١٠٤- باب القراءة في الفجر

٦١ فقرة، ج ٧ ص ٥١

الصفحة ٢ من ٢

  1. وفي ((سنن أبي داود) ) أنه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قرأ في الصبح {إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا} في الركعتين كلتيهما.

    ج ٧ ص ٥٦
  2. يعني: أنه أعادها في الركعة الثانية، ولعل ذَلِكَ كانَ سفراً.

  3. وروى عقبة بن عامر، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قرأ في الفجر في السفر بالمعوذتين وقد سبق ذكره.

  4. وأكثر العلماء على أن المستحب أن يقرأ في الفجر بطول المفصل، كما كتب به عمر إلى موسى الأشعري، ودل عليهِ حديث أبي هريرة وأنس، وقد سبق.

  5. وهو قول مالك والثوري والشافعي وأحمد وإسحاق.

  6. وروي عن أحمد ما يدل على أن الركعة الأولى يقرأ فيها بطول

    ج ٧ ص ٥٧المفصل، والثانية يقرأ فيها متوسطة.

  7. وروي عن الزهري، أنه كانَ يقرأ في الأولى من طوال المفصل، وفي الثانية من قصاره.

  8. وهذا مبني على القول باستحباب تطويل الأولى على الثانية كما سبق.

  9. وروى مالك، عن نافع، عن ابن عمر، أنه كانَ يقرأ في الصبح في السفر بالعشر السور الأول من المفصل، في كل ركعة بسورة.

  10. وظاهر هذا: يدل على أنه كانَ يرى القراءة في الصبح بطوال المفصل مختصاً بالسفر.

  11. وقد نص أحمد على أنه يكره قراءة السورة القصيرة في صلاة الفجر؛ مثل {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} و {أَرأَيْتَ} إلا في السفر، وأنه لا تكره القراءة فيها بمريم و {طه} وأشباهما من السور.

    وقال: قد قرأ أبو بكر بالبقرة، وكأنه استحب موافقة من خلفه.

  12. يعني: مراعاة أحوالهم من ضعفهم وقوتهم وما يؤثرونه من التخفيف والإطالة.

  13. الحديث الثاني:

    قالَ:

    ج ٧ ص ٥٧٧٧٢ - حدثنا مسدد: ثنا إسماعيل بن إبراهيم: ثنا ابن جريح: أخبرني عطاء، أنه سمع أبا هريرة يقول: في كل صلاة يقرأ، فما أسمعنا

    ج ٧ ص ٥٨رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أسمعناكم، وما أخفى علينا أخفينا عنكم، وإن لم تزد على أم القرآن أجزأت، وأن زدت فهوَ خير.

  14. هذا الحديث: يدل على أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كانَ يقرأ في جميع الصلوات ما جهر فيهِ وما خافت، فيجهر في الجهريات فيسمعه من خلفه، ويخفي في غيرها.

  15. وهذا شبيه بحديث خباب المتقدم، وكان الأولى تخريجه في ((أبواب: القراءة في الظهر والعصر) ) ؛ فإن قراءة النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في صلاة السر خفيت على ابن عباس وغيره، وأما قراءته في صلوات الجهر فلم تخف على أحد.

  16. فأكثر ما يستفاد من هذا الحديث في هذا الباب: أنه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كانَ يقرأ في صلاة الصبح ويجهر بالقراءة، وليس فيهِ ذكر ما كانَ يقرأ به، ولا تقديره، فأول الحديث وآخره موقوف على أبي هريرة.

  17. وقد وقع أوله مرفوعاً:

    خرجه مسلم من رواية حبيب بن الشهيد: سمعت عطاء يحدث، عن أبي هريرة، أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قالَ: ((لا صلاة إلا بقراءة) ) . قالَ أبو هريرة: فما أعلن لنا

    رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أعلنا لكم، وما أخفاه أخفيناه لكم.

  18. وذكر الدارقطني وأبو مسعود الدمشقي وغيرهما: أن رفعه وهم، وإنما هوَ موقوف.

  19. وقد رفعه - أيضاً - ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن أبي هريرة، قالَ: سمعت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: ((لا صلاة إلا بقراءة) ) قالَ أبو هريرة: كانَ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصلي بنا فيجهر ويخافت، فجهرنا فيما جهر، وخافتنا فيما خافت.

    ج ٧ ص ٥٩
  20. خرجه الحارث بن أبي أسامة.

  21. وابن أبي ليلى، سيء الحفظ جداً، ورفعه وهم. والله أعلم.