١-باب في العيدين والتجمل فيهما
٤٩ فقرة، ج ٨ ص ٤١٣
الصفحة ١ من ٢
- ج ٨ ص ٤١٣
٩٤٨ - حدثنا أبو اليمان: انا شعيب، عن الزهري، قالَ: أخبرني سالم بن
عبد الله، أن عبد الله بن عمر قالَ: أخذ عمر جبة من استبرق تباع في السوق فأخذها فأتى رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ? فقال: يا رسول الله، ابتع هذه تجمل بها للعيد والوفود. فقال لهُ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((إنما يلبس هذه من لا خلاق لهُ) ) .
-
ثم ذكر بقية الحديث في إرسال النبي ??? - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بجبة ديباج إلى عمر.
-
وقد سبق في ((كتاب الجمعة) ) من طريق مالك، عن نافع، عن ابن عمر، وفيه: ((لو اشتريت هذه للجمعة والوفود؟) ) وهي قضية واحدة والله أعلم.
-
وقد يكون أريد بالعيد جنس الأعياد، فيدخل فيهِ العيدان والجمعة.
-
وقد دل هذا الحديث على التجمل للعيد، وأنه كان معتادا بينهم.
-
وقد تقدم حديث لبس النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في العيدين برده الأحمر. وإلى
ج ٨ ص ٤١٤هذا ذهب الأكثرون، وهو قول مالك والشافعي وأصحابنا وغيرهم.
وقال ابن المنذر: كان ابن عمر يصلي الفجر وعليه ثياب العيد.
وقال مالك: سمعت أهل العلم يستحبون الزينة والطيب في كل عيد.
-
واستحبه الشافعي.
-
وخرج البيهقي بإسناد صحيح، عن نافع، أن ابن عمر كان يلبس في العيدين أحسن ثيابه.
-
والمنصوص عن أحمد في المعتكف: أنه يخرج إلى العيد في ثياب اعتكافه، وحكاه عن أبي قلابة.
-
وأما غير المعتكف، فالمنصوص عن أحمد: أنه يخير بين التزين وتركه.
قال المروذي: قلت لأحمد: أيما أحب إليك: أن تخرج يوم العيد في ثياب جياد أو ثياب رثة؟ قالَ: أما طاوس فكان يأمر بزينة الصبيان حتَّى يخضبوا، وأما عطاء فقالَ: لا، هوَ يوم تخشع. فقلت لأحمد: فإلى ما تذهب؟ قالَ: قد روي هذا وهذا، واستحسنهما جميعا.
-
ذكره أبو بكر ابن جعفر في كتابه ((الشافي) ) ، عن الخلال، عنه.
-
وحكاه القاضي في ((شرح المذهب) ) مختصرا، وفيه: وقال عطاء: لا، هو
ج ٨ ص ٤١٥يوم تخشع، وهذا أحسن.
-
ومما يتصل بذلك: الغسل للعيدين، وقد نص أحمد على استحبابه.
-
وحكى ابن عبد البر الإجماع عليهِ.
-
وكان ابن عمر يفعله، كذا رواه نافع، عنه، ورواه عن نافع: مالك وعبيد الله بن عمر وموسى بن عقبة وابن عجلان وابن إسحاق وغيرهم.
-
وروى أيوب، عن نافع، قالَ: ما رأيت ابن عمر اغتسل للعيد، كان يبيت في المسجد ليلة الفطر، ثم يغدو منه إذا صلى الصبح إلى المصلى.
-
ذكره عبد الرزاق، عن معمر، عنه.
-
وعجب ابن عبد البر من رواية أيوب، لمخالفتها رواية مالك وغيره، عن نافع.
-
ولا عجب من ذلك، فقد يجمع بينهما: بأن ابن عمر كان إذا اعتكف بات ليلة الفطر في المسجد، ثم يخرج إلى العيد على هيئة اعتكافه، كما قاله أحمد ومن قبله من السلف، وهو قول مالك - أيضا - وإن لم يكن معتكفا، اغتسل وخرج إلى المصلى.
- ج ٨ ص ٤١٦
وممن روي عنه الغسل للعيد - أيضا - من الصحابة: علي بن أبي طالب، وابن عباس، وسلمة بن الأكوع، والسائب بن يزيد.
وقال ابن المسيب: هو سنة الفطر.
-
وروى مالك، عن الزهري، عن عبيد بن السباق، أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال في جمعة من الجمع: ((يا معشر المسلمين، إن هذا اليوم جعله الله عيدا، فاغتسلوا، ومن كان عنده طيب فلا يضره أن يمس منه، وعليكم بالسواك) ) .
-
وهذا تنبيه على أن ذلك مأمور به في كل عيد للمسلمين.
-
رواه صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن عبيد، عن ابن عباس.
-
خرجه ابن ماجه.
-
ورواية مالك أصح.
-
ورواه بعضهم، عن مالك، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
-
خرجه كذلك الطبراني وغيره.
-
وهو وهم على مالك: قاله أبو حاتم الرازي والبيهقي
ج ٨ ص ٤١٧وغيرهما.
-
وروى صبيح أبو الوسيم: ثنا عقبة بن صهبان، عن أبي هريرة، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((الغسل واجب في هذه الأيام: يوم الجمعة، ويوم الفطر، ويوم النحر، ويوم عرفة) ) .
-
غريب جداً. وصبيح هذا، لايعرف.
-
وخرج ابن ماجه من رواية الفاكه بن سعد –وله صحبة -، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يغتسل يوم الجمعة، ويوم عرفة، ويوم الفطر، ويوم النحر، وكان الفاكه يأمر أهله بالغسل في هذه الأيام.
-
وفي إسناده: يوسف بن خالد السمتي، وهو ضعيف جداً.
- ج ٨ ص ٤١٨
وخرج ابن ماجه عن جبارة بن مغلس، عن حجاج بن تميم، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس: كان رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يغتسل يوم الفطر ويوم الأضحى.
-
وحجاج بن تميم وجبارة بن مغلس، ضعيفان.
-
وروى مندل، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن جده، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يغتسل للعيدين.
-
خرجه البزار.
-
ومحمد هذا، ضعيف جداً.
-
والغسل للعيد غير واجب. وقد حكى ابن عبد البر الإجماع عليهِ، ولأصحابنا وجه ضعيف بوجوبه.
-
وروى الزهري، عن ابن المسيب، قال: الاغتسال للفطر والأضحى قبل أن يخرج إلى الصلاة حقٌ.
-
وخرج أبوبكر عبد العزيز بن جعفر في كتاب ((الشافي) ) بإسناد ضعيف، عن الحارث، عن علي، قال: كان بعضنا يغتسل وبعضنا يتوضأ، فلا يصلي أحد منا قبلها ولا بعدها حتى يخرج النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.