١٥-باب خروج الحيض إلى المصلى
٢٠ فقرة، ج ٩ ص ٣٨
- ج ٩ ص ٣٨
٩٧٤ - حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب: ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أم عطية، قالت: أمرنا أن نخرج العواتق وذوات الخدور.
-
وعن أيوب، عن حفصة - بنحوه، وزاد في حديث حفصة: أو قالت: العواتق وذوات الخدور ويعتزلن الحُيض المصلى.
-
قد سبق هذا الحديث بتمامه في ((كتاب الحيض) ) في ((باب: شهود الحائض العيدين ودعوة المسلمين) ) ، وفيه: أن حفصة قالت لأم عطية: الحيض؟ فقالت: أليست تشهد عرفة وكذا وكذا.
-
وتقدم هنالك الكلام عليه مستوفى.
-
وفي الحديث: أمر النساء بالخروج إلى العيدين حتى شوابهن وذوات الخدور
منهن.
-
وقد تقدم تفسير ((العواتق) ) وأنها جمع عاتق، وهي البكر البالغ التي لم
ج ٩ ص ٣٩تُزوج.
-
وفي خروج النساء إلي العيدين أحاديث كثيرة، قد سبق بعضها، ويأتي بعضها - أيضاً.
-
وقد اختلف العلماء فيه على أقوال:
أحدها: أنه مستحب، وحكي عن طائفة من السلف، منهم علقمة.
-
وروي عن ابن عمر، أنه كان يخرج نساءه. وروى عنه، أنه كان يحبسهن.
-
وروى الحارث، عن علي قال: حق على كل ذات نطاق أن تخرج في العيدين.
-
ولم يكن يرخص لهن قي شيء من الخروج إلا في العيدين.
-
وهو قول إسحاق وابن حامد من أصحابنا.
وقال أحمد –في رواية ابن منصور -: لا أحب منعهن إذا أردن الخروج.
-
والثاني: أنه مباح، غير مستحب ولا مكروه، حكى عن مالك، وقاله طائفة من أصحابنا.
-
الثالث: أنه مكروه بعد النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وهو قول النخعي ويحيى الأنصاري والثوري وابن المبارك.
-
وأحمد –في رواية حرب -، قال: لايعجبني في زماننا؛ لانه فتنةٌ واستدل هؤلاء بأن الحال تغير بعد النَّبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
-
وقد قالت عائشة: لو أدرك رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ما أحدث النساء بعده لمنعهن
المساجد، وقد سبق.
- ج ٩ ص ٤٠
والرابع: أنه يرخص فيه للعجائز دون الشواب، روي عن النخعي –أيضاً - وهو قول أبي حنيفة وأصحابه، ونقله حنبل عن أحمد.
-
وروي عن ابن عباس بإسناد فيه ضعف، أنه أفتى بذلك سعيد بن العاص، فأمر مناديه أن لا تخرج يوم العيد شابة، وكل العجائز يخرجن.
-
الخامس: - قول الشافعي -: يستحب الخروج للعجائز ومن ليست من ذوات الهيئات.
-
وفسرأصحابه ذوات الهيئات بذوات الحسن والجمال، ومن تميل النفوس إليها، فيكره لهن الخروج؛ لما فيهِ من الفتنة.