١٤٢-باب من استوى قاعدا في وتر من صلاته ثم نهض
٥٢ فقرة، ج ٧ ص ٢٨١
الصفحة ٢ من ٢
- ج ٧ ص ٢٨٨
وروي - أيضاً - عن أبي ريحانة صاحب النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
-
وروي معناه عن ابن عمر – أيضاً.
-
خرجهما حرب الكرماني.
وقال الترمذي: العمل على هذا عند أهل العلم.
-
وممن قال ذلك: عبادة بن نسي وأبو الزناد والنخعي والثوري وأبو حنيفة والشافعي – في أحد قوليه – وأحمد – في المشهور من مذهبه عند عامة أصحابه.
-
ومن أصحابنا وأصحاب الشافعي من قال: هي مستحبة لمن كبر وثقل بدنه؛ لأنه يشق عليه النهوض معتمدا على ركبته من غير جلسة.
-
وحمل أبو إسحاق المروزي القولين للشافعي على اختلاف حالين، لا على اختلاف قولين، وحملوا حديث مالك بن الحويرث على مثل ذلك، وان النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يقعد أحيانا لمّا كبر وثقل بدنه؛ فإن وفود العرب إنما وفدت على النَّبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في آخر
عمره.
-
ويشهد لذلك، أن أكابر الصحابة المختصين بالنبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لم يكونوا يفعلون ذلك في صلاتهم، فدل على أنهم علموا أن ذلك ليس
ج ٧ ص ٢٨٩من سنن الصلاة مطلقاً.
-
وروى حرب الكرماني، عن إسحاق بن راهويه روايتين:
أحداهما: تستحب جلسة الاستراحة لكل أحد.
-
والثانية: لا تستحب إلا لمن عجز عن النهوض عن صدر قدميه.
-
وهي رواية ابن منصور، عن إسحاق –أيضاً.
-
ومن لم يستحب هذا الجلوس بالكلية، قال: إنه من الأفعال المباحة التي تفعل في الصلاة للحاجة إليها، كالتروح لكرب شديد، ودفع المؤذي، ونحو ذلك مما ليس بمسنون، وإنما هو مباح.
-
١٤٣ -