١٤١-باب لا يفترش ذراعيه في السجود
١٩ فقرة، ج ٧ ص ٢٧٨
- ج ٧ ص ٢٧٨
وقال أبو حمُيد: سجد النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ووضع يديه، غير مفترش، ولا قابضهما.
-
حديث أبي حميد، قد خرّجه البخاري، وسيأتي بتمامه قريباً – إن شاء الله تعالى.
- ج ٧ ص ٢٧٨
٨٢٢ - حدثنا محمد بن بشار: ثنا محمد بن جعفر: ثنا شعبة، قال: سمعت قتادة، عن أنس بن مالك، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قال: ((اعتدلوا في السجود، ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب) ) .
-
في هذا الإسناد: التصريح بالسماع من أوله إلى قتادة، وليس فيه تصريح بسماع قتادة له من أنس، وقتادة مدلس كما قد عرف.
-
وخرّجه الترمذي من طريق أبي داود الطيالسي، عن شعبة، عن قتادة: سمعت أنساً.
-
وكذلك خرّجه النسائي من طريق خالد الواسطي، عن شعبة.
- ج ٧ ص ٢٧٩
فصح اتصاله كله. ولله الحمد.
-
وفي النهي عن افتراش الذراعين في السجود أحاديث أخر:
وقد خرج مسلم من حديث عائشة، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع.
-
ومن حديث البراء، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قال: ((إذا سجدت فضع يديك، وارفع مرفقيك) ) .
-
وقد ذكر الترمذي أن العمل على هذا عند أهل العلم، يختارون الاعتدال في السجود.
-
وهذا يشعر بحكاية الإجماع عليه، وهو قول جمهور العلماء، وروي ذلك عن علي وابن عباس وابن عمر.
-
وفي ((المسند) ) عن شعبة مولى ابن عباس، قال: جاء رجل إلى ابن عباس، فقال: أن مولاك إذا سجد وضع رأسه وذراعيه وصدره بالارض، فقال له ابن عباس: ما يحملك على ما تصنع؟ قال: التواضع. قال: هكذا ربضة الكلب، رأيت النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا سجد رئي بياض إبطيه.
- ج ٧ ص ٢٨٠
ولكن؛ روي عن ابن مسعود، أنه كان يفرش ذراعيه.
-
قال الإمام أحمد – في رواية ابنه عبد الله -: كان ابن مسعود يذهب إلى ثلاثة أشياء: إلى التطبيق، وإلى افتراش الذراعين، وإذا كانوا يقوم في وسطهم، وقد روي عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه كان يجافي في السجود، ولم تبلغه هذه الآثار.
-
وروى ابن أبي شيبة منة غير وجه، عن ابن مسعود، أنه قال: اسجدوا حتى بالمرفق.
-
وبإسناده، عن الحكم بن الأعرج، قال: أخبرني من رأى أبا ذر مسوداً ما بين رصغه إلى مرفقه.
-
وقوله: ((اعتدلوا في السجود) ) يريد به: اعتدال الظهر فيه، وذلك لا يكون مع افتراش الذراعين، إنما يكون مع التجافي.
-
وقول أبي حميد: ((ولا قابضهما) ) ، يعني: أنه بسط كفيه، ولم يقبضهما.
-
١٤٢ -