٢٦-باب الخطبة على المنبر
٥٧ فقرة، ج ٨ ص ٢٣٢
الصفحة ٢ من ٢
- ج ٨ ص ٢٤٠
وخرّجه البيهقي، وزاد: ((فاتخذ له مرقاتين - أو ثلاثة -، فجلس عليها.
قال: فصعد النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فحن جذع في المسجد كان النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا خطب يستند
إليه، فنزل النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فاحتضنه، فقال شيئاً لا أدري ما هو؟ ثم صعد المنبر، وكانت اساطين المسجد جذوعاً، وسقائفه جرائد)) .
-
وعنده - في أوله -: ((لما أسن وثقل) ) .
-
ورواه عامر بن مدرك، عن ابن أبي رواد، عن نافع، عن تميم الداري –بنحوه، وفي حديثه: ((فصنع له منبراً مرقاتين، والثالثة مجلس النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فكان النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يخطب قائماً، فإذا عي قعد فاستراح، ثم قام فخطب –ووذكر الحديث.
-
ورواية أبي عاصم أصح.
- ج ٨ ص ٢٤١
ومن أغرب سياقات أحاديث اتخاذ المنبر: ما رواه عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الطفيل بن أبي بن كعب، عن أبيه، قال: كان النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصلي إلى جذع، إذ كان المسجد عريشاً، وكان يخطب إلى ذلك الجذع، فقال رجل من أصحابه: يا رسول الله، هل لك أن نجعل لك شيئاً تقوم عليه يوم الجمعة حتى يراك الناس وتسمعهم؟ قالَ:
((نعم) ) ، فصنع له ثلاث درجات التي على المنبر –ثم ذكر حنينه إليه وسكونه بمسحه بيده -، ثم قال: وكان إذا صلى صلى إليه، فلما هدم المسجد وغير اخذ ذلك الجذع أبي بن كعب، فكأن عنده حتى بلي وأكلته الأرضة، وعاد رفاتاً.
-
خرّجه الإمام أحمد.
-
وفي روايةٍ له: أن القائل: ((فلما هدم المسجد) ) –إلى اخره، هو الطفيل بن أبي بن كعب.
-
وخرّجه ابن ماجه –بمعناه.
-
وخرّجه عبد الله بن الإمام أحمد في ((زيادات المسند) ) ، وعنده: أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال له: ((أن تشأ غرستك في الجنة فياكل منك الصالحون، وإن تشأ أعيدك كما كنت حطباً) ) فاختار الآخرة على الدنيا، فلما قبض النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دفع إلى أبي، فلم يزل عنده حتى أكلته الأرضة.
- ج ٨ ص ٢٤٢
وقد خرّجه الطبراني بنحو هذه الزيادة، بإسناد ضعيف، عن عائشة، وفيه: أن المنبر كان أربع مراقٍ. وفي آخره: أن الجذع غار فذهبَ.
وفي ((مسند البزار) ) ، بإسناد لا يصح، عن [ ... ] معاذ، عن النَّبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قالَ: ((إن أتخذ المنبر فقد اتخذه أبي إبراهيم، وان اتخذ العصا فقد اتخذها أبي إبراهيم) ) .
-
وقد أنكره أبو حاتم الرازي وغيره.
-
وقد قالَ بعض السلف: إن إبراهيم –عليهِ السلام – هوَ أول من خطب على المنابر.
-
والصحيح: أن المنبر كانَ ثلاث مراق، ولم يزل على ذَلِكَ في عهد خلفائه الراشدين، ثُمَّ زاد فيهِ معاوية.
-
وقد عد طائفةٌ من العلماء: تطويل المنابر من البدع المحدثة، منهم: ابن بطة من أصحابنا وغيره.
-
وقد روي في حديث مرفوع: أن ذَلِكَ من أشراط الساعة، ولا يثبت إسناده.
-
وكره بعض الشافعية المنبر الكبير جداً، إذا كانَ يضيق به المسجد.
-
٢٧ -