١١٣ - باب جهر المأموم بالتأمين
١٢ فقرة، ج ٧ ص ١٠٥
- ج ٧ ص ١٠٥
٧٨٢ - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن سمي مولى أبي بكر، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: ((إذا قال الإمام: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ} فقولوا آمين؛ فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه) ) .
-
تابعة: محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ونعيم المجمر، عن أبي هريرة.
- حديث محمد بن عمرو الذي أشار إليه:
-
خرجه البيهقي، ولفظه: ((إذا قال القارئ {وَلا الضَّالِّينَ} فقال من خلفه: آمين، فوافق ذلك قول أهل السماء آمين؛ غفر له ما تقدم من ذنبة) ) .
-
وحديث نعيم المجمر، عن أبي هريرة.
-
خرجه النسائي ولفظه: عن نعيم، قال: صليت وراء أبي هريرة، فقرأ
((بسم الله الرحمن الرحيم) ) ، ثم قرأ بأم القرآن، حتى بلغ {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ} ، فقال: آمين. فقال الناس: آمين، ويقول كلما سجد: الله أكبر، وإذا قام من الجلوس من الاثنتين: الله أكبر، وإذا سلم قال: والذي نفسي بيده، إني
ج ٧ ص ١٠٦لأشبهكم صلاة برسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
-
وحديث أبي صالح الذي خرجه البخاري وحديث محمد بن عمرو الذي أشار إليه: استدل بهما من يقول: إن الإمام لا يؤمن ولا يجهر بالتأمين؛ فإنه أمر المأموم أن يؤمن عقيب فراغ الإمام من قراءة: {وَلا الضَّالِّينَ} .
-
وأجاب عنه من قال: يؤمن جهراً، بأنه إشارة إلى أن تأمينه يكون مع تأمين الإمام لا بعده؛ فإنه قد سبق في رواية بأن الإمام يقول: آمين. والملائكة تقول: آمين.
-
وأجاب بعضهم – كالخطابي -، بأنه يحتمل أن يكون هذا محمولا على من بعد عن الإمام ولم يسمع تأمينه، وسمع قراءته؛ فإن جهر الإمام بالتأمين دون جهره بالقراءة فقد يسمع قراءته من لا يسمع تأمينه.
-
وأما حديث نعيم، عن أبي هريرة، فلا حجة فيه؛ فإن أبا هريرة أمن على قراءة نفسه حيث كان إماماً، وقال: إني أشبهكم صلاة برسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
-
وفي استدلال البخاري بقوله: ((فقولوا: آمين) ) على جهر المأموم بالتأمين نظر، إلا أن يقال: قد سوى النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بين قول الإمام: ((ولا الضالين) ) وقول المأوم: آمين، وسماهما قولا، وجعل قول المأموم كالمجاوبة للإمام، وقول المأموم إنما يكون
جهراً؛ لأن هذا الخطاب مختص بالصلاة الجهرية بالاتفاق فيكون مجاوبته بالتأمين جهراً –
أيضا.
- ج ٧ ص ١٠٧
كتاب الأذان
(تابع)