١٢٨-باب يهوي بالتكبير حين يسجد
٦٠ فقرة، ج ٧ ص ٢١١
الصفحة ٢ من ٢
- ج ٧ ص ٢٢٢
ومن رواية عقيل، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن وحده.
- ج ٧ ص ٢٢٣
وفي هذه الرواية زيادة القنوت بعد الركوع؛ للدعاء على المشركين، والدعاء للمستضعفين من المؤمنين.
-
فأما القنوت، فيأتي الكلام عليه في موضعه – إن شاء الله تعالى.
-
وأما تسمية الرجال المدعو لهم وعليهم في الصلاة، فجائز عند أكثر العلماء، منهم: عروة والأوزاعي والشافعي وأحمد وغيرهم، وروي عن أبي الدرداء.
-
وكرهه عطاء والنخعي وأحمد – في رواية.
-
وعند الثوري وأبي حنيفة: أن ذلك كلام يبطل الصلاة.
-
واستدل لهم بأن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صرف أصحابه عن سلامهم في التشهد على جبريل وميكائيل، وأمرهم أن يسلموا على عباد الله الصالحين عموماً.
-
ولا حجة في ذلك؛ لأنه إنما قصد جوامع الكلم واختصاره.
-
وسيأتي ذلك في موضع أخر – إن شاء الله سبحانه وتعالى.
-
وقوله: ((وأهل المشرق من مضر مخالفون له) ) ، يريد: قبائل من مضر، كانوا مشركين، وكانت اقامتهم بأرض نجد وما والاها؛ لأن ذلك
ج ٧ ص ٢٢٤مشرق المدينة، ولهذا قال له عبد القيس – عند قدوم وفدهم عليه -: بيننا وبينك هذا الحي من مضر، ولن نصل إليك إلا في شهر حوام، وكان عبد القيس يسكنون بالبحرين.
-
وروي عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أنه قال فيهم: ((هم خير أهل المشرق) ) .
- الحديث الثاني:
- ج ٧ ص ٢٢٤
٨٠٥ - نا علي بن عبد الله: نا سفيان –غير مرة -، عن الزهري، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: سقط رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن فرس – وربما قال سفيان: من فرس -، فجحش شقه الأيمن، فدخلنا عليه نعوده، فحضرت الصلاة، فصلى بنا قاعداً فقعدنا – وقال سفيان مرة: صلينا قعوداً -، فلما قضى الصلاة قال: ((أنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كَّبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فأرفعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا سجد فأسجدوا) ) .
- كذا جاء به معمر؟ قلت: نعم. قال:
- ج ٧ ص ٢٢٥
لقد حفظ كذا قال الزهري: ((ولك الحمد) ) ، حفظت منه ((شقه الأيمن) ) ، فلما خرجنا من عند الزهري، قال ابن جريج – وأنا عنده -: ((فجحش ساقة الأيمن) ) .
-
هذا الحديث خرَّجه البخاري عن شيخه علي بن المديني، عن سفيان بن عيينة، وذكر أن سفيان لما حدثه به سأله: أهكذا جاء معمر؟ فقال ابن المديني: نعم، فقال سفيان: لقد حفظ، فاثتنى ابن عيينة على معمر بالحفظ حيث وافقه على رواية هذا الحديث عن الزهري.
-
وذكر ابن عيينة: أن الزهري قال في هذا الحديث: ((ولك الحمد) ) –يعني: بالواو -، وأنه حفظ منه: ((فجحش شقه الأيمن) ) ، فلما خرجوا من عند الزهري قال لهم ابن جريج: إنما هو ((فجحش ساقه الأيمن) ) .
-
والمقصود من إيراد هذا الحديث في هذا الباب: أن سجود المأموم يكون عقيب سجود الإمام، وكذلك سائر افعاله تكون عقيب أفعال الإمام.
-
وقد تقدم الكلام على ذلك مستوفى، وعلي بقية فوائد هذا الحديث، من الصلاة خلف الجالس، وهل يصلي من خلفه من قعود أو قيام؟ بما فيه كفاية – إن شاء الله سبحانه وتعالى.
-
١٢٩ -