأنكر ذلك الإمام أحمد، وضعف إسناده، وقال: إنما هو: عن رجل، عن سعيد.
-
وقد يحمل هذا – إن صح – على الالتفات لمصلحة.
-
وقد روى عن علي بن شيبان الحنفي، قال: قدمنا على النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وصلينا معه، فلمح بمؤخر عينه رجلا لا يقيم صلبه في الركوع ولا في السجود فقال: ((لا صلاة لمن لا يقيم صلبه) ) .
-
خرجه الإمام أحمد وابن حبان وابن ماجه.
-
وقد روي الالتفات في الصلاة يميناً وشمالاً عن طائفة من السلف، منهم أنس والنخعي وعبد الله بن معقل بن مقرن.
-
وروى مالك، عن نافع، عن ابن عمر، أنه كان لا يلتفت في صلاته
ج ٦ ص ٤٥٣حتى يقضيها.
-
وعن أبي جعفر القارئ، قال كنت أصلي وابن عمر ورائي، ولا أعلم فالتفت، فغمزني.
-
وروى حميد، عن معاوية بن قرة، قال: قيل لابن عمر: إن الزبير إذا صلى لم يقل هكذا ولا هكذا؟ قال: لكنا نقول كذا وكذا.
-
وفي رواية: ونكون مثل الناس.
-
وقد رويت الرخصة في الالتفات في النافلة.
-
فخرج الترمذي في حديث علي بن زيد، عن ابن المسيب، عن أنس، قال: قال لي رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((يابني، إياك والالتفات في الصلاة؛ فإن الالتفات في الصَّلاة
هلكة، فإن كان لا بد ففي التطوع، لا في الفريضة)) .
وقال: حديث حسن.
-
وذكر في ((كتاب العلل) ) : أنه ذاكر به البخاري، فلم يعرفه، ولم يعرف لابن المسيب عن أنس شيئا.
-
وقد روي عن أنس من وجوه أخر، وقد ضعفت كلها.
-
وخرج الطبراني نحوه بإسناد ضعيف، عن أبي الدرداء مرفوعاً.
-
والله - سبحانه وتعالى - أعلم.