١٦-باب خروج الصبيان إلى المصلى
١١ فقرة، ج ٩ ص ٤١
- ج ٩ ص ٤١
٩٧٥ - حدثنا عمرو بن عباس: ثنا عبد الرحمن: ثنا سفيان، عن عبد الرحمن ابن عابس، قال: سمعت ابن عباس يقول: خرجت مع النبي ? - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوم فطر – أو أضحى -، فصلى ثم خطب، ثم أتى النساء، فوعظهن وذكرهن، وأمرهن بالصدقة.
- ج ٩ ص ٤٢
٩٧٧ - حدثنا مسدد: ثنا يحيى: قال سفيان: حدثني عبد الرحمن بن عابس، قال: سمعت ابن عباس - وقيل له -: أشهدت العيد مع رسول ألله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ قالَ: نعم ' ولولا مكاني من الصغر ما شهدته' خرج حتَّى اتى العلم الذي عندَ دار كثير بن الصلت'فصلى'ثُمَّ خطب ثُمَّ أتى النساء ومعه بلال فوعظهن وذكرهن وأمرهن بالصدقة فرأيتهن يهوين بايديهن يقذفنه في ثوب بلال، ثُمَّ انطلق هوَ وبلال إلى بيته.
-
قد سبق هذا الحديث في ((باب: وضوء الصبيان وصلاتهم) ) وذكرنا هنالك مايتعلق به من خروج الصبيان إلى العيد؛ وإن هذا الحديث يدل على أن الأصاغر من الصبيان لم يكونوا يشهدون العيد إلا من كانَ منهم أقارب الإمام فلهم خصوصية على غيرهم.
-
وقد روي أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يخرج إلى العيد ومعه من أهله كبارهم وصغارهم.
-
خرجه ابن خزيمة في ((صحيحه) ) عن ابن أخي ابن وهب، عن عمه، عن
عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان
ج ٩ ص ٤٣يخرج في العيدين مع الفضل بن عباس وعبد الله بن عباس وعلي وجعفر والحسن والحسين وأسامة بن زيد وزيد بن حارثة وأيمن بن أم أيمن، رافعاً صوته بالتهليل والتكبير، فيأخذ طريق الحدادين حتى يأتي المصلى، فإذا فرغ رجع على الحذائين حتى يأتي منزله.
وقال: في القلب من هذا الخبر، وأحسب الحمل فيه على العمري، إن لم يكن الغلط من ابن اخي ابن وهب. انتهى.
-
والحمل فيه على ابن أخي ابن وهب؛ فقد رواه جماعة عن ابن وهب، وعن العمري ليس فيهِ شيء من هذه الألفاظ المستنكرة.
-
وروى حجاج بن أرطاة، عن عبد الرحمن بن عابس، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يخرج نساءه وبناته في العيدين.
-
واحتج به إسحاق بن راهويه.
-
وخرج الإمام أحمد من رواية حجاج - أيضاً -، عن عطاء عن جابر قال: كان رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يخرج في العيدين ويخرج أهله.
-
والعلم الذي عند دار كثير بن الصلت، ودار كثير بن الصلت، الظاهر أن ذلك كله محدث، أحدث بعد النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في مكان المصلى.
-
وقد تقدم أن المصلى كان فضاء، ليس فيه سترة؛ فلذلك كانَ النَّبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تحمل لهُ الحربة؛ ليصلي إليها.