١٣-باب الصلاة إلى الحربة يوم العيد
١٤ فقرة، ج ٩ ص ٣٤
- ج ٩ ص ٣٤
٩٧٢ - حدثنا محمد بن بشار: ثنا عبد الوهاب: ثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان تركز له الحربة قدامه يوم الفطر والنحر، ثم يصلي.
-
قد سبق هذا الحديث والكلام عليه في ((أبواب: سترة المصلي) ) .
-
وذكرنا أن ابن ماجه خرجه من رواية الأوزاعي، عن نافع، وفي أول حديثه زيادة: ((أن العنزة كانت تحمل بين يديه) ) ، وفي آخره: ((أن المصلىكان فضاءً، ليس شيء يستتر به) ) .
-
ولعل هذه الزيادة في آخره مدرجة.
-
وقد خرجه البخاري بدونهما في الباب الآتي.
-
وتقدم –أيضاً - قول مكحول: إنما كانت تحمل الحربة مع النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوم العيد؛ لأنه كانَ يصلي إليها.
-
وفي هذا: إشارة إلى أنه لم يكن يفعل ذلك تعاظماً وتكبراً، كما كان أمراء بني أمية ونحوهم يفعلونه.
-
وقد يريد به –أيضاً -: أن الحربة من السلاح، والسلاح يكره حمله في
ج ٩ ص ٣٥العيدين، إلا من حاجه، كما سبق ذكره، والحاجه إلى الحربة الصلاة إليها في الفضاء.
-
فأما إن كان في المصلى سترة مبنيةٌ، فلا حاجه إلى حمل عنزة مع الإمام.
-
وقد أشار إلى هذا جماعة من العلماء من أصحابنا وغيرهم، منهم: أبو بكر
عبد العزيز بن جعفر.
-
ولا يقال: فقد يحتاج إليها الإمام ليعتمد عليها في حال خطبته؛ لأن هذا لم ينقل عن النَّبيّ ? - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أنه كانَ يعتمد في خطبته للعيدين على العنزة من وجه يعتمد عليهِ.
-
فقد رواه الشافعي، عن إبراهيم بن محمد –هو: ابن أبي يحيى -، عن ليث، عن عطاء، أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان إذاخطب يعتمد على عنزة إعتماداً.
-
وفي رواية: على عنزة أو عصاً. وهذا مرسل ضعيف.
-
وقد سبق من حديث البراء، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أعطي قوساً أو عصاً، فاتكأ عليه لما خطب.