١١١- باب جهر الإمام بالتأمين
٦١ فقرة، ج ٧ ص ٩١
الصفحة ٢ من ٢
- ج ٧ ص ٩٧
وورد أثر يدل على تأخير تأمين المأموم عن تأمين الإمام، من رواية ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الله بن عتاب العدوي، قال: صليت مع أبي بكر وعمر والأئمة بعدهما، فكان إذا فرغ الإمام من قراءة فاتحة الكتاب فقال: {وَلا الضَّالِّينَ} قال: آمين، ورفع بها صوته، ثم أنصت، وقال من خلفه: آمين، حتى يرجع الناس
بها، ثم يستفتح القراءة.
-
إسناده ضعيف.
-
وقد ذكر ابن عبد البر وغيره فيهِ أقوالاً أخر، مرغوباً عن ذكرها؛ لبعدها وتعسفها من غير دليل.
-
وقد قال عكرمة: إذا أقيمت الصلاة فصف أهل الأرض صف أهل السماء، فإذا قال أهل الأرض: {وَلا الضَّالِّينَ} قالت الملائكة: آمين، فوافق آمين أهل الأرض آمين لأهل السماء؛ غفر لأهل الأرض ما تقدم من ذنوبهم.
-
وروى العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: إذا قرأ الإمام بأم القرآن فاقرأ بها واسبقه؛ فإنه إذا قال: {وَلا الضَّالِّينَ} قالت الملائكة: آمين. فمن وافق ذلك قمن أن يستجاب لهم.
-
ولا يستجب أن يصل آمين بذكر آخر، مثل أن يقول: آمين رب العالمين؛ لأنه لم تأت به السنة، هذا قول أصحابنا.
وقال الشافعي: هو حسن:
ولا يسحتب أن يقدم على التأمين دعاء؛ لأن التأمين على دعاء الفاتحة، وهو هداية الصراط المستقيم، وهو أهم الأدعية وأجلها.
-
ومن السلف من استحب ذلك للمأموم، منهم: الربيع بن خثيم والثوري.
-
وروى أبو نعيم في ((كتاب الصلاة) ) حدثنا أبو مالك النخعي، عن المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: إذا قال
ج ٧ ص ٩٩الإمام: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ} فسل موجبة، ثم قل: آمين.
-
أبو مالك هذا، ضعيف.
-
وروى أبو بكر النهشلي، عن أبي إسحاق عن أبي عبد الله اليحصبي، عن وائل بن حجر، أنه سمع النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حين قال: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ} قال:
((رب اغفر لي، آمين) ) .
-
خرجه البيهقي وغيره.
-
وهذا الإسناد لا يحتج به.
-
وروى أبو حمزة، عن إبراهيم النخعي، قال: كانوا يستحبون ذلك.
-
وأبو حمزة، هو ميمون الأعور، ضعيف.
-
وظاهر الأحاديث: يدل على أن يوصل التأمين بالفاتحة من غير سكوت.
-
وروى ابن المبارك: ثنا عاصم الأحوال، عن حفصة بنت سيرين، عن عبد الله بن مسعود، قال: إذا قرأ {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ} ووصل بآمين، فوافق تأمينه تأمين الملائكة استجيبت الدعوة.
-
حفصة، لم تسمع من ابن مسعود.
-
واستحب الشافعية أن يسكت بين الفاتحة والتأمين سكتة لطيفة؛ ليفصل القرآن عما ليس منه.
- ج ٧ ص ١٠٠
والتأمين سنة في الصلاة، وليس بواجب عند جمهور العلماء.
-
وروى إسحاق بن إبراهيم بن هانئ، عن أحمد، قال: آمين أمر من النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: ((إذا أمن القارئ فأمنوا) ) فهذا أمر منه، والأمر أوكد من الفعل.