١٢٤-باب ما يقول الإمام ومن خلفه إذا رفع رأسه من الركوع
١٣ فقرة، ج ٧ ص ١٩٠
- ج ٧ ص ١٩٠
٧٩٥ - حدثنا آدم: نا ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: كان النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا قال: ((سمع الله لمن حمده) ) قال: ((اللهم، ربنا ولك الحمد) ) ، وكان النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا ركع وإذا رفع رأسه يكَّبر، وإذا قام من السجدتين قال: ((الله
أكبر)) .
-
قد خَّرج البخاري فيما تقدم، في ((باب: التكبير إذا قام من السجود) ) ، من حديث أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث. عن أبي هريرة، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يقول:
((سمع الله لمن حمده) ) حين يرفع صلبه من الركعة، ثم يقول وهو قائم: ((ربنا لك الحمد) ) .
-
فتبين بذلك: أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يقول: ((سمع الله لمن حمده) ) في حال رفعه، ثم إذا أنتصب واستوى قائماً يقول: ((ربنا لك الحمد) ) .
-
وفي رواية سعيد المقبري، عن أبي هريرة المخرجة في هذا الباب: أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان إذا قال: ((سمع الله لمن حمده) ) قال: ((اللهم، ربنا ولك الحمد) ) .
-
والمراد: أنه يصلها بها من غير فصل، وإن كانت الأولى في حال
ج ٧ ص ١٩١الرفع، والثانية في حال القيام.
-
وقد أمر النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - المأمومين أن يقولوا: ((ربنا ولك الحمد) ) إذا قال الإمام:
((سمع الله لمن حمده) ) ، وسيأتي الحديث بذلك -، فدل هذا كله على أن الإمام والمأمومين يشتركون في قول: ((ربنا ولك الحمد) ) .
-
لكن من قال: أن المأموم يقول: ((سمع الله لمن حمده) ) كالامام، يقول: أنه يقوله في حال رفعه، فإذا أنتصب قال: ((ربنا ولك الحمد) ) كالإمام.
-
ومن قال: يقتصر المأموم على التحميد، قال: يأتي به في حال رفعه.
-
وسيأتي ذكر الاختلاف في ذلك فيما بعد – إن شاء الله سبحانه وتعالى.
-
وقوله: ((وكان النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا ركع وإذا رفع رأسه يكَّبر) ) يوهم أنه كان يكَّبر إذا رفع رأسه من الركوع، وليس المراد ذلك.
-
وقد حمله البيهقي على أن المراد: أنه كان إذا رفع رأسه من ركوعه، ثم اراد أن يسجد، كبر حينئذ للسجود.
-
ويحتمل أن المراد: أنه كان إذا رفع رأسه من السجود كبر؛ فإنه قد ذكر قبل ذلك ما كان يقوله إذا رفع رأسه من الركوع، وهو: ((اللهم، ربنا ولك الحمد) ) ثم ذكر بعد ذلك ما كان يقوله إذا رفع من السجود، وهو التكبير.
-
١٢٥ -