٢-باب الحرب والدرق يوم العيد
١١ فقرة، ج ٨ ص ٤٢١
- ج ٨ ص ٤٢١
٩٤٩ - حدثنا أحمد: نا ابن وهب: انا عمرو، أن محمد بن عبد الرحمان الأسدي حدثه، عن عروة، عن عائشة، قالت: دخل علي النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وعندي جاريتان تغنيان بغناء بعاث، فاضطجع على الفراش وحول وجهه، ودخل أبو بكر
فانتهرني، وقال: مزمارة الشيطان عند النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ فأقبل عليهِ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقالَ: ((دعهما) ) فلما غفل غمزتهما فخرجتا.
- ج ٨ ص ٤٢١
٩٥٠ - وكان يوم عيد يلعب السودان بالدرق والحرب، فإما سألت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وإما قال: ((تشتهين تنظرين؟) ) ، فقلت: نعم. فأقامني وراء خدي على خده، وهو يقول: ((دونكم يابني أرفدة) ) ، حتَّى إذا مللت قالَ: ((حسبك؟) ) ، قلت: نعم. قال: ((فأذهبي) ) .
-
((أحمد) ) الراوي عن ابن وهب سبق الاختلاف فيه.
-
و ((عمرو) ) ، هو: ابن الحارث.
-
وشيخه، هو: أبو الأسود يتيم عروة.
-
وقد سبق الحديث باختلاف طرقه وألفاظه في ((أبواب المساجد) ) في ((باب: أصحاب الحراب في المسجد) ) .
-
وذكرنا فيه: أن هذا العيد كان
ج ٨ ص ٤٢٢أحد عيدي الإسلام، وأنه قد قيل: إنه كان يوم عاشوراء. والظاهر: أن هذا كان قبل نزول الحجاب؛ لقولها: ((خدي عَلَى خده) ) .
-
ويحتمل أنه كَانَ بعده؛ فإن البخاري خرجه في ((باب: أصحاب الحراب في المسجد) ) بزيادة: ((وهو يسترني بردائه) ) .
-
واللعب بالحراب والدرق في الأعياد مما لاشبهة في جوازه، بل واستحبابه؛ لأنه مما يتعلم به الفروسية، ويتمرن به على الجهاد.
-
وقد رخص إسحاق وغيره من الأئمة باللعب بالصولجان والكرة، للتمرن على
الجهاد.
-
وأما ذكر الغناء، فنذكره في الباب الآتي - إن شاء الله - سبحانه وتعالى -.