١٣٠-باب يبدي ضبعيه ويجافي في السجود
٢٩ فقرة، ج ٧ ص ٢٤٣
- ج ٧ ص ٢٤٣
٨٠٧ - ثنا يحيى بن بكير: حدثني بكر بن مضر، عن جعفر، عن ابن هرمز، عن عبد الله بن مالك بن بحينة، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان إذا صلى فرج بين يديه حتى يبدو بياض إبطيه.
وقال الليث: حدثني جعفر بن ربيعة – نحوه.
-
((الضبع) ) - بسكون الباء -: العضد. ويقال: الإبط.
-
وعن الأصمعي، قال: الضبعان ما بين الإبط إلى نصف العضد من أعلاه.
-
وابن هرمز، هو: عبد الرحمن الأعرج.
-
ورواية الليث بن سعد التي ذكرها تعليقاً، أسندها مسلم في – صحيحه - من رواية ابن وهب: أنا عمرو بن الحارث والليث بن سعد، كلاهما عن جعفر بهذا
الإسناد.
-
وفي رواية عمرو: ((كان رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا سجد يجنح في سجوده
ج ٧ ص ٢٤٤حتى يرى وضح إبطيه)) .
-
وفي رواية الليث: ((أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان إذا سجد فرج يديه عن إبطيه حتى إني لأرى بياض إبطيه) ) .
-
وفي استحباب التجافي في السجود أحاديث كثيرة، لم يخرج البخاري منها غير هذا.
-
والقول باستحبابه قول جمهور العلماء، وذكر الترمذي أن العمل عندهم عليه، وهذا يشعر بأنه إجماع منهم.
-
ولكن روى نافع، عن ابن عمر، أنه كان إذا سجد ضم يديه إلى جنبيه ولم يفرجهما.
-
وروى عنه ابنه واقد بن عبد الله، أن أباه كان يفرج بين يديه.
-
وروى عنه آدم بن علي، أنه أمر بذلك.
-
وقد حمل بعضهم ما رواه نافع على حالة التضايق والازدحام، وقد يحمل على حالة إطالة السجود، وعلى ذلك حمله إلاوزاعي وغيره.
- ج ٧ ص ٢٤٥
وروي عن ابن عمر، قال: أسجد كيف تيسر عليك.
-
ورخص ابن سيرين في الاعتماد بمرفقيه على ركبتيه.
وقال قيس بن سكن: كل ذلك قد كانوا يفعلون، كان بعضهم يضم، وبعضهم يجافي.
-
فان أطال السجود ولحقته مشقة بالتفريج، فله أن يعتمد بمرفقيه على ركبتيه.
-
وقد روى ابن عجلان، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: أشتكى أصحاب رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مشقة السجود عليهم إذا تفرجوا، فقال: ((استعينوا
بالركب)) .
-
خرجه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي –وهذا لفظه - وابن حبان في ((صحيحه) ) والحاكم.
-
وزاد هو والإمام أحمد: قال ابن عجلان: وذلك أن يضع مرفقيه على ركبتيه إذا طال السجود وأعيا.
-
ورواه الثوري وابن عيينة وغيرهما، عن سمي، عن النعمان بن أبي عياش، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مرسلاً.
-
والمرسل أصح عند البخاري وأبي حاتم الرازي والترمذي
ج ٧ ص ٢٤٦والدارقطني وغيرهم.
-
وقد روي – أيضاً - عن زيد بن أسلم –مرسلاً.
-
ورخص فيه عمر بن عبد العزيز وإلاوزاعي ومالك في النافلة.
-
وكذلك قال بعض أصحابنا وأصحاب الشافعي.
-
والمنصوص عن أحمد في رواية حرب أنه لا يفعل، بل يجافي.
-
ومتى كان التجافي يضر بمن يليه في الصف للزحام فإنه يضم إليه من جناحه -: قاله إلاوزاعي.
-
وهذا في حق الرجل، فأما المرأة فلا تتجافى بل تتضام، وعلى هذا أهل العلم – أيضاً -، وفيه أحاديث ضعيفة.
-
وخرّج أبو داود في ذلك حديثاً مرسلاً في ((مراسيله) ) .
-
١٣١ -