٧ - باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت

٦٣ فقرة، ج ٢ ص ٤١

الصفحة ٢ من ٢

  1. وعن ابن مسعود، وسليمان، وابن عمر.

    ج ٢ ص ٤٧
  2. وروي عن جابرٍ، قالَ البيهقي: وليس بقوي.

  3. وروي عن ابن عباس بإسناد لا يصح.

  4. وهو قول أكثر التابعين، ومذهب الثوري، والأوزاعي، وابن المبارك، وأبي حنيفة، والشافعي، وأحمد وإسحاق - في احدى الروايتين عنهما -، وأبي ثور وغيرهم.

  5. وهو قول مالكٍ في الجنب، إلا أنه رخص لهُ في قراءة آيتين وثلاث عندَ المنام للتعوذ.

  6. ورخص الأوزاعي لهُ في تلاوة آيات الدعاء والتعوذ، تعوذاً لا قراءة.

  7. وهذا أصح الوجهين للشافعية - أيضاً.

    وقال سعيد بن عبد العزيز: رخص للحائض والجنب في قراءة آيتين عندَ الركوب والنزول: {سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا} الآية [الزخرف: ١٣] ، و {رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلاً مُبَارَكاً} [المؤمنون: ٢٩] الآية.

  8. وعن مالك في الحائض روايتان إحداهما: هي كالجنب، والثانية: أنها تقرأ.

  9. وهو قول محمد بن مسلمة؛ لأن مدة الحيض تطول، فيخشى

    ج ٢ ص ٤٨عليها النسيان، وهي غير قادرة على الغسل، بخلاف الجنب.

  10. وحكى أبو ثور ذَلِكَ عن الشافعي، وأنكره أصحاب الشافعي عنه.

  11. وعكس ذَلِكَ آخرون، منهم: عطاء، قالَ: الحائض أشد شأناً من الجنب، الحائض لا تقرأ شيئاً من القرآن، والجنب يقرأ الآية.

  12. خرجه ابن جرير بإسناده عنه.

  13. ووجه هذا: أن حدثَ الحيض أشد من حدث الجنابة؛ فإنه يمنع ما يمنع منه حدث الجنابة وزيادة، وهي الوطء والصوم، وما قيل من خشية النسيان فإنه يندفع بتذكر القرآن بالقلب، وهو غير ممنوع به.

  14. وفي نهي الحائض والجنب عن القراءة أحاديث مرفوعة، إلا أن أسانيدها غير

    قوية، كذا قالَ الإمام أحمد في قراءة الحائض، وكأنه يشير إلى أن الرواية في الجنب

    أقوى، وهو كذلك.

  15. وأقوى ما في الجنب: حديث عبد الله بن سلمة، عن علي، قالَ: كانَ

    رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يخرج من الخلاء فيقرئنا القرآن، ويأكل معنا اللحم، ولم يكن يحجبه - أو يحجزه - عن القرآن شيء، ليس الجنابة.

  16. خرجه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه، وخرجه الترمذي بمعناه، وقال: حسن صحيح، وخرجه ابن خزيمة وابن حبان في ((صحيحيهما) ) والحاكم، وقال صحيح الإسناد.

  17. وتكلم فيهِ الشافعي وغيره؛ فإن عبد الله بن سلمة هذا رواه بعدما كبر، قالَ شعبة عنه: كانَ يحدثنا، فكنا نعرف وننكر ,،

    ج ٢ ص ٤٩وقال البخاري: لا يتابع في حديثه، ووثقه العجلي ويعقوب بن شيبة، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به.

  18. والاعتماد في المنع على ما روي عن الصحابة، ويعضده: قول عائشة وميمونة في قراءة النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - القرآن في حجرهما في حال الحيض؛ فإن يدل على أن للحيض تأثيراً في منع القراءة.

  19. وأما الاستدلال المجيزين بحديث عائشة: ((اصنعي ما يصنع الحاج، غير أن لا تطوفي) ) فلا دلالة لهم فيهِ؛ فإنه ليس في مناسك الحج قراءة مخصوصة حتَّى تدخل في عموم هذا الكلام، وإنما تدخل الأذكار والأدعية.

  20. وأما الاستدلال بحديث الكتاب إلى هرقل، فلا دلالة فيهِ؛ لأنه إنما كتب ما تدعو الضرورة إليه للتبليغ، وقد سبق ذكر ذَلِكَ في شرح حديث هرقل في أول الكتاب.

  21. وقد اختلف العلماء في تمكين الكافر من تلاوة القرآن، فرخص فيهِ الحسن وأبو حنيفة وغيرهما، ومنهم من منع منه، وهو قول أبي عبيد وغيره.

  22. واختلف أصحابنا في ذَلِكَ، فمنهم من منعه مطلقاً، ومنهم من رخص فيهِ

    مطلقاً، ومنهم من جوزه إذا رجي من حال الكافر الاستهداء

    ج ٢ ص ٥٠والاستبصار، ومنعه إذا لم يرج ذَلِكَ.

  23. والمنقول عن أحمد أنه كرهه.

    وقال أصحاب الشافعي: إن لم يرج له الاستهداء بالقراءة منع منها، وإن رجي لهُ ذَلِكَ لم يمنع، على أصح الوجهين.